Compartir

الفصل 44 جنية ديسمبر

Autor: Ikram
last update Fecha de publicación: 2026-08-10 04:55:55

في تلك الليلة، نام آدم دون أن يشعر باللحظة التي غلبه فيها النوم، وكأن جسده قرر أن يطفئ كل ما تبقى في داخله قبل أن يمنحه فرصة للتفكير. لكن هذه المرة لم يكن النوم مظلمًا.

وجد نفسه واقفًا بين أشجار طويلة، تتسلل الشمس من بينها بهدوء، وتحرك الرياح أوراقها فوق رأسه. كانت رائحة الزهور تملأ المكان، وصوت الماء يأتي من بعيد.

مشى آدم دون أن يعرف إلى أين يتجه، لكنه لم يشعر بالحاجة إلى السؤال. كان الطريق هادئًا، والزهور تنمو على جانبيه، والفراشات تتحرك فوقها كأنها تعرف طريقها.

بعد مسافة قصيرة، ظهرت أمامه بحيرة واسعة، سطحها صافٍ حتى إنه استطاع رؤية انعكاس السماء فوق الماء. جلس للحظة قربها، وشعر براحة لم يعرفها منذ سنوات.

ثم سمع ضحكات خلفه.

التفت، فرأى بيتًا أبيض بين الأشجار، وكانت الحديقة أمامه مليئة بالزهور والطاولات الصغيرة. لم يفهم سبب وجود الناس هناك، لكنه شعر أن هذا المكان يخصه بطريقة غريبة.

نظر إلى نفسه، فوجد أنه يرتدي بدلة سوداء أنيقة.

وفي نهاية الحديقة ظهرت امرأة ترتدي ثوبًا أبيض، وكانت تقف بجانب الأشجار واضعة يدها على بطنها. حاول آدم رؤية وجهها، لكنه لم يستطع، فقد كان الضوء يخفي ملامحها.

قالت بصوت هادئ: "آدم."

تقدم نحوها، لكن ضحكة طفل جعلته يتوقف.

ركض طفل صغير نحوه، يحمل باقة زهور بين يديه، ثم وقف أمامه ورفع رأسه بابتسامة واسعة.

قال الطفل: "أبي."

لم يعرف آدم لماذا شعر قلبه بالدفء.

انحنى وحاول احتضانه، لكن الطفل ابتعد فجأة وهو يضحك، ثم ظهر طفل آخر يحمل باقة أصغر وركض نحوه.

قال الثاني: "أبي، هذه لك."

مد آدم يده وأخذ الزهور، ثم رفع عينيه نحو المرأة.

كانت تبتسم له.

نادته مرة أخرى: "آدم."

تقدم نحوها بسرعة أكبر، لكنه كلما اقترب شعر أنها تبتعد عنه، وكأن المسافة بينهما لا تنتهي.

ركض آدم بين الأشجار، بينما كانت أصوات الأطفال تتردد حوله، والزهور تتساقط تحت قدميه.

صرخ: "انتظروا!"

لكن أحدًا لم يتوقف.

وفجأة أصبح كل شيء ساكنًا.

اختفت الضحكات، وتوقفت الرياح، وتحولت البحيرة خلفه إلى سطح أسود لا يعكس شيئًا.

وجد آدم نفسه أمام مكتب والده.

كان الظرف الأبيض فوق الطاولة.

والقلم بين أصابعه.

نظر إلى الورقة، لكنه لم يستطع قراءة الكلمات، ثم جاء الصوت من مكان بعيد: "وقّع."

وقع آدم.

ثم وقع مرة أخرى.

ومع كل توقيع كان الضوء ينطفئ حوله، حتى بدأت الغرفة تغرق في الظلام.

رفع رأسه، فرأى النار تشتعل حول المكتب.

حاول أن يبتعد، لكنه لم يستطع.

كانت الورقة الأخيرة أمامه، وتوقيعه واضح في أسفلها.

ثم سمع صوت المرأة من وسط النار.

"آدم..."

مد يده نحو الصوت، لكن الظلام ابتلع كل شيء.

وبقي توقيعه وحده يلمع للحظة وسط النار، قبل أن يختفي هو الآخر.

فتح آدم عينيه فجأة، وجلس على السرير كأن أحدًا دفعه من داخل الحلم إلى الواقع.

كان صدره يرتفع وينخفض بسرعة، ويداه ترتجفان فوق الغطاء، بينما بقيت عيناه معلقتين بالظلام حوله كأنه ينتظر أن تشتعل الورقة أمامه من جديد.

مرر يده على وجهه، وحاول أن يلتقط أنفاسه، لكنه لم يستطع التخلص من ذلك الشعور الذي تركه الحلم في داخله.

