ホーム / الرومانسية / زوجة وفقا لرغباته / チャプター 131 - チャプター 140

زوجة وفقا لرغباته のすべてのチャプター: チャプター 131 - チャプター 140

159 チャプター

130

لم يكن الصباح مختلفًا في ظاهره عن بقية صباحات القصر، لكن شيئًا ما تبدّل بين عمران وفيروز منذ الليلة الماضية، شيئًا لم تستطع الأخيرة تجاهله مهما حاولت أن تتصرف وكأن كل شيء يسير على ما يرام.استيقظت فيروز قبل موعدها المعتاد، وظلت مستلقية لبضع دقائق تحدق في السقف، تستعيد تفاصيل الأمس بترتيب مربك؛ العشاء الذي أعدته بنفسها، والزهور التي وضعتها بعناية، والحديث الذي بدأته بشجاعة لم تعتدها، ثم ذلك الظرف الأبيض الذي هبط على ليلتها كحجر ثقيل، فحطم المسافة الصغيرة التي كانت تحاول عبورها نحو زوجها.لم يكن الظرف وحده ما أخافها، بل نظرة عمران حين رأى الصورة، والطريقة التي ظل يتأملها بها بعدما أجابته عن أسئلته. لم يرفع صوته، ولم يتهمها بشيء، لكنه بدا كمن اكتشف أن الباب الذي ظنه مفتوحًا أمامه لا يزال يخفي خلفه غرفًا مغلقة كثيرة.وهذا تحديدًا ما أرعبها.جلست على حافة السرير، وأزاحت خصلات شعرها النحاسي عن وجهها، ثم نظرت إلى هاتفها الموضوع فوق المنضدة. لم تكن هناك رسالة من عمران، ولم تسمع صوته منذ أن استلقى كل منهما في طرف مختلف من السرير، تاركًا بينهما مسافة صغيرة بدت لها في الظلام أوسع من القصر بأكمله
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

131

رفع فنجان القهوة إلى فمه، وأخفى خلفه ابتسامة صغيرة، ثم عاد إلى هاتفه، متظاهرًا بالانشغال بينما كان عقله يربط بين الأحداث. فيروز التي أمضت الأسابيع الماضية تتقرب من والدته، وتكسب ثقة والده، وتجلس إلى جوار عمران بثقة امرأة تعرف مكانها جيدًا، لم تبدُ اليوم بالثبات نفسه.وكان هناك شيء آخر.ليلة أمس، سمع صوتًا مرتفعًا قادمًا من الجناح الذي يقيم فيه عمران وزوجته، لكنه لم يستطع تمييز الكلمات. لم يهتم في البداية، فقد افترض أن خلافًا عابرًا وقع بين الزوجين، إلا أن المشهد أمامه الآن جعله يعيد التفكير في الأمر.هل اكتشف عمران شيئًا عنها؟وهل بدأ أخيرًا يرى ما لم يره بقية أفراد العائلة؟مال جاسر قليلًا إلى الخلف، وألقى نظرة عابرة على فيروز التي كانت تحاول المشاركة في حديث والدته، ثم عاد ببصره إلى شقيقه.لمعت عيناه باهتمام خفي.إذا كان عمران قد بدأ يشك في زوجته، فقد تصبح الأمور أكثر تعقيدًا مما توقع، وأكثر متعة أيضًا.***لم تمر دقائق كثيرة حتى بدأت والدة عمران تلاحظ ما يحدث.كانت امرأة تعرف ابنها جيدًا، وربما لهذا السبب لم تستطع أن تتعامل مع بروده المفاجئ باعتباره أمرًا عابرًا. فعمران لم يكن من ا
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

