Tous les chapitres de : Chapitre 1 - Chapitre 10

21

الفصل الاول

الفصل الاول ليلة القمر الكاملقالوا لي إن الزواج من الملك كايرون حكم بالإعدام، لكنه يقام في قاعة مزينة بالورود.لم أصدقهم حتى أغلق الباب الحديدي خلفي.دوى القفل ثلاث مرات. ثم سمعت الخطوات تبتعد راكضة، حتى الحرس الذين رافقوني لم يلتفتوا إلي. في تلك اللحظة فهمت أن أحدا في مملكة أودرين لن يأتي لسماع صراخي.وقفت في وسط القاعة القديمة بثوب أبيض أثقل من الخوف، وقلبي يخفق كطائر محبوس. وعلى الجانب الآخر منها كان يقف هو.الملك كايرون. آخر تنانين أودرين.كان يعطيني ظهره، ويداه تقبضان على حافة النافذة العالية حتى ابيضت مفاصله. ومن خلف الزجاج كان القمر يرتفع ببطء، كاملا ذهبيا، كعين وحش تفتح جفنها.قال دون أن يلتفت وصوته خشن كأن كل كلمة تنتزع من حلقه.اخرجي.قلت له بصوت ثابت رغم خوفي.الباب مغلق. أغلقوه علي.فضحك ضحكة قصيرة بلا فرح. فجر لم يكن يجب أن أراه:أول ما شعرت به كان الدفء.لم يكن دفء الفراش ولا دفء المدفأة. كان دفء كف كبيرة تمسك معصمي بحذر شديد، كأنها تخشى أن تكسرني.فتحت عيني ببطء. كانت الشمس تتسلل من النافذة العالية ذهبية ناعمة، والغبار يرقص في ضوئها. وعلى الأرض بجانبي جلس الملك كايرون
last updateDernière mise à jour : 2026-10-08
Read More

الفصل الثاني

الفصل الثاني رسالة لم تفتح كاملةجاء الطبيب هيرون قبل الظهر.كان رجلا عجوزا ضئيل الجسد، لحيته بيضاء مرتبة، وعيناه تلمعان بذكاء رجل رأى كل شيء وتعلم ألا يسأل. وضع حقيبته الجلدية على الطاولة وأمسك كفي بين يديه ونظر إليها طويلا.هذه ليست حروقا عادية يا ابنتي. قال أخيرا.ما الذي تعنيه؟حروق النار تترك أثرا أسود. أما هذه فتتوهج من الداخل. كأن النار نفسها اعترفت بك.لم أجبه. اكتفيت بإغماض عيني وهو يضع المرهم البارد على جلدي. كان الألم يخف شيئا فشيئا، ومعه عاد شريط الذكريات إلى رأسي بلا استئذان.كنت في السابعة عشرة حين ماتت أمي.كنا نعيش في قرية صغيرة اسمها سارنا على أطراف أودرين. بيت من حجر قديم، وحقل صغير، وأم تخيط الثياب للناس وتغني وهي تعمل. لم أر في حياتي امرأة أهدأ منها. لكنها كانت تخاف من شيء واحد. القمر الكامل. في كل شهر، في تلك الليلة، كانت تغلق الأبواب والنوافذ وتجلس عند الموقد ويداها ترتجفان.كنت أظنها مريضة. ثم عرفت أنها كانت تنتظر أن يحدث شيء ما.وفي الليلة التي ماتت فيها، أمسكت يدي بقوة غريبة.اسمعيني يا لارا. إن كان قد بقي لي ما أقوله فهو هذا. في صندوق الخياطة، تحت القماش الأخ
last updateDernière mise à jour : 2026-10-08
Read More

