All Chapters of تحت سقف واحد: Chapter 41 - Chapter 50

50 Chapters

٤١

الفصل 41: الاسم الذي لم يُكتبلم تستطع ليان أن تتحرك.كانت الجملة ما تزال مضيئة على الجدار أمامها:التجربة الرابعة لم تبدأ بآسر...ثم ظهرت كلمة أخرى ببطء:لقد بدأت بليان.قال آدم بصوت مرتجف:— ليان... ابتعدي عن الباب.لم تجبه.كان بصرها مثبتًا على آسر.أو على الشخص الذي يتحدث من خلاله.قالت:— قلت إنك خلف الباب الثاني.جاء صوت آسر:— نعم.— لكن آسر واقف أمامي.— الجسد أمامك.— ومن في داخله؟صمت الصوت لحظة.ثم قال:— جزء مني.تدخل نجيب بسرعة:— آسر، قاومه!رفع آسر يده إلى رأسه.— لا أستطيع...قالت ليان:— آسر!— لا تقتربي.— انظر إليّ.— ليان...— انظر إليّ!رفع عينيه.كانت عيناه تلمعان بالخوف.قال:— أنا آسر.تنفست ليان بارتياح.— نعم.لكن الصوت الآخر عاد:— لفترة قصيرة.صرخ آسر:— اصمت!وضرب رأسه بيده.تقدم فؤاد، لكن رائد أمسك بذراعه.— لا تلمسه.صرخ فؤاد:— هذا آسر!— أعرف.— إذن اتركني!— إذا اقتربت، قد تنتقل الذاكرة إليك.توقف فؤاد.قالت ليان:— لن نتركه.رد رائد:— ولن نقتله لإنقاذك.نظر إليه فؤاد بغضب.— لم أقل ذلك.— لكنك تفكر فيه.— لا تتحدث عني وكأنك تعرفني.قالت ليان:— كفى.
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

٤٢

الفصل 42: الطفلة التي لم تكن ليانظلّت الجملة مضيئة على الشاشة.الطفلة التي حملتها أم ليان... لم تكن ليان.لم يتحرك أحد.كانت ليان تحدق في الشاشة وكأنها تنتظر أن تتراجع الكلمات وحدها.لكنها لم تتراجع.قالت بصوت خافت:— هذا مستحيل.اقترب فؤاد من الشاشة.— أغلقيها.التفتت إليه.— لماذا؟— لأن التسجيل قديم، ولا نعرف إن كان حقيقيًا.قالت:— أنت تعرف.— أعرف ماذا؟— أنك تعرف الرجل.سكت فؤاد.اقتربت منه.— أليس كذلك؟قال:— رأيته.— متى؟— ليلة ولادتك.ارتجفت ليان.— قلت إنك لم تعرف ما حدث.— لم أقل إنني لم أره.— إذن لماذا أخفيت ذلك؟تنهد فؤاد.— لأنني وعدت أمك.— بماذا؟— ألا أخبرك حتى تتذكري بنفسك.قالت ليان:— وأنت كنت تنتظر أن أتذكر ماذا؟لم يجب.صرخت:— أبي!قال فؤاد:— أن تتذكري أنك كنتِ أنتِ.— لكن التسجيل يقول إنني لم أكن أنا!قالت مريم:— ربما هناك تفسير.نظر إليها آدم.— أي تفسير؟— ربما المقصود أن الجسد لم يكن ليان.قال نجيب:— هذا لا يفسر كلام الرجل.قال آدم:— ربما الذاكرة كانت موجودة قبل أن تدخل الجسد.قالت ليان:— توقفوا.التفت الجميع إليها.— لا أريد تفسيرات.ثم أشارت إلى ا
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