132

«أنا لا أشغل بالي من فراغ يا عمران، أنت تعرف ذلك. لكنني لن أتدخل ما دمت لا تريد الحديث. كل ما أرجوه ألا تسمحا لأي خلاف بأن يكبر بسبب الصمت، فبعض الأمور تصبح أصعب حين يتركها المرء دون تفسير.»للمرة الأولى منذ بداية الإفطار، التفت عمران إلى فيروز.لم تكن نظرته قاسية، لكنها كانت جادة إلى حد جعلها تشعر بأنه ينتظر منها شيئًا. ربما كلمة صادقة، أو اعترافًا بأنها تعرف تمامًا ما الذي يقف بينهما، أو حتى إشارة إلى أنها لا تنوي ترك الأمر يتفاقم.لكنها لم تستطع أن تمنحه شيئًا من ذلك.لم يكن بوسعها أن تخبره أن الرجل الموجود في الصورة هو جاسر، شقيقه الأكبر، وأن حياتها التي سبقت زواجها منه لم تكن مجرد تجربة فاشلة كما أوحت له. لم تستطع أن تشرح له أن ذلك الزواج السري ترك خلفه أسرارًا لا تزال تخشى أن تقترب منها، وأنها لم تدخل هذا البيت بدافع الحب وحده، بل بخطة انتقام كانت تظن أنها قادرة على التحكم فيها.وكان اعتراف واحد كفيلًا بتغيير كل شيء.قالت أخيرًا، محاولة استعادة توازنها:«أنا لا أريد أن يكبر الأمر، وأتمنى أن نتمكن من تجاوزه بهدوء.»لم يجب عمران مباشرة. اكتفى بالنظر إليها لثوانٍ، ثم عاد إلى طعامه.
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

133

ابتسم جاسر، ورفع يديه في إشارة استسلام مصطنعة.«كما تشاء. لم أقل شيئًا.»ثم عاد إلى طعامه، لكن ابتسامته لم تختفِ تمامًا.كان يعرف كيف ينتظر، وكيف يترك الآخرين يظنون أنهم يسيطرون على الموقف بينما هو يراقبهم من بعيد. وإذا كان هناك سر يهدد زواج عمران، فهو يريد أن يعرفه كاملًا قبل أن يقرر كيف يستفيد منه.انتهى الإفطار تدريجيًا، وبدأ أفراد العائلة يغادرون المائدة. وقفت فيروز وهي تحاول الحفاظ على هدوئها، ثم التفتت إلى عمران الذي كان يلتقط هاتفه ومفاتيحه استعدادًا للمغادرة.«عمران، هل يمكنني التحدث إليك قليلًا قبل أن تذهب؟»توقف للحظة، لكنه لم يقترب منها كما كانت تتمنى.«ليس الآن يا فيروز. لديّ محاضرة، وسأتأخر إذا لم أغادر خلال دقائق.»«لن يستغرق الأمر طويلًا.»نظر إليها، ثم إلى والدته التي كانت تقف بالقرب منهما، قبل أن يجيب بصوت منخفض:«قلت لكِ إننا سنتحدث، لكنني لا أريد أن أفعل ذلك على عجل، ولا أن نتظاهر بأن المشكلة انتهت لمجرد أننا تبادلنا بضع كلمات. عندما أعود، سنتحدث بهدوء.»لم تجد ما تقوله.أومأت برأسها، متظاهرة بأنها تتفهم موقفه، بينما كان هو يمر بجوارها متجهًا إلى الباب.لم يلمس يدها
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

134

لم تستطع فيروز أن تنتظر عودة عمران إلى القصر.منذ أن غادر غرفة الطعام صباحًا، وهي تحاول إقناع نفسها بأن الأمر لا يستحق كل هذا القلق، وأن زوجها يحتاج إلى بعض الوقت حتى يهدأ ويستوعب ما حدث، لكن الساعات التي مرت منذ خروجه بدت أطول مما ينبغي. كانت تتنقل بين غرفتها والشرفة، تلتقط هاتفها كل بضع دقائق، ثم تعيده إلى مكانه حين تجد الشاشة خالية من أي رسالة منه، قبل أن تستسلم أخيرًا وتكتب له رسالة قصيرة، تمحوها، ثم تعيد كتابتها بصيغة مختلفة.لم تكن معتادة على هذا الشعور.لقد دخلت حياة عمران وهي تحمل خطة واضحة، تعرف ما الذي تريده من هذه الزيجة، وتؤمن بأنها تستطيع التحكم في المسافة التي تسمح له بالاقتراب منها. كانت هي من يحدد متى تبتسم، ومتى تتحدث، ومتى تمنحه من الحنان ما يكفي ليصدق أنها اختارته بقلبها. لكن الأمر لم يعد بهذه البساطة منذ الليلة الماضية، حين جلست أمامه في ضوء الشموع، وطلبت منه أن يمنح علاقتهما بداية مختلفة، ثم وجدت نفسها في النهاية تخشى أن تخسره بسبب سر لم تكن مستعدة لكشفه.نظرت إلى هاتفها مرة أخرى، وكتبت:«أريد أن أتحدث إليك، عمران. أعلم أنك غاضب، لكنني لا أريد أن ينتهي يومنا بهذه
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

