ホーム / الرومانسية / زوجة وفقا لرغباته / チャプター 141 - チャプター 150

زوجة وفقا لرغباته のすべてのチャプター: チャプター 141 - チャプター 150

159 チャプター

140

لم تكن فيروز تعرف أن الهدوء يمكن أن يكون بهذه الدرجة من الدفء، ولا أن تستيقظ في حضن رجل فتشعر بأن العالم، بكل ما يحمله من مخاوف وأسرار، قد ابتعد عنها قليلًا، تاركًا لها مساحة صغيرة تتنفس فيها دون أن تضطر إلى التظاهر بالقوة.كانت مستلقية على جانبها، وقد استقرت رأسها فوق ذراع عمران، بينما التف ذراعه الآخر حول خصرها في عفوية لم تحمل أي محاولة لفرض قربه عليها. تسللت أشعة الصباح من بين الستائر الثقيلة، وانعكست على الأثاث الهادئ في الغرفة، فيما بقيت رائحة العطر الخفيف الذي استخدمته في الليلة الماضية عالقة في الهواء، مختلطة برائحة قهوته التي كان يضعها عادة على الطاولة المجاورة للسرير.تحركت فيروز قليلًا، فشعرت بذراعه يشتد حولها للحظة، قبل أن يفتح عينيه ببطء. كان شعره الداكن مبعثرًا على جبهته، وملامحه أقل صرامة مما اعتادت رؤيتها خلال النهار، حين يعود إلى هدوئه المعتاد ونبرته المحسوبة. أما عيناه الزرقاوان، فكانتا تنظران إليها بنعاس ورضا واضحين، كأنه لم يجد سببًا واحدًا يدفعه إلى استعجال بداية اليوم.ابتسم حين لاحظ أنها مستيقظة، ثم مال برأسه قليلًا وقال بصوت أجش من أثر النوم:«صباح الخير، يا زو
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

141

نظر إليها عمران لثوانٍ، وكأنه ينتظر أن تضيف شيئًا يوضح ما سمعه، ثم قال:«أنتِ؟»«نعم، أنا. سأبدأ من وظيفة مناسبة لقدراتي، وأتعلم طبيعة العمل وأكتسب الخبرة تدريجيًّا. لن أدعي أنني أعرف إدارة شركة كبيرة منذ اليوم الأول، لكنني أستطيع التعلم، وأظن أنني سأستفيد كثيرًا من هذه التجربة. وفي المقابل، يمكنك الاستمرار في الجامعة دون أن يظل والدك يلاحقك كل يوم مطالبًا إياك بالعودة إلى الشركة.»لم يجبها مباشرة، فواصلت حديثها، وهي تحاول أن تجعل اقتراحها يبدو عمليًّا لا مجرد فكرة عابرة.«أنت تحب عملك في الجامعة، وقد تعبت حتى وصلت إلى المكان الذي أنت فيه الآن. لا أرى سببًا يجعلك تتخلى عنه فقط لأن والدك قرر أن هذا هو الطريق الوحيد المناسب لك. وإذا كان يريد شخصًا من العائلة يعمل داخل الشركة، فربما أستطيع أن أبدأ أنا. سأتعلم، وأتحمل مسؤولياتي، ولن أطلب منك أن تتدخل في كل صغيرة وكبيرة من أجلي.»مال عمران إلى الخلف قليلًا، ومرر يده على ذقنه مفكرًا. لم يكن رفضه نابعًا من شك في قدرتها، بل من إدراكه أن دخولها الشركة قد يضعها في مواجهة مباشرة مع والده، الرجل الذي لا يتعامل بسهولة مع أي قرار لا يصدر عنه.«هل ف
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

