مرّت ثلاث سنوات كاملة منذ دخل تامر السجن، ثلاث سنوات لم تكن مجرد أيامٍ تتعاقب خلف الجدران الباردة، بل كانت عمرًا كاملًا تغيّر فيه الكثير، وتبدّلت خلاله حياة أشخاصٍ كثيرة.والآن، انتهت مدة عقوبته أخيرًا، وأصبح على بُعد ساعات قليلة من استعادة حريته، بعدما قضى ثلاث سنوات كاملة يدفع ثمن أخطائه، ويواجه في وحدته ذكرياتٍ لم يستطع الهروب منها، مهما حاول إشغال نفسه عنها.لم يكن الخروج من السجن يعني أن حياته ستعود كما كانت، فهو يدرك جيدًا أن السنوات الثلاث لم تمرّ على الآخرين كما مرّت عليه، وأن العالم الذي سيخرج إليه قد تغيّر، وأن هناك أشياء كثيرة خسرها، وربما لن يتمكن من استعادتها مهما حاول.كان أكثر ما يؤلمه أنه لم يشهد خطوات ابنه الأولى، ولم يسمع كلماته الأولى، ولم يكن حاضرًا حين بدأ ذلك الصغير يكتشف العالم من حوله. لقد مرّت ثلاث سنوات من عمر تيم، بينما لم يعرف عنه سوى ما كانت رُبى تخبره به من حينٍ إلى آخر، وما كانت ترسله إليه من صورٍ قليلة، يحتفظ بها كما لو كانت كنزه الوحيد.أما رُبى، فلم تعد المرأة التي تركها خلفه. لقد تعلّمت كيف تبني حياتها بعيدًا عنه، وكيف تحمي نفسها وطفلها، ولم يعد من ح
최신 업데이트 : 2026-10-24 더 보기