Home / الرومانسية / سيدي... زوجتك تريد الطلاق / الفصل التاسع والثلاثون

Share

الفصل التاسع والثلاثون

last update publish date: 2026-09-21 10:16:20

كان نوح يجلس خارج غرفة الاستقبال في المستشفى، وقد أسند ظهره إلى المقعد، بينما بقيت عيناه معلقتين بالباب المغلق أمامه.

منذ أن حمل تالين بين ذراعيه وأوصلها إلى المستشفى، لم يعرف كيف يهدأ.

كلما حاول أن يستعيد أنفاسه، عادت إلى ذهنه صورتها وهي ملقاة على الدرج دون حراك، والدم الذي رآه بين ساقيها.

مرّت الدقائق ببطء شديد.

رفع نوح يده ومسح وجهه، ثم نظر إلى الباب مرة أخرى، محاولًا أن يخمن ما يحدث في الداخل.

لم يكن يعرف ماذا يحدث، ولم يكن هناك شيء يستطيع فعله سوى الانتظار.

نهض فجأة من مكانه، وبدأ يتحرك في
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الخامس والأربعون

    نظرت رُبى إلى الرجل بحذر، ثم أجابت:— نعم.ظل ينظر إليها للحظات، ثم قال:— هل تحتاجين إلى توصيلة؟ترددت رُبى.نظرت إلى المقعد الأمامي، ثم إلى الطريق خلفها.كان جزء منها يريد أن يرفض فورًا، لكن قدميها كانتا تؤلمانها، والطريق أمامها لا يزال طويلًا.سألته بحذر:— إلى أين أنت ذاهب؟— إلى المدينة.صمتت قليلًا قبل أن تقول:— هل يمكنك أن توصلني إلى مكان توجد فيه سيارات أجرة؟أومأ الرجل.— بالطبع. اركبي.لم تتحرك رُبى فورًا.لاحظ الرجل ترددها، فقال:— إذا كنتِ لا تثقين بي، يمكنني أن أوصلكِ إلى أول مكان مزدحم فقط.نظرت إليه رُبى، ثم إلى الطريق.بدت كلماته منطقية، لكنها لم تمنع حذرها.— حسنًا.فتحت الباب الخلفي وجلست، وأبقت حقيبتها في حجرها.أغلق الرجل الباب، ثم تحرك بالسيارة.ظلت رُبى طوال الطريق تنظر من النافذة، وكانت تراقب الشوارع والمباني حتى لا تفقد اتجاهها.وبعد دقائق، قال الرجل:— هل أنتِ من هذه المنطقة؟— لا.أجابته باقتضاب، ثم عادت تنظر إلى الخارج.بعد لحظات، سألها:— وهل لديكِ أحد في المدينة؟ترددت قبل أن تجيب:— نعم.لم تكن تريد أن تخبره شيئًا عن حياتها.لذلك لم يزد الرجل أسئلته، واك

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الرابع والأربعون

    حلّ الليل على الكوخ، وساد الصمت في المكان من جديد.كان تامر مستلقيًا على السرير، وقد بدا عليه الإرهاق الشديد بعد ما حدث طوال اليوم. كان جرحه لا يزال يؤلمه، لكن تأثير الدواء والتعب جعلاه يغرق في نوم عميق.أما رُبى، فكانت جالسة في الطرف الآخر من الغرفة، تراقبه بصمت.لم تكن تفكر في شيء سوى الرحيل.منذ أن عادت إلى الكوخ بعد إنقاذه، وهي تدرك أنها لا تستطيع البقاء معه إلى الأبد. صحيح أنها لم تكن تعرف إلى أين ستذهب، لكنها أصبحت مستعدة للمخاطرة بأي شيء مقابل ألا تبقى معه. رفعت عينيها نحو تامر مرة أخرى.كان ساكنًا تمامًا، وأنفاسه منتظمة.انتظرت رُبى دقائق إضافية، ثم نهضت ببطء.تحركت بحذر، والتقطت حقيبتها الصغيرة التي كانت بجوارها، ثم نظرت إلى تامر مرة أخيرة.لم تشعر بالشفقة هذه المرة، ولم تشعر أيضًا بالانتصار.فقط كانت تريد الخروج.وضعت يدها على مقبض الباب، لكنها توقفت للحظة عندما سمعت حركة من السرير.تجمد جسدها، والتفتت إليه بسرعة.ظل تامر ساكنًا.انتظرت قليلًا، ثم أدركت أنه لم يستيقظ.أخذت نفسًا هادئًا، وفتحت الباب ببطء.خرجت، ثم أغلقته خلفها دون أن تصدر صوتًا.وقفت أمام الكوخ للحظات، تنظر