كانت النار، والأطفال، والمرأة الغامضة، وتوقيعه الأخير، كلها لا تزال واضحة في رأسه أكثر مما ينبغي.

مد يده إلى هاتفه واتصل بكريم.

استغرق الاتصال وقتًا قبل أن يأتي الرد، ثم سمع صوته يقول بنعاس مصطنع: "آدم؟ هل حدث شيء؟"

قال آدم بسرعة: "الأوراق التي وقعتها اليوم، ما كانت بالضبط؟"

ساد صمت قصير.

ثم أجاب كريم: "أخبرتك، مجرد أوراق متعلقة بالمنزل والإقامة."

ظل آدم صامتًا، ثم قال: "أنت متأكد؟"

أجابه كريم دون تردد: "طبعًا، لا يوجد شيء آخر."

انتهت المكالمة، لكن آدم لم يشعر بالراحة.

كان يعرف كريم جيدًا، ويعرف متى يختار كلماته بعناية أكثر مما ينبغي، والكذب لم يكن في صوته، لكنه كان في الأشياء التي لم يقلها.

وضع الهاتف جانبًا، ثم بقي جالسًا للحظات، قبل أن يفتح جهة اتصال أخرى لم يستخدمها منذ وقت طويل.

عندما جاء الرد، قال آدم بصوت منخفض: "أريدك أن تتحقق من كل شيء."

جاءه صوت الرجل من الطرف الآخر: "كل شيء؟"

أجاب آدم: "المنزل، الأوراق التي وقعتها، الأشخاص الذين نقلوني، والسيارة التي تبعتني قبل وصولي إلى هنا."

توقف لحظة، ثم أضاف: "ولا أريد أن يعرف أحد من عائلتي أنك تعمل على الأمر."

جاء الرد هادئًا: "مفهوم."

أنهى آدم الاتصال، وأسند ظهره إلى السرير، ثم أغمض عينيه.

كان كريم يظن ربما أن آدم ترك كل شيء خلفه، وأنه جاء إلى هذا المكان دون أن يترك لنفسه طريقًا للعودة.

لكنه نسي شيئًا مهمًا.

منذ أن كان آدم في المرحلة الثانوية، كان قد أنشأ فريقًا صغيرًا ومستقلًا عن عائلته، أشخاصًا لم يعرفهم والده، ولم تتدخل العائلة في عملهم يومًا، وكان آدم يتابعهم من بعيد ويعطيهم التعليمات عند الحاجة.

مرت سنوات طويلة لم يسمح خلالها لهم بالتدخل في حياته الخاصة.

حتى هذه المرة.

لقد أراد أن يهرب من ماضيه، ومن اسم عائلته، ومن كل شيء منحته له تلك العائلة حتى أصبح عاجزًا عن معرفة ما يريده لنفسه.

لكن الآن، وهو جالس وحده في منزل لم يختره، بدأ يدرك الحقيقة التي حاول الهرب منها.

لم يكن يستطيع أن يهرب من الماضي.

لأنه لم يكن شيئًا خلفه.

كان جزءًا منه.

وصلته رسالة تخبره بتحديث قصة مصورة جديدة (مانغا) كان يتابعها منذ فترة، ففتحها بدافع الفضول، وبدأ يتصفح الصفحات بهدوء.

كانت القصة في ظاهرها حبًا بسيطًا وحلوًا، وفي بعض لحظاتها ساذجة وسخيفة بطريقة جعلته يبتسم دون أن يشعر، لكنه بين تلك المشاهد وجد شيئًا أعمق؛ شخصيات تحاول الهرب من ماضيها، وتبحث عن حياة اختارتها بنفسها.

ظل يقرأ حتى انتهى الفصل، ثم بقي ينظر إلى الصفحة الأخيرة لحظات، قبل أن تظهر على وجهه ابتسامة مشرقة وهادئة، كأن ضوءًا صغيرًا أُشعل فجأة داخل وجه أرهقه الظلام.

أعجبته القصة، فأرسل تبرعًا للكاتبة، ثم التقط بعض الصور من الصفحات التي أحبها وأرسلها إلى الاسم المستعار الذي كانت تنشر به، وكتب معها:

"أعجبتني القصة كثيرًا... استمري."

ثم نهض من مكانه، واتجه إلى الحمام وغسل وجهه بالماء البارد، وحين رفع رأسه نحو المرآة عادت تلك الابتسامة إلى وجهه.

ربما كان هناك شخص استطاع فعلًا أن يتحرر من ماضيه.

وحتى لو كان ذلك مجرد وهم، فقد كان آدم سعيدًا للحظة لأنه صدّقه.

استند آدم إلى المغسلة، وأسند كفيه على حافتها كأنه يضع عليها كل ما أثقل قلبه طوال السنوات الماضية، ثم أطلق تنهيدة طويلة خرجت معها شيئًا من ذلك التعب الذي لم يعرف كيف يحمله.

