Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل العاشر بعد المائة: درج الترميم

Share

الفصل العاشر بعد المائة: درج الترميم

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-20 14:24:55

لم نترك الغرفة لنبدأ مطاردة جديدة.

كانت الطفلة قد قالت ما يكفي.

وضعت القلم الأزرق إلى جانبها، وسألتها إن كانت تريد بقاء المصباح.

أشارت إلى ضوء الممر.

— هذا يكفي.

خرجت هالة قبلي، وبقيت عند الباب لحظة.

في الداخل، رسمت الطفلة خطًا تحت النافذة.

لم تكن تكرر جملة.

كانت تختار أين تضع القلم.

أغلقت حقيبتي فوق لوحة التجربة، ومشيت.

---

في الغرفة الجانبية، وجدت أمي تنتظر.

نظرت إلى وجهي، ثم إلى اللوحة التي وضعتها أمامها.

قلت:

— كانوا ينتظرون صاحبة هذا الرقم لتختار بين الأصوات.

لم تسألني إن كنت أصدق طفلة لا تعرف اسمها بعد.

قالت:

— ماذا تحتاجين مني؟

جلست.

— اسم الكاتب الذي سجلني. قلته لنا من قبل، وكتبناه، لكنني أريد أن أعرف إن كنت تتذكرين أين انتقل مكتبه.

فكرت طويلًا.

ثم هزت رأسها.

— أعرف موضع النافذة التي جلست عندها. لا أعرف أين ذهب بعدها.

كانت على وشك أن تضيف شيئًا، فتوقفت.

قلت:

— ماذا؟

— حين طلبوا مني العودة لإثبات قيدك، لم أدخل من الباب نفسه.

رفعت هالة رأسها.

تابعت أمي:

— كان مع الكاتب رجل يحمل دفترًا، وفي أصابعه مسحوق أبيض. ظننته من غبار الورق.

شعرت بأثر قديم يستيقظ في ذاكرتي.

مسحوق التجفيف.

كنا نستخدمه حين نريد إغلاق صفحة أُصلحت حديثًا قبل أن تجف تمامًا.

قلت:

— هل سلّمك ورقة؟

— لا. قال إن الأصل سيبقى في الداخل.

---

لم يكن هذا عنوانًا نذهب إليه.

لكنه أعادني إلى عملي.

أخرجت نسخة ملف التجهيز الأخير، وقلبت صفحاتها حتى وجدت رقم التصحيح عند الهامش.

لم أنظر إليه هذه المرة باعتباره رقمًا يخص حياتي.

نظرت إلى ما حوله.

خطان صغيران.

نقطة عند الزاوية.

وأثر ضغط يكاد يختفي تحت الختم.

قلت:

— كنت أراه رقم المعاملة فقط.

اقتربت هالة.

أشرت إلى الخطين.

— هذه علامة إحالة إلى قسم الترميم. يوضع عدد الخطوط بحسب موضع النسخة التي استُخدمت في الوصل.

سألتني أمي:

— هل أصلحتِ هذا الملف؟

— أصلحت أوراقًا مرتبطة به. لكن العلامة أقدم من عملي.

قلبت الورقة.

كان في ظهرها رقم آخر، صغير، نسخته يوم وصل الملف ولم أتوقف عنده.

رف.

وصندوق.

ودرَج.

عرفت ترتيبها.

---

قالت هالة:

— أين؟

رفعت رأسي.

— في الأرشيف الذي كنت أعمل فيه.

سكتت أمي.

كانت آخر مرة خرجت منه مختلفة تمامًا. خرجت وأنا أبحث عن يونس، ثم صار المكان جزءًا من مطاردتي.

لم أسأل أحدًا منذ ذلك الحين عن طاولتي.

عن الأدوات التي تركتها.

عن الأدراج التي كنت أفتحها كل صباح دون خوف.