الفصل الثالث

الفصل الثالث العقد والكأسفي صباح اليوم التالي استدعاني الملك إلى قاعة المجلس.كانت قاعة واسعة بأعمدة من رخام أبيض، وفي وسطها طاولة طويلة جلس حولها اثنا عشر رجلا من كبار أودرين. وحين دخلت وقفوا كلهم دفعة واحدة. لم يكن ذلك احتراما. كان ذهولا.جلس كايرون على رأس الطاولة، وعلى يمينه فالين.اجلسي يا لارا.أول مرة ينطق باسمي أمام الناس.قال أحد الرجال بصوت متحفظ.مولاي، ما حدث ليلة أمس لا يغير حقيقة أن اللعنة باقية. قد تكون الفتاة ناجية بالصدفة، لكننا لا نعرف ما سيحدث في الليالي القادمة.وقال آخر.لا بد من إبطال هذا الزواج قبل أن نخسر أحدا آخر.قال فالين بلطف مسموم.وليكن في علمكم أيضا أن الفتاة لا تحمل دما نبيلا. لا اسم ولا نسب ولا أرض. فكيف تجلس على عرش أودرين؟شعرت بنظرات الرجال تثقل علي. لكن كايرون لم يرفع عينيه عن فالين.عرش أودرين لم يحمه النسب يا فالين. حماه من وقف في وجه الظلام.كانت العيون كلها عليّ. شعرت أن أي كلمة أقولها قد تكون الأخيرة. لكنني تذكرت أمي، فرفعت رأسي.هل أستطيع أن أتكلم؟نظر إلي كايرون بدهشة خفيفة.تكلمي.أنا لم أعرف عن لعنة هذا الملك شيئا حين دخلت تلك القاعة. لكن
last updateDernière mise à jour : 2026-10-08
Read More

الفصل الرابع

الفصل الرابع أرشيف الملوكلم أنم تلك الليلة.كنت أستلقي على السرير الواسع وأحدق في الجدران المخدوشة، والقلادة الفضية تنبض على صدري كقلب صغير. وحين أمسكتها قبيل الفجر وجدتها باردة تماما، كأن شيئا كان يحترق فيها ثم خمد.لم تفارق عيني قطعة القماش المطرزة طوال الليل. دائرة وثلاثة خطوط. على رسالة أمي، وعلى خاتم فالين، وعلى يد خادم ميت. لم يعد هناك مجال للشك. أنا لم أصل إلى هذا القصر صدفة، وأحدهم هنا كان ينتظر وصولي.في الصباح الباكر طرق دارين بابي.الأرشيف جاهز يا مولاتي.كان وجهه كالصخر كعادته، لكنني لاحظت أنه مشى إلى جانبي طوال الطريق بحيث يغطي جهتي اليمنى، كأنه يتوقع أن يخرج سهم من أي زاوية.كان الأرشيف في الجناح الغربي خلف باب خشبي ضخم. وحين فتحه دارين استقبلتني رائحة الغبار والجلد القديم، ورفوف تصعد حتى السقف المقوس، وسلالم متحركة تتدلى بين الكتب كأنها جسور بين عوالم. وفي آخر القاعة، عند طاولة صغيرة غرق فيها رجل عجوز بين أكوام الأوراق، تحت نظارتين سميكتين.الأمين إلياس. قال دارين بصوت منخفض. لا يخرج من هنا إلا نادرا.رفع العجوز رأسه ببطء، ثم نهض وانحنى بصعوبة.مولاتي. قال بصوت متهدج.
last updateDernière mise à jour : 2026-10-08
Read More

الفصل الخامس

الفصل الخامس أعلى البرجبعد الظهر خرجت إلى الحديقة لأتنفس.كانت أشجار الليمون تفوح بعطرها، والنافورة تهمس في وسط الساحة، ولأول مرة منذ دخلت القصر شعرت أن الهواء لا يضغط على صدري. لكن راحتي لم تدم.أنت إذن المعجزة.التفت. كانت امرأة في مثل سني تقريبا، تقف تحت قوس الورد في ثوب من الحرير الأزرق. شعرها أسود يسقط على كتفيها كشلال، وعيناها بلون العسل، وجمالها من النوع الذي يعرف نفسه جيدا.الليدي ماريسا. قالت وهي تنحني انحناءة بالكاد تكفي. ابنة أخ المستشار فالين.أهلا بك يا ليدي.كنت أتمنى أن نلتقي في ظرف آخر. اقتربت ببطء ودارت حولي كمن يتفحص قطعة أثاث جديدة. عمي كان يعدني لهذا المقعد منذ سنوات. وأنا لا أخفي عليك أنني توقعت أن أراك في نعش.لم يتغير وجهي.يؤسفني أنني خيبت توقعاتك.لم تخيبي أحدا. أنت فقط مختلفة. هل تعلمين لماذا نجوت؟ لأن الملك لم يعد يحتمل أن يخسر رابعة. شفقة يا عزيزتي لا حبا. والشفقة تنتهي سريعا.ربما. لكنني أعرف أن الشفقة أصعب على التآمر من الكره.اتسعت عيناها لحظة ثم عادت ابتسامتها الباردة.ماريسا.التفتنا معا. كان كايرون يقف عند مدخل الحديقة، وحوله هالة من الغضب الهادئ.قل
last updateDernière mise à jour : 2026-10-08
Read More