135

«مثل مقدار ما أعرفه عنكِ فعلًا. ومثل ما إذا كانت هناك أمور أخرى ستظهر أمامي فجأة، في ظرف يتركه شخص مجهول عند باب منزلي.»انخفض صوتُه في الجملة الأخيرة، لكنه لم يفقد هدوءه. كانت عيناه ثابتتين عليها، تنتظران إجابة لم تستطع تجهيزها مسبقًا.شعرت فيروز بأن حلقها جف، فمدت يدها إلى حقيبتها وأخرجت زجاجة ماء صغيرة، ثم شربت منها رشفة قبل أن تعيدها إلى مكانها.«أنا أفهم لماذا انزعجت. ولو كنت مكانك، فربما كنت سأشعر بالشيء نفسه. لكنني أريدك أن تعرف أنني لم أتزوجك وأنا أخدعك بشأن وجود زوج آخر في حياتي.»تأملها عمران طويلًا.«أنا لم أقل إنك كنتِ متزوجة من شخص آخر حين تزوجتِني.»«لكن هذا ما فكرت فيه حين رأيت الصورة، أليس كذلك؟»«فكرت في احتمالات كثيرة. الرجل الموجود في الصورة ليس مجرد وجه مجهول، والتاريخ المكتوب خلفها لم يُكتب عبثًا. ثم جاءت الرسالة لتطلب مني أن أسألك عما حدث قبل أن تدخلي عائلتنا. هل تتوقعين مني أن أتعامل مع الأمر باعتباره مزحة سخيفة؟»هزت رأسها سريعًا.«لا، بالطبع لا. وأنا لم أطلب منك أن تتجاهله. كل ما أطلبه هو ألا تحكم عليّ قبل أن تسمعني.»مال عمران قليلًا إلى الأمام، وأسند ساعديه
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

136

ثم رفع عينيه إليها، وأضاف بنبرة أكثر صراحة:«لكنني لا أريد أن أكتشف أسرار حياتك من أشخاص مجهولين، ولا أن أجد نفسي في موقف أضطر فيه إلى الدفاع عن زواجي أمام عائلتي لأنني لا أعرف ما الذي يحدث فيه. أنا زوجك يا فيروز، ومن حقي أن أعرف إن كان هناك شيء من الماضي قد يؤثر في حياتنا الآن.»شعرت فيروز بثقل كلماته، لأنها كانت تعرف أنه محق في جانب منها، حتى وإن لم تستطع منحه الحقيقة كاملة.مدت يدها فوق الطاولة، ثم توقفت قبل أن تلامس يده، وكأنها تمنحه فرصة للاختيار. لاحظ عمران حركتها، ونظر إلى أصابعها المترددة، لكنه لم يسحب يده حين وضعتها برفق فوق يده.«أنا آسفة،» قالت بصوت خافت. «آسفة لأنني جعلتك تشعر بأنك خارج حياتي، مع أنك كنت الشخص الذي حاول أن يجعلني أشعر بأنني لست وحدي. لم أقصد أن أؤذيك، ولم أكن أريد أن أصل بك إلى هذه المرحلة.»كان اعتذارها بسيطًا، لكنه خرج منها من دون دفاع أو محاولة لتبرير كل شيء. وللمرة الأولى منذ بداية الحديث، لم تبدُ كأنها تحاول أن تنتصر في نقاش، بل كأنها تخشى أن تخسر شخصًا لم تكن تعرف متى أصبح وجوده مهمًا إلى هذا الحد.نظر عمران إلى يدها فوق يده، ثم رفع عينيه إليها.«أنا
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

