كانت تالين تجلس وحدها في حديقة القصر، في مكان هادئ بعيد عن ضجيج الداخل.امتدت أمامها المساحات الخضراء الواسعة، وكانت الأشجار تتحرك بهدوء مع نسمات الهواء، بينما بقيت هي ساكنة في مقعدها، وعيناها شاردتان في نقطة بعيدة.منذ أن عرفت بحملها، لم يتوقف عقلها عن الدوران.كانت تفكر في الطفل الذي ينمو داخلها، وفي نوح، وفي كل ما حدث بينهما خلال السنوات الماضية.كانت تريد أن تتخذ قرارًا واضحًا.إما أن تمنح علاقتهما فرصة حقيقية، أو تبتعد قبل أن يصبح الأمر أكثر صعوبة.لكن كلما حاولت أن تحسم الأمر، وجدت نفسها تعود إلى النقطة نفسها.وضعت يدها على بطنها للحظة، ثم أنزلتها ببطء، وأغمضت عينيها.بدأ الصداع يزداد في رأسها، فرفعت يدها إلى جبينها، وضغطت عليه بأصابعها قليلًا، محاولة أن تخفف الألم.وبينما كانت غارقة في أفكارها، جاءت الجدة سلوى من خلفها، وتوقفت بالقرب منها للحظات قبل أن تقول:— ما بكِ؟ فيمَ تفكرين؟رفعت تالين رأسها بسرعة، ثم حاولت أن تخفي شرودها بابتسامة صغيرة.— لا شيء.نظرت إليها سلوى نظرة طويلة، وكأنها لم تصدق الإجابة، ثم جلست إلى جوارها.— تفكرين في نوح.سكتت تالين، فاكتفت بالنظر إليها.تابع
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-09-10 อ่านเพิ่มเติม