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثالث والأربعون

    دخل نوح إلى الغرفة برفقة تالين، ثم أغلق الباب خلفهما بهدوء.كانت خطواتها بطيئة، والإرهاق واضح على ملامحها بعد الساعات التي قضتها في المستشفى.اقترب منها نوح، وأمسك بذراعها ليساعدها على الوصول إلى السرير.— على مهل.جلست تالين على حافة السرير، ثم استلقت ببطء، بينما انحنى نوح ليرتب الوسائد خلف ظهرها.— هكذا أفضل؟حركت تالين رأسها قليلًا، ثم أجابت:— نعم، أفضل.جلس نوح إلى جوارها، وظلت عيناه تتفقدان ملامحها للحظات قبل أن يسأل:— هل تشعرين بأي ألم؟هزت تالين رأسها.— لا، فقط أشعر ببعض التعب.أومأ نوح، ثم سحب الغطاء فوقها.— إذن لا تجهدي نفسكِ اليوم. الطبيبة طلبت منكِ الراحة، وأريدكِ أن تلتزمي بتعليماتها.ابتسمت تالين ابتسامة خفيفة.— سأفعل.وقبل أن يضيف شيئًا، فُتح الباب ودخلت الجدة سلوى.كانت تحمل القلق في ملامحها منذ عودتهما، وما إن رأت تالين مستلقية على السرير حتى أسرعت نحوها.— حمدًا لله على سلامتكِ يا ابنتي.مدت تالين يدها إليها، فجلست سلوى بجوارها وأمسكت بها بحنان.— شكرًا لكِ يا جدتي.نظرت سلوى إلى وجهها، ثم مررت يدها برفق فوق شعرها.— لقد أخفتِنا عليكِ كثيرًا.خفضت تالين عينيها قل

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الثاني والأربعون

    سكت قليلًا.ظل تامر ينظر إلى الصورة بين أصابعه، وكأن الكلمات التي قالها قبل لحظات لم تكن موجهة إلى رُبى بقدر ما كانت شيئًا اعتاد أن يقوله لنفسه كلما تذكر تلك المرحلة.ثم قال ببرود:— وانتهى الأمر.وضعت رُبى المكنسة جانبًا للحظة، وانحنت لتجمع بعض الأشياء من الأرض، بينما استمر تامر في النظر إلى الصورة.بدت منشغلة بما تفعله، ولم تُبدِ أي رغبة في الدخول في حديث معه، لكنها كانت تسمع كلماته بوضوح.— ربما يبدو الأمر غريبًا لأنني ما زلت أحتفظ بصورتها.لم تجبه.واصلت جمع الأشياء المتناثرة وترتيبها فوق الطاولة، بينما بقي تامر واقفًا في مكانه.رفع عينيه إليها، ثم قال:— لكنني احتفظت بها لأنني كنت أحتاج إلى شيء يذكرني بما شعرت به وقتها.أعاد نظره إلى الصورة، وأخذ يتأملها للحظات بصمت.كانت ملامحه هادئة، لكن خلف ذلك الهدوء شيء لم تستطع رُبى تفسيره.لم تتوقف عن عملها، إلا أن حديثه جعلها تستغرب قليلًا.لم تكن تتوقع أن تامر، بكل ما عرفته عنه من قسوة، قد احتفظ يومًا بشيء يخص امرأة أحبها.— ليس لأنها كانت لي.ظل يقلب الصورة بين أصابعه ببطء، ثم أضاف ببرود:— لأنها لم تكن لي أصلًا.ساد الصمت للحظات.كان ص

