Home / التشويق / الإثارة / الإسم الأخير / الفصل الثامن بعد المائة: خارج الدور

Share

الفصل الثامن بعد المائة: خارج الدور

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-20 14:21:55

لم أعرف كيف أجيبها.

كانت تنظر إلى الكرسيين فوق رأسها، لا إلينا.

قلت:

— ليان خرجت من هذه الغرفة منذ سنوات.

تحركت عيناها نحوي.

— سنوات؟

ندمت على الكلمة فورًا.

لم أسحبها.

أومأت.

بقيت ساكنة، ثم مدت يدها إلى العلامات المخدوشة في الخشب.

مررت إصبعها فوق صف واحد، وتوقفت.

قالت:

— قالوا إنني أعدّ بسرعة.

---

نزل الطبيب وجلس عند حافة المنصة.

لم يطلب منها الحركة.

سألها أولًا إن كان يستطيع لمس يدها.

نظرت إلى هالة.

قالت لها:

— يمكنك أن تقولي لا.

فكرت الطفلة لحظة، ثم مدت أصابعها.

كانت كف الطبيب كبيرة حولها.

فحص دفء الجلد، واستجابة العين للضوء، والمواضع التي ضغطت عليها حواف اللوح. ثم أزاح طرف الغطاء عند الركبتين، بمقدار ما يسمح له بالنظر.

قال:

— سنحتاج إلى نقلها على اللوح كله. لا نحاول فرد ساقيها هنا.

أخرجت هالة أدواتها.

— سأفحص ما تحته.

عند الباب، تحرك المشرف.

قال:

— اللوح جزء من قاعدة الملحق.

رفع الطبيب رأسه.

— وفيه طفلة.

لم يضف شيئًا.

ولم يتحرك المشرف مرة أخرى.

---

أحضرت رباب مصباحًا ثانيًا.

جلست به على الأرض، قريبة من هالة.

لم تحاول الكلام مع الطفلة.

كانت تنفذ كل طلب بسرعة، ثم تعود إلى موضعها، كأن الحركة وحدها تمنعها من النظر طويلًا إلى التجويف.

رفعت هالة غطاء جانبيًا في المنصة.

داخلها خلية كبيرة، وعلى حافتها شريط نحاسي عريض يتفرع إلى أعلى، نحو الكرسيين، وإلى أسفل، نحو اللوح.

قالت:

— مصدرها هنا. ليست على قاعدة غرف الأطفال.

شعرت براحة صغيرة.

لن نضطر إلى تعريض الآخرين للخطر كي نخرجها.

ثم رأت هالة شيئًا خلف الخلية.

انحنت أكثر.

سألت المشرف:

— من كان يفحص هذا؟

قال:

— لم أفتحها منذ استلمت العمل.

أشارت إلى سدادة الزيت النظيفة.

— هذه صيانة حديثة.

لم ينظر إليها.

---

مد الحارس يده إلى كتفه.

— ستنتظر في الأعلى.

قال الرجل:

— لا يمكنك أن تحملني مسؤولية ما كان قبل وصولي.

أجاب الحارس:

— ستُسأل عما تعرفه.

أخرجه.

تابعته رباب بعينيها حتى اختفى عند الدرج.

ثم قالت، وهي تنظر إلى الخلية:

— وأنا أيضًا.

لم يرد أحد.

لم يكن ذلك موضع إعفاء أو حكم.

كانت الطفلة أمامنا تحتاج إلى مساحة تكفيها كي تتنفس دون أن يصطدم رأسها بالخشب.

---

ثبتت هالة قاعدة متنقلة إلى جانب المنصة.

وصلها العمال من غرفة الرعاية، بعد أن تأكد الطبيب أنها غير مستخدمة.

أخذت هالة وقتها في مقارنة الموصلات. جعلت إحدى العاملات تقرأ لها الأرقام، ثم أعادت فحصها بنفسها.

كنت عند رأس الطفلة.

سألتني:

— هل عليّ أن أقول الجملة؟

— أي جملة؟

تحرك فمها سريعًا:

— أفهم وأوافق ولا أطلب تعديلًا.

سمعتها كأنها سطر ألقته معلمة أمامها مئات المرات.

قلت:

— لا تحتاجين إلى قولها.

نظرت إلى الطبيب.

— لكنه سيحركني.

قال الرجل:

— سأخبرك قبل أن نفعل. وإذا ألمك شيء، تتكلمين.

أعادت نظرها إليّ.

— حتى لو بدأتم؟

— حتى لو بدأنا.

