رفع آدم ذقنها لأعلى بأصابعه الحنونة لتلتقي عيناه الشاخصتان بعينيها الدامعتين، ثم مسح دموعها بأبهامه برفقٍ بالغ ، وابتسم بنبرة تفيض بالدفء والاستغراب: — «لماذا تبكين الآن يا عمرى ونحن في قمة سعادتنا؟». اعتدلت شهد قليلاً، وأسندت رأسها على الوسادة بجانبه ، ونظرت إلى الفراغ الممتد عبر زجاج الشاليه الكبير، حيث تتهادى أمواج البحر تحت أشعة الشمس التي أخذت تتوسط السماء، متألقةً على صفحة الماء كقطعٍ من الماس الصافي. قالت بصوت حزين يقطر بالشجن: — «أبكي لأنني خائفة.. أخاف أن تسرق منا الحياة هذه اللحظات السعيدة، أن يفرّقنا قدرٌ أو انتقام». جذبها آدم إليه بتمكّن، وضغط على كتفها بنبرة حاسمة تقطر بالقوة والثقة: — «من يتجرأ ويحاول سرقتها سأقتله بيدي! لن أسمح لأي مخلوق على وجه الأرض بالتدخل في شؤوننا أو إبعادكِ عني.. لا تخافي من شيء وأنا بجانبكِ». ساد سكونٌ ساحر في الغرفة ، لم يكن يقطعه سوى صوت الأنفاس الهادئة وحفيف النسيم البحري الداخلي من الباب المفتوح قليلاً. أرادت شهد أن تصارحه في صفو هذه اللحظة النادرة، فترددت لثوانٍ، وسكتت قليلاً وهي تتأمل ملامحه الرجولي
Dernière mise à jour : 2026-09-20 Read More