Tous les chapitres de : Chapitre 91 - Chapitre 100

166

الفصل الحادي والتسعون: قبل إغلاق البوابة

لم أترك الرجل يبتعد عن السؤال.— ماذا تقصد بفارغ؟رفع عينيه إلى باب غرفة الحفظ.من خلفه، احتكت السلسلة بالغطاء مرة أخرى.قال:— أقصد الموضع الخلفي. إذا عبر الحامل وعليه شخص، يُستلم معه. وإذا عاد من دونه، يطالبون ببديل قبل فتح بوابة الرجوع.نظرت إلى القيدين.— رأيت ذلك؟أومأ.— مرة.— من بقي هناك؟خفض رأسه.— لم أعرف اسمها.---طلبت عضوة المجلس من الحارس إبقاء الرجل في غرفة المكتب، بعيدًا عن رئيس اللجنة.اعترض الرئيس.لم تجبه.كانت تكتب أمرًا إلى حرس رصيف العبور، توقف به تحميل الصندوق وتطلب إبقاء سجلات الحمولة في موضعها.قال نادر:— أحتاج نسخة قبل أن يصل رسولهم.رفعت الورقة إليه.— ستخرج مع حارس.قلت:— وأنا آتي.نظر الجميع نحوي.لم أرفع يدي المضمّدة لأبرهن على قوتي، ولم أقل إنني بخير.كنت متعبة. ساقاي تؤلمانني، وفمي جاف، وكل باب معدني في المخزن يجعل صدري يضيق.لكن رقم نُهى كان معنا.وموضع نزولها صار له اسم.قلت:— لن آخذ الصندوق. أريد الوصول إلى مكتب الرصيف قبل أن يغلق.أشار حاتم إلى العلبة التي تحتوي مفتاحي.— هذه تبقى هنا.وضعتها أمامه.كان التخلي عنها أصعب مما توقعت.ثم تذكرت كيف ت
last updateDernière mise à jour : 2026-10-20
Read More

الفصل الثاني والتسعون: ثلاث طرقات

ارتطمت العجلة الأولى بحافة الجسر الخشبي.مال الحامل.خرجت اليد الصغيرة من تحت الغطاء، وتشبثت بطرفه.تحركت قبل أن أفكر.وقفت عند رأس الجسر، فاضطر الرجلان اللذان يدفعان الحامل إلى التوقف.قال أحدهما:— ابتعدي.أشرت إلى اليد.— ارفع الغطاء عن وجهه.شد الرجل القماش إلى أسفل.اقترب نادر، ووقف إلى جانبي.— سمعتها.من خلفنا، تقدم الحارس الذي رافقنا من المخزن، وأظهر شارة عمله.عندها فقط، ترك الرجل طرف الغطاء.رفعته.كانت طفلة.رأسها مائل إلى صدرها، وشعرها ملتصق بوجنتيها. حزام يعبر كتفيها، وآخر يضغط على خصرها، وقدماها مربوطتان إلى قاعدة الحامل.فتحت عينيها بصعوبة.لم تنظر إليّ أولًا.نظرت إلى الماء بين الجسر والرصيف.ثم همست:— لا تدعوه يلمسني.---وضعت كفي السليمة على جانب الحامل.— لن ندفعك الآن.قال أحد الرجلين:— يجب أن نعبر قبل إغلاق البوابة.التفت الحارس إليه.— انزل إلى الرصيف.— هذه عهدة مستعجلة.— انزل.تراجع الرجل خطوة، وبقي الآخر ممسكًا بالمقبض حتى لا يميل الحامل.صاح البحار من مؤخرة العبّارة:— احسموا أمركم! المركب لا ينتظر عند التيار!نظر نادر إلى الفجوة التي تتسع قليلًا ثم تضيق ت
last updateDernière mise à jour : 2026-10-20
Read More

