لم تغادر كلمات الرجل المجهول ذهن نرمين طوال ذلك اليوم.كلما عادت بذاكرتها إلى المكالمة، ازداد شعورها بأن الأمر لم يعد مجرد رسائل غامضة.كان يعرف ما يحدث معها...ويعرف إلى أين وصلت في بحثها.استندت إلى كرسيها وأغمضت عينيها.قالت في نفسها:"كيف عرف أنني بدأت أشك؟"تذكرت عبارته بوضوح:"أعتقد أنك بدأتِ تفتحين عينيكِ."لم تكن جملة يمكن أن يقولها شخص يخمن.بل شخص يعرف.شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.هل كان يراقبها؟هل رآها وهي تذهب إلى شركة التوصيل؟أم عندما زارت شركة ماهر؟أم أنه يعرف تفاصيل أكثر مما تتخيل؟فتحت هاتفها، وعادت إلى سجل المكالمات.لم تجد رقمًا.كان مكتوبًا فقط:"رقم مجهول."ضغطت عليه أكثر من مرة، علها تجد أي معلومة.لكن لم يظهر شيء.وضعت الهاتف على المكتب وهي تزفر ببطء.حتى لو أرادت الاتصال به...فلن تستطيع.هو وحده من يختار متى يتحدث معها.وهو وحده من يقرر متى يختفي.ذلك الشعور أفقدها شيئًا من الطمأنينة.لأول مرة، شعرت أنها ليست من تقود الأحداث...بل هناك شخص آخر يقودها خطوة بعد خطوة.---عادت إلى عملها، لكنها لم تنجز إلا القليل.كانت ترفع رأسها بين الحين والآخر نحو باب المكتب
Last Updated : 2026-08-01 Read more