قلت:

— الملفات التي تدخل الترميم تترك بطاقة عمل، حتى إذا نُقل الأصل. فيها وصف التلف، والجزء الذي أُخذ، وموضع الورقة قبل الإصلاح.

قالت هالة:

— هل يمكن أن تكون البطاقة قد مُحيت؟

— يمكن.

ثم سحبت الورقة نحوي.

— لكن درج المواد يحتفظ أيضًا ببقايا القص.

---

لم نذهب دون ترتيب.

أرسلت هالة إلى المخزن نسخة من العلامة، تطلب من عضوة المجلس تأمين دخولنا إلى قسم الترميم.

لم نطلب نقل ملف التصحيح كله.

طلبنا درج عمل محددًا، ودفتر استخدام المواد الخاص به.

انتظرنا الجواب ونحن نأكل.

ثم بدلت أمي ضمادي، بإذن الطبيب، لأن طرفه اتسخ في مخزن الكراسي.

قالت وهي تلف القماش:

— كنتِ تعودين إلى البيت وفي ثوبك قصاصات صغيرة.

نظرت إلى أصابعي.

— كنت أظن أنني نفضتها كلها.

— كنت أجدها عند غسل الثياب.

ابتسمت قليلًا.

ثم أكملت:

— لم أظن يومًا أن واحدة منها قد تعيدك إلى هناك.

---

وصل الإذن قبل إغلاق الأرشيف.

رافقنا حارس المجلس نفسه، ومعه كاتب يحمل الأمر.

أصرت أمي على المجيء حتى الساحة.

لم أحاول منعها.

توقفنا أمام الباب الذي عرفته سنوات.

الحجر المتآكل عند العتبة.

المسمار البارز في إطار النافذة.

رائحة الورق التي تخرج حين يُفتح المدخل بعد يوم دافئ.

كل شيء قريب بما يكفي ليخدعني.

وضعت قدمي على الدرجة.

ثم سمعت اسمي.

التفتُّ.

حارسة الباب القديمة تنظر إليّ.

كانت تعرفني.

رأيت ذلك قبل أن تقول:

— ظننت أنك لن تعودي.

قلت:

— أنا أيضًا.

---

لم تستقبلنا الوجوه كلها بالمعرفة.

بعض من عملت معهم خفضوا رؤوسهم، وبعضهم نظروا إلى الحارس قبل النظر إليّ.

طاولتي في مكانها.

لكن فوقها أكوام تخص شخصًا آخر.

المقعد الذي كنت أضع تحته حقيبتي أُصلح، ولم يعد يميل إلى اليسار.

وقفت عنده لحظة.

قال رجل من آخر القاعة:

— انتهت وردية الترميم.

عرفته.

مسؤول المواد الذي كان يحاسبنا على كل رقيقة جلد، ثم يرمي القصاصات التي نطلب الاحتفاظ بها.

قرأ الإذن، وضغط شفتيه.

— الدرج المطلوب قديم.

قلت:

— أعرف.

— ربما نُقلت محتوياته.

— نرى سجل النقل.

نظر إلى الكاتب.

لم يجد في وجهه بابًا آخر يؤجلنا إليه.

---

قادنا إلى خزانة خلف القاعة.

فتح قفلها، ثم أخرج درجًا ضيقًا ووضعه على طاولة خالية.

كان ممتلئًا بأظرف مسطحة.

على كل واحد رقم عمل.

بدأ يقلبها بسرعة.

وضعت كفي السليمة على حافة الدرج.

— ببطء. الورق جاف.

توقف.

كانت جملة قلتها له كثيرًا من قبل.

لكنني هذه المرة لم أطلبها بصفتي موظفة تخشى غضبه.

وجدنا الرقم قرب القاع.

ظرف رمادي، تلف أحد طرفيه، وعليه علامة الخطين.

لم يكن مختومًا.

رفع المسؤول الغطاء.

