مرت عدة أيام دون أي تطور في قضية سهام. واصلت الشرطة تحقيقاتها، لكن لم يظهر أي دليل جديد، ولم يُعثر على أثر يقود إلى مكانها. أما نرمين، فقد حاولت أن تعود إلى روتينها المعتاد. كانت تذهب إلى الشركة كل صباح، تراجع التقارير، تجتمع بالموظفين، ثم تعود إلى الفيلا مع نهاية اليوم. ومع مرور الأيام، بدأت تستعيد هدوءها شيئًا فشيئًا، رغم أن الظرف والرسالة لم يغيبا عن تفكيرها تمامًا. وفي صباح أحد الأيام، وبينما كانت تراجع بعض الملفات في مكتبها، رن هاتفها. ظهرت على الشاشة ابتسامة صغيرة قبل أن ترد. "مرحبًا يا سمر." جاءها صوت سمر المرح. "هل أصبحتِ تنسين صديقتك؟" ضحكت نرمين. "بل أنتِ من اختفيت." "إذن عاقبيني اليوم، واتركي العمل لبضع ساعات، وتعالي نتناول القهوة كما كنا نفعل." نظرت نرمين إلى الملفات أمامها. "أخشى أن لدي الكثير من العمل." "العمل لن يهرب، أما أنا فقد أزعل." ضحكت نرمين مرة أخرى. "حسنًا... ربحتِ." بعد أقل من ساعة، التقت الصديقتان في أحد المراكز التجارية الكبيرة. ما إن رأت سمر نرمين حتى أسرعت نحوها وعانقتها بحرارة. "اشتقت إليك." ابتسمت نرمين. "وأنا أيضًا." توجهتا إلى مق
Last Updated : 2026-07-23 Read more