Beranda / الرومانسية / قبل أن يفوت العمر / الفصل الرابع عشر: بين ما نريده وما نستطيع

Share

الفصل الرابع عشر: بين ما نريده وما نستطيع

Penulis: Abdoú Effendi
last update Tanggal publikasi: 2026-09-01 21:23:52

لم تكن المشكلة في أن يوسف ابتعد عن علياء، بل في أن المسافة بدأت تأخذ منهما أشياء لم يكن أي منهما يملك القدرة على تعويضها.

كان يوسف قد أنهى مكالمته معها قبل دقائق، لكنه ظل جالسًا أمام مكتبه، ينظر إلى شاشة الهاتف التي أظلمت بعد انتهاء الاتصال. لم يكن بينهما شجار، ولم تقل له علياء كلمة جارحة، ومع ذلك خرج من المكالمة بشعور ثقيل.

كان يعرف صوتها جيدًا، ويعرف متى تكون سعيدة، ومتى تحاول إخفاء حزنها، ومتى تقول "أنا كويسة" وهي ليست كذلك.

وهذه المرة كانت من النوع الأخير.

أمسك هاتفه مرة أخرى، وكتب:

"علياء، إنتِ زعلانة مني؟"

ظل ينظر إلى الجملة قبل أن يرسلها، ثم مسحها.

كتب:

"حاسس إن صوتك النهارده مختلف."

تردد، ثم أرسلها.

لم تمر دقائق حتى جاء ردها:

"مش زعلانة منك يا يوسف."

قرأها، لكنه لم يشعر بالاطمئنان.

كتب:

"أمال مالك؟"

جاء الرد بعد فترة أطول:

"مفيش حاجة."

ابتسم يوسف ابتسامة قصيرة بلا فرح.

كان يعرف أن "مفيش حاجة" عند علياء تعني غالبًا أن هناك أشياء كثيرة، لكنها لا تعرف كيف تقولها.

اتصل بها.

ردت بعد الرنة الثانية.

قال يوسف:

"إنتِ عارفة إني مبفهمش في الحاجات دي."

ضحكت بخفة:

"حاجات إيه؟"

"لما تقولي مفيش حاجة وأنا أبقى عارف إن فيه حاجة."

سكتت لحظة، ثم قالت:

"يوسف، أنا بس تعبت من الانتظار."

أغمض عينيه.

كانت الجملة بسيطة، لكنها أصابته في المكان الذي يحاول طوال الوقت ألا يقترب منه.

قال:

"عارف."

"لا، مش عارف."

"عارف يا علياء."

"لو عارف، كنت فهمت ليه الموضوع بقى صعب."

لم يرد.

تابعت:

"أنا بحاول أكون متفهمة. فاهمة إن شغلك مهم، وفاهمة إنك عايز ترجع وأنت واقف على رجلك، ومش عايزة أكون السبب إنك تسيب فرصة كويسة أو تعمل حاجة تندم عليها بعدين."

قال بهدوء:

"وأنا مش عايزك تحسي إني بطولها عليكي."

"أنا مش بقول إنك بتطولها."

"بس؟"

تنهدت.

"بس أنا مش عارفة إمتى هنعيش الحياة اللي بنتكلم عنها."

ظل صامتًا.

كانت علياء تنتظر منه إجابة، لكنه لم يجد إجابة يستطيع أن يقولها دون أن تكون ناقصة.

قال بعد لحظات:

"قريب."

ضحكت ضحكة حزينة.

"كل مرة بتقول قريب."

"المرة دي مختلفة."

"إنت قلت كده قبل كده."

"عشان فعلًا بحاول."

"وأنا عارفة إنك بتحاول."

ثم سكتت قليلًا وأضافت:

"بس أنا كمان بحاول."

توقف يوسف عن الكلام.

فهم ما وراء الجملة.

علياء لم تكن تهدده بالرحيل، ولم تكن تطلب منه المستحيل.

كانت فقط تخبره أن الانتظار له ثمن.

قال:

"عايزك تصبري عليا."

ردت بسرعة:

"أنا صابرة."

"طيب إيه اللي مخوفك؟"

"إن الصبر يبقى هو حياتنا."

كانت تلك أول مرة يسمع فيها يوسف هذا الخوف منها بهذه الصراحة.

