Todos los capítulos de سِرّ الاسم الآخر: Capítulo 11 - Capítulo 20

21 Capítulos

اعتراف العم

لم تمنح نور عمها سامي أي فرصة للهروب هذه المرة على الإطلاق؛ فبدلًا من الاتصال به لتحديد موعد كما فعلت في المرة الأولى، توجهت مباشرة دون سابق إنذار إلى منزله في وقت متأخر نسبيًا من المساء، حاملة معها كل الأوراق التي جمعتها بعناء طوال الأيام الماضية: الصور القديمة، الرسالة الممزقة، وشهادتي الميلاد المتناقضتين جنبًا إلى جنب، عازمة بكل قوتها على ألا تغادر منزله دون إجابات حقيقية وكاملة هذه المرة مهما كلفها ذلك من مواجهة صعبة.فتحت زوجة سامي الباب، وبدت متفاجئة تمامًا من الزيارة المفاجئة في هذا التوقيت المتأخر غير المعتاد، لكنها سمحت لنور بالدخول بعدما لاحظت الجدية الصارمة والحزم الواضح على وجه ابنة أخي زوجها. وجدت نور عمها جالسًا وحيدًا في غرفة المعيشة يشاهد التلفاز بلا اهتمام حقيقي، وحين رآها تحمل تلك الأوراق الكثيرة في يدها بهذا الشكل الجاد، تغيرت ملامح وجهه فورًا بشكل ملحوظ، وبدا وكأنه كان يتوقع بالفعل هذه المواجهة الحتمية منذ زمن طويل ويخشاها بعمق في الوقت ذاته دون أن يجرؤ على الاعتراف بذلك لنفسه.طلبت نور بأدب لكن بحزم من زوجته أن تتركهما وحدهما لبضع دقائق فقط، فخرجت المرأة بصمت متفه
last updateÚltima actualización : 2026-09-24
Leer más

الفصل الحادي عشر: خيط المستشفى

غادرت نور بيت عمها في تلك الليلة وهي تحمل ثقل الاعتراف الذي سمعته للتو، لكنها لم تستسلم للحزن طويلاً، فقد كانت هناك تفاصيل كثيرة ما زالت غامضة يجب أن تُكشف. سألت عمها قبل مغادرتها إن كان يتذكر أي تفاصيل أخرى عن تلك الليلة، فأطرق سامي طويلاً يفتش في ذاكرته المتعبة، ثم تذكر أخيرًا أن أمه زينب ذكرت مرة، في لحظة ضعف نادرة، اسم مستشفى صغير للولادة كانت تتردد عليه كثيرًا في تلك الفترة، مستشفى أُغلقت أبوابه بعد سنوات قليلة في ظروف غامضة لم يفهمها أحد وقتها.عادت نور إلى شقتها ولم تنم تلك الليلة، بل ظلت جالسة قرب النافذة تعيد في رأسها كل كلمة سمعتها، وتحاول أن تربط بين جدتها الصامتة الحذرة التي عرفتها طوال طفولتها وبين المرأة التي كانت تخبئ سرًا بهذا الحجم. اتصلت بكريم في صباح اليوم التالي، وأخبرته بهذا الخيط الجديد بصوت مليء بالأمل الحذر. بحث كريم في سجلات وزارة الصحة القديمة المؤرشفة رقميًا جزئيًا، وقضى ليلتين كاملتين بين الملفات الممسوحة ضوئيًا والمكالمات الطويلة مع موظفين متقاعدين، واستطاع بعد جهد كبير أن يحدد اسم المستشفى: "مستشفى النور للولادة"، وهي مفارقة لم تفت نور حين سمعت الاسم يحمل
last updateÚltima actualización : 2026-09-24
Leer más

