رأت سيليا أمامها شاباً وسِيماً، بشعرٍ أسود كالفحم وعينين زرقاوين غامقتين، تتسمان ببرودٍ حاد.. تماماً كماكسيل.دون تردد، صفعت يده التي لامستها، ثم نظرت إليه بوجهٍ يملؤه الغضب، وهي تزمجر بصوتٍ متهدج: "كيف تجرؤ على لمس زوجة ولي عهدـ...""أنتِ بخير، أليس كذلك؟ إذاً اعذريني." قاطعها لوكاس ببرود تام، وتخطاها مكملاً طريقه نحو الجناح العلوي حيث يقع مكتب ماكسيل الملحق بمكتبة ضخمة، غير آبهٍ بتلك العيون الذهبية الغاضبة التي كانت تكاد تحرق رقبته من شدة الحنق.صرت سيليا على أسنانها بغضب عارم؛ ففي حياتها بأكملها لم تتعرض لإهانة كهذه، ومن مَن؟ من مجرد مواطن عادي، وبالتأكيد فلاح، ولكن بوجه... وسيم وحاد.تذكرت نظرته إليها قبل قليل؛ لقد بدت وكأنه لا ينظر إلى وجهها فحسب، بل ينفذ ببصره إلى كيانها بأكمله، مستكشفاً جميع أسرارها وما تخفيه روحها من خبايا. ضربت الأرض بقدمها بقوة وهي تقسم في سرها: "إذا لم أعرف من تكون وأدمر حياتك، فلن يكون اسمي سيليا، أميرة العالم الثاني!"عضت على شفتها، ثم انطلقت مسرعة نحو جناح ماكسيل في الجهة الأخرى، لكنها توقفت فجأة عندما لمحت انعكاس وجهها في المرآة. كانت عابسة جداً، وتجهمت
آخر تحديث : 2026-09-18 اقرأ المزيد