All Chapters of الزواج المثالي:انعكاس: Chapter 41 - Chapter 50

63 Chapters

الفصل 41

خرجت نرمين من مكتب الأستاذ كمال، لكنها توقفت قبل أن تصل إلى الباب. استدارت نحوه مرة أخرى. كان ما يزال واقفًا خلف مكتبه يتابعها بنظرات قلقة. قالت بهدوء: "أستاذ كمال... لدي طلب آخر." أشار إليها أن تتحدث. قالت: "لا أريد فقط أوراق الشركة." عقد حاجبيه باستغراب. "ماذا تريدين أيضًا؟" أخذت نفسًا عميقًا. "أريد معرفة كل ما يملكه ماهر." ظل صامتًا. فأكملت: "أي شركة، أو عقار، أو أرض، أو أي ملكية مسجلة باسمه. وأريد أن أعرف إن كان نقل أي شيء من أملاكه إلى شخص آخر خلال السنوات الماضية." نظر إليها كمال طويلًا. ثم قال بهدوء: "هل تشكين في شيء؟" أنزلت عينيها. "لا أملك دليلًا... لكنني لم أعد أثق بشيء." أومأ برأسه. "سأجمع لك كل ما أستطيع الحصول عليه بشكل قانوني. قد يستغرق الأمر بضعة أيام." قالت: "لا بأس." ثم أضافت بجدية: "وأرجوك... لا تخبر ماهر بأي شيء." رد بثقة: "اطمئني. لن يعلم مني حرفًا." شكرته، ثم غادرت المكتب. --- جلست داخل سيارتها. وضعت يديها على المقود. وأغلقت عينيها. قبل ساعات فقط... كانت تريد إنهاء زواجها. أما الآن... فقد أصبح لديها سبب لتؤجل كل شيء. إذا كان م
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more

الفصل 42

استيقظت نرمين مع أول خيوط الشمس، لكنها لم تشعر بأنها نامت أصلًا.ظلت مستلقية تحدق في سقف الغرفة لعدة دقائق.كانت الليلة الماضية كافية لتقلب حياتها رأسًا على عقب.الخيانة...والشركة...والخطة التي كانت تُحاك دون علمها.أغمضت عينيها للحظة، ثم أخذت نفسًا عميقًا."لا..."همست بها لنفسها."لن يلاحظ شيئًا."نهضت من السرير واتجهت إلى الحمام.غسلت وجهها بالماء البارد أكثر من مرة، ثم وقفت أمام المرآة.كانت عيناها متعبتين.أخرجت بعض مستحضرات التجميل وأخفت آثار السهر، ثم رتبت شعرها بعناية.ابتسمت أمام المرآة.بدت الابتسامة مصطنعة.أعادتها مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.حتى أصبحت طبيعية.هزت رأسها برضا."هكذا أفضل."---نزلت إلى الطابق السفلي.كان ماهر يجلس على طاولة الإفطار يقرأ بعض الملفات، وما إن سمع خطواتها حتى رفع رأسه وابتسم."صباح الخير."ابتسمت بهدوء."صباح الخير."أغلق الملف فورًا."كيف تشعرين اليوم؟"جلست أمامه."أفضل بكثير."ظهر الارتياح على وجهه."الحمد لله... بالأمس أخفتني."رفعت فنجان القهوة إلى شفتيها."كنت فقط بحاجة إلى أن أبقى وحدي."نظر إليها للحظات، ثم قال:"إذا كان العمل يرهقك لهذه ا
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more