الفصل الثاني عشر: الأم الحقيقية

خرجت نور من بيت الممرضة العجوز وهي تشعر بدوار حقيقي يجتاح جسدها بالكامل، وساقاها بالكاد تحملانها وهي تسير نحو سيارة كريم المتوقفة في نهاية الحارة الضيقة. الآن أصبح واضحًا تمامًا أن عادل نصّار لم يكن مجرد طرف يحاول إخفاء قضية اختفاء قديمة، بل كان متورطًا بشكل مباشر منذ لحظة ولادتها بالذات، وأن الفتاة التي وصفتها الممرضة بالخوف والارتعاب لم تكن سوى أمها البيولوجية الحقيقية التي لم تعرفها يومًا.جلسا في سيارة كريم بعد الزيارة، صامتين لدقائق طويلة يسودهما ثقل ما سمعاه للتو. كانت أصوات الباعة تصل من بعيد باهتة كأنها آتية من عالم آخر، وكانت نور تحدق في كفيها وتتذكر يد جدتها الخشنة حين كانت تمسح على شعرها في طفولتها، وتتساءل كم مرة كادت تلك اليد أن ترتجف بالحقيقة ثم تراجعت. ثم سألت نور بصوت مرتجف يكاد لا يخرج من حلقها: "هل تعتقد أن تلك الفتاة، أمي الحقيقية، ما زالت على قيد الحياة حتى اليوم في مكان ما؟"فكر كريم بعمق شديد وهو يحدّق في المقود أمامه، ثم اقترح أن يعودا إلى العقيد يحيى سرور مرة أخرى، فربما يملك معلومات إضافية لم يذكرها في لقائهما الأول، خاصة بعد أن أصبح لديهما الآن اسم الرجل المت
last updateÚltima actualización : 2026-09-24
Leer más

الفصل الثالث عشر: اعتراف كريم

الفصل الثالث عشر: اعتراف كريمفي الأيام التالية، لاحظت نور أن كريم أصبح أكثر توترًا من المعتاد بشكل ملحوظ جدًا، يتحدث بحذر أكبر من قبل، ويتفقد هاتفه باستمرار بلا انقطاع وكأنه يخشى شيئًا لم يفصح عنه بعد لها. حين سألته عن سبب توتره المفاجئ وغير المبرر، حاول أن يتهرب من الإجابة المباشرة في البداية بعدة أعذار متفرقة، لكنها أصرت بلطف شديد، فقد أصبحت تثق به تمامًا الآن ولا تريد أي أسرار جديدة تُضاف إلى الكم الهائل من الأسرار الذي تحمله بالفعل على كتفيها.جلسا في شقة نور ذات مساء هادئ نسبيًا، والشاي يبرد أمامهما دون أن يلمساه، وكانت أضواء الشارع تتسلل من بين الستائر وتلقي خطوطًا شاحبة على الأرض. وأخيرًا قرر كريم أن يبوح بما كان يخفيه عنها طوال هذه المدة. "نور، هناك شيء مهم جدًا يجب أن أخبرك به الآن، كان يجب أن أخبرك به منذ البداية بصراحة تامة، لكنني كنت أخشى أن تفقدي ثقتك بي تمامًا إن عرفتِ الحقيقة كاملة."نظرت إليه نور بقلق واضح يعلو وجهها. "ماذا تقصد بالضبط يا كريم؟ أنت تخيفني."تنهد كريم بعمق شديد، ونظر بعيدًا للحظة قبل أن يواجهها بعينيه مباشرة، ثم قال أخيرًا بصوت خافت: "العقيد يحيى سرور.
last updateÚltima actualización : 2026-09-24
Leer más

الفصل الرابع عشر: الخائن المقرّب

بعد وصول الرسالة الثانية المرعبة، قرر كريم ونور أن يكونا أكثر حذرًا بكثير في كل تحركاتهما القادمة، وبدآ يتساءلان بجدية شديدة عن كيفية معرفة الطرف الآخر بكل خطوة يقومان بها بهذه الدقة المذهلة والسرعة المخيفة. لم يكن الأمر مجرد مراقبة عادية من بعيد كما ظنا في البداية، بل بدا وكأن أحدًا مقربًا جدًا منهما يسرّب المعلومات بشكل مباشر ومستمر دون توقف.جلسا معًا في مكتب كريم يراجعان بعناية فائقة كل من كان على علم بتفاصيل تحقيقهما الدقيقة، وكتبا الأسماء على ورقة بيضاء واحدة اسمًا تحت اسم: العقيد يحيى سرور بالطبع، لكنه كان الأب المتألم الذي يريد العدالة أكثر من أي شخص آخر على وجه الأرض. زوجة سامي التي كانت حاضرة في بعض المحادثات العابرة بينهما. سكرتيرة نور في مكتب المحاماة التي قد تكون سمعت مكالمات هاتفية عرضية دون قصد. وأخيرًا، صديق كريم في مجال الأدلة الجنائية الذي طلبا منه فحص كاميرات المراقبة سابقًا. وحين وصلت نور إلى اسم عمها سامي، توقف قلمها لحظة، ثم كتبته بيد ثقيلة كأنها تكتب اسمًا لا تعرفه.قررت نور أن تجري اختبارًا بسيطًا وذكيًا لكشف مصدر هذا التسريب الخطير بدقة. أخبرت عمها سامي بمعلوم
last updateÚltima actualización : 2026-09-24
Leer más

