ホーム / الرومانسية / زوجة وفقا لرغباته / チャプター 121 - チャプター 130

زوجة وفقا لرغباته のすべてのチャプター: チャプター 121 - チャプター 130

159 チャプター

120

انفجرت فيروز بالضحك، حتى إنها اضطرت إلى وضع يدها أمام فمها، بينما رمقته أمه بنظرة استنكار لم تستطع إخفاء ابتسامتها خلفها.— أنت لا تتغير أبدًا!تناول عمران قطعة من الخبز، ثم نظر إلى فيروز وهي تحاول استعادة هدوئها، وارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة لم يبدُ أنه انتبه إليها.كان قد اعتاد وجودها في المنزل خلال الشهر الماضي، لكنه لم يعتد بعد على تلك التفاصيل البسيطة؛ أن يجدها جالسة مع والدته في الصباح، أو يسمع ضحكتها قبل أن يدخل الغرفة، أو يكتشف أن يومه أصبح أفضل لمجرد أنها موجودة فيه.لم يكن يطالبها بشيء، ولم يضغط عليها لتبادله المشاعر بالسرعة التي يتمناها، لكنه كان يشعر بسعادة هادئة كلما لاحظ أنها أصبحت أكثر ارتياحًا معه ومع عائلته.قالت أم عمران وهي تنظر إلى فيروز:— بالمناسبة، والدك يريدك في مكتبه بعد الإفطار. طلب مني أن أخبرك بالأمس، لكنني نسيت.توقفت فيروز عن تناول طعامها.— هل حدث شيء؟— لا، لا تقلقي. أظنه يريد أن يسألك عن الجامعة، وربما يناقشك في بعض الأمور التي تحدثنا عنها الأسبوع الماضي.كان والد عمران قد بدأ، خلال الأيام الأخيرة، يعتاد وجود فيروز في المنزل، ولم يعد ينظر إليها باعت
last update最終更新日 : 2026-10-22
続きを読む

121

أجابها الرجل مباشرة:— لا أريد منك أن تكوني عند حسن ظني، بل أن تكوني مرتاحة في حياتك. أما ثقتي، فهي شيء تبنينه بتصرفاتك، وقد بدأتِ بالفعل في بنائها.خرجت فيروز من المكتب بعد دقائق، وهي تشعر أن شيئًا جديدًا قد استقر في علاقتها بالعائلة.لم تعد أم عمران وحدها من تستقبلها بابتسامة وتسألها عن يومها، ولم يعد والد عمران يكتفي بتحية مقتضبة حين يراها. لقد بدأ كل منهما يمنحها مكانًا حقيقيًا، ولم تكن تنوي التفريط في ذلك.لكنها، وهي تعبر الممر المؤدي إلى الحديقة، لم تستطع منع نفسها من التفكير في السؤال الذي ظل يرافقها منذ دخولها هذا المنزل.كم من الوقت ستستطيع الاحتفاظ بهذا المكان قبل أن يعود جاسر إلى الاهتمام بها؟***في اليوم نفسه، كان جاسر يجلس في مقعده داخل الطائرة العائدة إلى القاهرة، يتفحص بعض الرسائل التي تراكمت على هاتفه خلال الرحلة. انتهت المهمة التي سافر من أجلها، وعاد إلى العمل بعد أيام طويلة من الاجتماعات والتأجيلات، ولم يكن يفكر في شيء سوى الوصول إلى المنزل والحصول على قسط من الراحة.ظهرت رسالة جديدة من عمران، يخبره فيها أن الأمور في القصر تسير على ما يرام، وأن ندى استعادت جزءًا كبي
last update最終更新日 : 2026-10-22
続きを読む