رفع عينيه إلى انعكاسه في المرآة، وبقي صامتًا لحظات، قبل أن تظهر على وجهه ابتسامة هادئة وهو يهمس لنفسه: "أخيرًا... ستصبح حياتي ملكي."

ثم ابتعد عن المغسلة، وخرج من الحمام بخطوات أخف مما دخل، بينما بقيت خلفه المرآة تعكس ابتسامته الصغيرة، دون أن يعرف أن حياته الجديدة قد بدأت بالفعل، وأنها لم تكن ملكه وحده كما ظن.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 89: ما وراء الخطأ

    ما إن دخل المسعفون المنزل حتى عمّت المكان حركة سريعة ومتوترة. فُتحت حقيبة الإسعاف على عجل، وتداخلت الأسئلة مع الأوامر القصيرة والحازمة، بينما وقف آدم إلى جانب ليان، شاحب الوجه، يراقب كل حركة حولها كأنه يخشى أن يفقدها أمام عينيه.انحنى الطبيب فوق ليان وبدأ يفحصها بسرعة، في حين تولت الممرضة تثبيت قناع الأكسجين على وجهها.«ليان، هل تسمعينني؟ افتحي عينيك.»فتحت ليان عينيها بصعوبة وحاولت التنفس، لكن صدرها ظل يرتفع وينخفض بصورة متقطعة.قال الطبيب للممرضة: «راقبي نسبة الأكسجين، وجهزي جرعة مضاد الحساسية. نحتاج إلى تركيب خط وريدي فورًا.»أخرجت الممرضة الأدوات بسرعة وثبتت الإبرة في ذراع ليان، بينما واصل الطبيب مراقبة نبضها وضغطها.«هل لديكِ حساسية معروفة تجاه أي طعام أو دواء؟»حاولت ليان الإجابة، لكن صوتها خرج متقطعًا وغير واضح.اقترب آدم وقال بسرعة: «لم نكن نعلم أن لديها حساسية من هذا النوع. بدأت حالتها بعد تناول الطعام مباشرة.»سأله الطبيب دون أن يرفع عينيه عن المؤشرات: «ماذا تناولت؟ وهل ظهرت عليها أع

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 88: ما لم يكن حادثًا عابرًا

    لم يفهم آدم ما حدث في اللحظة الأولى. . سقطت الشوكة من يدها. ارتطم طرفها بالصحن، فأصدر صوتًا معدنيًا صغيرًا وسط الحديث. رفع آدم رأسه إليها. «ليان؟» لم تجبه. وضعت يدها على حلقها، وحاولت أن تأخذ نفسًا، لكن الهواء بدا وكأنه لا يصل إليها بالطريقة التي اعتادت عليها. نهض آدم بسرعة حتى اصطدم كرسيه بالأرض. «ليان، ماذا حدث؟ انظري إليّ.» حاولت أن تجيبه، إلا أن صوتها خرج متقطعًا. «أنا... لا...» ثم أخذت نفسًا قصيرًا آخر، وبدأ الخوف يظهر في عينيها. شعر آدم بأن الدم انسحب من وجهه.

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 87:حين صمت

    مرّت دقائق أخرى قبل أن يُسمع صوت سيارة تتوقف أمام المنزل. كان آدم واقفًا قرب النافذة، يتحدث مع ياسين عن بعض تفاصيل العمل، حين التفت دون اهتمام حقيقي إلى الخارج. ثم رأى ليان. توقفت الكلمات في فمه للحظة. اتسعت عيناه قليلًا، وكأن وجودها أمام المنزل كان أجمل مما توقع، ثم ظهرت ابتسامة تلقائية على شفتيه. قال آدم وهو يقترب من الباب: "وصلت أخيرًا، كنت أخشى أنك ستتأخرين كثيرًا." فتح الباب قبل أن تطرقه. وقفت ليان أمامه، تحمل حقيبتها الصغيرة، وشعرها تحركه نسمة المساء. ابتسمت وهي ترفع حاجبها قليلًا. "قلت لك إنني سأصل قبل العشاء، ولم أعتد أن أخلف وعودي." ضحك آدم، ثم أخذ منها الحقيبة بلطف. "أعرف ذلك، لكنني كنت أريد رؤيتك منذ وقت طويل." خفضت ليان عينيها للحظة، ثم رفعت نظرها إليه. "أنت تق

