All Chapters of ثلاثة أيام للرحيل: Chapter 11 - Chapter 20

28 Chapters

عادت الإبنة الكبرى لعائلة جابر مكسورة

الفصل — ابنتنا التي عادت مختلفةكان الصباح قد بدأ منذ ساعات، لكن القصر ظل هادئًا بشكل غير معتاد.جلست اليانور والدة لمياء في غرفة الجلوس، بينما كان زوجها أمامها يحمل كوب قهوته دون أن يشرب منه. أما آدم فكان واقفًا قرب النافذة، يراقب الحديقة بصمت، وكأنه يحاول ترتيب أفكاره قبل أن يتحدث.كانت والدتي أول من كسر الصمت.«آدم، أريدك أن تخبرني الحقيقة، وليس تلك الإجابات المختصرة التي ظللت تعطيني إياها منذ وصلت لمياء. رأيتها بالأمس، ورأيت حالتها بنفسي، وهذه ليست ابنتي التي غادرت هذا المنزل قبل خمس سنوات. لمياء كانت دائمًا مختلفة؛ كانت تدخل الغرفة فتملؤها ضحك، وكانت إذا وقعت في مشكلة تخرج منها وهي تضحك. حتى عندما كانت تبكي، كانت تمسح دموعها وتقول إنها بخير. أما الآن... فأنا أنظر إليها ولا أعرف ماذا حدث لابنتي.»رفع آدم عينيه إليها، وقال بهدوء:«أعرف أنك تريدين معرفة كل شيء، وأعرف أنك تشعرين بأنني أخفي عنك أمرًا خطيرًا، لكن صدقيني، لو كان الأمر يتعلق بأي شيء آخر لكنت أخبرتك فورًا. المشكلة أن لمياء أخبرتني بما حدث لأنها وثقت بي، وكانت في حالة لم تسمح لها حتى بأن تنطق ببعض الكلمات دون أن تنهار. أنا
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل — أريد استعادة حياتي

في صباح اليوم التالي، استيقظت قبل أن يرن المنبه.بقيت للحظات أحدق في سقف غرفتي، أستمع إلى هدوء القصر من حولي. لم أشعر بذلك الاختناق الذي كان يرافقني كل صباح في منزل تامر.هنا كان كل شيء مختلفًا.رائحة القهوة التي كانت تصلني من الطابق السفلي، صوت أمي وهي تتحدث مع إحدى العاملات، خطوات أبي في الممر، وحتى ضوء الشمس الذي يدخل غرفتي من النافذة الكبيرة.أشياء بسيطة.لكنني اشتقت إليها أكثر مما توقعت.جلست على السرير، ثم نظرت إلى هاتفي.لم أفتح رسائلي.لم أبحث عن الأخبار.ولم أبحث عن اسمه.بدلًا من ذلك، فتحت قائمة قديمة كنت قد تركتها منذ سنوات.شركة L.M. للتسويق والترويج.توقفت أصابعي فوق الشاشة.شعرت بشيء غريب في صدري.هذه الشركة كانت أول شيء بنيته بنفسي.قبل تامر.قبل أن أترك عائلتي.قبل أن أقرر أن حياتي يمكن أن تدور حول رجل واحد.كنت أحب عملي.كنت أستيقظ في السادسة صباحًا لأراجع الحملات الإعلانية، وأبقى حتى منتصف الليل لأناقش مشروعًا جديدًا، وكنت أشعر بالفخر كلما رأيت اسم شركتي على إحدى اللوحات الإعلانية في نيويورك.ثم تركت كل شيء.من أجله.أغلقت الهاتف.نهضت من السرير، وخرجت من غرفتي.وجدت
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل — ما تركته خلفي