قال:

"مش هخلي ده يحصل."

"إزاي؟"

سؤال واحد.

بسيط.

لكنه لم يعرف كيف يجيب.

قال:

"هرتب كل حاجة."

"إمتى؟"

صمت.

عرفت علياء من صمته أن الإجابة ليست واضحة.

قالت:

"شايف؟"

"شايف إيه؟"

"إنك نفسك مش عارف."

لم يغضب.

لأنه كان يعرف أنها محقة.

قال:

"أنا فعلًا مش عارف أقولك يوم معين. بس عارف حاجة واحدة."

"إيه؟"

"إني مش هسيبك."

ساد الصمت بينهما.

قالت علياء بصوت أكثر هدوءًا:

"وأنا مش عايزة منك كلام كبير يا يوسف."

"أمال عايزة إيه؟"

"عايزة أحس إننا ماشيين ناحية حاجة."

تأمل كلماتها طويلًا.

ثم قال:

"هخليكي تحسي بده."

"وعد؟"

"وعد."

ابتسمت.

هذه المرة كانت ابتسامتها حقيقية قليلًا.

انتهت المكالمة بعد وقت قصير، لكن كلامها ظل معلقًا في ذهن يوسف.

لم يكن غاضبًا منها.

على العكس، كان يعرف أنها لم تقل إلا ما يشعر به هو أيضًا.

كان يريد العودة.

يريد أن يضع نهاية للانتظار.

يريد أن يجلس أمامها دون شاشة تفصل بينهما.

يريد أن يعرف أن كل ما يتخيلانه أصبح شيئًا يمكن لمسه.

لكن الحياة لم تكن تسير بالسرعة التي يريدها.

في اليوم التالي، بدأ يوسف إعادة حساباته.

فتح دفترًا صغيرًا كان يكتب فيه مصروفاته والتزاماته، وبدأ يراجع كل شيء من جديد.

كان أمامه أكثر من طريق.

يمكنه أن يعود سريعًا ويبدأ من الصفر، ويمكنه أن يبقى فترة أطول ويحاول تأمين وضع أفضل.

الأول سيقربه من علياء.

والثاني سيجعله أكثر قدرة على بناء الحياة التي وعدها بها.

المشكلة أن كلا الخيارين كان له ثمن.

ظل ساعات يقارن بينهما.

وفي النهاية أغلق الدفتر.

لم يكن يريد أن تصبح علاقته بعلياء مجرد معادلة أرقام.

لكنه في الوقت نفسه لم يعد يستطيع تجاهل الواقع.

اتصل بها مساءً.

قالت فور أن ردت:

"كنت مستنياك."

ابتسم.

"ليه؟"

"عشان عايزة أعرف وصلت لإيه."

جلس يوسف في مكانه وقال:

"بفكر في كل حاجة."

"وده معناه إيه؟"

"معناه إني مش عايز أقولك كلام وخلاص."

سكتت تنتظر.

قال:

"عايز أرجع، بس عايز لما أرجع ما أرجعش وأنا مش عارف هعمل إيه."

ردت بهدوء:

"أنا مش مستنية منك حياة كاملة."

"بس أنا مستنيها ليكي."

"يوسف."

"نعم؟"

"أنا مستنياك أنت."

كانت الجملة أقوى من أي وعد.

شعر يوسف بشيء ينكسر داخله، ليس حزنًا، بل ضغط السنوات القادمة التي كان يحاول أن يحملها وحده.

قال:

"طب لو رجعت وأنا لسه مش جاهز؟"

"نبقى مش جاهزين سوا."

لم يجد ما يقوله.

أضافت:

"مش لازم كل حاجة تكون كاملة عشان نبدأ."

نظر أمامه طويلًا.

ربما كانت علياء ترى الأمر بصورة أبسط.

ربما كان هو من يجعل الطريق أصعب مما ينبغي لأنه يريد أن يعود إليها وهو يملك كل شيء.

قال:

"إنتِ عارفة إنك ساعات بتقولي كلام بيخليني أكره المسافة دي أكتر؟"

ضحكت.

"وأنا عايزاك تكرهها."

"ليه؟"

"عشان ترجع."