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الحادي والأربعون

    كان الكوخ بحاجة إلى تنظيف وترتيب كامل. خلال الأيام الماضية، لم يكن أيٌّ منهما يهتم كثيرًا بما حوله، وكانت الفوضى قد بدأت تنتشر في المكان؛ بقايا طعام على الطاولة، وأطباق وأكواب فارغة، وأكياس مفتوحة، وبعض الملابس والأغراض المتناثرة في أكثر من زاوية. وبما أن رُبى لم تكن تملك شيئًا تفعله، قررت أن تنظف المكان. جمعت بقايا الطعام أولًا، ثم وضعتها في كيس وأغلقته بإحكام، وبعدها حملت الأطباق والأكواب إلى الخارج لتنظيفها. عادت بعد دقائق، ومسحت الطاولة جيدًا، ثم رتبت الأشياء المتناثرة فوقها، قبل أن تبدأ في تنظيف بقية المكان. لم تكن تفعل ذلك بدافع الاهتمام بتامر أو بالمكان. كانت فقط بحاجة إلى شيء يشغل يديها وعقلها. فكلما توقفت عن الحركة، عادت أفكارها إليها من جديد. أمسكت المكنسة وبدأت تكنس الأرض ببطء، تدفع الغبار وبقايا الطعام المتناثرة نحو زاوية واحدة. وبينما كانت تحرك المكنسة أسفل الطاولة، اصطدمت بشيء صغير. توقفت، ثم انحنت لتنظر إليه. كانت محفظة تامر. تأملتها للحظة، ثم التقطتها عن الأرض، وكان أول ما فكرت فيه أن تضعها على الطاولة وتنتهي من الأمر. لكن ما إن رفعتها حتى انزلقت منها صورة

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل الأربعون

    نظرت إليه تالين باستغراب بسيط، ثم أجابت بهدوء:— لا أعلم.رفع نوح حاجبيه قليلًا، وظل ينظر إليها للحظة، وكأنه كان يأمل أن تتذكر شيئًا آخر يساعده على فهم ما حدث.ثم مال نحوها قليلًا، وقال بنبرة عتاب خفيفة:— ألم أقل لكِ أن تتحركي ببطء وألا تجهدي نفسك؟تنهدت تالين، ثم أجابت وهي تنظر إليه:— كنت أتحرك ببطء بالفعل.هدأت ملامح نوح قليلًا، لكنه لم يقتنع تمامًا، فظل ينظر إليها منتظرًا تفسيرًا أوضح.— إذن كيف سقطتِ؟ترددت تالين للحظة، وأخذت تسترجع ما حدث قبل سقوطها.— كان هناك شيء على إحدى الدرجات.اقترب نوح منها قليلًا، وقد أثار الأمر انتباهه أكثر.— ماذا كان؟أجابت بعد لحظة من التفكير:— أعتقد أنها كانت مياهًا. لم أرها، وعندما وضعت قدمي عليها انزلقت.توقفت ملامح نوح للحظة، ثم نظر إليها باستغراب واضح.— مياه؟أومأت تالين برأسها بهدوء.— نعم.بقي نوح صامتًا لثوانٍ، وكأن الكلمة وحدها أثارت في ذهنه سؤالًا لم يجد له تفسيرًا.— لكن من أين جاءت المياه إلى السلم أصلًا؟نظرت تالين إليه بصمت، ولم تجد إجابة واضحة.لاحظ نوح حيرتها، فلم يضغط عليها، لكنه ظل يفكر في الأمر، قبل أن يسألها مرة أخرى:— أنتِ مت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status