بعد ساعات، كنت أجلس في السيارة بجانب آدم في طريقي إلى مقر شركتي. كنت أحدق من النافذة بصمت، أراقب شوارع نيويورك التي عشت بينها معظم حياتي. المباني الشاهقة، السيارات التي لا تتوقف، المقاهي الصغيرة الممتلئة بالناس، وحتى إشارات المرور التي كنت أتذمر منها عندما كنت أتأخر عن مواعيدي. كل شيء بدا مألوفًا. ومع ذلك، شعرت وكأنني أراه للمرة الأولى. قال آدم وهو يقود: «أنتِ صامتة منذ أن خرجنا من المنزل. هل بدأتِ تندمين؟» التفتُّ إليه. «على ماذا؟» «على قرارك بالعودة إلى الشركة.» نظرت إلى الشارع أمامي، ثم أطلقت زفرة طويلة. «لا أعرف إن كنت خائفة أم متحمسة. ربما الاثنان معًا.» ابتسم آدم. «هذا طبيعي.» «ليس بالنسبة لي. كنت أدخل الشركة سابقًا وكأنها منزلي الثاني. كنت أعرف كل شيء، كل موظف، كل مشروع، وكل مشكلة قبل أن تصل إلى المديرين. أما الآن... لا أعرف ماذا ينتظرني خلف ذلك الباب.» «خمس سنوات مرت، لمياء. من الطبيعي أن تتغير الأمور.» «أعرف.» صمتُّ قليلًا، ثم أضفت: «لكنني أخاف من شيء آخر.» نظر إليّ سريعًا. «ماذا؟» «أن أكتشف أنني لم أعد الشخص الذي كنت عليه.» ابتسم آدم ابتسامة هادئة. «أن
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل — العميل الجديد

كان أول يوم لي في الشركة مختلفًا تمامًا عما تخيلته.لم أكن أريد أن أتعامل مع عودتي باعتبارها مناسبة عاطفية، ولا أن أقضي الساعات الأولى في استعادة ذكريات الماضي. أردت العمل.فقط العمل.جلست خلف مكتبي منذ الصباح، وأمامي مجموعة كبيرة من الملفات التي أرسلها لي آدم. عقود قديمة، تقارير مالية، حملات إعلانية، أسماء عملاء، ومشاريع لم أكن أعرف أنها وصلت إلى هذا الحجم أثناء غيابي.كنت أقلب الصفحات واحدة تلو الأخرى، أحاول أن أفهم أين أصبحت الشركة بالضبط، عندما طرق أحدهم الباب.رفعت رأسي.«ادخل.»دخلت مساعدتي، وكانت تحمل جهازًا لوحيًا وملفًا أسود.قالت:«آنسة لمياء، الاجتماع الذي أخبرتك عنه أصبح مؤكدًا.»وضعت القلم على الطاولة.«مع السيد إلياس كارتر؟»«نعم.»«متى يصل؟»«خلال عشر دقائق تقريبًا.»نظرت إلى الساعة.«هل أرسلتم له العرض الأولي؟»«نعم، وأرسلنا معه الملف المالي ونماذج الحملات السابقة.»هززت رأسي.«جيد. أريد أن تكون النسخة الجديدة من العرض على الطاولة قبل دخوله. لا أريد أن نبدأ الاجتماع ونحن ننتظر أحدًا ليبحث عن ملف.»«حاضر.»وقبل أن تخرج، استدارت.«آنسة لمياء؟»«نعم؟»«هل تريدين أن يحضر ا
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

الفصل — عودة الاسم

في صباح اليوم التالي، وصلت إلى الشركة قبل الجميع تقريبًا.لم أعد أشعر بذلك التردد الذي رافقني في اليوم الأول. كنت أعرف إلى أين أتجه، وما الذي أريده، والأهم من ذلك أنني بدأت أشعر بأن هذا المكان ليس غريبًا عني كما ظننت.دخلت المصعد، وضغطت على زر الطابق الأخير، ثم نظرت إلى انعكاسي في المرآة.بدلة أنيقة، شعر مرتب، وملامح هادئة.لم أكن تلك المرأة التي خرجت من منزل تامر وهي لا تعرف إلى أين تذهب.كنت لمياء الجابر.وحان الوقت لأتذكر ذلك.عندما وصلت إلى مكتبي، كانت هناك مجموعة من الملفات تنتظرني، وبجانبها كوب قهوة.رفعت حاجبي.«من وضع هذا هنا؟»جاء صوت من خلفي:«أنا.»التفتُّ.كان آدم واقفًا عند الباب.نظرت إلى القهوة ثم إليه.«ما زلت تتذكر كيف أشربها.»دخل وأغلق الباب.«بعض الأشياء لا تُنسى.»ابتسمت وجلست.«هل أنت هنا لتراقبني؟»«بل لأتأكد أنك لن تهربي بعد أول اجتماع.»ضحكت.«لن أهرب.»جلس أمامي ووضع ملفًا على الطاولة.«لديك اجتماع مع مجلس الإدارة بعد ساعة.»فتحت الملف.«الآن؟»«نعم.»تنهدت.«يبدو أنهم قرروا اختباري.»«ربما.»نظرت إليه.«وأنت؟»«أنا أعرف النتيجة.»«وما هي؟»ابتسم.«ستجعلينهم
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