143

لم يكن عمران يتوقع أن تنتهي مناقشته مع والده بهذه السرعة، ولا أن يحصل على الموافقة التي ظل ينتظرها منذ سنوات، وإن كانت هذه المرة تخص زوجته لا تخصه.جلس في المكتب الواسع بالطابق الأرضي من القصر، واضعًا ساقًا فوق الأخرى، بينما استقر هاتفه إلى جوار ملف أزرق فتحه قبل دخوله بدقائق. أمامه، كان والده يراجع بعض الأوراق المتعلقة بإحدى الصفقات الجديدة، وقد بدا منشغلًا إلى درجة جعلت عمران يتساءل إن كان الرجل قد استمع إلى نصف ما قاله أم أنه ينتظر انتهاءه ليخبره بأن الموضوع غير قابل للنقاش، كما اعتاد أن يفعل في معظم خلافاتهما السابقة.لكن الأب أغلق الملف أخيرًا، وخلع نظارته الطبية، ثم نظر إلى ابنه باهتمام.«دعني أفهم الأمر جيدًا يا عمران. أنت لا تريد العودة إلى الشركة، لكن زوجتك ترغب في العمل معنا، وتعتقد أنها تستطيع تعلم الإدارة واكتساب الخبرة، وأنا مطلوب مني أن أمنحها فرصة. هل هذا ملخص اقتراحك؟»ابتسم عمران ابتسامة مقتضبة.«هذا ملخصه، نعم، لكنك اختصرت الجزء الذي قضيت عشر دقائق في شرحه لك.»«لأنني لا أحتاج إلى عشر دقائق لأفهم أنك لا تريد العمل معي.»تلاشت ابتسامة عمران قليلًا، لكنه لم يسمح لنبرة
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

144

«جيد. وأخبرها أنني أتوقع منها الالتزام بالمواعيد، واحترام العمل، والاستعداد للتعلم. لا يهمني إن كانت ستتقن كل شيء في أسبوعها الأول، لكنني أريد أن أرى منها رغبة حقيقية في الفهم والتطور.»نهض عمران، ثم أعاد ترتيب طرف سترته.«سأنقل إليها كل ما قلته. وأظن أنك ستجدها أكثر جدية مما تتوقع.»«أتمنى ذلك.»توجه عمران إلى الباب، لكنه توقف قبل أن يخرج، ثم التفت إلى والده.«أبي، أريدك أن تفهم شيئًا. بقائي في الجامعة لا يعني أنني أرفض عائلتي، ولا أنني أقل اهتمامًا بما يحدث للشركة. أريد فقط أن تكون لي حياة اخترتها بنفسي، دون أن أضطر إلى الدفاع عنها في كل مرة أجلس فيها معك.»سكنت ملامح الرجل قليلًا، وبقيت عيناه معلقتين بوجه ابنه.«وأنا أريدك أن تفهم أن خوفي على مستقبل العائلة ليس محاولة لإفساد حياتك. ربما أخطأت في طريقة التعبير عن ذلك، لكنني لا أريد أن أراك بعيدًا عن كل ما بنيناه.»لم يكن اعترافًا كاملًا بخطئه، ولم يكن عمران يتوقع منه أكثر من ذلك في الوقت الحالي. اكتفى بإيماءة هادئة، ثم خرج من المكتب وهو يشعر بأن شيئًا صغيرًا قد تغير، ولو مؤقتًا، في طبيعة العلاقة بينهما.لم يعد بحاجة إلى الاختيار بين
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

145

أمال رأسه قليلًا، ثم قال: «كنت سأخبرك بالمخاطر لو رأيت أنك لا تفكرين فيها. لكنك تعرفين أن الأمر لن يكون سهلًا، ومع ذلك تريدين تجربته. لا أريد أن أكون الرجل الذي يقف في طريق زوجته كلما أرادت أن تفعل شيئًا جديدًا.»سكتت فيروز لحظة، ثم ابتسمت له.«أنت تعرف كيف تجعلني أشعر بأنني اتخذت القرار الصحيح.»«أرجو أن تظلي على هذا الرأي بعد أول أسبوع في الشركة.»«سأظل عليه، حتى لو اضطررت إلى حفظ أسماء جميع الموظفين وأقسامهم.»«إذن سأنتظر تقريرك اليومي عن المعارك التي تخوضينها.»ضحكت، ثم أسندت رأسها إلى كتفه للحظات. لم تكن تريد أن تفكر الآن في جاسر، ولا في الماضي الذي تحاول أن تبقيه بعيدًا عن حياتها الجديدة. أرادت أن تستمتع بهذا الشعور البسيط؛ أن تجد شخصًا يساندها دون أن يطلب منها أن تدفع ثمنًا مقابل دعمه.لكن الهاتف الذي اهتز فوق الطاولة أعادها إلى واقعها سريعًا.نظرت إلى الشاشة، فرأت الرقم الغريب نفسه الذي اتصل بها من قبل. لم تتغير ملامحها كثيرًا، لكنها سحبت يدها من يد عمران بهدوء، والتقطت الهاتف، ثم نهضت بحجة أنها سترد في الممر.لم يسألها عمران عن المتصل، فقد كان منشغلًا برسالة وصلته من الجامعة،
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

