Home / الرومانسية / ثلاثة أيام للرحيل / عادت الإبنة الكبرى لعائلة جابر مكسورة

Share

عادت الإبنة الكبرى لعائلة جابر مكسورة

Author: Lazaar
last update publish date: 2026-08-13 20:21:23

الفصل — ابنتنا التي عادت مختلفة

كان الصباح قد بدأ منذ ساعات، لكن القصر ظل هادئًا بشكل غير معتاد.

جلست اليانور والدة لمياء في غرفة الجلوس، بينما كان زوجها أمامها يحمل كوب قهوته دون أن يشرب منه. أما آدم فكان واقفًا قرب النافذة، يراقب الحديقة بصمت، وكأنه يحاول ترتيب أفكاره قبل أن يتحدث.

كانت والدتي أول من كسر الصمت.

«آدم، أريدك أن تخبرني الحقيقة، وليس تلك الإجابات المختصرة التي ظللت تعطيني إياها منذ وصلت لمياء. رأيتها بالأمس، ورأيت حالتها بنفسي، وهذه ليست ابنتي التي غادرت هذا المنزل قبل خمس سنوات. لمياء كانت دائمًا مختلفة؛ كانت تدخل الغرفة فتملؤها ضحك، وكانت إذا وقعت في مشكلة تخرج منها وهي تضحك. حتى عندما كانت تبكي، كانت تمسح دموعها وتقول إنها بخير. أما الآن... فأنا أنظر إليها ولا أعرف ماذا حدث لابنتي.»

رفع آدم عينيه إليها، وقال بهدوء:

«أعرف أنك تريدين معرفة كل شيء، وأعرف أنك تشعرين بأنني أخفي عنك أمرًا خطيرًا، لكن صدقيني، لو كان الأمر يتعلق بأي شيء آخر لكنت أخبرتك فورًا. المشكلة أن لمياء أخبرتني بما حدث لأنها وثقت بي، وكانت في حالة لم تسمح لها حتى بأن تنطق ببعض الكلمات دون أن تنهار. أنا لا أريد أن أخون ثقتها، خصوصًا بعد كل ما مرت به.»

تدخل أبي بصوت منخفض:

«لكنها ابنتنا أيضًا يا آدم، ونحن لا نطلب منك أن تفضح أسرارها، نريد فقط أن نعرف كيف وصل بها الأمر إلى هذه الحالة. عندما غادرت المنزل كانت مقتنعة بأنها تحب تامر، وكنت أعتقد أن خلافنا معها مجرد خلاف عائلي طبيعي. لم أتخيل يومًا أننا سنستقبلها بعد خمس سنوات وهي بهذا الانكسار.»

جلس آدم أخيرًا، وأسند مرفقيه إلى ركبتيه.

«المشكلة أنكم كنتم ترون لمياء التي كانت تظهر لكم من خلال الهاتف. كنتم ترون ابتسامتها، تسمعون صوتها، وتعتقدون أنها سعيدة لأنها اختارت حياتها بنفسها. لكنني كنت أراها من بعيد أيضًا، وكنت أعرف أن هناك أشياء لا تخبركم بها.»

نظرت إليه أمه بسرعة.

«هل كنت تعرف أنها تعاني؟»

صمت آدم لحظة، ثم أجاب:

«كنت أعرف أنها تتغير. في البداية كانت تتحدث عنه بحماس، وكانت مستعدة للدفاع عنه أمام أي شخص. حتى عندما كنت أقول لها إنني لا أثق به، كانت تغضب مني وتخبرني أنني لا أفهم علاقتها به. ثم بدأ الأمر يتغير تدريجيًا. أصبحت تتحدث عنه أكثر مما تتحدث عن نفسها. إذا كان غاضبًا، كانت تشعر بالذنب. وإذا ابتعد عنها، كانت تبحث عن الخطأ الذي ارتكبته. شيئًا فشيئًا، بدأت تنسى أنها لمياء أصلًا.»

وضعت والدته يدها على فمها.