في الداخل بطاقة عمل، وشريط من ورق سميك، وقطعة جلد صغيرة.

أخرج البطاقة أولًا.

قرأت أعلى الصفحة:

«تصحيح قيد مستقبلي.»

---

رفعت عيني إلى التاريخ.

قبل ولادتي.

لم يتحرك شيء في الغرفة، لكنني شعرت بالأرض تميل كما مالت العربة عند بوابة المد.

أمسكت هالة بظهر المقعد، وسحبته إليّ دون كلام.

جلست.

في خانة اسم صاحب القيد لم يكن اسمي.

لم يكن هناك اسم أصلًا.

كُتب:

«طفلة مريم بنت—»

توقف السطر عند موضع أُخذ منه جزء مستطيل.

نظرت إلى القصاصة داخل الظرف.

كانت بحجم الفراغ.

قال مسؤول المواد:

— لا يُعاد تركيب شيء دون فحص.

رفعت رأسي إليه.

— لن نلصقها.

وضعت هالة حاجزًا زجاجيًا فوق المنضدة، ورتبت القطعتين متجاورتين.

اتصلت الحافة الممزقة بالحافة الأخرى.

وبعد نسب أمي، ظهر سطر جديد.

«يُحجز لها موضع المرجع الأول عند إثبات الولادة.»

---

لم أقرأه بصوت عالٍ.

أردت أن أحتفظ للحظة بحق سماعه داخلي وحدي.

قبل أن تحملني أمي إلى الكاتب، كان هناك موضع ينتظرني.

لم يثبت ذلك من صنعه، ولا لماذا اختارني.

لكنه أنهى احتمالًا تشبثت به طويلًا.

لم يكن تصحيحًا لخطأ وقعوا فيه حين كتبوا اسمي.

سألت المسؤول:

— أين طلب الحجز؟

أشار إلى بطاقة العمل.

— لا يبقى عندنا إلا ما دخل الإصلاح.

قلبت البطاقة.

في خانة وصف العمل:

«نزع اسم سابق من موضع المرجع، والإبقاء على الحجز.»

شعرت بأصابع هالة على حافة المنضدة.

كانت تمنع نفسها من لمس الورقة.

قالت:

— هل بقي الجزء المنزوع؟

لم يجب الرجل فورًا.

نظر إلى قطعة الجلد الصغيرة.

---

أخرجها الكاتب بملقط.

لم تكن قطعة جلد وحدها.

التصق بها ورق بالغ الرقة، كأنه نُزع من صفحة أخرى وهو رطب.

على سطحه بقايا حروف.

اقتربت من الضوء.

لم يظهر اسم كامل.

لكن أعلى القطعة حملت ختمًا صغيرًا، مطبوعًا قبل التلف.

موجة داخل دائرة.

علامة الودائع البحرية.

قلت:

— هذا ليس من سجل ولادة.

قالت هالة:

— لا.

واصلت القراءة.

في أسفل البطاقة سطر بخط مختلف عن خط العامل.

«المرجع لا يُستهلك بالنقل. تُنقل سلطة الترجيح وحدها.»

سقط بصري على يدي المضمّدة.

الأصوات التي تنتظر.

الاسم الذي حُجز قبل أن أُولد.

والكتاب الذي أراد مني أن أختار.

---

أخذ الكاتب يسجل ما وجدناه.

أما أنا فطلبت فحص قاع الظرف.

كان هناك انثناء صغير عند الزاوية، يختبئ تحته طرف قصاصة أخرى.

أشرت إليه.

أخرجها مسؤول المواد.

ورقة حساب قصيرة، ليس فيها إلا رسم حجز، ورقم إيصال، وتوقيع طالب التصحيح.

مددت بصري إلى التوقيع.

لم يكن توقيع أمي.

ولا مراد.

كان اسمًا رأيته في دفاتر الصدقات، وعلى طلبات الأثر، وعند الأبواب التي يقال للفقراء إنها ستساعدهم.