ضحك لأول مرة من قلبه منذ أيام.

استمر الحديث بينهما طويلًا.

تحدثا عن أشياء صغيرة لا علاقة لها بالعمل ولا بالسفر ولا بالمستقبل.

عن يومها.

عن تفاصيل يومه.

عن مكان يريدان زيارته عندما يعود.

عن الطعام الذي ستعده له.

عن الأشياء التي كانا يفعلانها قبل أن يصبح السفر جزءًا من علاقتهما.

ومع كل كلمة، شعر يوسف أن علياء ليست بعيدة كما تبدو.

لكن عندما أنهيا المكالمة، عاد الصمت.

وحده هذه المرة.

نظر يوسف إلى الساعة.

ثم إلى حقيبته الموضوعة بجوار السرير.

فكر في كل ما يستطيع أن يفعله.

كان يعرف أن القرار لن يكون سهلًا.

لكنه كان يعرف شيئًا آخر أيضًا.

الحب الذي لا يتحرك إلى الأمام قد يتحول مع الوقت إلى مجرد انتظار.

وهو لم يكن يريد أن يقضي عمره كله ينتظر اللحظة المناسبة.

كان يريد أن يصنعها.

في صباح اليوم التالي، اتخذ قرارًا.

لن يترك عمله فجأة، ولن يتخلى عن مستقبله، لكنه لن يسمح للظروف بأن تحدد وحدها موعد عودته.

سيبدأ من الآن في ترتيب كل شيء.

والمرة القادمة التي يتحدث فيها مع علياء لن يقول لها "قريب".

سيقول لها متى.

ولأول مرة منذ فترة طويلة، شعر يوسف أن المسافة بينهما لم تعد شيئًا يجب تحمله فقط.

بل مشكلة يجب أن يجد لها حلًا.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل التاسع عشر: شيء أكبر من الانتظار

    لم يكن يوسف يعرف كيف مرّ اليوم بهذه السرعة.منذ أن التقى علياء في الصباح، وهما يتحدثان ويضحكان وكأنهما يحاولان تعويض كل الأيام التي قضياها بعيدًا عن بعضهما.لم تكن هناك مناسبة خاصة.ولا مكان استثنائي.ولا شيء يستحق أن يُكتب عنه في نظر أي شخص آخر.لكن بالنسبة لهما، كان اليوم مختلفًا.كانا معًا.وهذا وحده كان كافيًا.جلس يوسف بجوارها في المكان الذي اعتادا الجلوس فيه، بينما كانت علياء تقلب صفحات الكتاب الذي اشتراه لها قبل أيام.قال لها:"وصلتي لفين؟""صفحة مية.""يعني قربتي تخلصيه.""لسه.""وحلو؟""آه.""أحسن من اللي رشحتهولك؟"رفعت عينيها إليه."أنت اللي رشحته.""يعني أنا ذوقي حلو.""متكبر."ضحك.ثم ساد بينهما صمت قصير.كانت علياء تنظر إلى الكتاب، بينما كان يوسف ينظر إليها.لاحظت ذلك.قالت:"بتبصلي كده ليه؟""بحاول أحفظك."ابتسمت."ليه؟""عشان لما أسافر أفتكرك."أغلقت الكتاب."يوسف، بلاش.""إيه؟""بلاش كلام عن السفر دلوقتي."هز رأسه."حاضر."عاد الصمت.لكن شيئًا في وجهها تغير.لم تكن تريد أن تفسد اللحظة.كانت تخاف فقط أن يمر الوقت سريعًا، وأن يعود كل واحد منهما إلى المسافة التي أتعبتهما

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل الثامن عشر: الأشياء التي صارت تعنينا