«كيف سمحت لها أن تصل إلى ذلك وأنت أخوها؟»

رفع آدم عينيه إليها، وكان الألم واضحًا في وجهه.

«لأنها لم تسمح لي بالاقتراب يا أمي. حاولت. أكثر من مرة. لكن كلما حاولت أن أقول لها إنني أعتقد أن تامر يؤذيها، كانت تدافع عنه. قالت لي إنه الرجل الذي اختارته، وإنها لا تريد أن أفسد حياتها. وفي النهاية... ابتعدت عنها.»

قال الأب بحزن:

«بُنَيّ لا تلم نفسك .»

ابتسم آدم بمرارة.

« لقد خذلتها.»

هزت الأم رأسها بسرعة.

«لا، أنت لم تخذلها. نحن جميعًا أخطأنا عندما تركناها تذهب وهي تظن أن عائلتها تقف ضدها. كنا غاضبين منها، وهي كانت عنيدة، وتامر كان الشخص الذي بقي بجانبها في ذلك الوقت، ولذلك ربما شعرت أنه الوحيد الذي يفهمها.»

ثم سكتت لحظة، وقالت بصوت مكسور:

«لكنني لا أستطيع إخراج صورة الأمس من رأسي. رأيت ابنتي تحاول ان تنسى، ثم تعود إلى المنزل منهارة. لمياء التي أعرفها كانت تستطيع أن تسهر طوال الليل وتضحك، لكنها لم تكن تشرب يوما متى اكتسبت هذه العادات .»

« ماذا فعل بها؟»

نظر آدم إليها طويلًا ولم يجب فتابعت .

«هل اعتدى عليها هل ضربها ؟»

ساد الصمت.

لم يجب آدم مباشرة، لكن صمته كان كافيًا.

وضعت والدته يدها على صدرها، وانخفض صوتها:

«يا إلهي...»

ثم نظرت إلى آدم بعينين دامعتين.

«يا الاهي حقير كيف يفعل شيئا كهاذا بإبنتي؟»

ثم قال آذم بعد صمت طويل :

« قالت إنها كانت تعرفه منذ خمس سنوات، وكانت تظن أنها تعرف حدود قسوته، لكنها لم تتخيل أنه يمكن أن يتجاوزها معها.»

أغمضت الأم عينيها.

«هذا الرجل أخذ مني ابنتي وحوله الى دمية له.»

قال الأب بغضب مكتوم:

«لم يأخذها. لقد كسرها، وهذا فرق كبير. ونحن سنساعدها على الوقوف من جديد.»

نظر آدم إلى والده.

«لن أجبرها على الانتقام منه، ولن أطلب منها أن تنساه بين ليلة وضحاها. ما اريده الآن ان ترجع ابنتي التي اعرفها قوية. »

مسحت الأم دموعها وقالت:

«في هذا البيت، تستطيع أن تكون ابنتي فقط. تستطيع أن تبكي، أن تغضب، أن تضحك، أن تخطئ، وحتى أن تعود طفلة إن أرادت. لا أريد منها أن تثبت لنا أي شيء.»

رفع أبي عينيه نحو الدرج.

«وأنا أريد شيئًا واحدًا فقط.»

نظر إليه آدم.

«ماذا؟»

قال الأب:

«أن تعود لمياء التي كانت تملأ هذا البيت ضجيجًا. أريد أن أسمع صوتها من جديد وهي تتشاجر معك، وأريد أن أراها تسرق سيارتي دون إذن، وأريد أن أجدها جالسة في مكتبي لتخبرني عن مشكلة سخيفة حدثت مع أصدقائها. أريد ابنتي التي كانت تظن أن العالم كله يمكن إصلاحه بكوب قهوة وضحكة.»

ابتسم آدم للمرة الأولى.

«ستعود.»

قالت الأم:

«وكيف تعرف؟»

نظر إليها بثقة.

«لأنني رأيتها تضحك الليلة الماضية.»

سألته بدهشة:

«حقًا؟»

«نعم. كانت مع أصدقائها. ضحكت كما كانت تفعل قبل تامر، ولو لبضع ساعات فقط.»

