بيت / التشويق / الإثارة / سِرّ الاسم الآخر / الفصل التاسع عشر: دار السكينة

مشاركة

الفصل التاسع عشر: دار السكينة

last update تاريخ النشر: 2026-09-24 03:47:41

قبل الفجر بساعة كان العقيد يحيى سرور جالسًا في مطبخ الشقة، وبين يديه نسخة كاملة من الدفتر صوّرها أشرف في مختبره على أجهزة لا تتصل بأي شبكة. قال بصوت هادئ حاسم: "لن نسلّم هذا لهشام الجارحي ولا لأي أحد يعمل تحت إمرته. صديقي اللواء توفيق سيوصله بنفسه إلى مكتب النائب العام قبل الظهر، وسنطلب إذنًا سريًا بمداهمة الدار."

"ولن يصدر الإذن قبل مساء الغد على أقل تقدير،" قالت نور. "وأمي قد لا تعيش لتراه."

"إذن سنمنحهم ما يريدون،" قال كريم، وقد فهم ما يدور في رأسها. "نصنع لهم دفترًا مزيفًا."

عمل الثلاثة طوال النهار على نسخة مضللة من الدفتر بغلاف قديم وصفحات ناقصة ومعدلة، ثم رفعت نور صوتها في الشقة الصامتة، ملتفتة إلى الجدار الذي يخفي جهاز التنصت: "وجدت ما تركته جدتي. سأسلمه بنفسي إلى الدكتور ماهر، لكن في الدار وأمام عيني أمي. الليلة عند العاشرة، وحدي."

في التاسعة والنصف كانت سيارة نور تتقدم في طريق الفيوم المظلم، وخلفها بمسافة كبيرة سيارة كريم وأشرف. كان العقيد قد سبقهم مع رجال اللواء توفيق ينتظرون إذن المداهمة الذي وصل أخيرًا قبل ساعة، بأسرع مما توقعوا، وقد اتفقوا على أن يعطي العقيد إشارة التنفيذ عند دخولها. خبأت نور في مشبك شعرها جهاز تسجيل صغيرًا، وفي حذائها جهازًا آخر يرسل صوتها مباشرة إلى كريم.

طوال الطريق كانت تعيد على نفسها ما سيقال، وتتذكر صوت عمها سامي الذي اتصل بها ظهرًا يبكي ويعرض أن يرافقها، فرفضت بلطف وطلبت منه أن يدعو لها فقط. كانت تشعر أن كل ما مرّ في حياتها، من طفولتها الغامضة إلى صمت جدتها، يقودها إلى هذا الطريق بالذات.

ظهرت دار السكينة فجأة من قلب الظلام: مبنى أبيض واسع تحيط به أسوار عالية وأضواء كاشفة، وبوابة حديدية ثقيلة انفتحت من تلقاء نفسها. استقبلها رجلان ضخمان فتشاها بدقة، وأخذا هاتفها وحقيبتها، ثم قاداها في ممر طويل ذي رائحة مطهرات إلى غرفة مكتب فخمة.

كان الدكتور ماهر الشناوي واقفًا أمام النافذة بشعره الفضي الأنيق وبدلته الرمادية، ولم تجد فيه شيئًا من الوحش الذي رسمته في خيالها. ابتسم لها ابتسامة أب عطوف وقال: "أهلاً بسارة. تشبهين أمك في عينيها وأباك في عنادك. هل جلبتِ ما طلبت؟"

"أريد رؤية أمي أولاً."

تبسم ماهر وهو يصب لنفسه فنجان قهوة: "هل تعرفين أن أباك اتصل بي قبل موته بساعتين، وطلب مني إطلاق سراحها مقابل كل ما يملك؟ وأخبرته أن ما يريده لم يعد ممكنًا." شعرت نور بأن الجهاز في شعرها يسجل هذا الاعتراف الصريح، وأدركت أن الطبيب يتكلم بهذه الحرية لأنه لا يعتزم تركها تخرج حية.

"طبعًا. لست وحشًا." أشار إلى الرجلين فتقدما، وسار هو أمامها في ممر جانبي ينتهي بباب كتب عليه رقم سبعة. فتح الباب بمفتاح صغير من جيبه.

كانت غرفة بيضاء شاحبة فيها سرير وكرسي خشبي واحد. وعلى الجدار خطوط طويلة محفورة بأظفار قديمة، مئات الخطوط المتوازية، كل مجموعة منها خمسة خطوط تتقاطع، كأن ساكنة الغرفة كانت تعد الأيام حتى لا تفقد عقلها. وعلى الكرسي جلست امرأة نحيلة، شعرها أبيض كالثلج وجسدها ضامر، ويداها مضمومتان في حجرها بالطريقة التي تفعلها نور نفسها كلما ارتبكت. أدركت في تلك اللحظة أين رأت هذه الوضعية من قبل، فقد كانت تراها كل صباح أمام المرآة.