اافصل السادس

الفصل السادس الجزء المختومحين عدنا من البرج كان الليل قد نزل.أغلقت باب جناحي وأقفلته مرتين، ثم أسندت ظهري إلى الخشب وتنفست بعمق. كان دارين واقفا في الخارج كالسد، وبينه وبين العالم باب سميك. لكنني لم أشعر بالأمان.أخرجت الرسالة من حضني.كانت يداي ترتجفان. وحين اقتربت الشمعة من الرسالة شممت منها رائحة اللافندر الخفيفة، العطر الذي كانت أمي تضعه على ثيابها كل صباح. أغمضت عيني لحظة وتركت الرائحة تحملني إلى بيتنا الصغير في سارنا.كان الجزء المطوي ما يزال مختوما بالشمع الأسود. قالت أمي إن أفتحه في قلب أودرين حين أتأكد أن لا أحد يراني. لقد تأكدت الآن. أشعلت شمعة واحدة، وجلست على الأرض بجانب السرير، وفضضت الختم بأطراف أصابعي.كانت الأوراق ثلاثا، مكتوبة بخط أمي المرتجف.ابنتي لاراإن كنت تقرئين هذا فأنت في أودرين وأنا لم أعد معك. سامحيني لأنني لم أجد شجاعة لأخبرك وأنا حية.اسمي الحقيقي سيرين، وكنت كبيرة أطباء قصر الملك ألدريك. لم أكن خياطة يوما إلا في السنوات التي هربت فيها.قبل خمسة وعشرين عاما ولد للملك ابن يحمل دم التنانين. كان الدم أقوى من جسده الصغير، وكاد يموت في ليلته الأولى بين يدي. و
last updateDernière mise à jour : 2026-10-08
Read More

الفصل السابع

الفصل السابع الظل الذي لم يتكلمساد الظلام في الغرفة كلها.لم أصرخ. كان صوت أمي في رأسي يقول إن الخوف لا ينفع إلا حين يجعلك تفكرين. حبست أنفاسي وزحفت على ركبتي في العتمة حتى لمست قدم المنضدة. وجدت الشمعدان النحاسي الثقيل وأمسكته بكلتا يدي، وأخفيت الرسالة في صدر ثوبي بجانب القلادة.خلف الزجاج سمعت صوتا خفيفا. خشخشة معدن على حجر. ثم تحرك مزلاج النافذة ببطء شديد، مرة واحدة، كأن أحدا يختبر قوته.توقف.لم أتحرك. كان قلبي يخبط في أذني حتى خشيت أن يسمعه من في الخارج. غرفتي في الطابق الرابع، والجدار الخارجي أملس كالزجاج، ومن يقف على حافته إما ساحر أو مجنون أو شخص تدرب على هذا طوال حياته.ثم سمعت الخطوات تبتعد على الحجر، خفيفة كخطوات قط، حتى اختفت.وفجأة دوى الطرق على الباب.مولاتي. افتحي. هذا أنا.كان صوت دارين. فتحت الباب بيد ترتجف، فدخل كالعاصفة وسيفه مسلول، وعيناه تفحصان كل زاوية في الغرفة قبل أن تصلا إلي.هل أنت بخير؟كان هناك رجل عند النافذة. على الحافة الخارجية.لم يسأل كيف. توجه إلى النافذة وفتحها وأطل برأسه إلى الليل، ثم صعد على الحافة بنفسه ومشى على الحجر الضيق كمن يمشي في ساحة مستوي
last updateDernière mise à jour : 2026-10-08
Read More

الفصل الثامن

الفصل الثامن الطاهية والحكايةجاءت ميرا بالإفطار في الصباح وعيناها واسعتان من الحماسة المرعوبة.مولاتي. القصر كله يتحدث عنك. يقولون إن شبحا زارك الليلة الماضية.لم يكن شبحا. قلت وأنا أتناول كوب الشاي. كان بشرا، وهذا أسوأ.وضعت الصينية على الطاولة وقد اكتست وجهها بالقلق. جلست أمام النافذة وأنا أفكر. الخادم الذي مات، والكأس المسمومة، والظل على الحافة، والورقة الغامضة. كلها خيوط في نسيج واحد، وأنا لا أرى إلا طرفا صغيرا منه.تذكرت كلمات أمي في الرسالة. الشاهد حي، وقد يكون قريبا من الملك أكثر مما تتصورين. صار كل وجه في هذا القصر يحمل قناعا في نظري. ميرا الطيبة، ودارين الصامت، وإلياس المرتجف، وحتى الطبيب هيرون الذي قال إن اللعنة جاءت من داخل الجدران. أي واحد منهم يعرف أكثر مما يقول؟ شعرت بالوحدة تضغط علي كحجر ثقيل، ثم تذكرت أن أمي واجهت كل هذا وحدها، وأنا بنت السادسة نائمة في حضنها.ميرا. هل كنت تعرفين الخادم الذي قدم الكأس؟اهتز كوب في يدها.تيو؟ نعم يا مولاتي. كان لطيفا جدا، قليل الكلام يبتسم للجميع. لا أصدق أنه فعل ذلك. أخته تبيع الخبز في حي الأسواق ولها طفل مريض، وكان يعطيها نصف أجره كل
last updateDernière mise à jour : 2026-10-08
Read More

