Início / التشويق / الإثارة / سِرّ الاسم الآخر / الفصل الخامس عشر: الفخ

Compartilhar

الفصل الخامس عشر: الفخ

last update Data de publicação: 2026-09-24 03:41:54

بدأت نور وكريم في تنفيذ خطتهما المحكمة بعناية فائقة ودقة متناهية، مستخدمين عمها سامي كقناة موثوقة نسبيًا لتمرير معلومات مضللة بعناية إلى عادل نصّار، معلومات تجعله يعتقد تمامًا أن نور توقفت عن البحث نهائيًا بعد تلقيها التهديدات المتكررة المرعبة، وأنها قررت أخيرًا وبشكل حاسم قبول عرضه السخي بشراء الشقة والتخلي عن القضية برمتها إلى الأبد.

في الوقت نفسه بالضبط، عمل كريم بالتوازي التام مع صديقه في مجال الأدلة الجنائية على تجهيز جهاز تسجيل صغير جدًا ومخفي بعناية فائقة، بينما استعانت نور بخبرتها القانونية الواسعة لصياغة خطة محكمة قانونيًا بشكل كامل لانتزاع اعتراف واضح ومباشر من عادل نصّار دون أن يشعر بأنه محاصر أو مُستدرج بشكل مباشر يثير شكوكه.

اتصلت نور بسكرتيرة عادل نصّار بنفسها، وطلبت موعدًا جديدًا معه بحجة مقنعة تمامًا لمناقشة تفاصيل بيع الشقة أخيرًا وبشكل نهائي، مدّعية بصدق ظاهري أنها اقتنعت تمامًا بعرضه السخي بعد كل التهديدات المرعبة التي تلقتها مؤخرًا. استجاب عادل نصّار بسرعة كبيرة وحماس واضح، سعيدًا على ما يبدو بانتصاره الوشيك القريب، وحدّد موعدًا مناسبًا للقائها في شقة جدتها القديمة نفسها هذه المرة بالذات، بدلاً من مكتبه الفخم المعتاد، بحجة "رؤية المكان بنفسه بعينيه قبل إتمام الصفقة نهائيًا."

شعرت نور بقشعريرة حقيقية حين اقترح هذا المكان بالذات دون غيره، لكنها أدركت سريعًا أن هذا قد يكون فرصة مثالية لا تُعوض، فالمكان مألوف لها تمامًا بكل تفاصيله، ويمكنها استخدامه لمصلحتها بذكاء. اتفقت مع كريم على أن يكون قريبًا جدًا من المكان طوال الوقت، مختبئًا بحذر في سيارته المتوقفة في الشارع المقابل تمامًا، جاهزًا للتدخل فورًا إن دعت الحاجة الطارئة لذلك، بينما سيتصل والده العقيد يحيى سرور بمعارفه القدامى الموثوقين في الشرطة، مستعدًا تمامًا لإبلاغهم فور الحصول على اعتراف واضح ومسجل بشكل قانوني سليم.

في الليلة السابقة للموعد لم تستطع نور أن تغمض عينيها، فجلست تراجع الأسئلة التي ستطرحها واحدًا بعد آخر، وتتخيل الإجابات المحتملة وتجهز لكل منها ردًا هادئًا. زارها كريم قبيل منتصف الليل ليختبر الجهاز للمرة الأخيرة، وتأكد أكثر من مرة أن الصوت يصل واضحًا نقيًا، ثم قال لها بابتسامة متعبة: "مهما حدث غدًا، لن تكوني وحدك." وحين رحل غفت قبيل الفجر على الأريكة، ملابسها ما زالت عليها.

في يوم المواجهة الحاسمة المرتقبة، ارتدت نور جهاز تسجيل صغيرًا مخفيًا بعناية فائقة تحت ملابسها العادية، وتوجهت إلى الشقة القديمة بقلب يخفق بعنف شديد رغم محاولاتها المستمرة للحفاظ على هدوء ظاهري تام أمام الجميع. وصل عادل نصّار بعد دقائق قليلة فقط من وصولها، مرتديًا بدلته الأنيقة المعتادة كعادته دائمًا، ومحاطًا بثقة زائدة عن حدها لرجل يعتقد جازمًا أنه انتصر أخيرًا في معركة طويلة جدًا استمرت لسنوات.

لاحظت نور أن عينيه تجولان في أرجاء الشقة ببطء، تتوقفان عند الجدران القديمة والأثاث المغطى بالأقمشة البيضاء وصورة جدتها المعلقة فوق الخزانة الخشبية، وبدا لها أن شيئًا ما مرّ في نظرته، شيئًا يشبه الحنين أو ربما الذنب، ثم اختفى بسرعة خلف قناع الأعمال البارد المألوف.