الفصل الخامس عشر: الفخ

بدأت نور وكريم في تنفيذ خطتهما المحكمة بعناية فائقة ودقة متناهية، مستخدمين عمها سامي كقناة موثوقة نسبيًا لتمرير معلومات مضللة بعناية إلى عادل نصّار، معلومات تجعله يعتقد تمامًا أن نور توقفت عن البحث نهائيًا بعد تلقيها التهديدات المتكررة المرعبة، وأنها قررت أخيرًا وبشكل حاسم قبول عرضه السخي بشراء الشقة والتخلي عن القضية برمتها إلى الأبد.في الوقت نفسه بالضبط، عمل كريم بالتوازي التام مع صديقه في مجال الأدلة الجنائية على تجهيز جهاز تسجيل صغير جدًا ومخفي بعناية فائقة، بينما استعانت نور بخبرتها القانونية الواسعة لصياغة خطة محكمة قانونيًا بشكل كامل لانتزاع اعتراف واضح ومباشر من عادل نصّار دون أن يشعر بأنه محاصر أو مُستدرج بشكل مباشر يثير شكوكه.اتصلت نور بسكرتيرة عادل نصّار بنفسها، وطلبت موعدًا جديدًا معه بحجة مقنعة تمامًا لمناقشة تفاصيل بيع الشقة أخيرًا وبشكل نهائي، مدّعية بصدق ظاهري أنها اقتنعت تمامًا بعرضه السخي بعد كل التهديدات المرعبة التي تلقتها مؤخرًا. استجاب عادل نصّار بسرعة كبيرة وحماس واضح، سعيدًا على ما يبدو بانتصاره الوشيك القريب، وحدّد موعدًا مناسبًا للقائها في شقة جدتها القديمة
last updateÚltima actualización : 2026-09-24
Leer más

الفصل السادس عشر: ما لم يُسجَّل

أطرق عادل نصّار طويلاً، ومرّر كفه على وجهه كأنه يمسح ثلاثين عامًا دفعة واحدة، ثم قال بصوت خالٍ من نبرته الودودة المصطنعة: "لم أتركك يا نور. جدتك هي التي أخذتك مني. كانت زينب تعمل في بيتنا منذ سنوات طويلة، وهي أول من عرف بحمل هدى، وفي الليلة التي وُلدتِ فيها اختفت من المستشفى وأنتِ بين يديها، ولم أرَ أيًّا منكما بعد ذلك اليوم."في الغرفة الصامتة كانت الساعة المعطلة على الجدار تشير إلى الثالثة منذ يوم وفاة زينب، وكأن الزمن نفسه رفض أن يتحرك بعد رحيلها. حاولت نور أن تبقى محامية لا ابنة، أن تنصت للكلمات كما تنصت لشاهد في قاعة محكمة، لكن قلبها كان يرتجف تحت الجهاز الصغير المخبأ.توقفت نور عن التنفس للحظة. "هدى؟ هذا اسم أمي؟""هدى عبد الرحيم، ابنة قرية صغيرة في سوهاج، جاءت إلى بيتنا وهي في السادسة عشرة." تهدج صوته لأول مرة منذ دخل. "لا تنظري إليّ هكذا، فأنا لست بريئًا وأعرف ما أنا عليه. كنت متزوجًا من ابنة رجل لا يُرفض له طلب، وحين علمت بالحمل خفت، فاستعنت بصديقي الدكتور ماهر الشناوي ليتولى الأمر في سرية تامة. وحين ضاعت الطفلة أغلقتُ القضية بيدي، لأن الفضيحة كانت ستبتلعني وتبتلعكِ معي.""وا
last updateÚltima actualización : 2026-09-24
Leer más

الفصل السابع عشر: الشبهة

وصلت نور وكريم إلى المبنى الذي يضم مكتب عادل نصّار قبيل السابعة صباحًا، فوجدا سيارات الشرطة تسد الشارع وحشدًا من الفضوليين يتهامسون عند المدخل. كان العقيد يحيى سرور واقفًا على الرصيف المقابل، متكئًا على عصاه وقد بدا أكبر بعشر سنوات عما رأياه قبل أيام. أشار إليهما أن يقتربا دون أن يرفع صوته، وحين أصبحا بجواره قال بهمس متوتر: "رأيت الجثة قبل أن يُنقل كل شيء. رصاصة في الصدغ الأيسر، والمسدس بجوار يده اليسرى. لكن عادل كان يكتب ويوقع ويأكل بيمينه، وأنا أعرفه منذ ثلاثين عامًا."لم تشعر نور بحزن حقيقي على الرجل، ومع ذلك أدهشها أن قدميها ثقلتا وهي تقترب من المدخل. كان هذا الرجل أباها، وقد حدثها قبل ساعات قليلة عن أمها كأنه يعتذر بآخر ما يملك، والآن صار صمته الأبدي أثقل من كل اعترافاته."إذن هو ليس انتحارًا،" قالت نور بصوت خافت."هو قتل بطريقة مرتبة جدًا. وهناك شيء آخر لن يعجبك." سلمها ورقة صغيرة مطوية دون أن ينظر إليها أو إلى كريم. "وُجدت رسالة على حاسوبه، مطبوعة لا مكتوبة بخط اليد، وقد سمعت مضمونها من صديق في المباحث."قرأت نور الأسطر القليلة وشعرت بالدم يجف في عروقها. كانت الرسالة تقول إن عا
last updateÚltima actualización : 2026-09-24
Leer más