نوفل بن سليم.

وتحت توقيعه:

«بصفتي وكيل صاحب المرجع.»

بقيت أنظر إلى السطر حتى انتهى الكاتب من نسخه.

ثم نهضت.

سألت هالة:

— هل ما زال دكان صندوق العون مفتوحًا؟

لم تجب بالسؤال الذي توقعتُه.

أغلقت حقيبتها وقالت:

— نذهب مع الحارس.

عند باب القاعة، التفتُّ إلى درج الترميم.

قضيت سنوات أصلح آثار أيديهم.

هذه المرة، تركوا لي طرفًا لم يقطعوه جيدًا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني عشر بعد المائة: مساء لم يغب عني

    نظر نوفل إلى التاريخ.للمرة الأولى، لم يحاول سحب الورقة.قال:— هكذا ورد في الإبلاغ.أشرت إلى السطر.— قلت إنك عرفت بعد اختفاء أخي. هذا قبل الليلة التي اختفى فيها بأربعة أشهر.ضمت أمي يديها إلى بطنها.أما هالة فمدت الورقة نحو الكاتب.— انسخ التاريخ قبل أن نكمل.بدأ القلم يتحرك.قلت لنوفل:— أين الإبلاغ؟ظل صامتًا.وقف الحارس إلى جانب الخزانة.— لن نغادر بهذا السؤال وحده.---أخرج نوفل ملفًا رقيقًا من خلف دفاتر الحساب.لم يحتفظ به مع المعاملات القديمة.كان قريبًا من يده.وضعه أمامنا، ثم جلس.في أعلاه وصف قصير:«فحص أهلية المرجع — واقعة محو محدودة.»قرأته مرة.ثم مرة أخرى.لم أرفع رأسي إلى أمي.كنت أخشى أن أرى في وجهها ذكرى تعرفها ولم تقلها.لكنها هي التي سألت:— ماذا فعلتم بيونس؟قال نوفل:— لم أكن حاضرًا.ضربت كفها المنضدة.ارتج الوعاء الفارغ في الخارج على العتبة.— ماذا فعلوا بابني؟---كان الإبلاغ صفحة واحدة.موعد.عنوان بيتنا.مدة مقررة للفحص.وأسماء مواضع يُحجب عنها القيد مؤقتًا: دفتر الحي، سجل التوزيع، ونسخة الأسرة.لم يكن أمر محو كاملًا.كان كافيًا، بحسب ما كتبوا، لاختبار من يتو

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي عشر بعد المائة: ما لم يشتره نوفل

    كان دكان صندوق العون مفتوحًا.رأيت النور من آخر الزقاق، ورجلًا ينتظر عند النافذة وفي يده وعاء فارغ.توقفت العربة قبل الباب.نزلت هالة أولًا، ثم ساعدت أمي على النزول. كنت قد نسيت للحظة أنها ما زالت معنا.قالت:— سأدخل.لم أجادلها.في الداخل، جلس نوفل خلف منضدته، يعد قطعًا نحاسية صغيرة. رفع رأسه حين رأى الحارس، ثم نظر إليّ.لم يبتسم.قال للرجل عند النافذة:— عد صباحًا.قال الرجل:— قلت لي قبل أن يغلق الفرن.جمع نوفل القطع في درج.— صباحًا.بقي الرجل واقفًا، ينظر إلى الوعاء.أشارت هالة إلى المقعد عند الباب.— انتظر قليلًا.ثم دخلنا.---وضعت نسخة الإيصال أمام نوفل.لم أضع بقية الأوراق.قرأ اسمه، ثم التاريخ.رأيت يده تتوقف فوق الدرج.قلت:— هل هذا توقيعك؟نظر إلى الحارس.— ما صفة هذا السؤال؟أخرج الكاتب أمر حفظ الأوراق المرتبطة برقم التصحيح، ووضعه بجوار النسخة.لم يكن أمر اعتقال.لكنه منع نوفل من أن يعيد الورقة إلينا ويغلق الباب.قال أخيرًا:— نعم.شعرت بأمي تستقيم إلى جانبي.سألته:— من الذي وكلّك؟مسح إبهامه على حافة المنضدة.— المعاملة قديمة.— أعرف تاريخها.— كنت أعمل مع أبي.أشرت إلى