الفصل 43

رفعت نرمين رأسها بسرعة. "دعيه يدخل." فتح الباب بعد لحظات، ودخل الأستاذ كمال وهو يحمل ملفًا سميكًا بين يديه. تقدم بخطوات هادئة، ثم وضع الملف على المكتب أمامها. قال وهو يجلس: "هذا ما طلبتِ مني البحث عنه." نظرت نرمين إلى الملف دون أن تمد يدها إليه. كان قلبها يخفق بسرعة. ترددت لثوانٍ، ثم فتحته. كانت الصفحة الأولى تضم كشفًا بالممتلكات المسجلة باسمها، تليها صفحات بأملاك ماهر، ثم كشوفات أخرى تخص عمليات البيع ونقل الملكية. بدأت تقلب الصفحات بسرعة. توقفت فجأة. ثم عادت إلى الصفحة السابقة. رفعت رأسها وقالت: "ماهر... لم يبع أي شيء." أومأ كمال بهدوء. "صحيح." قلبت عدة صفحات أخرى. "وكل أملاكه ما زالت باسمه." "صحيح." تنفست براحة لم تدم سوى لحظة. ثم نظرت إليه. "إذن... ما الأمر الذي قلت إنك لا تستطيع إخباري به في الهاتف؟" أخرج كمال عدة أوراق من داخل الملف ووضعها أمامها. وقال بصوت هادئ: "المشكلة ليست في أملاك ماهر..." ثم دفع الأوراق نحوها. "...بل في أملاكك أنت." شعرت نرمين بانقباض في صدرها. أنزلت عينيها إلى الأوراق. بدأت تقرأ سطرًا بعد آخر. ثم توقفت. قطعة أرض... أمامها
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more

الفصل 44

بقيت نرمين صامتة وهي تنظر إلى الملف أمامها.كانت الصفحات مفتوحة، لكن عينيها لم تعودا تريان الكلمات بوضوح.كانت تفكر في شيء واحد فقط.كل تلك الممتلكات التي اختفت من اسمها...وكل تلك الأوراق التي وقعتها بثقة كاملة...كان ماهر موجودًا في كل تفاصيلها.رفعت رأسها نحو كمال."لن أجلس وأنتظر."نظر إليها باهتمام.أكملت:"لا أريد أن أعرف فقط ماذا فعل. أريد أن أعرف كيف أستعيد ما فقدته."وضع كمال يديه فوق الملف."نرمين، سأبحث في الأمر بكل الطرق القانونية الممكنة.""هل هناك حل؟"صمت للحظات قبل أن يجيب:"أريد أن أكون صريحًا معك."أومأت."قل لي."قال:"الموقف القانوني ليس سهلًا."تغيرت ملامحها."لماذا؟"أشار إلى الأوراق أمامه."لأن المستندات التي وجدتها تبدو صحيحة من الناحية القانونية. التوقيع موجود، والتوكيل موجود، والإجراءات تمت بناءً عليه."قالت بسرعة:"لكنني لم أكن أعرف أنني أعطيته هذا الحق.""أعرف.""إذن يمكننا إلغاء كل شيء."هز كمال رأسه ببطء."ليس بهذه البساطة."سكتت نرمين.تابع:"إذا أردنا استعادة أي ملكية، علينا أولًا أن نثبت أن موافقتك لم تكن على التصرف الذي تم، أو أن هناك خداعًا أو تجاوزً
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل 45

ــ كانت نرمين لا تزال في مكتبها عندما اهتز هاتفها فوق الطاولة.ــ نظرت إلى الشاشة.رسالة من ماهر.ــ فتحتها دون اهتمام كبير، لكنها توقفت عندما ظهرت أمامها صورة.كان المنزل الذي سبق أن نقل ماهر ملكيته إليها قد ظهر في الصورة من الداخل.ــ الطاولة كانت مجهزة بعناية.ــ شموع موزعة على أطرافها، وورود حمراء في الوسط، وأطباق مرتبة بعناية، وإضاءة هادئة جعلت المكان يبدو مختلفًا تمامًا عن المعتاد.ــ ظلت تنظر إلى الصورة لثوانٍ.ثم قرأت رسالته:"ما رأيك في أمسية هادئة الليلة؟ غدًا نهاية الأسبوع، وأريدك أن ترتاحي قليلًا."شعرت نرمين بشيء يتحرك في صدرها.لم تكن الصورة جميلة بالنسبة إليها.كانت تستفزها.ذلك المنزل نفسه الذي يظهر الآن في الصورة، كانت تعرف أنه واحد من الأملاك التي نقلها إليها والدها، وكانت تعرف أيضًا أن ماهر يعرف تفاصيله جيدًا.والآن...كان يقف فيه ويجهزه لها، وكأن شيئًا لم يحدث.ضغطت على الشاشة وأعادت قراءة الرسالة."أريدك أن ترتاحي..."أغمضت عينيها للحظة.كادت تكتب له سؤالًا مباشرًا.كادت تقول له:"كيف استطعت أن تفعل كل هذا وأنا لا أعرف حتى ما فعلته بأملاكي؟"لكنها توقفت.وضعت الها
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل 46