٤٣

الفصل 43: الاسم الذي سبق الميلادتجمدت ليان في مكانها.كانت الكلمة الأخيرة ما تزال تتردد داخل رأسها.آسر.نظرت إلى الرجل الواقف أمامها، ثم إلى آسر الذي كان بجانبها، ثم عادت بعينيها إلى الرجل.قالت:— أنت تكذب.ابتسم الرجل بهدوء.— تمنيت أن تقولي ذلك.قال آسر:— لا تصدقيه.التفت الرجل إليه.— لم أطلب منك أن تتحدث.— ولن أستأذنك.تقدم آسر خطوة.— من أنت؟قال الرجل:— السؤال الحقيقي هو... من أنت أنت؟— أنا آسر.— هذا اسم أعطوه لك.— وهو اسمي.— مؤقتًا.قالت ليان:— كفى.نظر الرجل إليها.— لا تزالين تفعلينها.— ماذا؟— عندما تشعرين بالخوف، ترفعين صوتك.عبست.— أنت تعرفني؟— أكثر مما تعرفين نفسك.قال فؤاد:— ابتعد عنها.التفت الرجل إليه.— وأنت ما زلت تحميها.— وسأظل.— حتى عندما تعرف الحقيقة؟— مهما كانت.ابتسم الرجل.— لهذا اختارتك أمها.قالت ليان:— ماذا تقصد؟— والدك لم يكن مجرد طبيب في المشروع.قال فؤاد:— لا تبدأ.— كان الحارس.قالت ليان:— حارس ماذا؟— حارس جسدك.ثم نظر إلى فؤاد.— وحارس الكذبة.شد فؤاد قبضته.— لم تكن كذبة.— بل كانت.قالت ليان:— ما هي؟صمت فؤاد.صرخت:— أبي!قال
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

٤٤

الفصل 44: قبل أن أصبح ليانعاد الظلام يبتلع الغرفة.لكن هذه المرة لم يكن الظلام طبيعيًا.لم تكن مجرد أضواء انطفأت.كان هناك شيء يتحرك داخله.صوت أنفاس متقطعة.صوت أجهزة تعمل في مكان بعيد.ثم صوت خطوات.قال فؤاد:— ليان! لا تتحركي!ردت:— أنا هنا.— ابتعدي عن الحجرة.— لا.— ليان!— أريد أن أعرف الحقيقة.قال آدم:— ونحن معك.جاء صوت آسر:— وأنا هنا.التفتت ليان نحوه رغم الظلام.— آسر؟— نعم.— هل أنت بخير؟— لا أعرف.— ماذا تشعر؟— أشعر أنه يحاول العودة.قالت:— إلى جسدك؟— لا.سكت.ثم قال:— إليك.تجمدت ليان.— إليّ؟— نعم.قال الرجل من الظلام:— لأنه لم يكن يومًا بعيدًا عنها.صرخ آسر:— اصمت!ظهر ضوء خافت.كان الرجل واقفًا عند الحجرة.قالت ليان:— أنت لست الذاكرة الأولى.ابتسم.— أخيرًا فهمتِ.— من أنت؟— اللص.قال آدم:— أي لص؟نظر الرجل إلى ليان.— سرقت الذاكرة الأولى.قالت:— من أمي؟— من الجميع.قال نجيب:— كيف؟— كانت الذاكرة الأولى قدرة.قال نجيب:— قدرة؟— نعم.ثم أشار إلى نفسه.— وأنا حولتها إلى شيء يمكن امتلاكه.قالت مريم:— أنت من بدأ التجارب؟— لا.— إذن من؟— أم ليان.الت
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

٤٥

الفصل 45: الطفل الذي لم يولدلم تعرف ليان كم مضى من الوقت منذ سقطت على الأرض.كل ما كانت تسمعه هو ذلك البكاء.بكاء طفل صغير.قريب جدًا.ليس خلف باب.وليس في الغرفة.بل في داخل رأسها.فتحت عينيها ببطء، فرأت السقف يتحرك فوقها، والوجوه متجمعة حولها.كان آسر أول من انحنى نحوها.قال بصوت مرتجف:— ليان... اسمعيني.حاولت أن تجلس، لكنه منعها.— لا تتحركي.دفعت يده بعيدًا.— أين أمي؟نظر آسر إلى آدم.آدم لم يجب.رفعت ليان صوتها:— أين أمي؟!جاءها صوتها من خلف الباب السفلي، ضعيفًا لكنه واضح:— أنا هنا.شهقت ليان.— أمي!اندفعت نحو الباب، لكن آسر أمسك بذراعها.— لا.صرخت فيه:— اتركني!— الباب ليس آمنًا.— أمي خلفه!— وأنا أعرف.التفتت إليه بغضب.— إذن افتحه!ساد الصمت.تقدم سامح خطوة.— لا تفتحيه الآن.حدقت ليان فيه.— أنت قلت إنك جئت لتحميني.— وما زلت أريد حمايتك.— إذن لماذا تمنعني من أمي؟أجاب سامح:— لأن الباب لم يفتح لك وحدك.سأل آدم:— ماذا تقصد؟رفع سامح عينيه نحو لوحة النظام.كان الرقم 08 لا يزال مضاءً.قال:— منذ أن ظهرت الثمانية، لم يعد هذا المكان يميز بين الداخل والخارج.اقترب يزن م
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