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    86:بين الغيرة والقرار

    .خرجت مريم من مكتبها في نهاية فترة العمل، وهي تضم الملف الرفيع إلى صدرها بيد أكثر توترًا مما أرادت أن تظهر. كان الممر قد بدأ يفرغ تدريجيًا؛ أبواب زجاجية تُغلق واحدًا بعد آخر، وأصوات الموظفين تتلاشى في اتجاه المصاعد، فيما بقيت أضواء المكاتب مضاءة فوق ممر طويل يزداد هدوءًا كل دقيقة.وبينما كانت تمر قرب مكتب آدم، التقطت أذنها صوته من الداخل.توقفت.لم تكن تنوي الاستماع، أو هكذا أقنعت نفسها، لكنها عندما سمعت اسم ليان، تباطأت خطواتها دون أن تشعر. اقتربت قليلًا من الجدار، وبقيت في المسافة التي تسمح لها بسماع الكلام من دون أن تظهر أمام الباب.كان آدم يتحدث عبر الهاتف مع الخادمة، وصوته هادئًا كعادته في أمور العمل.قال:"نعم، جهزي العشاء كما اتفقنا، لكن لا تجربي أي شيء جديد الليلة."صمت لحظة ليستمع إلى الطرف الآخر، ثم تابع:"ليان ستتناول العشاء معنا، وهي تتجنب بعض المكونات بسبب الحساسية، لذلك أريدك أن تتأكدي من كل شيء قبل أن تضعيه على الطاولة."ثم ابتسم، وظهر أثر الابتسامة في نبرته رغم أن مري

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    الفصل 85: حين بدأت الخيوط تتحرك

    مرّت الأيام التالية ببطءٍ غريب، وكأن الزمن نفسه كان يحمل في يده ساعة ثقيلة لا يريد أن يسرع بها، ومع ذلك كانت الأشياء تتغير من حولهم بسرعة لا يلاحظها أحد إلا بعد فوات الأوان. في الصباحات كانت المدينة تستيقظ على ضوء شاحب يتسلل بين الأبنية، وتفتح المقاهي أبوابها، وتتحرك السيارات في الشوارع، وتبدأ المكاتب باستقبال الموظفين والعملاء، بينما كانت حياة آدم وليان وياسين تبدو، من الخارج، وكأنها تسير أخيرًا نحو شيء أكثر استقرارًا. وحدها مريم كانت تعيش داخل زمن مختلف؛ كل يوم يمر كان بالنسبة إليها يضيف طبقة جديدة من الغضب، وكل خبر عن ياسين كان يفتح في داخلها جرحًا لم يلتئم، وكل مرة تسمع فيها اسم ليان كانت تشعر أن المسافة بينها وبين الحياة التي أرادتها أصبحت أكبر.في مكتب مريم، كانت الستائر نصف مغلقة رغم أن الشمس كانت قد ارتفعت منذ ساعات، وبقي ضوء رمادي يسقط على المكتب الواسع حيث تراكمت بعض الأوراق والملفات. جلست مريم أمام شاشة الحاسوب، ويداها متشابكتان أمامها، بينما ظلت تنظر إلى اسم ليان في أحد المستندات. لم تكن المشكلة في ليان نفسها بقدر ما أصبحت تمثل في ذهنها؛ النجاح الذي بد

  • وقعت في حب زوجي سابق بعد طلاق    84 بداية حقد اكبر

    كانت مريم تجلس أمام أمها إلى مائدة الطعام، لكن الطعام ظل لم يتحرك أمامها منذ دقائق طويلة. كانت الملعقة تستقر بين أصابعها دون أن تتحرك، وعيناها معلقتين في نقطة بعيدة على الطاولة، بينما كانت أمها تراقبها بصمت وتتنهد بين حين وآخر. منذ أن وصلها خبر خطوبة ياسين، لم تعد مريم تتصرف كعادتها؛ كانت تضحك حين ينبغي أن تبكي، وتصمت حين ينبغي أن تتحدث، ثم تنفجر فجأة لأسباب صغيرة لا علاقة لها بما يحدث أمامها. وضعت أمها قطعة خبز في طبقها وقالت بهدوء: "كلي قليلًا، منذ الصباح وأنتِ لم تأكلي شيئًا." رفعت مريم عينيها إليها وقالت ببرود متعمد: "لست جائعة." تنهدت أمها وقالت: "أنتِ تقولين ذلك منذ ثلاثة أيام." أدارت مريم وجهها نحو النافذة وقالت: "إذن لا تسأليني." سكتت الأم لحظة، ثم قالت: "أنا لا أسألك لأزعجك، أنا أمك." ضحكت مريم ضحكة قصيرة بلا فرح وقالت: "أمي، أنا بخير." نظرت إليها أمها طويلًا، ثم مدت يدها إلى طرف المائدة، والتقطت ظرفًا عاجيًا كان قد وصل في وقت سابق ووضعته جانبًا دون أن تفتحه. قلبته بين أصابعها وقالت: "وصلت هذه الدعوة اليوم." تجمدت حركة مريم. لم تكن بحاجة إلى سماع الاسم. كا

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status