ما إن دخلت نرمين حتى أغلقت الباب خلفها بهدوء.كانت الإضاءة مختلفة عن المعتاد.أضواء خافتة موزعة في أرجاء المكان، والشموع تملأ الطاولة، والورود الحمراء تحيط بها من كل جانب.توقفت للحظة.لم تكن تتوقع أن يكون ماهر قد أعد كل هذا.جاء صوته من خلفها:"أخيرًا وصلتِ."استدارت.كان ماهر واقفًا عند مدخل غرفة الطعام، يرتدي ملابس أنيقة، وعلى وجهه ابتسامة هادئة.اقترب منها."ما رأيك؟"نظرت حولها ثم عادت بعينيها إليه."جميل."اقترب أكثر."كنت أريد أن أفعل شيئًا مختلفًا الليلة."ابتسمت."لماذا؟"قال:"لأنك كنت متعبة طوال الأيام الماضية، وأردت أن تنسي ضغط العمل."شعرت نرمين بوخزة في قلبها.ضغط العمل.كان ذلك العذر الذي أخبرته به.والآن يستخدمه ليبرر هذه الأمسية.قالت:"شكرًا."مد يده إليها."تعالي."وضعت يدها في يده.كان لمس يده مألوفًا بالنسبة إليها.وهذا ما جعل الأمر أكثر ألمًا.قادها إلى الطاولة، ثم سحب لها الكرسي.جلست.جلس في الجهة المقابلة.صب لها العصير، ثم رفع كأسه."إلى نهاية أسبوع هادئة."رفعت كأسها أيضًا."إلى نهاية أسبوع هادئة."تلامست الكأسان.ابتسم ماهر.أما نرمين، فابتسامتها بقيت ثابتة
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل 47

كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل.بعد انتهاء العشاء، جلس ماهر بجانب نرمين في غرفة الجلوس.كان المنزل هادئًا، والشموع التي أشعلها في بداية المساء لم يبق منها سوى القليل.تحدثا لبعض الوقت عن أمور عادية، ثم لاحظت نرمين أن ماهر أصبح أكثر قربًا منها.اقترب منها وأمسك يدها.قال بهدوء:"اشتقت إليك."نظرت إليه للحظة.كان من السهل عليها أن تتذكر كيف كانت تشعر عندما يقول لها هذه الكلمات قبل أن تعرف الحقيقة.أما الآن، فلم تشعر إلا بالثقل.اقترب أكثر.تراجعت قليلًا وقالت:"ماهر... أنا متعبة."توقف."متعبة؟"أومأت."اليوم كان طويلًا، وأشعر أنني أحتاج إلى النوم."نظر إليها للحظات، وكأنه يحاول معرفة إن كانت تتجنب قربه عمدًا.لكنها ابتسمت له."لا تغضب مني."ابتسم أخيرًا."لن أغضب."ثم قال:"اذهبي وارتاحي."وقفت نرمين."تصبح على خير.""وأنت أيضًا."صعدت إلى غرفتها.أغلقت الباب خلفها، ثم بقيت واقفة لثوانٍ وهي تستمع إلى خطوات ماهر في الأسفل.وضعت يدها على صدرها.لم تكن تريد أن يلمسها.ليس بعد الآن.---بعد وقت قصير، جلست نرمين على طرف السرير.أخرجت هاتفها.كانت تريد الاتصال بكمال، لكنها ترددت.ثم ظهر ا
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل 48