146

في البداية، حاولت أن تتعامل مع الأمر بعقلانية. أقنعت نفسها بأن ما حدث خارج عن إرادتها، وأنها لا تستطيع تغيير الماضي، وأن لديها كريم الذي يحتاج إليها، وزوجًا وعائلة ومسؤوليات لا يمكنها التخلي عنها بسبب الحزن.لكن العقلانية لم تكن تمنعها من الاشتياق إلى شيء لم تعرفه إلا في خيالها.كانت تتخيل أحيانًا كيف كان سيبدو الطفل، وهل كان سيشبهها أم يشبه جاسر، وهل كان كريم سيغار منه في البداية ثم يتعلق به، كما يحدث بين الإخوة عادة. كانت تفكر في الملابس التي لم تشترها، وفي الأسماء التي ناقشتها مع فيروز، وفي اللحظة التي كانت ستسمع فيها بكاءه للمرة الأولى.ثم تتذكر أنها لن تعيش أيًّا من ذلك.كانت تحاول ألا تفكر طويلًا، لأن كل فكرة كانت تفتح بابًا إلى فكرة أخرى، حتى تجد نفسها في نهاية الأمر جالسة على طرف السرير، عاجزة عن تفسير سبب عودة الحزن بهذه القوة بعد أن ظنت أنها بدأت تتجاوز أصعب أيامها.طرقت الخادمة الباب، فاستدارت ندى ومسحت تحت عينيها سريعًا قبل أن تسمح لها بالدخول.«سيدتي، هل ترغبين في أن أحضر لكِ شيئًا؟»هزت ندى رأسها.«لا، شكرًا. هل كريم في غرفته؟»«نعم، إنه مع المربية. وقد طلب أن يعرف إن كن
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

147

«نعم، لكنني سأذهب وحدي. لا أريد أن أعطلكِ عن عملك أو دراستك، وأنتِ لديكِ ما يشغلكِ هذه الأيام.»«لا مشكلة عندي في مرافقتكِ، لكنني لن أضغط عليكِ. إذا كنتِ تفضلين الذهاب وحدكِ، فهذا قرارك. أريدك فقط أن تخرجي قليلًا، وأن تتذكري أنكِ تستطيعين فعل الأشياء العادية حتى وأنتِ تمرين بوقت صعب.»«سأفعل.»«اتفقنا إذن. اختاري وقتًا مناسبًا، وخذي راحتكِ. وإذا احتجتِ إلى أي شيء، اتصلي بي.»ابتسمت ندى.«شكرًا لكِ يا فيروز.»«لا تشكريني. أريد فقط أن أراكِ بخير.»انتهت المكالمة، وبقيت ندى تنظر إلى هاتفها قليلًا قبل أن تضعه فوق التسريحة.كانت فيروز قد قالت إنها تريد أن تراها بخير، لكنها لم تطلب منها أن تتوقف عن الحزن، ولم تتعامل معها كأنها مشكلة ينبغي حلها في أسرع وقت. كان ذلك كافيًا ليجعلها تشعر بشيء من الراحة.نهضت من مكانها، وفتحت خزانة الملابس، ثم أخذت تتأمل ما فيها قبل أن تختار ثوبًا مناسبًا للخروج.لم تكن تريد أن تبالغ في الاهتمام بمظهرها، لكنها لم ترغب أيضًا في أن تخرج بالملابس نفسها التي ترتديها داخل المنزل. اختارت فستانًا طويلًا بلون أزرق رمادي، ذا أكمام واسعة وقصة بسيطة تحدد الخصر دون أن تضيق
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