ابتسمت والدته، وانهمرت دمعة وحيدة على خدها.

«إذن ما زالت هناك.»

أجاب آدم:

«لم تختفِ يا أمي. هي فقط احتاجت إلى مكان تتذكر فيه من كانت.»

وفجأة، جاء صوت من خلفهم:

«هل تتحدثون عني ؟»

التفتوا جميعًا.

كنت أقف عند مدخل الغرفة، وشعري مبعثر قليلًا، وأرتدي ملابس النوم.

تجمدوا للحظة.

ثم ابتسمت أمي وقالت:

«تعالي إلى هنا، يا مشاغبة.»

اقتربت منها ببطء.

احتضنتني، ولم تقل شيئًا.

فقط ضمتني إليها بقوة.

وبينما كنت بين ذراعيها، سمعتها تهمس:

«اشتقت إليكِ أكثر مما تتخيلين.»

أغمضت عيني.

لم أشعر أنني بحاجة إلى التظاهر بأنني بخير.

قلت بصوت خافت:

«وأنا أيضًا اشتقت إليكم.»

ضحكت وسط دموعي.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — صباح جديد

    استيقظتُ على ألم خفيف يطرق رأسي بإصرار.فتحت عيني ببطء، وبقيت للحظات أحدّق في سقف الغرفة، أحاول أن أستوعب أين أنا.كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر، يرسم خطوطًا شاحبة على أرضية الغرفة، بينما ظل جسدي غارقًا في ثقل النوم.ثم عادت تفاصيل الليلة الماضية دفعة واحدة.الحانة.سلمى.الرجل الثمل.وتامر.توقفت أفكاري عند اسمه.أغمضت عيني بضيق، وكأن مجرد تذكره تسبب في صداع آخر.لماذا كان عليّ أن أراه مرة أخرى؟لماذا، بعد أسبوع ويومين فقط من انتهاء كل شيء، كان يظهر أمامي في كل مكان أذهب إليه؟تنفست ببطء، ثم جلست على طرف السرير.كان شعري لا يزال رطبًا من الليلة الماضية، وبعض خصلاته التصقت بوجهي وعنقي. مررت أصابعي خلاله، وشعرت بثقل جسدي كله.ربما بسبب قلة النوم.وربما بسبب الكمية التي شربتها.لكنني لم أرد التفكير في الأمر.«ليس لدي وقت لهذا.»قلتُها لنفسي، وكأنني أوبخ الجزء الضعيف مني.نهضت ودخلت الحمام.تحت الماء الدافئ، أغمضت عيني وتركت رأسي يستند للحظات إلى الجدار.كنت أريد أن أترك كل شيء خلفي.وذلك الشعور الغبي الذي ظل يرافقني منذ رأيته.لم أكن أريد الاشتياق إليه.ولم أكن أريد كراهيته أيضًا.

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — ما بعد منتصف الليل

    خرجت من الحانة دون أن ألتفت خلفي. كان الهواء البارد في الخارج مختلفًا تمامًا عن حرارة المكان وضجيجه. أغلقت باب السيارة وجلست خلف المقود، ثم بقيت للحظات أحدق أمامي دون أن أشغل المحرك. لم أكن أرغب في العودة إلى المنزل. ولم أكن أرغب في العودة إلى أي مكان أعرفه. كنت بحاجة إلى مكان لا يسألني فيه أحد عن سبب تعبي، ولا يلاحظ احمرار عيني، ولا يحاول معرفة ما يدور في رأسي. أدرت المحرك، وانطلقت. قدت دون وجهة محددة، تاركة شوارع نيويورك تمر من حولي. أضواء المحلات، السيارات القليلة التي تعبر الطرقات، والمباني التي بدأت تخفت نوافذها واحدًا تلو الآخر. بعد فترة، توقفت عند مكان هادئ بعيد عن صخب وسط المدينة. أطفأت المحرك وترجلت. كان هناك مقعد يطل على منظر هادئ للمدينة، والهواء باردًا بما يكفي ليجعلني أضم ذراعي إلى صدري. جلست. ولم أفعل شيئًا. فقط جلست هناك. مرّت عشر دقائق. ثم عشرون. ثم بدأت أفقد إحساسي بالوقت. كنت أراقب الأضواء البعيدة، وأفكر في كل شيء حدث خلال هذا اليوم. في الصباح كنت أعود إلى شركتي. وفي الظهيرة وجدت نفسي في اجتماع مع تامر. وبعدها واجهته في المطعم. ثم ذهبت إلى الحانة