الفصل التاسع

الفصل التاسع المفتاحوجدنا الخبازة بعد ساعة من البحث.كانت تقف خلف طاولة خشبية صغيرة في زاوية السوق، تبيع أرغفة بسيطة لا يكاد أحد يشتريها. امرأة نحيلة في الثلاثين من عمرها، عيناها محمرتان وثوبها أسود. وبجانبها ولد في الخامسة يجلس على صندوق ويعبث بخرقة ممزقة، شاحب الوجه ويسعل بين حين وآخر.هالة؟ سألتها بلطف.رفعت رأسها بحذر.من أنت؟صديقة تيو. جئت لأعزيك.تغير وجهها. ارتجفت شفتاها ثم انفجرت بالبكاء بلا صوت. أشرت إلى دارين فجلس عند طرف الطاولة كأنه زبون عابر، وجلست أنا على صندوق بجانب الولد.لم يكن قاتلا. همست هالة بين دموعها. أخي لم يؤذ أحدا في حياته.أعلم. جئت لأفهم ما حدث له.نظرت حولها بخوف ثم خفضت صوتها حتى كاد يضيع في الضجيج.جاءني رجل منذ ثلاثة أسابيع. كان يلبس قفازين ويتكلم بهدوء مخيف. قال إنه يعرف أن ابني مريض، وإنه سيدفع ثمن دوائه كله مقابل خدمة صغيرة من أخي. أخبرني أن كل ما على تيو أن يحمل كأسا إلى الملكة في مأدبتها الأولى.سمعت دارين يتنفس بحدة بجانبي.هل قال لك اسمه؟ أو من يعمل لحسابه؟لا. لكن في المرة الأخيرة رأيت شيئا. حين مد يده ليعطيني الكيس سقط القفاز قليلا ورأيت إصبعه
last updateDernière mise à jour : 2026-10-08
Read More

الفصل العاشر

الفصل العاشر الغرفة التي أغلقت اثني عشر عاماعالج الطبيب هيرون جرح دارين في مساء ذلك اليوم، وكان يتمتم طوال الوقت بكلمات عن الشباب الذين لا يعرفون قيمة أكتافهم. أما هالة وابنها سامي فقد استقرا في غرفة صغيرة قرب مساكن الخدم، وأمر كايرون بوضع حارسين على بابها.لم نتكلم كثيرا بعد ما حدث في الساحة. كان الملك يمشي أمامي في الممرات وفي يده مصباح، ولم يقل شيئا حتى وصلنا إلى الجناح الشمالي المهجور.بقي سبعة وعشرون يوما. قال فجأة وكأنه يحدث الظلام. وأنا لا أريد أن أنتظر القمر ليأتي ويجدني جاهلا.وقف أمام لوحة ضخمة لملك قديم بلحية بيضاء، ومد يده خلف إطارها فتحرك الجدار بصرير ثقيل عن ممر ضيق. كانت الأبواب فيه صفا طويلا من الخشب الأسود، على كل منها رقم منقوش بالنحاس. مررنا بالأول والثاني والثالث، وغبار السنين يرتفع تحت أقدامنا، حتى وقفنا أمام الباب الثاني عشر. كانت خلف الأبواب غرف قيل إن الملوك كانوا يسجنون فيها أسرارهم، وتساءلت كم سرا يمكن أن يدفن في قصر واحد قبل أن ينهار فوق رؤوس أهله.أدخل كايرون المفتاح النحاسي في القفل. دار بسهولة مخيفة، كأنه ينتظر هذه اللحظة منذ اثني عشر عاما.فتح الباب.كا
last updateDernière mise à jour : 2026-10-08
Read More
Dernier
123
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status