"أمي،" قالت نور بصوت مختنق، ثم جثت أمام المرأة، وأخرجت السوار الصغير من جيبها الخفي، ووضعته في كفها. ارتعشت المرأة ونظرت إلى السوار طويلاً، ثم إلى الوجه الذي أمامها، وتحركت شفتاها دون صوت.

"كانت تظن أنك ميتة، وتنتظرك منذ ثلاثين عامًا،" قال ماهر بهدوء مقيت. "الآن، الدفتر."

ناولته نور الدفتر المزيف، فتصفحه بسرعة محترفة ثم أغلقه ببطء. تجمد وجهه للحظة، ثم عاد إلى ابتسامته الباردة. "ذكية كأمك بالفعل. الصفحة الثالثة ناقصة، والحبر أحدث مما يجب. لقد خدعتني."

أشار إلى الرجلين، فأمسك أحدهما بذراع نور، بينما أخرج ماهر من جيبه حقنة صغيرة. "لا أريد أن يحدث هذا أمامك يا سارة، لكن أمك عرفت أكثر مما تحتمل، وأنتِ الآن كذلك."

في الخارج كان كريم ينصت عبر سماعته إلى كل كلمة، وقبضته تشتد على المقود حتى ابيضت مفاصله. أعطى العقيد الإشارة برفع ذراعه، وانطلقت السيارات من الظلام نحو البوابة الحديدية، بينما قفز أشرف يقطع الكهرباء عن الدار من الصندوق الرئيسي عند السور ليحول الأضواء الكاشفة إلى ظلام.

في تلك اللحظة انطفأت الأنوار وسمعت صافرات الإنذار تدوي في الدار، ثم صوت جهاز لاسلكي في الممر: "الشرطة! لا أحد يتحرك!" صرخ ماهر وحاول أن يغرز الإبرة في ذراع الأم، لكن نور دفعت الحارس المرتبك وارتمت على الطبيب بكل ثقلها، فسقطت الحقنة وتدحرجت على البلاط، وانتزع كريم الذي اقتحم الغرفة ماهر من رقبته وطرحه أرضًا.

وقف العقيد يحيى سرور عند الباب ومعه ضابطان مسلحان، وقال بصوت عالٍ رغم أنفاسه المتقطعة: "دكتور ماهر الشناوي، أنت رهن الاعتقال."

ابتسم ماهر وهو ينهض بين يدي الضابطين ويسوّي بدلته المجعدة، وقال بهدوء عجيب: "أنتم لا تعرفون من تواجهون. كل من ورد اسمه في ذلك الدفتر سيتكفل بي قبل أن أصل إلى القسم." لكن أحدًا لم يرد عليه.

وحين انحنى كريم ليساعدها على النهوض رفضت بإشارة من يدها، فلم تكن مستعدة لترك يد أمها حتى تنتهي هذه الليلة.

لم تسمع نور شيئًا بعد ذلك. كانت راكعة أمام المرأة النحيلة التي رفعت يدها المرتجفة ولمست خدها، ونطقت أخيرًا بصوت خافت كأنه يأتي من بئر عميقة: "سارة؟"

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل العشرون: أسماء بلا أمهات

    بقيت هدى عبد الرحيم في المستشفى أسبوعين كاملين تحت رعاية أطباء لا يعرفون عن قصتها إلا القليل، وكانت نور تجلس إلى جوار سريرها كل مساء بعد أن تنهي يومها في النيابة العامة، تمسك يدها النحيلة وتنتظر. في الأيام الأولى لم تنطق المرأة إلا بكلمات متقطعة، ثم بدأت الذاكرة تعود إليها كما يعود الماء إلى نهر جف طويلاً.لم يكن الأمر سهلاً على أي منهما. كانت نور تحمل أسئلة ثلاثين عامًا في صدرها ولا تجد كيف تبدأ، وكانت هدى تخشى أن تكون قد فقدت لغة الأمومة في سنوات الصمت الطويلة. لكنهما تعلمتا شيئًا فشيئًا أن الحب لا يحتاج إلى كلمات كثيرة، وأن اليد الممسوكة في الظلام قد تقول كل شيء.في مساء هادئ من الأسبوع الثاني فتحت هدى عينيها وقالت بصوت واضح لأول مرة: "أنا التي سميتك سارة، ليلة ولدتك، لأنك سكتّ فور أن وضعوك على صدري. ظننت أنك تعرفين أنني أمك." ابتسمت نور والدموع تنزل على وجنتيها. "وأنا نور، لأن جدتي زينب أرادت لي حياة مضيئة. وسأبقى الاثنتين معًا يا أمي."لم تخفِ هدى شيئًا مما مرّ بها. حكت ببطء عن الفتاة الريفية ذات الستة عشر عامًا التي جاءت إلى بيت كبير تحلم بأجرة تعين أسرتها، وعن الرجل الذي وعدها