    كان يوسف قد أمضى ساعات طويلة أمام جهازه في الليلة السابقة، يقارن بين الخيارات المتاحة أمامه، ويعيد حساباته أكثر من مرة.لم يكن يريد اتخاذ قرار سريع ثم يكتشف بعد أيام أنه صنع مشكلة أكبر من المشكلة التي يحاول حلها.في النهاية، أغلق الجهاز، وأمسك ورقة صغيرة وكتب عليها بعض الأرقام.دخله الحالي.مصروفاته.ما يستطيع توفيره.والمدة التي يمكنه خلالها تحمل دخل أقل إذا اختار العمل الجديد.ظل ينظر إلى الأرقام قليلًا، ثم كتب في أسفل الورقة:"الاستقرار أولًا."لم يعد يفكر في المال باعتباره هدفًا وحيدًا.كان يريد أن يعود إلى مصر وهو قادر على الوقوف بجوار علياء، لا أن يعود إليها ثم يكتشف أنه غير قادر على تحمل أبسط مسؤوليات الحياة.وفي الصباح، اتصل بها.ردت بصوت هادئ:"صباح الخير.""صباح النور.""عامل إيه؟""أحسن.""خلصت تفكير؟""تقريبًا."ضحكت."تقريبًا دي معناها إنك لسه بتفكر.""أيوه.""طب سيبك من التفكير شوية.""وأعمل إيه؟""تعالى."ابتسم."فين؟""المكان اللي بتحبه.""إنتِ عارفة إن عندي شغل.""ساعة واحدة.""ساعة واحدة؟""آه.""طيب.""بس بشرط.""إيه؟""ممنوع كلام عن الشغل."ضحك."موافق."بعد أقل من

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل السابع عشر: حين ضاق الوقت بنا

    لم يكد يوسف يصل إلى الفندق حتى رن هاتفه.كان اسم مديره ظاهرًا على الشاشة.توقف للحظة قبل أن يجيب."أيوه."جاءه الصوت مباشرًا:"يوسف، محتاجين نتكلم في موضوع الشغل قبل ما تحجز تذكرتك."جلس يوسف على طرف السرير."في حاجة حصلت؟""مش مشكلة، بس في تعديل في الخطة."سكت يوسف."يعني إيه تعديل؟""المشروع اللي كنت راجع عشانه اتأجل شوية."نظر إلى الساعة."شوية قد إيه؟""مش محدد بالضبط."أغمض عينيه للحظة.كان يعرف معنى الجملة.المواعيد التي لا تكون محددة غالبًا لا تنتهي في موعدها.قال:"بس أنا كنت مرتب رجوعي.""عارف، وعشان كده بكلمك قبل ما تتحرك. لو رجعت دلوقتي، ممكن تقعد فترة من غير شغل، وممكن تخسر الفرصة دي."أنهى المكالمة بعد دقائق، لكنه ظل جالسًا مكانه.لم يكن الأمر مجرد وظيفة.كان قد أخبر علياء أن هذه المرة مختلفة.أن عودته أصبحت قريبة.أنهما أخيرًا يستطيعان أن يبدآ التفكير في حياة حقيقية.والآن، خلال دقائق، عاد كل شيء إلى منطقة "لسه شوية".أمسك هاتفه واتصل بها.ردت بعد ثوانٍ."رجعت؟""آه.""صوتك ماله؟"سكت.فهمت من صمته أن هناك شيئًا."يوسف؟""الشغل حصل فيه تغيير."لم تتكلم.أكمل:"المشروع ات

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل السادس عشر: يوم عادي جدًا

    كانت الساعة تقترب من العاشرة صباحًا عندما خرج يوسف من الفندق، بعدما قرر أن يستغل الساعات القليلة التي أمامه قبل أن يبدأ في ترتيب عودته.لم يكن يريد أن يقضي زيارته كلها في الحديث عن السفر والعمل والموعد الجديد الذي أصبح مهددًا بالتأجيل.كان يريد علياء.يريد يومًا عاديًا معها، بلا حسابات ولا مواعيد ولا خوف من الغد.اتصل بها.قالت:"وصلت؟""أيوه.""وفاكر إنك هتسيبني مستنياك؟"ضحك."كنت مستنيكي تقوليلي إنك جاية.""أنا تحت."توقف للحظة."تحت إيه؟""تحت الفندق."اقترب من النافذة ونظر إلى الشارع.رآها واقفة بالقرب من السيارة، ترتدي ملابس بسيطة، وشعرها يتحرك قليلًا مع الهواء.ابتسم دون أن يشعر.قال:"إنتِ كنتِ مستنياني من إمتى؟"رفعت رأسها ونظرت ناحية الفندق، وكأنها شعرت أنه يراقبها."من بدري.""ليه؟""عشان أعرف أشوفك قبل ما تقول عندي شغل."ضحك."طب اطلعي.""لا.""ليه؟""انزل.""حاضر."أغلق الهاتف ونزل بسرعة.عندما وصل إليها، لم يعرف أي منهما ماذا يقول في البداية.بعد سنوات من الانتظار، وبعد كل الكلام الذي قيل بينهما عبر الهاتف، كان الوقوف وجهًا لوجه مختلفًا تمامًا.قال يوسف:"إنتِ وحشتيني."