  • الإسم الأخير   الفصل العاشر بعد المائة: درج الترميم

    لم نترك الغرفة لنبدأ مطاردة جديدة.كانت الطفلة قد قالت ما يكفي.وضعت القلم الأزرق إلى جانبها، وسألتها إن كانت تريد بقاء المصباح.أشارت إلى ضوء الممر.— هذا يكفي.خرجت هالة قبلي، وبقيت عند الباب لحظة.في الداخل، رسمت الطفلة خطًا تحت النافذة.لم تكن تكرر جملة.كانت تختار أين تضع القلم.أغلقت حقيبتي فوق لوحة التجربة، ومشيت.---في الغرفة الجانبية، وجدت أمي تنتظر.نظرت إلى وجهي، ثم إلى اللوحة التي وضعتها أمامها.قلت:— كانوا ينتظرون صاحبة هذا الرقم لتختار بين الأصوات.لم تسألني إن كنت أصدق طفلة لا تعرف اسمها بعد.قالت:— ماذا تحتاجين مني؟جلست.— اسم الكاتب الذي سجلني. قلته لنا من قبل، وكتبناه، لكنني أريد أن أعرف إن كنت تتذكرين أين انتقل مكتبه.فكرت طويلًا.ثم هزت رأسها.— أعرف موضع النافذة التي جلست عندها. لا أعرف أين ذهب بعدها.كانت على وشك أن تضيف شيئًا، فتوقفت.قلت:— ماذا؟— حين طلبوا مني العودة لإثبات قيدك، لم أدخل من الباب نفسه.رفعت هالة رأسها.تابعت أمي:— كان مع الكاتب رجل يحمل دفترًا، وفي أصابعه مسحوق أبيض. ظننته من غبار الورق.شعرت بأثر قديم يستيقظ في ذاكرتي.مسحوق التجفيف.كن

  • الإسم الأخير   الفصل التاسع بعد المائة: اسم لا يُستعار

    في منتصف الطريق، سألت الطفلة عن الباب.— هل أُغلق؟كنت أعرف أي باب تقصد.قلت:— باب المخزن؟أومأت.— وضع الحارس عنده ختمًا. لن يعود أحد إلى الكرسي قبل أن يُفحص.شدت الكيس الصغير الذي يحمل المسمار إلى صدرها.— لا أريد العودة معه.أشرت إلى اللوح تحتها.— هذا؟أغمضت عينيها.— رائحته هناك.نظر الطبيب إلى هالة.قالت:— في الدار قاعدة أخرى. ننقلها حين تستقر، ونحتفظ بهذا بعيدًا عنها.فتحت الطفلة عينيها.— حتى لو بقيت مستيقظة؟انحنى الطبيب قليلًا.— يمكنك أن تبقي عينيك مفتوحتين طوال النقل.لم تقل شيئًا بعدها.لكن قبضتها حول الكيس ارتخت.---عند دار السكون، كانت منى تنتظر في المدخل.لم تسأل عن اسم الطفلة أمامها.قرأت الورقة التي كتبها الطبيب، ثم أشارت إلى غرفة قريبة من نافذة الفناء.دفعنا القاعدة إلى الداخل.توقفت العجلات عند العتبة، فرفعت الطفلة رأسها بفزع.قالت منى:— حافة مرتفعة فقط. سنعبرها ببطء.وضعت قدمها خلف العجلة، ووجهت العامل إلى الجانب الآخر.تحرك السرير.لم تتراجع الطفلة هذه المرة.ظلت تنظر إلى الباب حتى صرنا في الغرفة، ثم قالت:— اتركوه هكذا.بقي مفتوحًا.---لم أحمل لوحة التجربة