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل التاسع عشر: دار السكينة

    قبل الفجر بساعة كان العقيد يحيى سرور جالسًا في مطبخ الشقة، وبين يديه نسخة كاملة من الدفتر صوّرها أشرف في مختبره على أجهزة لا تتصل بأي شبكة. قال بصوت هادئ حاسم: "لن نسلّم هذا لهشام الجارحي ولا لأي أحد يعمل تحت إمرته. صديقي اللواء توفيق سيوصله بنفسه إلى مكتب النائب العام قبل الظهر، وسنطلب إذنًا سريًا بمداهمة الدار.""ولن يصدر الإذن قبل مساء الغد على أقل تقدير،" قالت نور. "وأمي قد لا تعيش لتراه.""إذن سنمنحهم ما يريدون،" قال كريم، وقد فهم ما يدور في رأسها. "نصنع لهم دفترًا مزيفًا."عمل الثلاثة طوال النهار على نسخة مضللة من الدفتر بغلاف قديم وصفحات ناقصة ومعدلة، ثم رفعت نور صوتها في الشقة الصامتة، ملتفتة إلى الجدار الذي يخفي جهاز التنصت: "وجدت ما تركته جدتي. سأسلمه بنفسي إلى الدكتور ماهر، لكن في الدار وأمام عيني أمي. الليلة عند العاشرة، وحدي."في التاسعة والنصف كانت سيارة نور تتقدم في طريق الفيوم المظلم، وخلفها بمسافة كبيرة سيارة كريم وأشرف. كان العقيد قد سبقهم مع رجال اللواء توفيق ينتظرون إذن المداهمة الذي وصل أخيرًا قبل ساعة، بأسرع مما توقعوا، وقد اتفقوا على أن يعطي العقيد إشارة التنفيذ

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل الثامن عشر: ما خبأته الساعة

    وصل أشرف، صديق كريم الخبير في الأدلة الجنائية، إلى شقة الجدة قبيل منتصف الليل، وهو يحمل حقيبة سوداء صغيرة تشبه حقائب الأطباء. لم يتحدث كثيرًا، فقط وضع جهازًا رفيعًا يشبه القلم على شفتيه إشارة إلى الصمت، ثم أخذ يمرّره ببطء على الجدران والأسلاك والمقابس. كانت نور تتابعه من الباب بقلب يخفق، وكريم إلى جوارها يعض على شفته.بعد عشر دقائق أضاء الجهاز ضوءًا أحمر خافتًا عند مقبس الهاتف القديم في الصالة. فتح أشرف الغطاء برفق بمفك دقيق، وأشار إلى جسم أسود لا يتجاوز حجمه حجم عقلة الإصبع، ملصق خلف السلك. كتب على ورقة: "جهاز تنصت. يعمل الآن. ركّب منذ أسابيع."أدركت نور فجأة أن كل ما دار في هذه الصالة منذ ركّب، من مكالماتها وهمسات خططها، كان يصل إلى أذني ماهر الشناوي. شعرت بغضب بارد يحل محل الخوف، ثم كتبت تحت جملة أشرف: "لا تنزعه. سنجعله يسمع ما نريد."رفعت صوتها فجأة وقالت بلهجة متعبة متعمدة: "لقد فتشت الشقة كلها يا كريم ولم أجد شيئًا. جدتي لم تترك أي شيء هنا، وأنا لن أخاطر بحياة أمي من أجل خرافة. غدًا سأتصل بهم وأخبرهم أنني لم أعثر على شيء." ردّ كريم بنبرة يائسة متقنة، وواصلا الحوار الكاذب دقائق،