الفصل الثالث والتسعون: طريق الملح

بقيت يد ديمة حول أصابعي.لم أسحبها حين قال الطبيب إن العربة جاهزة.سألتها:— هل رأيتِهم يضعون نُهى في الغرفة؟أومأت.— كانت تمشي. لم يحملوها.— هل كانت مربوطة؟— بعد ذلك.أغمضت عينيها.شعرت بالطبيب يقف إلى جانبي، فرفعت رأسي.قال بهدوء:— يكفي الآن.كنت أريد سؤالًا آخر. لون الباب، عدد الحراس، أين وضعوا السرير.لكن ديمة بدأت ترتجف.رفعت يدها إلى شفتيها، ونفخت عليها قليلًا، ثم تركتها فوق الغطاء.— سيذهب معك يونس حتى الدار.نظر أخي إليّ.لم نكن قد اتفقنا.قلت:— دع هالة تفحص القرص، وأرسل إلى رئام أن باسل يبقى في الحي.أومأ بعد لحظة.انحنى نحو ديمة، وأخبرها باسمه قبل أن يمسك جانب الحامل.كانت تلك الحركة الصغيرة كافية لتعيدني إلى نفسي.كل من اقترب منها اليوم عرف رقمها.أخي بدأ باسمه.---انطلقت العربة.تبعتها بعيني حتى ابتلعتها العربات عند مدخل السوق.ثم التفتُّ إلى نادر.— كيف نصل؟كان ينظر إلى الماء.العبّارة صارت بعيدة، والممر بينها وبين بوابة المد يضيق.قال الحارس:— توجد عربة صيانة تسلك حاجز الملاحات. لكنها لا تعبر البوابة بعد الإغلاق.سألته:— كم بقي؟رفع رأسه نحو البرج.كان رجل عند ا
last updateDernière mise à jour : 2026-10-20
Read More

الفصل الرابع والتسعون: يد فوق الذراع

لم أخطُ.بقيت قدمي فوق الشريط المبتل، والكعب مرفوعًا قليلًا، كأن الأرض تحته صارت فخًا يمكن إرضاؤه بالتوازن.قال المسؤول:— خطوة واحدة، ثم نخرج الطفلة.نظرت إلى الحزام الذي شد كتفي نُهى.لم يرخِه حين توقفت.كانت تحاول أن تأخذ نفسًا كاملًا.قلت:— أرخِ الحزام أولًا.هز رأسه.— لا يمكن قبل انتقال الحمل.رفع نادر عينيه إلى الرجل.— ومن الذي نقل الحمل إليها؟لم يجبه.كنت أراقب يده.يده اليمنى، المستريحة إلى جانب فخذه.فيها مقبض قصير يتصل بسلك يختفي خلف الحامل.---قلت لنادر بصوت منخفض:— يده.لم ينظر فورًا.تقدم نصف خطوة نحوي، كأنه يريد منعي من الاقتراب من القارب.ثم استدار، وأمسك معصم المسؤول.تحرك الرجل بسرعة.شد المقبض.صرخت نُهى.اندفع الحارس بينهما، وضرب ذراع الرجل إلى أعلى. سقط المقبض، وارتطم بالحجر.نادر ثبّت الرجل على الجدار.أما أنا فرفعت قدمي عن الشريط.تراجعت.انتظرت الألم.انتظرت أن يشد الحزام الطفلة مرة أخرى.لم يحدث.بقيت نُهى تلهث، لكن كتفيها لم تتحركا.نظرت إلى المقبض على الأرض.لم تكن خطوتي هي التي تحكم الحزام.كان الرجل يفعل.---ركعت أمامها.— أنا بعيدة عن الشريط الآن.ر
last updateDernière mise à jour : 2026-10-20
Read More

الفصل الخامس والتسعون: الذين خلف الأبواب

لم أعرف ماذا أقول لمن يطرقون.وقفت في وسط الرواق، ونُهى تمسك طرف كمي، والأصوات تصل من الجهات كلها.طرق خفيف.ثم انتظار.لم تكن هناك قوة تكفي للصراخ.قال نادر:— كم شخصًا هنا؟أجابت المرأة ذات المئزر الرمادي:— في هذا الجناح أحد عشر.نظرت إلى الباب الأقرب.— والأجنحة الأخرى؟لم تجب.دفعت الحامل نحو غرفة في نهاية الرواق.— أدخلوا الطفلة أولًا. ظهرها لا يحتمل البقاء على هذا اللوح.تبعتها.لم أعد أحدًا بأننا سنخرج الجميع تلك الليلة.لكنني أبقيت باب الغرفة مفتوحًا.---كانت قاعدة الرعاية سريرًا ضيقًا، تحته صندوق تغذيه رقيقة نحاسية عريضة.فحصت المرأة الصندوق، وأخرجت من درج جانبي قطعة تشبه المشبك.سألتها:— ما اسمك؟رفعت عينيها إليّ.— عائشة.— هل تستطيعين نقل نُهى دون إبقائها مرتبطة بصندوق الحامل؟— إذا بقي المشبك في موضعه حتى يتساوى المؤشران.أشارت إلى دائرتين صغيرتين خلف زجاج معتم.إحداهما قاتمة، والأخرى فيها خط أحمر يرتجف.وضعت المشبك بين قاعدة السرير وسلك ظهر نُهى.ثم طلبت من نادر أن يثبت اللوح.بدأ الخط يتحرك.تمسكت نُهى بي.— هل سيؤلم؟قالت عائشة:— ستشعرين بضغط. إذا صار حادًا، أخبرين
last updateDernière mise à jour : 2026-10-20
Read More