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل الخامس عشر: اللحظة التي صدقنا فيها المستقبل

    وضع يوسف الورقة أمامه، ثم أعاد النظر في الأرقام للمرة الثالثة.لم يكن أمامه ما يكفي ليعود ويبدأ كل شيء من جديد كما كان يتمنى، لكنه في الوقت نفسه لم يعد قادرًا على التعامل مع الأمر وكأنه يستطيع تأجيل حياته إلى أجل غير معلوم.أخذ نفسًا طويلًا، ثم كتب في أسفل الورقة موعدًا تقريبيًا للعودة.ظل ينظر إليه.لأول مرة لم يكتب كلمة "قريب".كتب تاريخًا.لم يكن متأكدًا من قدرته على الالتزام به، لكنه كان يريد أن يمنح نفسه وعلياء شيئًا واضحًا يتمسكان به.اتصل بها.ردت بسرعة وكأنها كانت تنتظر المكالمة.قالت:"صباح الخير."ابتسم:"صباح النور.""صوتك غريب.""غريب إزاي؟""حاساك واخد قرار."سكت يوسف لحظة، ثم قال:"فعلاً."جلست علياء في مكانها وركزت معه."خير؟""أنا حددت موعد أرجع فيه."لم تتكلم.انتظر يوسف ردها، لكنه سمع فقط نفسًا عميقًا من الطرف الآخر.قال:"علياء؟"ردت بصوت خافت:"سمعتك.""مش مصدقة؟""مصدقة.""بس؟""بس خايفة أفرح."توقفت الكلمات في حلقه.قال:"ليه؟""عشان كل مرة بنقرب من حاجة حلوة، بيطلع قدامنا حاجة تبعدنا."كان يستطيع أن يقول لها إن هذه المرة مختلفة، لكنه لم يرد أن يعطيها وعدًا أكبر

  • قبل أن يفوت العمر    الفصل الرابع عشر: بين ما نريده وما نستطيع

    لم تكن المشكلة في أن يوسف ابتعد عن علياء، بل في أن المسافة بدأت تأخذ منهما أشياء لم يكن أي منهما يملك القدرة على تعويضها.كان يوسف قد أنهى مكالمته معها قبل دقائق، لكنه ظل جالسًا أمام مكتبه، ينظر إلى شاشة الهاتف التي أظلمت بعد انتهاء الاتصال. لم يكن بينهما شجار، ولم تقل له علياء كلمة جارحة، ومع ذلك خرج من المكالمة بشعور ثقيل.كان يعرف صوتها جيدًا، ويعرف متى تكون سعيدة، ومتى تحاول إخفاء حزنها، ومتى تقول "أنا كويسة" وهي ليست كذلك.وهذه المرة كانت من النوع الأخير.أمسك هاتفه مرة أخرى، وكتب:"علياء، إنتِ زعلانة مني؟"ظل ينظر إلى الجملة قبل أن يرسلها، ثم مسحها.كتب:"حاسس إن صوتك النهارده مختلف."تردد، ثم أرسلها.لم تمر دقائق حتى جاء ردها:"مش زعلانة منك يا يوسف."قرأها، لكنه لم يشعر بالاطمئنان.كتب:"أمال مالك؟"جاء الرد بعد فترة أطول:"مفيش حاجة."ابتسم يوسف ابتسامة قصيرة بلا فرح.كان يعرف أن "مفيش حاجة" عند علياء تعني غالبًا أن هناك أشياء كثيرة، لكنها لا تعرف كيف تقولها.اتصل بها.ردت بعد الرنة الثانية.قال يوسف:"إنتِ عارفة إني مبفهمش في الحاجات دي."ضحكت بخفة:"حاجات إيه؟""لما تقولي م

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status