جلسا معًا في الصالة القديمة نفسها التي بدأت فيها نور رحلتها الطويلة قبل أسابيع قليلة فقط، وبدأ عادل نصّار يتحدث بأسلوبه الودود المعتاد والمصطنع عن تفاصيل الصفقة المقترحة، قبل أن تقاطعه نور بهدوء مدروس بعناية شديدة: "قبل أن نوقع أي شيء رسمي يا حاج عادل، أريد أن أفهم شيئًا واحدًا فقط بصدق تام، لنفسي أنا شخصيًا فقط، بعيدًا تمامًا عن أي أوراق رسمية أو صفقات."

نظر إليها عادل نصّار بحذر خفيف يشوبه بعض الفضول. "تفضلي بالسؤال يا ابنتي، أنا في خدمتك."

"أريدك أن تخبرني بصراحة تامة ومباشرة،" قالت نور بصوت هادئ لكنه حازم تمامًا لا يقبل المراوغة، "هل أنا سارة حقًا؟ وهل أنت والدي البيولوجي الحقيقي فعلاً؟"

تجمدت ملامح عادل نصّار تمامًا للحظة طويلة جدًا امتدت لثوانٍ ثقيلة، وبدا وكأن سؤالها المباشر والصريح قد أربك كل حساباته المدروسة مسبقًا بعناية. نظر حوله بحذر شديد وقلق واضح، ثم، وربما لأنه اعتقد جازمًا أن اللعبة قد انتهت لصالحه بالفعل تمامًا، أو لأن ثقل السر الذي حمله لثلاثين عامًا أصبح أثقل بكثير من أن يحمله بمفرده لحظة واحدة أخرى، بدأ يتحدث أخيرًا ببطء شديد ووضوح تام: "نعم يا نور، أنتِ ابنتي بالفعل. لم أكن أتوقع يومًا أن أقول هذا الكلام لأي إنسان حي على وجه الأرض، لكن نعم، أنتِ دمي ولحمي الحقيقي بلا أدنى شك."

ابتلعت نور ريقها بصعوبة، وشعرت بأن الغرفة كلها تميل من حولها، لكنها أجبرت نفسها على البقاء ثابتة، فالجهاز ما زال يسجل وكل كلمة إضافية قد تكون الفارق بين العدالة والإفلات. سألته بصوت لم تعرفه لنفسها: "ولماذا فعلت بي كل هذا يا حاج عادل؟ ولماذا تركتني أعيش كأنني لا أحد؟"

خارج الشقة مباشرة، جلس كريم في سيارته المتوقفة يستمع بتوتر شديد جدًا عبر سماعته الصغيرة المخفية، يداه ترتجفان بشدة وهو يسجل بعناية كل كلمة واحدة تُقال بالداخل، مدركًا تمامًا أنهما وصلا أخيرًا بعد كل هذا العناء الطويل إلى اللحظة الحاسمة التي طال انتظارها كثيرًا، اللحظة التي ستقلب كل شيء في حياتهما رأسًا على عقب إلى الأبد.

وفي مكان آخر من المدينة، كان العقيد يحيى سرور جالسًا في شرفة بيته الصغير ممسكًا بهاتفه، لا يرفع عينيه عن الشاشة المعتمة، ينتظر إشارة ابنه بصبر رجل انتظر ثلاثين عامًا. كان يعلم أن مكالمة واحدة ستكفي، وأن يده التي ارتجفت طويلاً أمام الأوامر القديمة لن ترتجف هذه المرة أبدًا.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل العشرون: أسماء بلا أمهات

    بقيت هدى عبد الرحيم في المستشفى أسبوعين كاملين تحت رعاية أطباء لا يعرفون عن قصتها إلا القليل، وكانت نور تجلس إلى جوار سريرها كل مساء بعد أن تنهي يومها في النيابة العامة، تمسك يدها النحيلة وتنتظر. في الأيام الأولى لم تنطق المرأة إلا بكلمات متقطعة، ثم بدأت الذاكرة تعود إليها كما يعود الماء إلى نهر جف طويلاً.لم يكن الأمر سهلاً على أي منهما. كانت نور تحمل أسئلة ثلاثين عامًا في صدرها ولا تجد كيف تبدأ، وكانت هدى تخشى أن تكون قد فقدت لغة الأمومة في سنوات الصمت الطويلة. لكنهما تعلمتا شيئًا فشيئًا أن الحب لا يحتاج إلى كلمات كثيرة، وأن اليد الممسوكة في الظلام قد تقول كل شيء.في مساء هادئ من الأسبوع الثاني فتحت هدى عينيها وقالت بصوت واضح لأول مرة: "أنا التي سميتك سارة، ليلة ولدتك، لأنك سكتّ فور أن وضعوك على صدري. ظننت أنك تعرفين أنني أمك." ابتسمت نور والدموع تنزل على وجنتيها. "وأنا نور، لأن جدتي زينب أرادت لي حياة مضيئة. وسأبقى الاثنتين معًا يا أمي."لم تخفِ هدى شيئًا مما مرّ بها. حكت ببطء عن الفتاة الريفية ذات الستة عشر عامًا التي جاءت إلى بيت كبير تحلم بأجرة تعين أسرتها، وعن الرجل الذي وعدها