122

ومع ذلك، وجد جاسر نفسه واقفًا عند الباب لثوانٍ، يراقبهم في صمت.والدته، التي لم تكن تسمح عادةً لأحد بمقاطعة جلساتها، كانت تميل نحو فيروز وهي تتحدث معها بألفة واضحة. أما والده، الذي اعتاد أن يختصر أحاديثه مع زوجات أبنائه في المجاملات الرسمية، فقد بدا مستمتعًا بوجودها، حتى إنه بادر بسؤالها عن شيء قالته قبل قليل.لم يكن جاسر يتوقع أن يجدها قد أصبحت بهذا القرب منهم خلال شهر واحد.التفتت والدته أولًا، وما إن رأته حتى نهضت مبتسمة.— جاسر! لقد عدت أخيرًا. لماذا لم تخبرنا أنك وصلت؟اقترب منها وقبّل رأسها، ثم صافح والده.— وصلت منذ دقائق. أردت العودة إلى المنزل مباشرة.قال والده وهو يشير إلى المقعد المقابل:— اجلس معنا قليلًا قبل أن تختفي في مكتبك. لقد اعتدنا أن نراك غائبًا حتى وأنت داخل القصر.جلس جاسر، ثم انتقلت عيناه إلى فيروز التي نهضت بدورها، وألقت عليه تحية مهذبة.— حمدًا لله على سلامتك يا جاسر. أتمنى أن تكون رحلتك قد انتهت على خير.نظر إليها لثانية أطول مما يتطلبه الرد، ثم قال:— شكرًا لكِ.عادت إلى مقعدها بهدوء، دون أن تحاول فتح حديث معه، أو أن تبدي اهتمامًا خاصًا بعودته. كان ذلك التصر
last update最終更新日 : 2026-10-22
続きを読む

123

لم تكن فيروز من النساء اللاتي يتركن شيئًا مهمًا للصدفة، حتى وإن بدت في أحيان كثيرة عفوية إلى حد يجعل من حولها يظنون أنها لا تفكر في خطواتها إلا لحظة اتخاذها. كانت تعرف جيدًا ما تريد، وتعرف كيف ترتب التفاصيل الصغيرة لتصل إلى النتيجة التي تسعى إليها، لكن الأمر هذه المرة لم يكن متعلقًا بمكانتها داخل قصر المرشدي، ولا بكسب ثقة أحد أفراد العائلة، ولا حتى بجاسر الذي ظل وجوده في حياتها يفرض عليها حسابات لم تنتهِ بعد. هذه المرة، كان الأمر متعلقًا بعمران. وقفت أمام المرآة الطويلة في غرفة النوم، تتأمل انعكاسها في ضوء المصابيح الجانبية الدافئ. ارتدت فستانًا منزليًا أنيقًا بلون وردي هادئ، يصل إلى أسفل ركبتيها بأكمام طويلة وقماش ناعم ينسدل حول جسدها دون تكلف، وتركت شعرها النحاسي يتدلى على كتفيها في تموجات طبيعية، بينما اكتفت بمسحة خفيفة من مستحضر تجميل أبرزت لون عينيها وملامحها الرقيقة. لم تكن تريد أن تبدو كأنها تستعد لمناسبة كبيرة، بل أرادت أن يشعر عمران بأن هذه الليلة مختلفة، وأنها بذلت جهدًا من أجله وحده. على الطاولة الصغيرة القريبة من النافذة، وضعت عشاءً خفيفًا طلبته من المطبخ، وإلى جوار
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

124

هزت رأسها مبتسمة.— أنت تعرف كيف تجعل أبسط الأمور تبدو وكأنها اتفاق رسمي.— هذه موهبتي الأساسية، وقد أخبرتك بذلك منذ البداية.جلس إلى جوارها على الأريكة، تاركًا لها مساحة كافية، ثم التفت نحوها.— هل تسمحين لي بسؤال؟شعرت فيروز بأن نبرته أصبحت أكثر جدية، لكنها لم تتوتر كما كانت تفعل في السابق.— تفضل.— هل أنت سعيدة هنا؟لم تتوقع السؤال، فظلت تنظر إليه لحظات قبل أن تجيب:— في هذا المنزل؟— في المنزل، وفي زواجنا، وفي حياتك الحالية كلها. لا أريد إجابة ترضيني يا فيروز، ولا أريدك أن تقولي إن كل شيء بخير لمجرد أنك لا تريدين إثارة مشكلة. أريد أن أعرف إن كنت مرتاحة فعلًا، أم أنك تحاولين التأقلم لأنك لا تجدين أمامك خيارًا آخر.أشاحت بنظرها قليلًا، وأخذت تمرر إصبعها فوق حافة الوسادة التي تستقر في حجرها.كان السؤال بسيطًا، لكنه وصل إلى منطقة ظلت تتجنب النظر إليها طويلًا.فهي لم تدخل هذا الزواج بحثًا عن عمران، ولم تبدأ حياتها معه بدافع الحب. لقد اختارته لأنه شقيق جاسر، ولأن وجودها زوجةً له يمنحها مكانًا داخل العائلة التي أرادت أن تصل إليها. كانت خطتها واضحة في البداية، وكانت مقتنعة بأنها تستطيع ا
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