الفصل السادس والتسعون: الذراع الحديدية

وضعت عائشة كفها فوق الزجاج أسفل السرير.انخفض الخط الأحمر حتى كاد يختفي.قالت:— لم يتحول إلى الاحتياط.من الرواق، صاح مازن طالبًا مصباحًا.أما نادر فدخل الغرفة ونظر إلى وجه نُهى، ثم إلى عائشة.— كم لدينا؟— لا أعرف. افتحوا خزانة التغذية عند الباب.ركض إلى الرواق.أمسكت نُهى بمعصمي.— لا تذهبي.جلست عند رأسها.— أنا هنا.كان المنديل الذي لففنا فيه الخبز محشورًا تحت ذقنها.أعدته إلى يدها قبل أن يسقط.---فتحت عائشة غطاءً صغيرًا عند قدم السرير، ثم أدارت حلقة نحاسية حتى توقفت.ارتفع الخط قليلًا.قالت:— هذه تحبس ما بقي في القاعدة. لا تحركوا السرير.جاء صوت نادر:— الخزانة فارغة.خرجت عائشة إلى الباب.رأيت من مكاني صندوقًا مستطيلًا مفتوحًا في الجدار، وفي داخله موضعان معدنيان خاليان.وقف مسؤول النقطة بجوار مازن.قال:— الخلية البديلة في المخزن المقفل.سألته عائشة:— لماذا لم تُركب؟لم يجب.مد مازن يده.— المفتاح.بحث الرجل في جيوبه ببطء.تقدم نادر، فأخرج المفتاح فورًا.---أسرعت خطواتهم نحو آخر الرواق.بقيت عائشة بين غرفتين، تفحص قواعد المرضى وتغلق الحلقات الصغيرة.من الباب المقابل، نادى د
last updateDernière mise à jour : 2026-10-20
Read More

الفصل السابع والتسعون: الغرزة الناقصة

أبعدت عيني عن رأس السرير.لم أعرف ما كُتب على البطاقة، ولم أكن مستعدة لاكتشاف أثر قراءتها وأنا وحدي عند الباب.قلت للعامل:— نادِ عائشة.تحرك المصباح في يده.— وهذه؟— أبقِ الضوء هنا.وضعه على الرف في الرواق، ثم أسرع.في الداخل، استدارت المرأة.كان وجه أمي.التجاعيد الصغيرة قرب عينيها، الشامة تحت الفك، وحتى الخيط الأبيض الذي يخرج من شعرها عند الصدغ.أمسكتُ بإطار الباب.قالت:— ادخلي يا سلمى.لم أدخل.---ظل صوت المضخة يصل من بعيد.الضربات منتظمة، ثقيلة. في كل ضربة، يرتجف الضوء فوق رأس المرأة.نظرت إلى قدميها.حافيتان.إحداهما مستقرة على الأرض، والأخرى مسحوبة قليلًا تحت السرير.لا قيود ظاهرة.ولا كوب ماء.سألتها:— هل تؤلمك قدماك؟خفضت رأسها إليهما.— لا أشعر بهما جيدًا.— هل تستطيعين الوقوف؟هزت رأسها.لم تقل إنها أمي.ولم أستطع أن أسألها مباشرة.كنت أخشى الجوابين.---وصلت عائشة، وتوقفت عند الباب.نظرت إلى المرأة، ثم إليّ.— هل تعرفينها؟قلت:— تشبه أمي.رأيت عائشة تعيد النظر إلى الوجه.لم تمد يدها إلى البطاقة.أخرجت منشفة من خزانة الرواق، ودخلت بها.غطت اللوح المعلق عند رأس السرير،
last updateDernière mise à jour : 2026-10-20
Read More