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل التاسع عشر: دار السكينة

    قبل الفجر بساعة كان العقيد يحيى سرور جالسًا في مطبخ الشقة، وبين يديه نسخة كاملة من الدفتر صوّرها أشرف في مختبره على أجهزة لا تتصل بأي شبكة. قال بصوت هادئ حاسم: "لن نسلّم هذا لهشام الجارحي ولا لأي أحد يعمل تحت إمرته. صديقي اللواء توفيق سيوصله بنفسه إلى مكتب النائب العام قبل الظهر، وسنطلب إذنًا سريًا بمداهمة الدار.""ولن يصدر الإذن قبل مساء الغد على أقل تقدير،" قالت نور. "وأمي قد لا تعيش لتراه.""إذن سنمنحهم ما يريدون،" قال كريم، وقد فهم ما يدور في رأسها. "نصنع لهم دفترًا مزيفًا."عمل الثلاثة طوال النهار على نسخة مضللة من الدفتر بغلاف قديم وصفحات ناقصة ومعدلة، ثم رفعت نور صوتها في الشقة الصامتة، ملتفتة إلى الجدار الذي يخفي جهاز التنصت: "وجدت ما تركته جدتي. سأسلمه بنفسي إلى الدكتور ماهر، لكن في الدار وأمام عيني أمي. الليلة عند العاشرة، وحدي."في التاسعة والنصف كانت سيارة نور تتقدم في طريق الفيوم المظلم، وخلفها بمسافة كبيرة سيارة كريم وأشرف. كان العقيد قد سبقهم مع رجال اللواء توفيق ينتظرون إذن المداهمة الذي وصل أخيرًا قبل ساعة، بأسرع مما توقعوا، وقد اتفقوا على أن يعطي العقيد إشارة التنفيذ

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل الثامن عشر: ما خبأته الساعة

    وصل أشرف، صديق كريم الخبير في الأدلة الجنائية، إلى شقة الجدة قبيل منتصف الليل، وهو يحمل حقيبة سوداء صغيرة تشبه حقائب الأطباء. لم يتحدث كثيرًا، فقط وضع جهازًا رفيعًا يشبه القلم على شفتيه إشارة إلى الصمت، ثم أخذ يمرّره ببطء على الجدران والأسلاك والمقابس. كانت نور تتابعه من الباب بقلب يخفق، وكريم إلى جوارها يعض على شفته.بعد عشر دقائق أضاء الجهاز ضوءًا أحمر خافتًا عند مقبس الهاتف القديم في الصالة. فتح أشرف الغطاء برفق بمفك دقيق، وأشار إلى جسم أسود لا يتجاوز حجمه حجم عقلة الإصبع، ملصق خلف السلك. كتب على ورقة: "جهاز تنصت. يعمل الآن. ركّب منذ أسابيع."أدركت نور فجأة أن كل ما دار في هذه الصالة منذ ركّب، من مكالماتها وهمسات خططها، كان يصل إلى أذني ماهر الشناوي. شعرت بغضب بارد يحل محل الخوف، ثم كتبت تحت جملة أشرف: "لا تنزعه. سنجعله يسمع ما نريد."رفعت صوتها فجأة وقالت بلهجة متعبة متعمدة: "لقد فتشت الشقة كلها يا كريم ولم أجد شيئًا. جدتي لم تترك أي شيء هنا، وأنا لن أخاطر بحياة أمي من أجل خرافة. غدًا سأتصل بهم وأخبرهم أنني لم أعثر على شيء." ردّ كريم بنبرة يائسة متقنة، وواصلا الحوار الكاذب دقائق،