125

لم يتحرك فورًا.لم يكن لأنه لم يفهم كلماتها، بل لأنه أراد أن يتأكد من أنه فهم ما تعنيه، وأنها لا تقول ذلك بدافع لحظة عاطفية عابرة أو شعور بالامتنان لكل ما فعله من أجلها.سألها بهدوء:— هل أنت متأكدة من أنك تريدين ذلك يا فيروز؟أومأت، ثم أضافت وهي تنظر مباشرة إلى عينيه:— نعم. أنا زوجتك يا عمران، ولا أريد أن أبقى طوال الوقت كأنني ما زلت في مرحلة الخطوبة، أخشى أن أقترب منك أو أن أسمح لك بالاقتراب مني. أنت احترمت رغبتي منذ البداية، ولم تضغط عليَّ يومًا، وأنا أقدّر ذلك أكثر مما أستطيع أن أشرح لك.ابتلعت ريقها، ثم تابعت بصراحة لم تكن معتادة عليها:— لكنني لا أريد أن يكون احترامك لي سببًا في بقائنا بعيدين إلى الأبد. أريد أن أبدأ معك من جديد، وأن أعطي زواجنا فرصة حقيقية. لا أستطيع أن أعدك بأن كل شيء سيتغير في ليلة واحدة، ولا أنني سأصبح فجأة امرأة تعرف كيف تتعامل مع كل ما مرّت به، لكنني أريد أن أحاول معك، إذا كنت لا تزال تريد ذلك.تغيرت ملامح عمران، واختفت ابتسامته العابثة تمامًا. ظل ينظر إليها للحظات، وكأن كلماتها وصلت إليه أعمق مما توقع.ثم قال:— أنا لم أتوقف عن الرغبة في الاقتراب منك يا ف
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

126

كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل حين خفتت ضحكات فيروز وعمران، واستقر الاثنان على الأريكة القريبة من النافذة، يتحدثان عن أشياء لم يجدا وقتًا للحديث عنها من قبل.كانت فيروز قد تخلت عن شيء من حذرها المعتاد، وأصبحت تجيبه بعفوية أكبر، حتى إنها بدأت تحكي له عن بعض ذكرياتها الجامعية، وعن حلم قديم راودها بأن تكتب رواية تحمل اسمها يومًا ما، دون أن تضطر إلى إخفاء سعادتها بنجاحها أو الاعتذار عن رغبتها في تحقيق شيء يخصها وحدها.استمع عمران إليها باهتمام، ثم قال وهو يبتسم:— أظن أنني سأضطر إلى إعادة النظر في كل ما أعرفه عنك. كنت أعتقد أنك تخفين نصف حياتك خلف هذا الهدوء، لكنني بدأت أكتشف أنك تخفين حياة كاملة.توقفت ابتسامتها للحظة، قبل أن تستعيدها.— وهل يزعجك ذلك؟— يزعجني فقط أنني لا أعرف متى سأحصل على الجزء التالي من الحكاية.— عندما يصبح مستعدًا للظهور.هز رأسه مستسلمًا، ثم رفع يدها بين يديه.— سأنتظر إذن.لم تعرف فيروز لماذا شعرت بوخزة صغيرة في صدرها عند سماع تلك الكلمة. ربما لأنها كانت تعرف أن انتظار عمران قد يطول، وأن بعض الأجزاء التي تخفيها عنه ليست حكايات عادية يمكن سردها في ليلة هادئة.ل
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