137

لم تستطع فيروز التخلص من أثر المكالمة المجهولة بسهولة، لكنها لم تسمح لها بأن تسرق منها ما تبقى من يومها أيضًا.أغلقت هاتفها، ووضعته فوق المنضدة، ثم جلست أمام المرآة تتأمل وجهها طويلًا. كانت تعرف أن الشخص الذي اتصل بها لن يتوقف عند التهديد، وأن الصورة التي وصلت إلى عمران قد تكون بداية سلسلة من المتاعب التي لا تعرف نهايتها، لكنها أدركت شيئًا آخر وهي تستعيد حديثها مع زوجها في الجامعة؛ لقد أمضت وقتًا طويلًا وهي تحاول السيطرة على كل شيء، حتى كادت تخسر الشخص الوحيد الذي لم يحاول السيطرة عليها.عمران لم يطلب منها أن تحبه بالقوة، ولم يحاصرها بالأسئلة منذ زواجهما، ولم يستغل خوفها أو ماضيها ليجعلها مدينة له بشيء. حتى حين شك فيها، اختار أن يمنحها فرصة للحديث بدلًا من أن يذهب إلى حازم أو يواجهها أمام عائلته.ورغم ذلك، كانت لا تزال تخفي عنه أكبر أسرارها.أغمضت عينيها للحظة، ثم فتحت هاتفها وكتبت له رسالة.«هل ستتأخر في مكتبك؟»لم تمضِ دقيقة حتى جاءها الرد:«ساعة على الأكثر. هل هناك شيء تحتاجين إليه؟»ابتسمت رغمًا عنها، وكتبت:«لا أحتاج إلى شيء. أريدك أن تعود مبكرًا فحسب.»تأملت الجملة قبل إرسالها،
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

138

أعرف أنني اعتذرت لك في الجامعة، وأعرف أنك قلت إنك تقبل اعتذاري، لكنني لا أريد أن نظل نتصرف وكأننا اتفقنا على هدنة مؤقتة. لا أريد أن تعود إلى حياتك وتتركني في حياتي، ثم نلتقي على مائدة الطعام ونتبادل كلمات عادية بينما كل واحد منا يفكر في أشياء لا يقولها للآخر.»ظل عمران ينظر إليها بصمت، فتابعت وهي تعبث بطرف كمها دون وعي:«لقد فكرت كثيرًا في حديثنا اليوم. وربما لا أستطيع أن أخبرك بكل شيء الآن، لكنني لا أريد أن أجعلك تشعر بأنك غريب عني. أنت زوجي، وأنا أريد أن أتعامل معك على هذا الأساس، لا أن أظل أختبئ خلف خوفي كلما اقتربت مني.»تحرك شيء في عينيه، لكنه لم يستعجل الإجابة.«أنا لا أريد أن أكون الشخص الذي يطالبك بالكلام كلما شعرتِ بالخوف، فيروز. أريدك أن تأتي إليّ لأنك تثقين بي، لا لأنك تخشين أن أغضب أو أبتعد.»«وهذا ما أحاول فعله.»«إذن ساعديني على فهمك. لا أحتاج إلى قصة كاملة في ليلة واحدة، لكنني أحتاج إلى أن أعرف أنني لن أكتشف غدًا أن كل ما بنيته معك كان قائمًا على شيء لا أعرفه.»انخفضت عيناها للحظة، فقد أصاب كلامه موضعًا حساسًا داخلها. لم تستطع أن تمنحه الحقيقة التي يطلبها، لكن بإمكانها
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

139

كان العشاء بسيطًا، لكنه بدا مختلفًا عن الليلة السابقة.لم تكن هناك شموع كثيرة، ولا ترتيب مبالغ فيه، بل أضواء صغيرة دافئة فوق الشرفة، وطعام أعدته فيروز بعناية بمساعدة العاملات، ونسيم خفيف يحرك أطراف الستائر البيضاء. جلس عمران إلى جوارها هذه المرة، لا في الطرف المقابل، وتبادلا الحديث عن الجامعة وأفراد العائلة وخطط الأيام المقبلة.حدثته فيروز عن رغبتها في العودة إلى الدراسة بجدية، وعن خوفها من أن تكون قد فقدت الكثير من وقتها، فأخبرها أن بإمكانها تعويض ما فاتها إذا نظمت وقتها ولم تسمح للضغوط بأن تشتتها.ثم سألته عن حياته قبل أن يصبح معيدًا، وعن سبب ابتعاده عن الشركة العائلية، فحدثها عن خلافاته مع والده، وعن شعوره الدائم بأن الجميع يريدون رسم مستقبله نيابة عنه.استمعت إليه باهتمام حقيقي، ولم تقاطعه حين تحدث عن سنوات شعر فيها بأنه مطالب بإرضاء الجميع، حتى لو كان ذلك على حساب اختياراته الخاصة.قالت بعد أن انتهى:«ربما لهذا السبب أفهم رغبتك في أن تختار حياتك بنفسك. لا أحد يحب أن يشعر بأنه يعيش وفق قرارات الآخرين.»نظر إليها بابتسامة هادئة.«يبدو أننا نتفق في شيء آخر.»«بل نتفق في أشياء كثيرة،
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む
前へ
1
...
111213141516
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status