لم تمنح نور عمها سامي أي فرصة للهروب هذه المرة على الإطلاق؛ فبدلًا من الاتصال به لتحديد موعد كما فعلت في المرة الأولى، توجهت مباشرة دون سابق إنذار إلى منزله في وقت متأخر نسبيًا من المساء، حاملة معها كل الأوراق التي جمعتها بعناء طوال الأيام الماضية: الصور القديمة، الرسالة الممزقة، وشهادتي الميلاد المتناقضتين جنبًا إلى جنب، عازمة بكل قوتها على ألا تغادر منزله دون إجابات حقيقية وكاملة هذه المرة مهما كلفها ذلك من مواجهة صعبة.فتحت زوجة سامي الباب، وبدت متفاجئة تمامًا من الزيارة المفاجئة في هذا التوقيت المتأخر غير المعتاد، لكنها سمحت لنور بالدخول بعدما لاحظت الجدية الصارمة والحزم الواضح على وجه ابنة أخي زوجها. وجدت نور عمها جالسًا وحيدًا في غرفة المعيشة يشاهد التلفاز بلا اهتمام حقيقي، وحين رآها تحمل تلك الأوراق الكثيرة في يدها بهذا الشكل الجاد، تغيرت ملامح وجهه فورًا بشكل ملحوظ، وبدا وكأنه كان يتوقع بالفعل هذه المواجهة الحتمية منذ زمن طويل ويخشاها بعمق في الوقت ذاته دون أن يجرؤ على الاعتراف بذلك لنفسه.طلبت نور بأدب لكن بحزم من زوجته أن تتركهما وحدهما لبضع دقائق فقط، فخرجت المرأة بصمت متفه
Última actualización : 2026-09-24 Leer más