٤٦

الفصل 46: الذاكرة التي اختارت آسر— آسر!صرخت ليان وهي تندفع ناحيته، لكن قبل ما توصل له، اتقفل الباب الحديدي بينهم وبين باقي الغرفة بصوت عنيف.— ليان!ضرب آدم على الباب.— افتحي الباب!ردت عليه وهي بتحاول تمسك إيد آسر:— أنا مش قادرة!آسر كان واقف مكانه، عينه ثابتة على الشاشة اللي فوقه.الرقم 09 كان لسه منور.وتحته جملة واحدة:المرحلة الأخيرة بدأت.قال آسر بصوت واطي:— ليان... متلمسينيش.بصت له بخوف.— ليه؟— مش عارف.— إنت بتخوفني.رفع عينه لها.— أنا نفسي خايف.قربت منه خطوة.— إنت قلت إن الذاكرة الأولى جواك.— أيوه.— وإنت عارف يعني إيه ده؟— لا.— طب إزاي قلتها؟سكت آسر ثواني، وبعدين حط إيده على صدره.— عشان من ساعة ما الباب اتفتح وأنا حاسس بحاجة بتتحرك هنا.— في قلبك؟— مش بالظبط.— فين؟— في دماغي.ليان بصت له بتركيز.— بتسمع صوت؟هز راسه.— أيوه.— صوت مين؟آسر غمض عينه.— صوت طفل.ليان اتجمدت.— نفس الطفل؟— أعتقد.— بيقول إيه؟فتح عينه وبص لها.— اسمك.قربت منه.— بس؟— لأ.— بيقول إيه تاني؟ابتلع ريقه.— بيقول لي... سيبها.ليان اتراجعت.— سيب مين؟— إنتِ.— ليه؟— مش عارف.ف
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

٤٧

الفصل 47الظل الصغير كان واقف في آخر الممر.لا بيتحرك.ولا بيقرب.ولا حتى باين ملامحه.بس ليان كانت حاسة إنه بيبص لها.آسر شد إيدها.— متقربيش.ليان بصت له.— ليه؟— عشان سامح قال نخرج فورًا.— سامح مش هنا.— صوته كان واضح.— وصوته كان واضح قبل كده وهو بيخبي علينا حاجات.آسر سكت لحظة.— عندك حق.— يبقى لازم نعرف مين الطفل ده.— ولو كان فخ؟— هنعرف.— ولو مش فخ؟— برضه هنعرف.آسر بص للظل.— ليان...— نعم؟— أنا حاسس إني أعرفه.— منين؟— مش فاكر.— حاول.غمض عينه.— كان فيه مكان أبيض.— غرفة؟— لأ.— مستشفى؟— لأ.— طيب إيه؟— مش مكان أصلاً.فتح عينه.— كان إحساس.ليان عقدت حواجبها.— إحساس؟— أيوه... إحساس إني واقف قدام حد وأنا مستنيه.— مستني إيه؟— إنه يختار.— يختار إيه؟— مين يعيش.ليان سكتت.الظل الصغير رفع إيده.وبصوت ضعيف جدًا قال:— آسر.آسر تجمد.— سمعتي؟— أيوه.— ناداني.الطفل قال مرة تانية:— آسر.ثم أضاف:— متخليشهم ياخدوا ليان.آسر تقدم خطوة.— مين؟الطفل لم يرد.— مين اللي عايز ياخدها؟ظهر خلف الطفل ظل أكبر.ليان شهقت.— آسر.— شايفاه؟— أيوه.— مين ده؟— مش عارفة.الظل
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

