كان صوتها أخفض.أجش قليلًا، كأن الكلمات تحتك بشيء في حلقها قبل أن تخرج.وضعت يدها على عنقها.— غريب.وقفت أمي عند الباب، تحمل ثوبًا نظيفًا من الأغطية التي جاءت في العربة.لم تقل إن الصوت تغير.سألتها:— هل تريدين ماء؟أومأت المرأة.ناولتها الكوب، فرفعته بيديها وشربت.كنت أراقب أصابعها.لم تتلاشَ.ولم تسقط حين غاب الصوت الذي يملي عليها الكلام.قالت هالة لعائشة:— افحصيها هنا أولًا. لا تنقلوها على قدميها إلى العربة.ثم التفتت إليّ.— وأنتِ اجلسي قبل أن نحتاج إلى قاعدة ثالثة.---جلست في الساحة.لم أشعر بالبرد حتى توقفت عن الحركة.جاء نادر بقطعة خبز ومرق في قدح.وضعهما إلى جانبي.— كلي.نظرت إلى يده الملفوفة.— وأنت؟رفع قطعة أخرى.جلست آكل، وهو على الدرجة المقابلة.لبضع دقائق، لم نتحدث عن الصناديق ولا الأسماء.كان الخبز قاسيًا عند الحافة، دافئًا من الداخل.شعرت به في معدتي، وأدركت كم مضى منذ أكلت شيئًا.قال نادر أخيرًا:— سأبقى مع رافع حتى تخرج الرحلة التالية.رفعت رأسي.— يدك تحتاج—— سيعيد عائشة تضميدها. هناك من يساعد الآن.نظرت نحو الباب.الحراس الذين جاؤوا مع هالة يمرون في الساحة، و
Última actualización : 2026-10-20 Leer más