  • ثلاثة أيام للرحيل   لم أطلب مساعدتك

    كانت الموسيقى لا تزال مرتفعة، والأضواء تتحرك فوق الوجوه المتداخلة.كنت أرقص مع سلمى، أحاول أن أترك نفسي للموسيقى، وأن أتوقف عن التفكير في كل ما حدث خلال الأيام الماضية.لم أكن بحاجة إلى أن أبحث عنه.كنت أعرف أنه موجود.وفي كل مرة كانت عيناي تقعان على الجهة التي يجلس فيها، كنت أجد تامر هناك.يراقبني.تجاهلته.لم أعد أريد أن أمنحه أي شيء.لا نظرة.ولا كلمة.ولا حتى فضولًا.بعد قليل، ابتعدت سلمى لتحضر شيئًا من المشروبات، وبقيت وحدي وسط الحشد.اقترب مني رجل بدا أنه شرب أكثر مما ينبغي.وقف أمامي، ثم ابتسم ابتسامة ثقيلة.«أنتِ وحدك؟»تجاهلته وأكملت الرقص.لكنه لم يبتعد.اقترب أكثر.«سألتك إذا كنتِ وحدك.»نظرت إليه ببرود.«وهذا لا يعني أنك مدعو للبقاء هنا.»ضحك.«أعجبتني.»أدرت وجهي.«وأنا لم يعجبني اقترابك.»حاول الإمساك بيدي.سحبتها فورًا.«ابتعد.»لكنه لم يستمع.اقترب أكثر، وحاول أن يضع يده على ذراعي.تجمدت للحظة.ثم قلت بوضوح:«لا تلمسني.»لكنه ابتسم وكأن رفضي مجرد لعبة او يحسب اني امزح معه.«اهدئي، لن يحدث شيء.»دفعت يده عني.«قلت لك ابتعد ايها الحقير الا تفهم رّفض.»في اللحظة التالية،

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — صدفة أخرى

    الفصل — صدفة أخرىكنت لا أزال جالسة على الأرض، مستندة إلى باب غرفتي، حين رن هاتفي مرة أخرى.رفعت رأسي بتعب، ومددت يدي نحوه.كانت سلمى.ترددت للحظة قبل أن أجيب.«مرحبًا.»جاءني صوتها من الطرف الآخر:«أخيرًا أجبتِ! ظننت أنكِ غيرتِ رقمك أو قررتِ اختفاءك تمامًا.»ابتسمت بخفة.«لم أختفِ.»«أعرف، لكنني لم أركِ منذ أن عدتِ، وهذا غريب. آخر مرة رأيتك فيها كانت قبل أسبوع تقريبًا، وأنتِ بالكاد خرجتي معنا لليلة واحدة منذ ان عدتي الى نيويورك.»«كنت مشغولة.»«واضح.»ثم سكتت قليلًا قبل أن تقول:«أنا في حانة مع بعض الأشخاص والأصدقاء، وتعالي استمتعي معنا.»«الآن؟»«نعم، الآن.»ضحكت.«سلمى، أنا متعبة.»«لن أطلب منكِ أن تسهري حتى الصباح. تعالي ساعة واحدة فقط، نتحدث قليلًا، وبعدها عودي إلى منزلك.»نظرت إلى الغرفة حولي.لم أكن أريد البقاء وحدي أكثر.«حسنًا.»«رائع. أرسلت لكِ الموقع.»---بعد فترة، دخلت الحانة.كانت الموسيقى مرتفعة والأضواء خافتة، والناس يتحركون بين الطاولات ومساحة الرقص.رفعت عيني أبحث عن سلمى.وجدتها تلوح لي من بعيد.لكن قبل أن أتجه إليها، توقفت عيناي للحظة.تامر.كان جالسًا في الجهة الأ