---

احتجنا إلى أربعة أشخاص لرفع اللوح.

الطفلة فوقه لم تكن ثقيلة، لكن النحاس والخشب والقطع المثبتة تحته جعلت الحركة صعبة.

ثبتت هالة الوصلة الجديدة، ثم راقبت المؤشر حتى استقر.

أمسك الرجال الأطراف.

قال الطبيب:

— سنرفعك الآن.

أغلقت الطفلة عينيها.

لم تقل إنها موافقة.

لكنها أمسكت بطرف الغطاء، وهزت رأسها.

ارتفع اللوح.

خرجت من التجويف ببطء، ومعه الوسادة، والبطانية، والمسمار القصير الذي تدحرج قرب معصمها.

التقطته رباب قبل أن يسقط.

فتحت الطفلة عينيها فجأة.

— هذا لي.

مدت رباب يدها به.

وضعه الطبيب في كيس قماش صغير، ثم ترك الكيس عند يدها.

— يأتي معك.

ارتخت أصابعها.

---

حين استقر اللوح فوق القاعدة، رفعت الطفلة رأسها قليلًا.

كان السقف فوقها عاليًا الآن.

نظرت إليه، ثم إلى الباب.

لم تنظر إلى الكرسيين.

قالت:

— أستطيع أن أرى الممر.

لم أستطع منع نفسي من الابتسام.

— سنخرج إليه.

أشارت إلى الغطاء عند قدميها.

أعدته إلى ما فوق الكاحلين.

ثم دفعنا القاعدة.

عند العتبة، توقف أحد العمال ليدير العجلة.

ارتفع صوت الطفلة:

— لا تغلقوه.

تجمدت يد الرجل على الباب.

قلت:

— اتركه مفتوحًا.

مررنا.

بقي الباب وراءنا، والمنصة مفتوحة، والكرسيان بلا أحد.

---

كان الأطفال قد تجمعوا في آخر الممر رغم محاولات العاملة إبعادهم.

رأيت زياد في المقدمة.

تراجع حين اقترب السرير.

لم يكن في عينيه فضول عابر.

كان ينظر إلى الوجه الصغير، ثم إلى رباب التي تسير إلى جواره.

قال:

— كانت هنا؟

لم تجب رباب.

وقفت.

اضطررنا إلى التوقف معها.

نظرت إلى الأطفال واحدًا واحدًا.

ثم قالت:

— نعم. ولم أصل إليها.

شدت العاملة يد فتاة صغيرة كي تعيدها إلى القاعة.

أما زياد فبقي مكانه.

قال:

— أنا سمعت الطرق.

رفعت رباب رأسها.

تابع، أسرع هذه المرة:

— قلت لك مرة. عند الغسيل. قلتِ إن الأنابيب تتحرك ليلًا.

وضعت رباب كفها على فمها.

تذكرت هي.

رأيت ذلك في وجهها.

لم يختفِ ما قاله زياد لأننا فتحنا الباب أخيرًا.

---

أخذ الطبيب القاعدة إلى الغرفة القريبة من المدخل، حتى تُجهّز العربة.

تبعتها هالة.

بقيت مع رباب لحظة.

كانت تنظر إلى يديها.

قلت:

— يريد الطبيب غطاءً آخر للطريق.

تحركت، ثم توقفت.

— لا تعطيني عملًا كي أتوقف عن سماعه.

لم أجد جوابًا سريعًا.

قالت:

— سأحضر الغطاء. لكنني سمعت ما قاله.

أومأت.

وتركتها تذهب.

---

وجدت الطفلة تنظر إلى النافذة.

كان زجاجها معتمًا من بخار الغسيل، لكن الضوء يمر عبره.

وقفت إلى جانبها.

— هل يؤلمك الضوء؟

هزت رأسها.

ثم قالت:

— هذا ليس مصباحًا.

— لا. آخر ضوء النهار.

راقبته قليلًا.

سألت:

— هل لليان نافذة كهذه؟

— أوسع.

رفعت يدها نحو الزجاج، ثم أعادتها إلى الغطاء.

— لا تخبريها أنني كنت تحت الكرسي.

نظرت إليها.

— ماذا تريدين أن أخبرها؟

— أنني خرجت.

أومأت.

— سأخبرها بذلك.

---

جاءت هالة بورقة رسمتها أثناء فحص المنصة.

أشارت إلى موضع خلف الخلية.