٤٨

الفصل 48انقفل الباب بعنف، لدرجة إن الصوت دوّى في السلم كله.ليان فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تستوعب الجملة الأخيرة اللي سمعتها.— اهربي.صوت فؤاد.أبوها.الصوت اللي عمرها ما شكّت فيه.والصوت اللي كانت محتاجة تسمعه دلوقتي أكتر من أي وقت.آسر مسك إيدها.— ليان.هي ما ردتش.— ليان، بصيلي.بصت له.— ده صوت بابا.— عارف.— قال لي اهربي.— وهنعمل كده.— لأ.— إيه؟— مش قبل ما أعرف مين جوه.سامح قرب منهم.— ليان، لازم نرجع.لفت له.— إنت قلتلي قبل كده إنك بتحاول تحميني.— أيوه.— يبقى قولي الحقيقة.— مش هنا.— هنا بالذات.— ليان...— إنت كنت أول واحد شافني بعد ولادتي.سامح سكت.— وكنت عارف كل حاجة.— مش كل حاجة.— كنت عارف الذاكرة الأولى.— أيوه.— وكنت عارف آسر.— أيوه.— وكنت عارف الطفل.— أيوه.— وكنت عارف إن فؤاد مخبي عني حاجة.سامح ما ردش.صرخت:— رد!قال أخيرًا:— أيوه.ليان ضحكت بمرارة.— جميل.آدم قال:— سامح، كفاية ألغاز.سامح بص له.— أنا مش بخبي عشان أضايقكم.— أمال ليه؟— لأن بعض الحقائق لو اتقالت في الوقت الغلط، بتتحول لحكم.نجيب قال:— إحنا وصلنا لمرحلة مفيش فيها وقت.سامح بص
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

٤٩

الفصل 49— التجربة صفر... صحيت.الكلمة فضلت معلقة في الجو، كأن حتى الغرفة نفسها وقفت تستوعب معناها.ليان بصت لسامح.— يعني إيه التجربة صفر؟سامح ما ردش.— سامح، أنا سألتك.— يعني حاجة كان المفروض تفضل نايمة.— مين؟الصوت اللي جاي من ورا الباب رد بدلًا منه:— أنا.ظهر ظل المرأة أكتر.خطوة واحدة بس للأمام.ليان حسّت بقشعريرة في جسمها كله.الصوت كان أنثوي.هادئ.لكن فيه حاجة غريبة.حاجة خلت ليان تحس إنها سمعته قبل كده.قالت:— إنتِ مين؟المرأة ردت:— السؤال ده اتسأل قبل كده.— وإجابته؟— كل مرة كانت مختلفة.آسر وقف قدام ليان.— ابعدي عنها.المرأة ضحكت بهدوء.— دايمًا بتعمل كده.آسر عقد حواجبه.— بتعملي إيه؟— بتحاول تحميها.— وهفضل أحميها.— حتى لو كانت هي الخطر؟آسر ما اترددش.— حتى لو كانت هي الخطر.ليان بصت له.المرأة قالت:— عشان كده اختارتك.ليان سألت:— اختارتني ليه؟— عشان ما كنتش بتخاف منها.— هي كانت بتخاف مني؟— لأ.المرأة رفعت إيدها.— كانوا هما اللي خايفين.سامح قال:— كفاية.المرأة التفتت له.— إنت لسه بتخاف يا سامح؟سامح اتجمد.— أنا مش خايف.— كذاب.— إنتِ مش من حقك تتكلمي
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more

٥٠

الفصل 50الصوت خرج من آخر الممر مرة تانية.— ليان...المرة دي كان أوضح.أقرب.كأن صاحبه واقف على بعد خطوات.ليان فضلت ثابتة مكانها، لكن وشها اتغير.آسر بص لها.— ليان... إنتِ متأكدة إن ده صوت يحيى؟ليان هزت رأسها ببطء.— أيوه.سامح قرب منها.— متتحركيش.— ليه؟— لأننا مش عارفين إيه اللي موجود ورا الباب.يوسف رد بهدوء:— أنا عارف.سامح بص له.— إنت عارف إيه؟— اللي ورا الباب مش يحيى كله.ليان قالت:— أمال مين؟يوسف بص ناحية الباب المفتوح.— جزء منه.آدم قال:— يعني إيه جزء منه؟ ما إحنا من شوية عرفنا إن الذاكرة متقسمة.يوسف رد:— يحيى كان أول واحد اتقسم بالطريقة دي.نجيب اقترب.— إنت كنت عارف ده من البداية؟يوسف بص له.— مش كل حاجة.— لكن كنت تعرف إن يحيى موجود.— أيوه.— وليه ما قلتش؟يوسف ابتسم بمرارة.— عشان كل مرة كنت بقول الحقيقة، حد كان بيحاول يموت عشانها.ليان قالت:— وإحنا مش هنموت.يوسف بص لها.— إنتِ متأكدة؟— أيوه.— حتى لو الحقيقة هتوجعك؟— حتى لو هتوجعني.آسر قال:— وأنا معاها.سامح تنهد.— وأنا كمان.آدم قال:— يبقى ندخل.نجيب اعترض:— لأ.آدم بص له.— ليه؟— لأن الباب رقم
last updateLast Updated : 2026-09-17
Read more
PREV
12345
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status