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — خلف الباب

    الفصل — خلف البابعدتُ إلى الطاولة بخطوات هادئة، وكأن شيئًا لم يحدث.جلست في مكاني، ورفعت عيني نحو إلياس.كان ينظر إليّ.لم يقل شيئًا في البداية، لكنه ظل يراقبني لثوانٍ أطول مما ينبغي.أخذت كوب الماء وارتشفت منه.«لماذا تنظر إليّ هكذا؟»أجاب بهدوء:«لأنكِ تغير مزاجك.»توقفت يدي.«لم أتغير.»«قبل دقائق كنتِ تتحدثين معي بشكل طبيعي.»ثم نظر إلى وجهي.«والآن تبدين وكأنكِ تحاولين كبح نفسك و تظاهر بأنكِ بخير.»ابتسمت ابتسامة صغيرة.«أنا بخير.»لم يقتنع.«هل أنتِ متأكدة؟»«نعم.»«لستِ مضطرة إلى إخباري بما حدث.»نظرت إليه.«لأنه لم يحدث شيء.»هز رأسه ببطء.«حسنًا كما ترين.»لم يضغط علي.وهذا جعل الأمر أسهل علي.وضعت يدي على حقيبتي وقلت:«أعتقد أنني سأعود إلى المنزل.»«الآن؟»«نعم. أشعر بالتعب قليلًا.»نهض إلياس فورًا.« هل انتي بخير هل تحتاجين الذهاب للمستشفى ؟ »اجبته بسرعة :« لا احتاج الى المستشفى فقط تعب خفيف »« اذا سأوصلك.»نظرت إليه.«لا داعي، أستطيع العودة وحدي.»«أعرف أنكِ تستطيعين.»ابتسم.«لكنني عرضت فقط.»ترددت للحظة، ثم أومأت.«حسنًا.»---طوال الطريق، لم يتحدث إلياس كثيرًا.وكأن

  • ثلاثة أيام للرحيل   الفصل — أشياء لم يعرفها عني

    خرجت من مبنى الشركة برفقة إلياس، بينما كانت شمس الظهيرة تنعكس على واجهات المباني الزجاجية وتغمر شوارع نيويورك بضوء ذهبي هادئ.لم نتحدث كثيرًا في الطريق.كان إلياس يقود سيارته بهدوء، وبين الحين والآخر كان يرمقني بنظرة سريعة، وكأنه يريد أن يقول شيئًا ثم يتراجع.وحين وصلنا إلى المطعم، ترجل من السيارة وفتح لي الباب.«تفضلي.»نظرت إليه بابتسامة خفيفة.«شكرًا.»دخلنا المطعم، واختار إلياس طاولة هادئة بعيدة عن بقية الزبائن. جلست قبالته، بينما وضع هاتفه جانبًا، وكأنه قرر أن يترك العمل خارج هذا المكان ولو لساعات قليلة.بعد أن طلبنا الطعام، بقي صامتًا للحظات، قبل أن يقول:«صفقة السيوفي مثيرة للاهتمام.»رفعت عيني إليه.«من أي ناحية؟»«من ناحية التوقيت أولًا. شركته تمر بمرحلة تحتاج فيها إلى عقود من هذا النوع، وشركتك في المقابل أصبحت تملك نفوذًا أكبر مما يتوقعه البعض. أعتقد أن الاتفاق بينكما سيكون مفيدًا للطرفين.»أومأت بهدوء.«هذا ما أريده بالضبط. لا أهتم بمن يقف في الجهة الأخرى من الطاولة، طالما أن الصفقة تخدم شركتي.»ابتسم قليلًا.« أعجبتني طريقك في إدارتك للاجتماع.»نظرت إليه باستغراب.«كنت ترا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status