انفجرت فيروز بالضحك، حتى إنها اضطرت إلى وضع يدها أمام فمها، بينما رمقته أمه بنظرة استنكار لم تستطع إخفاء ابتسامتها خلفها.— أنت لا تتغير أبدًا!تناول عمران قطعة من الخبز، ثم نظر إلى فيروز وهي تحاول استعادة هدوئها، وارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة لم يبدُ أنه انتبه إليها.كان قد اعتاد وجودها في المنزل خلال الشهر الماضي، لكنه لم يعتد بعد على تلك التفاصيل البسيطة؛ أن يجدها جالسة مع والدته في الصباح، أو يسمع ضحكتها قبل أن يدخل الغرفة، أو يكتشف أن يومه أصبح أفضل لمجرد أنها موجودة فيه.لم يكن يطالبها بشيء، ولم يضغط عليها لتبادله المشاعر بالسرعة التي يتمناها، لكنه كان يشعر بسعادة هادئة كلما لاحظ أنها أصبحت أكثر ارتياحًا معه ومع عائلته.قالت أم عمران وهي تنظر إلى فيروز:— بالمناسبة، والدك يريدك في مكتبه بعد الإفطار. طلب مني أن أخبرك بالأمس، لكنني نسيت.توقفت فيروز عن تناول طعامها.— هل حدث شيء؟— لا، لا تقلقي. أظنه يريد أن يسألك عن الجامعة، وربما يناقشك في بعض الأمور التي تحدثنا عنها الأسبوع الماضي.كان والد عمران قد بدأ، خلال الأيام الأخيرة، يعتاد وجود فيروز في المنزل، ولم يعد ينظر إليها باعت
最終更新日 : 2026-10-22 続きを読む