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل السابع عشر: الشبهة

    وصلت نور وكريم إلى المبنى الذي يضم مكتب عادل نصّار قبيل السابعة صباحًا، فوجدا سيارات الشرطة تسد الشارع وحشدًا من الفضوليين يتهامسون عند المدخل. كان العقيد يحيى سرور واقفًا على الرصيف المقابل، متكئًا على عصاه وقد بدا أكبر بعشر سنوات عما رأياه قبل أيام. أشار إليهما أن يقتربا دون أن يرفع صوته، وحين أصبحا بجواره قال بهمس متوتر: "رأيت الجثة قبل أن يُنقل كل شيء. رصاصة في الصدغ الأيسر، والمسدس بجوار يده اليسرى. لكن عادل كان يكتب ويوقع ويأكل بيمينه، وأنا أعرفه منذ ثلاثين عامًا."لم تشعر نور بحزن حقيقي على الرجل، ومع ذلك أدهشها أن قدميها ثقلتا وهي تقترب من المدخل. كان هذا الرجل أباها، وقد حدثها قبل ساعات قليلة عن أمها كأنه يعتذر بآخر ما يملك، والآن صار صمته الأبدي أثقل من كل اعترافاته."إذن هو ليس انتحارًا،" قالت نور بصوت خافت."هو قتل بطريقة مرتبة جدًا. وهناك شيء آخر لن يعجبك." سلمها ورقة صغيرة مطوية دون أن ينظر إليها أو إلى كريم. "وُجدت رسالة على حاسوبه، مطبوعة لا مكتوبة بخط اليد، وقد سمعت مضمونها من صديق في المباحث."قرأت نور الأسطر القليلة وشعرت بالدم يجف في عروقها. كانت الرسالة تقول إن عا

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل السادس عشر: ما لم يُسجَّل

    أطرق عادل نصّار طويلاً، ومرّر كفه على وجهه كأنه يمسح ثلاثين عامًا دفعة واحدة، ثم قال بصوت خالٍ من نبرته الودودة المصطنعة: "لم أتركك يا نور. جدتك هي التي أخذتك مني. كانت زينب تعمل في بيتنا منذ سنوات طويلة، وهي أول من عرف بحمل هدى، وفي الليلة التي وُلدتِ فيها اختفت من المستشفى وأنتِ بين يديها، ولم أرَ أيًّا منكما بعد ذلك اليوم."في الغرفة الصامتة كانت الساعة المعطلة على الجدار تشير إلى الثالثة منذ يوم وفاة زينب، وكأن الزمن نفسه رفض أن يتحرك بعد رحيلها. حاولت نور أن تبقى محامية لا ابنة، أن تنصت للكلمات كما تنصت لشاهد في قاعة محكمة، لكن قلبها كان يرتجف تحت الجهاز الصغير المخبأ.توقفت نور عن التنفس للحظة. "هدى؟ هذا اسم أمي؟""هدى عبد الرحيم، ابنة قرية صغيرة في سوهاج، جاءت إلى بيتنا وهي في السادسة عشرة." تهدج صوته لأول مرة منذ دخل. "لا تنظري إليّ هكذا، فأنا لست بريئًا وأعرف ما أنا عليه. كنت متزوجًا من ابنة رجل لا يُرفض له طلب، وحين علمت بالحمل خفت، فاستعنت بصديقي الدكتور ماهر الشناوي ليتولى الأمر في سرية تامة. وحين ضاعت الطفلة أغلقتُ القضية بيدي، لأن الفضيحة كانت ستبتلعني وتبتلعكِ معي.""وا

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل الخامس عشر: الفخ

    بدأت نور وكريم في تنفيذ خطتهما المحكمة بعناية فائقة ودقة متناهية، مستخدمين عمها سامي كقناة موثوقة نسبيًا لتمرير معلومات مضللة بعناية إلى عادل نصّار، معلومات تجعله يعتقد تمامًا أن نور توقفت عن البحث نهائيًا بعد تلقيها التهديدات المتكررة المرعبة، وأنها قررت أخيرًا وبشكل حاسم قبول عرضه السخي بشراء الشقة والتخلي عن القضية برمتها إلى الأبد.في الوقت نفسه بالضبط، عمل كريم بالتوازي التام مع صديقه في مجال الأدلة الجنائية على تجهيز جهاز تسجيل صغير جدًا ومخفي بعناية فائقة، بينما استعانت نور بخبرتها القانونية الواسعة لصياغة خطة محكمة قانونيًا بشكل كامل لانتزاع اعتراف واضح ومباشر من عادل نصّار دون أن يشعر بأنه محاصر أو مُستدرج بشكل مباشر يثير شكوكه.اتصلت نور بسكرتيرة عادل نصّار بنفسها، وطلبت موعدًا جديدًا معه بحجة مقنعة تمامًا لمناقشة تفاصيل بيع الشقة أخيرًا وبشكل نهائي، مدّعية بصدق ظاهري أنها اقتنعت تمامًا بعرضه السخي بعد كل التهديدات المرعبة التي تلقتها مؤخرًا. استجاب عادل نصّار بسرعة كبيرة وحماس واضح، سعيدًا على ما يبدو بانتصاره الوشيك القريب، وحدّد موعدًا مناسبًا للقائها في شقة جدتها القديمة

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status