استيقظت نرمين في وقت مبكر من صباح اليوم التالي. لم تستطع النوم جيدًا طوال الليل. كانت صورة المنزل الذي أرسله لها ماهر تعود إلى ذهنها كلما أغمضت عينيها، ثم تتداخل معها الأوراق التي رأتها في مكتب كمال. منزل... أرض... ممتلكات بيعت أو نُقلت من اسمها دون أن تعرف. كانت تشعر أن حياتها التي عرفتها طوال السنوات الماضية تخفي خلفها أشياء كثيرة لم تكن تراها. جلست على حافة السرير، ثم نظرت إلى هاتفها. كان لديها اتصال فائت من كمال في وقت متأخر من الليل، لكنه لم يترك رسالة. فكرت في الاتصال به، لكنها غيرت رأيها. إذا كان هناك شيء جديد، فهي لا تريد سماعه عبر الهاتف. نهضت وارتدت ملابسها بسرعة. قررت أن تذهب إليه بنفسها. --- بعد وقت قصير، كانت سيارتها تتوقف أمام مكتب الأستاذ كمال. نزلت منها ودخلت المبنى. كانت تعرف المكان جيدًا، فقد اعتادت زيارته منذ سنوات برفقة والدها. صعدت إلى الطابق الذي يوجد فيه مكتبه. استقبلتها السكرتيرة بابتسامة. "صباح الخير، أستاذة نرمين." "صباح الخير." "الأستاذ كمال في مكتبه." "سأدخل إليه." طرقت الباب ثم دخلت. رفع كمال رأسه عن مجموعة من
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل 49

لم تغادر نرمين مكتب كمال مباشرة. لقد تدكرة شيئا لم تفهمه ودخلت المكتب مرة أخرى ــ بقيت واقفة أمام مكتبه، والملف بين يديها. قالت بعد لحظة: ــ "أستاذ كمال..." ــ رفع عينيه إليها. "هل تعرف كيف بدأت علاقة وسام بماهر؟" هز رأسه. "ليس بعد." ــ وضعت الملف على المكتب. "إذن ابحث عن ذلك." أومأ. "سأحاول." ــ جلست من جديد. "ربما كان مهتمًا بالأرض، ولهذا اقترب من ماهر." فكر كمال قليلًا قبل أن يجيب: "هذا احتمال وارد. وسام يعمل في البناء والتطوير العقاري، والأرض التي اشتراها منك تقع في منطقة يمكن أن تصبح مهمة مستقبلًا. ربما كان يبحث عن فرصة، وعندما عرف أن ماهر يستطيع التفاوض على الأرض، بدأ التواصل معه." بقيت نرمين صامتة. ثم هزت رأسها ببطء. ــ "لا أظن أن الأمر بهذه البساطة." ــ نظر إليها كمال باهتمام. قالت: "لو كان وسام مهتمًا بالأرض فقط، فلماذا يتقرب من ماهر؟" "ربما لأنه كان الطرف الذي يستطيع إتمام الصفقة." "كان يستطيع أن يصل إلى الشركة أو إلى أي شخص آخر." توقفت قليلًا. ثم أضافت: "والأهم من ذلك... الأرض كانت باسمي أنا." نظر كمال إليها. أكمل
last updateLast Updated : 2026-08-10
Read more

الفصل 50

عادت نرمين إلى المنزل وهي تحاول أن تبدو طبيعية. دخلت بهدوء، ثم صعدت إلى الغرفة. وجدت ماهر هناك. كان جالسًا على طرف السرير، وعندما رآها رفع رأسه. قال: "نرمين، أريد أن أتحدث معك." توقفت عند الباب. "عن ماذا؟" أشار إليها. "تعالي واجلسي." جلست أمامه. نظر إليها لثوانٍ قبل أن يقول: "ماذا تخفين عني؟" ارتبكت. "ماذا تقصد؟" قال بهدوء: "أنتِ غير طبيعية هذه الأيام. أصبحتِ شاردة، صامتة، وتبتعدين عني. إذا كان هناك شيء يزعجك، أخبريني. أنا زوجك." خفضت نرمين عينيها. كانت تعرف أن عليها أن تجد شيئًا يقنعه. أي شيء. رفعت عينيها إليه، ثم قالت بصوت متردد: "ذهبت إلى المستشفى." تغيرت ملامح ماهر. "لماذا؟" ترددت لحظة، ثم قالت: "أجريت بعض الفحوصات." سكتت. انتظرها. قالت بصوت مكسور: "واكتشفت أنني... لا أستطيع الإنجاب." ظل ماهر ينظر إليها. بدت الصدمة واضحة على وجهه. "ماذا؟" بدأت عيناها تمتلئان بالدموع. "هذا ما قاله الطبيب." اقترب منها. "ولماذا لم تخبريني؟" لم تجبه. مد يده إليها، ثم قال: "نرمين، هذا أمر صعب عليك. كان عليك أن تخبريني." هزت رأسها وهي تحاول منع دموعها. "لم أعرف
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status