— وجدت طرفًا كان متصلًا بمقعد الاستجابة. مقطوعًا ومثبتًا داخل غطاء. سأرسل وصفه إلى حاتم ليقارنه بموضع الدفتر.

سألتها:

— هل كانت الصفحة تنقل منها؟

— بعض ما رأيناه ينسجم مع ذلك. لن أبقيها موصولة لنثبت المزيد.

كان في صوتها حزم أراحني.

نظرت الطفلة إلى الورقة.

رفعت إصبعها إلى الرسم.

— هذه تجيب بدلًا مني أحيانًا.

انحنت هالة.

— أي قطعة؟

أشارت إلى التجويف الخالي عند حافة اللوح.

— كانوا يضعون فيها ورقة. فإذا طلبت شيئًا، يخرج الكلام من فوق.

نظرت إلى موضع الكرسيين الذي لم يعد فوق رأسها.

ثم همست:

— أحيانًا أقول إنني عطشى، فيسمعون أنني جاهزة.

---

وصلت العربة.

حملنا القاعدة إليها، وثبتتها هالة بنفسها. جلس الطبيب قرب الطفلة، وأنا عند الجانب الآخر.

قبل أن يصعد الحارس إلى المقدمة، ناداه أحد العمال.

كان يحمل لوحًا انتُزع من ظهر الكرسي الثاني.

— وجدنا هذا بين الخشب والبطانة.

أخذه الحارس، ثم أعطاه لهالة.

لم يكن أمر نقل.

كان جدولًا لتجارب قديمة، معظم حبره باهت.

في أعلاه تاريخ.

وتحته وصف:

«نموذج الاستجابة المزدوجة.»

توقفت عيني عند سطر في الأسفل.

قرأتُه مرة، ثم قربت الورقة من الضوء.

كان يحمل رقم معاملة أعرفه.

رقم تصحيح اسمي.

وبجواره عبارة:

«يُعتمد للتوسعة بعد مطابقة المرجع الأول.»

رفعت رأسي إلى الطفلة.

كانت تشاهد باب الملحق يبتعد، ولا تعرف ما في أيدينا.

قالت:

— هل وصل دوري للخروج؟

وضعت الورقة مقلوبة على ركبتي.

— خرجتِ بالفعل.

أبقت عينيها على الباب حتى غاب خلف المنعطف.

أما أنا فبقيت أنظر إلى ظهر اللوح.

للمرة الأولى، وجدت رقم تصحيحي على تجربة بدأت قبل تجهيز بديلتي بأعوام.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • الإسم الأخير   الفصل الثاني عشر بعد المائة: مساء لم يغب عني

    نظر نوفل إلى التاريخ.للمرة الأولى، لم يحاول سحب الورقة.قال:— هكذا ورد في الإبلاغ.أشرت إلى السطر.— قلت إنك عرفت بعد اختفاء أخي. هذا قبل الليلة التي اختفى فيها بأربعة أشهر.ضمت أمي يديها إلى بطنها.أما هالة فمدت الورقة نحو الكاتب.— انسخ التاريخ قبل أن نكمل.بدأ القلم يتحرك.قلت لنوفل:— أين الإبلاغ؟ظل صامتًا.وقف الحارس إلى جانب الخزانة.— لن نغادر بهذا السؤال وحده.---أخرج نوفل ملفًا رقيقًا من خلف دفاتر الحساب.لم يحتفظ به مع المعاملات القديمة.كان قريبًا من يده.وضعه أمامنا، ثم جلس.في أعلاه وصف قصير:«فحص أهلية المرجع — واقعة محو محدودة.»قرأته مرة.ثم مرة أخرى.لم أرفع رأسي إلى أمي.كنت أخشى أن أرى في وجهها ذكرى تعرفها ولم تقلها.لكنها هي التي سألت:— ماذا فعلتم بيونس؟قال نوفل:— لم أكن حاضرًا.ضربت كفها المنضدة.ارتج الوعاء الفارغ في الخارج على العتبة.— ماذا فعلوا بابني؟---كان الإبلاغ صفحة واحدة.موعد.عنوان بيتنا.مدة مقررة للفحص.وأسماء مواضع يُحجب عنها القيد مؤقتًا: دفتر الحي، سجل التوزيع، ونسخة الأسرة.لم يكن أمر محو كاملًا.كان كافيًا، بحسب ما كتبوا، لاختبار من يتو

