لم تكن فيروز تعرف أن الهدوء يمكن أن يكون بهذه الدرجة من الدفء، ولا أن تستيقظ في حضن رجل فتشعر بأن العالم، بكل ما يحمله من مخاوف وأسرار، قد ابتعد عنها قليلًا، تاركًا لها مساحة صغيرة تتنفس فيها دون أن تضطر إلى التظاهر بالقوة.كانت مستلقية على جانبها، وقد استقرت رأسها فوق ذراع عمران، بينما التف ذراعه الآخر حول خصرها في عفوية لم تحمل أي محاولة لفرض قربه عليها. تسللت أشعة الصباح من بين الستائر الثقيلة، وانعكست على الأثاث الهادئ في الغرفة، فيما بقيت رائحة العطر الخفيف الذي استخدمته في الليلة الماضية عالقة في الهواء، مختلطة برائحة قهوته التي كان يضعها عادة على الطاولة المجاورة للسرير.تحركت فيروز قليلًا، فشعرت بذراعه يشتد حولها للحظة، قبل أن يفتح عينيه ببطء. كان شعره الداكن مبعثرًا على جبهته، وملامحه أقل صرامة مما اعتادت رؤيتها خلال النهار، حين يعود إلى هدوئه المعتاد ونبرته المحسوبة. أما عيناه الزرقاوان، فكانتا تنظران إليها بنعاس ورضا واضحين، كأنه لم يجد سببًا واحدًا يدفعه إلى استعجال بداية اليوم.ابتسم حين لاحظ أنها مستيقظة، ثم مال برأسه قليلًا وقال بصوت أجش من أثر النوم:«صباح الخير، يا زو
最終更新日 : 2026-10-27 続きを読む