ازمة الشركة

في الجهة الأخرى من نيويورك...كان الاجتماع في شركة تامر قد استمر لأكثر من ساعة، لكن الأجواء لم تكن تبشر بالخير ، والكل صامت وينظر الى يديه المتشابكة فوق الطاولة .جلس تامر في رأس الطاولة، وأمامه مجموعة من التقارير المالية، بينما كان المديرون يتبادلون النظرات القلقة.قال أحدهم:«سيدي، الوضع أصبح أكثر تعقيدًا مما توقعنا. خسرنا خلال الفترة الأخيرة عدة عقود مهمة، وبعض العملاء بدأوا يتجهون إلى شركات أخرى بسبب ضعف نتائج الحملات الأخيرة.»رفع تامر عينيه عن التقرير.«وما الحل الذي توصلتم إليه؟»ساد الصمت للحظات.ثم قال المدير المالي:«نعتقد أننا بحاجة إلى شركة متخصصة لإعادة بناء الاستراتيجية التسويقية بالكامل.»عقد تامر حاجبيه.«لدينا قسم تسويق كامل.»«أعرف، سيدي. لكن المشكلة ليست في عدد الموظفين. المشكلة أننا نحتاج إلى جهة خارجية تنظر إلى الوضع من زاوية مختلفة.»قال تامر ببرود:«وأي شركة تقترحون؟»تبادل المديرون النظرات.ثم وضع أحدهم ملفًا أمامه.« شركة الترويج شL.M.»توقفت يد تامر فوق الورقة.رفع عينيه ببطء.« شركة L.M؟»«نعم رئيس.»فتح المدير الملف وبدأ يشرح:«خلال السنوات الأخيرة أصبحت ال
last updateLast Updated : 2026-08-14
Read more

الفصل — موعد لم أطلبه

لم أكن أعتقد أن والدتي تستطيع معرفة أنني في مزاج سيئ حتى وهي في الطابق السفلي.لكنها كانت أمي.وهذا يعني أنها كانت تعرف متى أكون بخير، ومتى أكون على وشك الانهيار، حتى لو حاولت إخفاء الأمر خلف ابتسامة.كنت في غرفتي منذ أكثر من ساعة، جالسة أمام المرآة دون أن أفعل شيئًا. الهاتف في يدي، لكنني لم أكن أقرأ شيئًا.فقط أحدق في الشاشة.ثم جاء طرق على الباب.«لمياء؟»تنفست بعمق.«ادخلي يا أمي.»دخلت والدتي وهي تحمل فنجان قهوة، ثم جلست على طرف السرير.نظرت إليّ للحظات.«أنتِ لم تخرجي اليوم.»«كنت متعبة.»«ومنذ متى التعب يمنعك من الخروج من غرفتك؟»ابتسمت ابتسامة صغيرة.«منذ أن أصبحت في الخامسة والعشرين.»هزت رأسها.«لا تحاولي تغيير الموضوع.»وضعت القهوة أمامي.«أريدك أن تخرجي الليلة.»نظرت إليها.«إلى أين؟»«إلى العشاء.»«مع من؟»ابتسمت بطريقة جعلتني أشك فورًا.«مع شخص أعرفه.»ضيقت عيني.«أمي.»«ماذا؟»«لا تبتسمي هكذا.»ضحكت.«حسنًا، سأخبرك.»ثم قالت بهدوء:«ابن إحدى صديقاتي عاد إلى نيويورك منذ فترة، وأريدك أن تلتقي به.»حدقت فيها.«مستحيل.»«لماذا؟»«لأنني أعرف ماذا يعني هذا.»«ماذا يعني؟»«موعد
last updateLast Updated : 2026-08-15
Read more