  • الإسم الأخير   الفصل الثامن بعد المائة: خارج الدور

    لم أعرف كيف أجيبها.كانت تنظر إلى الكرسيين فوق رأسها، لا إلينا.قلت:— ليان خرجت من هذه الغرفة منذ سنوات.تحركت عيناها نحوي.— سنوات؟ندمت على الكلمة فورًا.لم أسحبها.أومأت.بقيت ساكنة، ثم مدت يدها إلى العلامات المخدوشة في الخشب.مررت إصبعها فوق صف واحد، وتوقفت.قالت:— قالوا إنني أعدّ بسرعة.---نزل الطبيب وجلس عند حافة المنصة.لم يطلب منها الحركة.سألها أولًا إن كان يستطيع لمس يدها.نظرت إلى هالة.قالت لها:— يمكنك أن تقولي لا.فكرت الطفلة لحظة، ثم مدت أصابعها.كانت كف الطبيب كبيرة حولها.فحص دفء الجلد، واستجابة العين للضوء، والمواضع التي ضغطت عليها حواف اللوح. ثم أزاح طرف الغطاء عند الركبتين، بمقدار ما يسمح له بالنظر.قال:— سنحتاج إلى نقلها على اللوح كله. لا نحاول فرد ساقيها هنا.أخرجت هالة أدواتها.— سأفحص ما تحته.عند الباب، تحرك المشرف.قال:— اللوح جزء من قاعدة الملحق.رفع الطبيب رأسه.— وفيه طفلة.لم يضف شيئًا.ولم يتحرك المشرف مرة أخرى.---أحضرت رباب مصباحًا ثانيًا.جلست به على الأرض، قريبة من هالة.لم تحاول الكلام مع الطفلة.كانت تنفذ كل طلب بسرعة، ثم تعود إلى موضعها، كأن

  • الإسم الأخير   الفصل السابع بعد المائة: أسفل غرفة الغسيل

    لم نأخذ الصفحة معنا.بقيت عند الصندوق، موضوعة بين القاعدتين اللتين ثبتتهما هالة، وحاتم يجلس أمامها كأنه يحرس نفسًا ضعيفًا.أخذت بطاقة الصيانة فقط.«كرسي مزدوج.»وفي أسفلها رقم، واسم الملحق الشرقي.قبل خروجنا، طلبت من عضوة المجلس أن ترسل إلى دار السكون.— نحتاج رباب لتدلنا على الغرف القديمة.توقفت عند الاسم.لم تعرفه.قلت:— المرأة التي كانت تشرف على الملحق. رئام تعرف أين تجدها.أعطيتها وصف رباب، ثم انتظرت حتى كتبته.كان عليّ أن أتذكر، حتى وأنا أركض خلف طفلة أخرى، أن امرأة كاملة ما زالت غائبة عن ذاكرة من حولها.---وصلنا إلى الملحق بعد إضاءة المصابيح.الأطفال يتناولون العشاء في القاعة، وصوت الملاعق يرن في الأوعية.رأيت زياد قرب النافذة.توقف عن الأكل حين رآني، ثم نظر إلى حقيبة هالة.— تعطلت القاعدة؟قالت:— جئنا نفحص أثاثًا قديمًا.خفض عينيه إلى وعائه.لم يصدقها تمامًا.دخل المشرف الجديد من الممر، وقد عرف الحارس قبل أن يعرفني.قرأ أمر الدخول، ثم قال:— الأثاث التالف نُقل من هنا.أريته البطاقة.— نبحث عن هذا.نظر إلى الرقم.تغير وجهه قليلًا.— ربما بقي في المخزن السفلي.سألت هالة:— كيف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status