  • الإسم الأخير   الفصل الحادي عشر بعد المائة: ما لم يشتره نوفل

    كان دكان صندوق العون مفتوحًا.رأيت النور من آخر الزقاق، ورجلًا ينتظر عند النافذة وفي يده وعاء فارغ.توقفت العربة قبل الباب.نزلت هالة أولًا، ثم ساعدت أمي على النزول. كنت قد نسيت للحظة أنها ما زالت معنا.قالت:— سأدخل.لم أجادلها.في الداخل، جلس نوفل خلف منضدته، يعد قطعًا نحاسية صغيرة. رفع رأسه حين رأى الحارس، ثم نظر إليّ.لم يبتسم.قال للرجل عند النافذة:— عد صباحًا.قال الرجل:— قلت لي قبل أن يغلق الفرن.جمع نوفل القطع في درج.— صباحًا.بقي الرجل واقفًا، ينظر إلى الوعاء.أشارت هالة إلى المقعد عند الباب.— انتظر قليلًا.ثم دخلنا.---وضعت نسخة الإيصال أمام نوفل.لم أضع بقية الأوراق.قرأ اسمه، ثم التاريخ.رأيت يده تتوقف فوق الدرج.قلت:— هل هذا توقيعك؟نظر إلى الحارس.— ما صفة هذا السؤال؟أخرج الكاتب أمر حفظ الأوراق المرتبطة برقم التصحيح، ووضعه بجوار النسخة.لم يكن أمر اعتقال.لكنه منع نوفل من أن يعيد الورقة إلينا ويغلق الباب.قال أخيرًا:— نعم.شعرت بأمي تستقيم إلى جانبي.سألته:— من الذي وكلّك؟مسح إبهامه على حافة المنضدة.— المعاملة قديمة.— أعرف تاريخها.— كنت أعمل مع أبي.أشرت إلى

  • الإسم الأخير   الفصل العاشر بعد المائة: درج الترميم

    لم نترك الغرفة لنبدأ مطاردة جديدة.كانت الطفلة قد قالت ما يكفي.وضعت القلم الأزرق إلى جانبها، وسألتها إن كانت تريد بقاء المصباح.أشارت إلى ضوء الممر.— هذا يكفي.خرجت هالة قبلي، وبقيت عند الباب لحظة.في الداخل، رسمت الطفلة خطًا تحت النافذة.لم تكن تكرر جملة.كانت تختار أين تضع القلم.أغلقت حقيبتي فوق لوحة التجربة، ومشيت.---في الغرفة الجانبية، وجدت أمي تنتظر.نظرت إلى وجهي، ثم إلى اللوحة التي وضعتها أمامها.قلت:— كانوا ينتظرون صاحبة هذا الرقم لتختار بين الأصوات.لم تسألني إن كنت أصدق طفلة لا تعرف اسمها بعد.قالت:— ماذا تحتاجين مني؟جلست.— اسم الكاتب الذي سجلني. قلته لنا من قبل، وكتبناه، لكنني أريد أن أعرف إن كنت تتذكرين أين انتقل مكتبه.فكرت طويلًا.ثم هزت رأسها.— أعرف موضع النافذة التي جلست عندها. لا أعرف أين ذهب بعدها.كانت على وشك أن تضيف شيئًا، فتوقفت.قلت:— ماذا؟— حين طلبوا مني العودة لإثبات قيدك، لم أدخل من الباب نفسه.رفعت هالة رأسها.تابعت أمي:— كان مع الكاتب رجل يحمل دفترًا، وفي أصابعه مسحوق أبيض. ظننته من غبار الورق.شعرت بأثر قديم يستيقظ في ذاكرتي.مسحوق التجفيف.كن

  • الإسم الأخير   الفصل التاسع بعد المائة: اسم لا يُستعار

    في منتصف الطريق، سألت الطفلة عن الباب.— هل أُغلق؟كنت أعرف أي باب تقصد.قلت:— باب المخزن؟أومأت.— وضع الحارس عنده ختمًا. لن يعود أحد إلى الكرسي قبل أن يُفحص.شدت الكيس الصغير الذي يحمل المسمار إلى صدرها.— لا أريد العودة معه.أشرت إلى اللوح تحتها.— هذا؟أغمضت عينيها.— رائحته هناك.نظر الطبيب إلى هالة.قالت:— في الدار قاعدة أخرى. ننقلها حين تستقر، ونحتفظ بهذا بعيدًا عنها.فتحت الطفلة عينيها.— حتى لو بقيت مستيقظة؟انحنى الطبيب قليلًا.— يمكنك أن تبقي عينيك مفتوحتين طوال النقل.لم تقل شيئًا بعدها.لكن قبضتها حول الكيس ارتخت.---عند دار السكون، كانت منى تنتظر في المدخل.لم تسأل عن اسم الطفلة أمامها.قرأت الورقة التي كتبها الطبيب، ثم أشارت إلى غرفة قريبة من نافذة الفناء.دفعنا القاعدة إلى الداخل.توقفت العجلات عند العتبة، فرفعت الطفلة رأسها بفزع.قالت منى:— حافة مرتفعة فقط. سنعبرها ببطء.وضعت قدمها خلف العجلة، ووجهت العامل إلى الجانب الآخر.تحرك السرير.لم تتراجع الطفلة هذه المرة.ظلت تنظر إلى الباب حتى صرنا في الغرفة، ثم قالت:— اتركوه هكذا.بقي مفتوحًا.---لم أحمل لوحة التجربة