الفصل — امرأة في مكانها الخطأ

كان المساء قد حلّ على القصر، وأضواء المدينة تتسلل من خلال النوافذ الطويلة لتنعكس على الأثاث الفخم. جلس تامر في غرفة الجلوس، وقد وضع حاسوبه أمامه، يراجع بعض الملفات دون أن يبدو عليه أي اهتمام بما حوله. كانت ريناد تجلس في الجهة الأخرى، تراقبه منذ عدة دقائق. منذ إعلان خطبتهما، كانت تحاول أن تفهم هذا الرجل. لم يكن كالرجل الذي تخيلته. لم يكن سيئًا معها، لكنه لم يكن قريبًا منها أيضًا. لا كلمة حنونة. لا اهتمام زائد. ولا حتى نظرة طويلة تجعلها تشعر بأنها المرأة التي اختارها. ومع ذلك، كانت تبرر الأمر لنفسها دائمًا. هو فقط يحتاج إلى الوقت. نهضت من مكانها واتجهت نحوه. وقفت خلف كرسيه، ثم وضعت يديها على كتفيه. «أنت تعمل منذ ساعات.» لم يرفع عينيه عن الشاشة. «لدي عمل.» ابتسمت وحاولت أن تجعل صوتها أكثر لطفًا. «يمكنك أن تأخذ استراحة من أجلي.» لم يجب. بدأت تدلك كتفيه برفق. «تامر...» رفع يده وأبعد يديها عنه بهدوء. «لا تفعلي ذلك.» توقفت. نظرت إليه. «لماذا؟» «لأنني لا أحب أن يفعل أحد ذلك وأنا أعمل.» شعرت بالإحراج، لكنها ابتسمت محاولة إخفاءه. «أنا خطيبت
last updateLast Updated : 2026-08-17
Read more

الفصل — العميل الجديد

كان صباحًا مزدحمًا في شركة L.M.منذ أن دخلت إلى مكتبي، لم تتوقف الملفات عن الوصول. عقود، تقارير، مقترحات، وأرقام كنت أحاول استيعابها بعد غيابي الطويل.وضعت آخر ملف أمامي، ثم قلت:«حسنًا، أريد أن نراجع العقود الجديدة قبل الظهر. لا أريد أي بند غير واضح، ولا أريد أن نوافق على مشروع لم ندرس مخاطره بالكامل.»كان مدير العمليات، سليم، يجلس أمامي وهو يقلب بعض الأوراق.قال:«هناك ملف وصل هذا الصباح، وأعتقد أنه يستحق اهتمامك بشكل خاص.»مد يده بالملف نحوي.«شركة كبيرة تريد التعاقد معنا لإدارة حملة كاملة وإعادة بناء استراتيجيتها التسويقية.»أخذت الملف وانا انظر الى وجهه.«اسم الشركة؟»قال:«شركة السيوفي.»توقفت أصابعي عن الحركة من الصدمة.للحظة قصيرة جدًا، شعرت بأن الغرفة ضاقت حولي واصبحت تضغط صدري.تامر.كان اسمه أمامي.بعد كل ما حدث، كان القدر يعيده إلى مكتبي بهذه الطريقة.لكنني لم أسمح لوجهي أن يكشف شيئًا ليس لآن على الاقل لن اضعف امام احد ابدا.رفعت عيني عن الملف وقلت بهدوء ظاهري:«وما حجم المشروع المقترح؟»بدأ سليم يشرح:«مشروع كبير. أكثر من حملة، وعقد طويل نسبيًا. لكن هناك نقطة يجب أن ننتبه
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more

الفصل — ما لم يخبرني به آدم

الفصل — ما لم يخبرني به آدمبقيت في مكتبي بعد انتهاء الاجتماع، بينما أخذت الشركة تهدأ تدريجيًا من حولي. كانت أصوات الموظفين تتلاشى في الممرات، وتغلق الأبواب واحدًا تلو الآخر، لكنني لم أتحرك من مكاني.كان ملف شركة السيوفي لا يزال مفتوحًا أمامي.مررت عيني على الأرقام مرة أخرى.تراجع في الإيرادات.انسحاب مستثمرين.خسارة عقود مهمة.مشكلات في الحملات التسويقية.كل ذلك خلال فترة قصيرة.لم تكن الأزمة مستحيلة، لكنها كانت سريعة أكثر مما ينبغي.أسندت ظهري إلى الكرسي، وأخذت نفسًا بطيئًا.لماذا شعرت أن هناك شيئًا لا أعرفه؟فُتح الباب دون طرق.رفعت عيني.دخل آدم، وفي يده هاتفه، ثم توقف عندما لاحظ الملف أمامي.«ما زلتِ هنا؟ كنت أعتقد أنك ستغادرين قبل أن أعود.»أغلقت الملف بهدوء.«كنت أراجع بعض التفاصيل.»اقترب من المكتب، ثم ألقى نظرة سريعة على الملف.«أي تفاصيل؟»«شركة السيوفي.»توقفت عيناه للحظة.لم تكن حركة كبيرة.لكنني رأيتها.وضعت يدي فوق الملف.«هل تعرف شيئًا عنها؟»رفع عيني إليّ.«شركة كبيرة، وأعتقد أن الجميع يعرف عنها هذه الأيام.»«لم أسألك إن كنت تعرف الشركة.»صمت.تابعت وأنا أراقب ملامحه:
last updateLast Updated : 2026-08-19
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status