127

ظل عمران واقفًا أمام المكتب، والصورة القديمة بين أصابعه، بينما كانت فيروز تواجهه بصمت لم تستطع كسره.لم يكن أكثر ما أزعجه هو وجود رجل مجهول في صورة قديمة لزوجته، بل الطريقة التي تغير بها وجهها بمجرد رؤيتها. لم تكن نظرة امرأة فوجئت بصورة محرجة من الماضي، ولا نظرة شخص يحاول تذكر مناسبة نسيها؛ لقد بدت كمن رأت شيئًا كانت تظن أنها دفنته إلى الأبد، ثم اكتشفت أنه عاد ليقف أمامها من جديد.قلب الصورة بين يديه مرة أخرى، وتوقف عند التاريخ المكتوب على ظهرها.— هذا التاريخ يعني لكِ شيئًا، أليس كذلك؟تحركت عينا فيروز نحو الصورة، ثم ابتعدتا عنها سريعًا.— إنه تاريخ قديم يا عمران.— أعرف أنه قديم. لهذا أسألك عنه.وضعت يديها أمامها، محاولة السيطرة على ارتجاف أصابعها.— لا أستطيع أن أشرح لك كل شيء الآن.رفع عمران رأسه إليها، ولم يكن في صوته غضب واضح، لكن هدوءه لم يكن مريحًا كما اعتادت.— أنتِ تقولين ذلك منذ رأيتِ الصورة. لا أطلب منك أن تحكي لي حياتك كلها في هذه اللحظة، لكنني أريد أن أفهم لماذا وصل شخص إلى منزلنا، وتجاوز الحراسة، وترك صورة لكِ مع رجل، ثم كتب لي أن أسألك عما حدث قبل دخولك عائلتنا.اقتربت
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

128

أجابها دون تردد:— لم أقل إنك كذبتِ في كل شيء. لكنني لا أعرف الآن أي الأجزاء التي قلتِها لي كاملة، وأيها تركتِ منها ما يكفي لتجعليني أصدق أنني أعرف الحقيقة.أشاحت بوجهها، ثم جلست على طرف الأريكة، وكأن ساقيها لم تعودا تحملانها.كان عمران قد منحها فرصة لتبدأ من جديد، وهي تعرف ذلك. لكنه لم يكن يعلم أن المرأة التي طلبت منه الاقتراب منها قبل ساعات قليلة تحمل في داخلها أسرارًا قد تغير نظرته إلى كل ما جمعهما.جلس على المقعد المقابل لها، ووضع الصورة فوق الطاولة بينهما.— أريد أن أسألك سؤالًا واحدًا، وأريد منك أن تفكري قبل أن تجيبي عنه.رفعت رأسها ببطء.— ما هو؟نظر إليها مباشرة.— هل انتهى زواجك السابق فعلًا قبل أن تتزوجيني، أم أن هناك شيئًا يربطك بهذا الرجل حتى الآن؟توقفت فيروز عن التنفس للحظة.لم يكن السؤال عن مشاعرها تجاه الرجل، ولا عن سبب انفصالهما، بل عن حقيقة انتهاء الزواج نفسه. ولأنها تعرف أن زواجها السري من جاسر انتهى رسميًا بالطلاق، فقد كانت تستطيع الإجابة بنعم. لكن السؤال بدا لها أكبر من كلماته؛ فلو قالت إن الأمر انتهى، فقد يسألها عن اسم الرجل، ولو كشفت اسمه، فلن تستطيع التحكم في م
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

129

نهض عمران وأخذ الظرف، ثم وضعه في درج المكتب وأغلقه.— سأتابع الأمر مع الأمن، وسأطلب منهم معرفة كيفية دخوله إلى محيط القصر. لن أسمح لأحد بأن يهددك أو يقترب منك دون أن نعرف السبب.تأملته فيروز، وشعرت بتناقض موجع بين خوفها من انكشاف ماضيها وامتنانها لأنه لم يحول خوفها إلى اتهام.— عمران...توقف عند الباب والتفت إليها.— نعم؟كانت تريد أن تقول له إنها لم تختره لتؤذيه، وإنها لم تتوقع أن يصبح احترامه لها سببًا في شعورها بهذا القدر من الذنب. لكنها لم تستطع أن تمنحه اعترافًا لا تعرف كيف ستتعامل مع نتائجه.اكتفت بأن تقول:— أنا آسفة لأن هذه الليلة انتهت بهذه الطريقة.نظر إليها طويلًا، ثم أجاب:— وأنا أيضًا.خرج إلى الممر ليجري اتصالًا بمسؤول الأمن، تاركًا الباب مواربًا خلفه.بقيت فيروز وحدها في الغرفة، تنظر إلى الزهور البيضاء التي بدأت تفقد شيئًا من نضارتها، وإلى الأطباق التي لم يجمعاها بعد، وإلى المكان الذي أعدته لتكون فيه أقرب إلى عمران من أي وقت مضى.لم تكن تتوقع أن تنتهي الليلة بسؤال واحد قادر على زعزعة كل شيء.وفي الخارج، كان عمران يتحدث مع الأمن بصوت منخفض، يطلب منهم الاحتفاظ بنسخة من ال
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む
前へ
1
...
111213141516
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status