  • الإسم الأخير   الفصل الثامن بعد المائة: خارج الدور

    لم أعرف كيف أجيبها.كانت تنظر إلى الكرسيين فوق رأسها، لا إلينا.قلت:— ليان خرجت من هذه الغرفة منذ سنوات.تحركت عيناها نحوي.— سنوات؟ندمت على الكلمة فورًا.لم أسحبها.أومأت.بقيت ساكنة، ثم مدت يدها إلى العلامات المخدوشة في الخشب.مررت إصبعها فوق صف واحد، وتوقفت.قالت:— قالوا إنني أعدّ بسرعة.---نزل الطبيب وجلس عند حافة المنصة.لم يطلب منها الحركة.سألها أولًا إن كان يستطيع لمس يدها.نظرت إلى هالة.قالت لها:— يمكنك أن تقولي لا.فكرت الطفلة لحظة، ثم مدت أصابعها.كانت كف الطبيب كبيرة حولها.فحص دفء الجلد، واستجابة العين للضوء، والمواضع التي ضغطت عليها حواف اللوح. ثم أزاح طرف الغطاء عند الركبتين، بمقدار ما يسمح له بالنظر.قال:— سنحتاج إلى نقلها على اللوح كله. لا نحاول فرد ساقيها هنا.أخرجت هالة أدواتها.— سأفحص ما تحته.عند الباب، تحرك المشرف.قال:— اللوح جزء من قاعدة الملحق.رفع الطبيب رأسه.— وفيه طفلة.لم يضف شيئًا.ولم يتحرك المشرف مرة أخرى.---أحضرت رباب مصباحًا ثانيًا.جلست به على الأرض، قريبة من هالة.لم تحاول الكلام مع الطفلة.كانت تنفذ كل طلب بسرعة، ثم تعود إلى موضعها، كأن

  • الإسم الأخير   الفصل السابع بعد المائة: أسفل غرفة الغسيل

    لم نأخذ الصفحة معنا.بقيت عند الصندوق، موضوعة بين القاعدتين اللتين ثبتتهما هالة، وحاتم يجلس أمامها كأنه يحرس نفسًا ضعيفًا.أخذت بطاقة الصيانة فقط.«كرسي مزدوج.»وفي أسفلها رقم، واسم الملحق الشرقي.قبل خروجنا، طلبت من عضوة المجلس أن ترسل إلى دار السكون.— نحتاج رباب لتدلنا على الغرف القديمة.توقفت عند الاسم.لم تعرفه.قلت:— المرأة التي كانت تشرف على الملحق. رئام تعرف أين تجدها.أعطيتها وصف رباب، ثم انتظرت حتى كتبته.كان عليّ أن أتذكر، حتى وأنا أركض خلف طفلة أخرى، أن امرأة كاملة ما زالت غائبة عن ذاكرة من حولها.---وصلنا إلى الملحق بعد إضاءة المصابيح.الأطفال يتناولون العشاء في القاعة، وصوت الملاعق يرن في الأوعية.رأيت زياد قرب النافذة.توقف عن الأكل حين رآني، ثم نظر إلى حقيبة هالة.— تعطلت القاعدة؟قالت:— جئنا نفحص أثاثًا قديمًا.خفض عينيه إلى وعائه.لم يصدقها تمامًا.دخل المشرف الجديد من الممر، وقد عرف الحارس قبل أن يعرفني.قرأ أمر الدخول، ثم قال:— الأثاث التالف نُقل من هنا.أريته البطاقة.— نبحث عن هذا.نظر إلى الرقم.تغير وجهه قليلًا.— ربما بقي في المخزن السفلي.سألت هالة:— كيف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status