عندما حل الصباح وتسللت أشعة الشمس الذهبية ببطء من بين ستائر الغرفة، لتنسكب على السرير الدافيء ، فتحت شهد عينيها بتثاقل ممتع. وجدت نفسها حبيسةً بين ذراعي آدم القويتين، محاطة بأمان لم تذق طعمه منذ دهر؛ رأسه يستقر بالقرب من عنقها، ونبضاته المنتظمة تتردد في أرجاء الصدر العريض. تنهدت براحة عميقة وشديدة، وظلت تستنشق عبق رائحته الخاصة التي ملأت حواسها بالسكينة. مررت أصابعها المرتجفة برقة ووله على تفاصيل وجهه وبشرته، فاستيقظ آدم فوراً لمسّتها الحنونة. فتح عينيه السوداوين ، وارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة تفيض بالشغف، وقال بنبرة بحّها الشوق: — «هذا أجمل صباح استيقظت فيه وأعمق نوم حظيت به في حياتي..». ردت شهد بصوت خفيض يقطر بالحب: — «وأنا أيضاً يا آدم..». كانت المسافة بينهما شبه معدومة، فتلاقت نظراتهما الشاخصة وتداخلت أنفاسهما الدافئة في الشحنة الهوائية المشتعلة بينهما. سرت قشعريرة خاطفة ألهبت مشاعرهما المكبوتة؛ فنزل بصره تلقائياً نحو شفتيها الورديتين الناديتين. تباعدت شفتا شهد بتنهيدة مضطربة تنتظر قبلته بشغف لا يرحم. انحنى آدم برأسه قليلاً،
Zuletzt aktualisiert : 2026-09-15 Mehr lesen