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل السابع عشر: الشبهة

    وصلت نور وكريم إلى المبنى الذي يضم مكتب عادل نصّار قبيل السابعة صباحًا، فوجدا سيارات الشرطة تسد الشارع وحشدًا من الفضوليين يتهامسون عند المدخل. كان العقيد يحيى سرور واقفًا على الرصيف المقابل، متكئًا على عصاه وقد بدا أكبر بعشر سنوات عما رأياه قبل أيام. أشار إليهما أن يقتربا دون أن يرفع صوته، وحين أصبحا بجواره قال بهمس متوتر: "رأيت الجثة قبل أن يُنقل كل شيء. رصاصة في الصدغ الأيسر، والمسدس بجوار يده اليسرى. لكن عادل كان يكتب ويوقع ويأكل بيمينه، وأنا أعرفه منذ ثلاثين عامًا."لم تشعر نور بحزن حقيقي على الرجل، ومع ذلك أدهشها أن قدميها ثقلتا وهي تقترب من المدخل. كان هذا الرجل أباها، وقد حدثها قبل ساعات قليلة عن أمها كأنه يعتذر بآخر ما يملك، والآن صار صمته الأبدي أثقل من كل اعترافاته."إذن هو ليس انتحارًا،" قالت نور بصوت خافت."هو قتل بطريقة مرتبة جدًا. وهناك شيء آخر لن يعجبك." سلمها ورقة صغيرة مطوية دون أن ينظر إليها أو إلى كريم. "وُجدت رسالة على حاسوبه، مطبوعة لا مكتوبة بخط اليد، وقد سمعت مضمونها من صديق في المباحث."قرأت نور الأسطر القليلة وشعرت بالدم يجف في عروقها. كانت الرسالة تقول إن عا

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل السادس عشر: ما لم يُسجَّل

    أطرق عادل نصّار طويلاً، ومرّر كفه على وجهه كأنه يمسح ثلاثين عامًا دفعة واحدة، ثم قال بصوت خالٍ من نبرته الودودة المصطنعة: "لم أتركك يا نور. جدتك هي التي أخذتك مني. كانت زينب تعمل في بيتنا منذ سنوات طويلة، وهي أول من عرف بحمل هدى، وفي الليلة التي وُلدتِ فيها اختفت من المستشفى وأنتِ بين يديها، ولم أرَ أيًّا منكما بعد ذلك اليوم."في الغرفة الصامتة كانت الساعة المعطلة على الجدار تشير إلى الثالثة منذ يوم وفاة زينب، وكأن الزمن نفسه رفض أن يتحرك بعد رحيلها. حاولت نور أن تبقى محامية لا ابنة، أن تنصت للكلمات كما تنصت لشاهد في قاعة محكمة، لكن قلبها كان يرتجف تحت الجهاز الصغير المخبأ.توقفت نور عن التنفس للحظة. "هدى؟ هذا اسم أمي؟""هدى عبد الرحيم، ابنة قرية صغيرة في سوهاج، جاءت إلى بيتنا وهي في السادسة عشرة." تهدج صوته لأول مرة منذ دخل. "لا تنظري إليّ هكذا، فأنا لست بريئًا وأعرف ما أنا عليه. كنت متزوجًا من ابنة رجل لا يُرفض له طلب، وحين علمت بالحمل خفت، فاستعنت بصديقي الدكتور ماهر الشناوي ليتولى الأمر في سرية تامة. وحين ضاعت الطفلة أغلقتُ القضية بيدي، لأن الفضيحة كانت ستبتلعني وتبتلعكِ معي.""وا

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل الخامس عشر: الفخ

    بدأت نور وكريم في تنفيذ خطتهما المحكمة بعناية فائقة ودقة متناهية، مستخدمين عمها سامي كقناة موثوقة نسبيًا لتمرير معلومات مضللة بعناية إلى عادل نصّار، معلومات تجعله يعتقد تمامًا أن نور توقفت عن البحث نهائيًا بعد تلقيها التهديدات المتكررة المرعبة، وأنها قررت أخيرًا وبشكل حاسم قبول عرضه السخي بشراء الشقة والتخلي عن القضية برمتها إلى الأبد.في الوقت نفسه بالضبط، عمل كريم بالتوازي التام مع صديقه في مجال الأدلة الجنائية على تجهيز جهاز تسجيل صغير جدًا ومخفي بعناية فائقة، بينما استعانت نور بخبرتها القانونية الواسعة لصياغة خطة محكمة قانونيًا بشكل كامل لانتزاع اعتراف واضح ومباشر من عادل نصّار دون أن يشعر بأنه محاصر أو مُستدرج بشكل مباشر يثير شكوكه.اتصلت نور بسكرتيرة عادل نصّار بنفسها، وطلبت موعدًا جديدًا معه بحجة مقنعة تمامًا لمناقشة تفاصيل بيع الشقة أخيرًا وبشكل نهائي، مدّعية بصدق ظاهري أنها اقتنعت تمامًا بعرضه السخي بعد كل التهديدات المرعبة التي تلقتها مؤخرًا. استجاب عادل نصّار بسرعة كبيرة وحماس واضح، سعيدًا على ما يبدو بانتصاره الوشيك القريب، وحدّد موعدًا مناسبًا للقائها في شقة جدتها القديمة

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status