148

***وصلت ندى إلى النادي بعد الظهر بقليل.كانت الشمس قد مالت عن كبد السماء، وخفت حدتها مقارنة بساعات الصباح، بينما امتد الظل تحت الأشجار على جانبي الممر الرئيسي. أوقفت سيارتها في المكان المخصص للأعضاء، ثم أغلقت الباب وتأكدت من أنها تحمل حقيبتها وهاتفها قبل أن تتجه نحو المدخل.استقبلها الموظف عند البوابة بابتسامة معتادة، وتبادل معها التحية قبل أن يسمح لها بالمرور. كانت تعرف المكان جيدًا، فقد اعتادت زيارته مع جاسر في فترات سابقة، حين كانا يحرصان على الظهور معًا في المناسبات الاجتماعية، أو حين كانت تصطحب كريم إلى منطقة الألعاب في عطلات نهاية الأسبوع.لكنها لم تأتِ إلى هنا منذ فترة طويلة.وقفت للحظات عند بداية الممر، تتأمل المساحات الخضراء الممتدة أمامها. كانت هناك ذكريات كثيرة مرتبطة بالمكان، بعضها جميل، وبعضها لم تعد ترغب في استعادته. ومع ذلك، لم تشعر بالضيق الذي توقعته. ربما لأن النادي لم يكن مكانًا مغلقًا على ماضيها، وربما لأنها كانت بحاجة إلى أن تتذكر أن الأماكن لا تنتمي إلى اللحظات التي عشناها فيها فقط.يمكنها أن تعود إلى المكان نفسه، وتمشي في الطريق نفسه، وتجلس على المقعد نفسه، دون
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

149

سارت نحو المقهى، ومرّت بالممر الجانبي الذي يربط منطقة الجلوس بالمبنى الرئيسي. كان المكان أكثر ازدحامًا قليلًا في هذا الجزء، إذ دخل عدد من الأعضاء لتناول المشروبات، وخرج آخرون بعد انتهاء تدريباتهم الرياضية.حين اقتربت من الباب الزجاجي، أخرجت هاتفها لتتفقد الوقت، ثم رفعت رأسها متأخرة خطوة واحدة.وفي اللحظة نفسها، خرج رجل من الباب، فاصطدمت بكتفه.ارتدت ندى إلى الخلف، واختل توازنها للحظة، بينما انزلقت حقيبتها عن ذراعها وسقط هاتفها على الأرض.«آسفة، لم أنتبه إلى الطريق.»قالتها بسرعة، وهي تحاول استعادة توازنها، لكن الرجل كان قد استدار إليها بالفعل، وامتدت يده بصورة تلقائية لتمنعها من الاصطدام بحافة الطاولة القريبة.«هل أنتِ بخير؟ أعتذر إليكِ، لم أركِ وأنا أخرج.»تراجعت ندى خطوة، ثم وقفت مستقيمة، وقد شعرت بشيء من الإحراج بسبب ما حدث.«أنا بخير، لا تقلق. يبدو أنني كنت أنظر إلى الهاتف ولم أنتبه.»انحنى الرجل ليلتقط هاتفها، بينما التقطت هي حقيبتها. وحين رفعه، نظر إلى الشاشة ليتأكد من أنها لم تتضرر، ثم ناولها إياه بكل احترام.«تفضلي. أرجو ألا يكون قد أصابه شيء.»أخذته ندى، وفحصت الشاشة سريعًا.
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む

150

استيقظت فيروز قبل موعد استيقاظها المعتاد بساعة كاملة، لا لأن النوم جفا عينيها، ولا لأن القلق بشأن يومها الأول في الشركة انتزع الراحة منها، بل لأنها أرادت أن تمنح نفسها وقتًا كافيًا لتستعد كما ينبغي.كان اليوم يحمل أكثر من مجرد بداية وظيفة جديدة؛ فدخولها شركة المرشدي لم يكن خطوة مهنية عادية في حساباتها، ولم تكن موافقة والد عمران على تعيينها مجرد فرصة لاكتساب الخبرة. كانت تعرف جيدًا أن وجودها في ذلك المكان سيضعها وجهًا لوجه مع جاسر، الرجل الذي حاول ذات يوم أن يجعل حياتها تدور في فلكه، والذي ظن أنها ستظل بعيدة عن عائلته، وأن اختفاءها من حياته يعني اختفاءها إلى الأبد.ابتسمت أمام المرآة ابتسامة صغيرة لم تصل إلى عينيها.لم يكن يعرف أن الأيام التي قضاها مطمئنًا إلى ابتعادها كانت كافية لتعيد ترتيب نفسها، وأن المرأة التي غادرت حياته مكسورة لم تعد هي نفسها التي ستدخل شركته بعد قليل.نهضت عن المقعد المبطن أمام المرآة، واتجهت إلى خزانة ملابسها المفتوحة. مررت أصابعها على مجموعة من القطع المعلقة بعناية، متوقفة عند سترة نسائية بلون العاج، ذات قصة مستقيمة تحدد الخصر من دون مبالغة، وبنطال رسمي أسود و
last update最終更新日 : 2026-10-27
続きを読む
前へ
1
...
111213141516
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status