و من جهة اخرا منزل ليان ،بعيد عن كل فوضة كان منزل ليان يقع في جزء هادئ من البلدة، على أرض مرتفعة قليلًا تمنحه إطلالة واسعة على الشوارع والمباني البعيدة. لم يكن قصرًا ضخمًا، لكنه كان يحمل فخامة واضحة في تصميمه؛ واجهة حجرية أنيقة، نوافذ واسعة بإطارات داكنة، وسقف مائل يمنحه مظهر الفلل الجبلية الراقية. الأشجار المحيطة به جعلته يبدو أكثر انعزالًا مما هو عليه في الحقيقة، وكأن المنزل اختار لنفسه مكانًا هادئًا بعيدًا عن ضجيج المدينة. عند الدخول، كان أول ما يلفت النظر هو اتساع المكان رغم أن مساحة الفيلا لم تكن كبيرة. الأرضيات الخشبية الدافئة امتدت من المدخل إلى غرفة المعيشة، بينما غطت الجدران ألوان هادئة تتناسق مع الأثاث البسيط والفخم في الوقت نفسه. كانت هناك مدفأة حديثة في أحد الجوانب، وفوقها رف صغير يحمل بعض الكتب والتحف، بينما سمحت النوافذ العالية لضوء النهار بالدخول حتى في الأيام الغائمة. وفي إحدى زوايا غرفة المعيشة وقف بيانو أسود لامع، موضوعًا قرب نافذة طويلة تطل على الحديقة. لم يكن مجرد قطعة للزينة؛ كانت ليان تعزف عليه أحيانًا عندما تحتاج إلى الابتعاد عن أفكارها، ولهذا بقيت فوقه
آخر تحديث : 2026-08-17 اقرأ المزيد