الفصل الثامن عشر: ما خبأته الساعة

وصل أشرف، صديق كريم الخبير في الأدلة الجنائية، إلى شقة الجدة قبيل منتصف الليل، وهو يحمل حقيبة سوداء صغيرة تشبه حقائب الأطباء. لم يتحدث كثيرًا، فقط وضع جهازًا رفيعًا يشبه القلم على شفتيه إشارة إلى الصمت، ثم أخذ يمرّره ببطء على الجدران والأسلاك والمقابس. كانت نور تتابعه من الباب بقلب يخفق، وكريم إلى جوارها يعض على شفته.بعد عشر دقائق أضاء الجهاز ضوءًا أحمر خافتًا عند مقبس الهاتف القديم في الصالة. فتح أشرف الغطاء برفق بمفك دقيق، وأشار إلى جسم أسود لا يتجاوز حجمه حجم عقلة الإصبع، ملصق خلف السلك. كتب على ورقة: "جهاز تنصت. يعمل الآن. ركّب منذ أسابيع."أدركت نور فجأة أن كل ما دار في هذه الصالة منذ ركّب، من مكالماتها وهمسات خططها، كان يصل إلى أذني ماهر الشناوي. شعرت بغضب بارد يحل محل الخوف، ثم كتبت تحت جملة أشرف: "لا تنزعه. سنجعله يسمع ما نريد."رفعت صوتها فجأة وقالت بلهجة متعبة متعمدة: "لقد فتشت الشقة كلها يا كريم ولم أجد شيئًا. جدتي لم تترك أي شيء هنا، وأنا لن أخاطر بحياة أمي من أجل خرافة. غدًا سأتصل بهم وأخبرهم أنني لم أعثر على شيء." ردّ كريم بنبرة يائسة متقنة، وواصلا الحوار الكاذب دقائق،
last updateÚltima actualización : 2026-09-24
Leer más

الفصل التاسع عشر: دار السكينة

قبل الفجر بساعة كان العقيد يحيى سرور جالسًا في مطبخ الشقة، وبين يديه نسخة كاملة من الدفتر صوّرها أشرف في مختبره على أجهزة لا تتصل بأي شبكة. قال بصوت هادئ حاسم: "لن نسلّم هذا لهشام الجارحي ولا لأي أحد يعمل تحت إمرته. صديقي اللواء توفيق سيوصله بنفسه إلى مكتب النائب العام قبل الظهر، وسنطلب إذنًا سريًا بمداهمة الدار.""ولن يصدر الإذن قبل مساء الغد على أقل تقدير،" قالت نور. "وأمي قد لا تعيش لتراه.""إذن سنمنحهم ما يريدون،" قال كريم، وقد فهم ما يدور في رأسها. "نصنع لهم دفترًا مزيفًا."عمل الثلاثة طوال النهار على نسخة مضللة من الدفتر بغلاف قديم وصفحات ناقصة ومعدلة، ثم رفعت نور صوتها في الشقة الصامتة، ملتفتة إلى الجدار الذي يخفي جهاز التنصت: "وجدت ما تركته جدتي. سأسلمه بنفسي إلى الدكتور ماهر، لكن في الدار وأمام عيني أمي. الليلة عند العاشرة، وحدي."في التاسعة والنصف كانت سيارة نور تتقدم في طريق الفيوم المظلم، وخلفها بمسافة كبيرة سيارة كريم وأشرف. كان العقيد قد سبقهم مع رجال اللواء توفيق ينتظرون إذن المداهمة الذي وصل أخيرًا قبل ساعة، بأسرع مما توقعوا، وقد اتفقوا على أن يعطي العقيد إشارة التنفيذ
last updateÚltima actualización : 2026-09-24
Leer más
ANTERIOR
123
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status