الفصل الثامن والتسعون: الباب الذي يفتح إلى الخارج

وصل نادر وهو يجر أنفاسه.رأى يدي على الخزانة، فأبعدني قليلًا.— من في الداخل؟قلت:— امرأة. سمعتها عائشة أيضًا.وضع أذنه قرب الخشب.من الجهة الأخرى، جاء السعال.قال:— ابتعدي عن الباب. سنفتحه.سمعنا احتكاكًا بطيئًا، ثم صوت المرأة:— عند الجدار. لا أستطيع أبعد من ذلك.جرب نادر حافة الخزانة.لم تتحرك.أخرج العامل حلقة المفاتيح التي أخذها مازن من مسؤول النقطة. فتش نادر عن قفل، فلم يجد سوى مسمارين في أعلى الخشب.كانت الخزانة مثبتة فوق المصراع.لا تخفي الباب فقط.تمنعه من الفتح.---ذهب العامل إلى المضخة وعاد بمخل قصير.أدخل نادر طرفه بين الخشب والجدار.صدر طقطقة.أمسكتُ المصباح بيدي السليمة، وأبعدت له الضوء عن عينيه.قالت عائشة:— لا تكسروا اللوح إلى الداخل.توقف نادر، وغير موضع الأداة.انسحب المسمار الأول.في الثاني، انشق الخشب قرب الحافة، وسقط رف صغير بما عليه من أكواب قديمة.ارتطم أحدها بالأرض.من غرفة المرأة التي تشبه أمي، جاء صوتها:— هل خرجت؟قلت:— ليس بعد.سمعتها تتحرك فوق السرير.ثم سكنت.---احتجنا إلى العامل كي يساعد نادر في إمالة الخزانة.خلفها باب مطلي بلون الجدار.مزلاج من ا
last updateDernière mise à jour : 2026-10-20
Read More

الفصل التاسع والتسعون: حين رأت وجهها

لم أنتظر أن تتوقف العربة تمامًا.نزلت أمي وهي تمسك بذراع رافع، ثم رأتني.رفعت يدها إلى وجهي.— سلمى؟أمسكتها قبل أن تلمس خدّي، وضممتها إلى صدري.رائحتها صابون وخبز، وثوبها بارد من الطريق.بكيت هذه المرة.لم أسألها سؤالًا لا يعرف جوابه إلا نحن. كنت أعرف الآن أن الآخرين يستطيعون سرقة الجواب أيضًا.لكنها كانت هنا، جاءت مع رافع وهالة، تتعثر بطرف ثوبها وهي تحاول الوصول إليّ.قالت:— ما الذي حدث ليدك؟ضحكت وسط بكائي.هذا أول ما رأته.---لم تترك لنا هالة وقتًا طويلًا.نزلت خلفها، وأشارت إلى الصندوق المثبت في العربة.— أين خزانة التغذية؟دلها نادر على الرواق.جاء عامل المضخة، وساعده رافع على إنزال الخلية. كان الأخير يحملها من الجانب السليم لذراع نادر دون أن يطلب منه ذلك.سألت هالة وهي تمر:— من عند الذراع الآن؟— مازن.— لا يتوقف حتى أناديه.اختفت داخل المبنى مع عائشة.بقيت أمي تمسك يدي السليمة.سألت رافع:— الكتاب؟قال:— مغلق في المخزن. حاتم بقي معه، وعضوة المجلس استدعت حراسة من خارج اللجنة.— والرئيس؟— لم يعد وحده مع العهدة.لم يقل إنه هُزم.ولا إنه اعترف.وكان ذلك كافيًا الآن.---جلست
last updateDernière mise à jour : 2026-10-20
Read More

الفصل المائة: الحبل المقطوع

وضع نادر يده أمامي، ومنعني من الاقتراب من الباب.في الخارج، ارتطم طرف القارب بالدرج الحجري.قال الصوت ثانية:— أين العهدة؟تحرك مازن إلى الجدار، بعيدًا عن الضوء الذي يتسلل من القناة.أما هالة فبقيت راكعة قرب الرف، تراقب الشرائط المغمورة بالماء.أجاب نادر من مكانه:— حدث عطل في القاعدة.لم تكن كذبة كاملة.سكت الرجل لحظة.ثم سمعنا خشبًا يئن تحت قدمه.— أرسلوا اللوح.اقترب ظل من الباب.رجل عريض الكتفين، يحمل خطافًا قصيرًا. توقف على الدرجة الأخيرة، ولم يصعد إلى المخزن.نظر إلى الداخل.— لماذا المكان مظلم؟رفع مازن الفانوس.— أبقِ يديك ظاهرتين.---تراجع الرجل خطوة.امتد الخطاف نحو حافة الباب، فرفع مازن عصاه.لكن نادر سبقه.أمسك عمود الخطاف، وجذبه إلى الداخل.اصطدم الرجل بالإطار، وأطلق صرخة قصيرة.من القارب، جاء صوت آخر:— اقطع!لم أرَ السكين.رأيت الحبل يرتخي، ثم يسقط طرفه في الماء.ابتعد القارب عن الدرج.اندفع الرجل نحو الخارج، لكن نادر كان يمسك بمعطفه. انشق القماش عند الكتف، وكاد يفلت.ساعده مازن.سقط الثلاثة على الحجر.تراجعت عنهم، واصطدم ظهري بالرف.اهتز صندوق فوق رأسي.أمسكته هالة قب
last updateDernière mise à jour : 2026-10-20
Read More
Dernier
1
...
89101112
...
17
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status