Alle Kapitel von الجدار الذي تذكّر: Kapitel 1 – Kapitel 5

5 Kapitel

الفصل الأول: وصية الجدار

في اليوم الأربعين لوفاة أبي، عرض عليّ رجل غريب ثلاثة أضعاف قيمة منزلنا القديم.لم يطلب رؤية المنزل.لم يسأل عن حالته.ولم يحاول حتى التفاوض.وحدها عيناه كانتا تتحركان بقلق بين وجهي والملف الموضوع أمامه، كأنه لا ينتظر موافقتي على البيع، بل يخشى أن أطرح سؤالًا لا يريد الإجابة عنه.قال وهو يدفع العقد نحوي:— أعتقد أن العرض أكثر من مناسب، آنسة ليان.نظرت إلى المبلغ المطبوع أسفل الصفحة، ثم رفعت عينيّ إليه.— مناسب جدًا، لدرجة تثير الشك.ابتسم ابتسامة صغيرة لم تصل إلى عينيه.— الموقع ممتاز. الشركة لديها خطط استثمارية للمنطقة.كنا نجلس في مكتب المحامي سامر، الذي تولى إجراءات تركة أبي. كان الرجل المقابل لي في أواخر الأربعينيات، يرتدي بدلة رمادية فاخرة، ويحمل حقيبة جلدية سوداء لم يفتحها منذ دخوله.قال المحامي محاولًا تلطيف الأجواء:— القرار يعود لك بالكامل يا ليان. المنزل أصبح مسجلًا باسمك بموجب الوصية، ولا يوجد ما يجبرك على بيعه.أعدت النظر إلى العقد.— لماذا هذا المنزل تحديدًا؟أجاب الرجل:— لأنه يناسب المشروع.— هل اطلعت على مخططاته؟— لدينا المعلومات اللازمة.— وهل تعلم أنه لم يُرمم منذ س
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-09
Mehr lesen

الفصل الثاني: متران مفقودان

لم أكن أخاف الظلام.كنت أخاف الأشياء التي لا أستطيع تفسيرها.لكنني، في تلك اللحظة، كنت أقف في الطابق العلوي من منزل عائلتي، وأسمع رجلًا يحاول فتح الباب بمفتاح لا أعرف كيف حصل عليه.وللمرة الأولى في حياتي، لم أعد متأكدة من أن المعرفة ستجعلني أكثر أمانًا.تراجع صوت الخطوات خارج المنزل، ثم عاد صوت المعدن يحتك بالقفل.مرة.مرتين.ثم صوت الرجل نفسه:— آنسة ليان، أعرف أنك في الداخل. لا داعي لتعقيد الأمر.أمسكت هاتفي بقوة.كان المتصل المجهول قد أغلق الخط، ولم أكن أعرف إن كان عليّ تصديقه أم الخوف منه هو الآخر.نظرت إلى شاشة الهاتف.الساعة الثامنة وسبع وأربعون دقيقة.لم يكن الوقت متأخرًا إلى درجة تبرر شعوري بأن المدينة كلها نامت وتركتني وحدي.لكن البيت كان صامتًا على نحو مخيف.حتى صوت المطر بدا بعيدًا.ضغطت على رقم الطوارئ.أجابتني موظفة بصوت هادئ، فأخبرتها بعنوان المنزل، وبأن رجلًا لا أسمح له بالدخول يحاول فتح الباب من الخارج.سألتني:— هل دخل المنزل؟— لا، ليس بعد.— هل أنت في مكان آمن؟نظرت إلى باب المكتب المفتوح.— أنا في الطابق العلوي. هناك مخرج خلفي، لكنني لا أعرف إن كان أحد ينتظر عنده.
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-09
Mehr lesen

الفصل الثالث: شريط بلا تاريخ

لم تكن المشكلة أنني سمعت صوت أمي بعد عشرين عامًا من موتها.المشكلة أنني لم أعد أعرف أي جزء من حياتي كان حقيقيًا.جلست في سيارتي أمام منزل اللويبدة، أحدق في حقيبتي الموضوعة على المقعد المجاور. كان الشريط داخل جيبها الصغير، ملفوفًا بمنديل ورقي، كأن قطعة البلاستيك البالية تحمل شيئًا هشًا قد يتحطم إذا لمسته بقوة.قبل يومين، كنت أعتقد أن أكبر قرار ينتظرني هو بيع منزل قديم.أما الآن، فقد أصبحت أخشى أن أفتح حقيبتي.رن هاتفي.ظهر اسم المحامي سامر.أجبت.— هل وصلتِ إلى البيت؟— لم أغادر الشارع بعد.— ليان، لا تعودي إلى الداخل وحدك. لقد اتفقنا على ذلك.— أعرف.صمت لحظة، ثم سأل:— هل أنت بخير؟نظرت إلى البوابة الحديدية التي خرجنا منها قبل دقائق.— لا أعرف.لم تكن إجابة مناسبة لسؤال بسيط، لكنها كانت الحقيقة.قال:— أريدك أن ترسلي إليّ صور المخططات التي وجدناها. سأراجع تاريخ الترميم، وربما أستطيع الوصول إلى بعض المستندات المرتبطة به.— وماذا عن تقرير وفاة أبي؟— سأتابع إجراءات الحصول على نسخة من الملف والمستندات التي يحق لك الاطلاع عليها. لكن لا تتوقعي أن نحصل عليها اليوم.ترددت قبل أن أقول:— سام
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-09
Mehr lesen

الفصل الرابع: الرجل عند الدرج

في صباح اليوم الذي قررت فيه فتح الجدار، اكتشفت أن أصعب ما في البحث عن الحقيقة ليس العثور على الأبواب المغلقة.بل معرفة من ينتظر خلفها.استيقظت قبل المنبه بعشرين دقيقة.لم أنم سوى ثلاث ساعات، قضيت معظمها أتقلب بين سؤالين: هل كانت المرأة التي تحدثت عنها أمي في التسجيل هي أمي الحقيقية؟ وهل مات أبي لأنه حاول إخبارها بأن ابنتها ما زالت حية؟لم أكن أملك دليلًا يربط السؤالين.ومع ذلك، كان عقلي يصر على جمعهما في قصة واحدة.وهذا أكثر ما أخافني.لقد أمضيت سنوات في دراسة الهندسة، وتعلمت أن وجود شرخ في جدار لا يعني بالضرورة أن المبنى سينهار. يجب معرفة السبب، والاتجاه، والعمق، وتاريخ ظهوره.لكنني الآن كنت مستعدة لتفسير حياتي كلها اعتمادًا على تسجيل ناقص ورسائل غامضة.وقفت أمام المرآة.وجهي شاحب.عيناي محمرتان من قلة النوم.أما المرأة التي تنظر إليّ من الزجاج، فلم أعد أعرف إلى من تشبه.أخرجت هاتفي واتصلت بالمحامي سامر.أجاب بعد الرنة الثالثة.— صباح الخير، ليان.— هل أكدت موعد المهندس؟— نعم. المهندسة دانا ستصل في العاشرة. ستفحص الجدار والمنطقة المحيطة به قبل أن نقرر الخطوة التالية.— أريد فتحه الي
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-09
Mehr lesen

الفصل الخامس: ملف الحريق

هناك فرق بين أن يخبئ الإنسان سرًا، وأن يترك وراءه أدلة تثبت أنه تعمد إخفاءه.كنت أظن أن أبي فعل الأمر الأول.لكنني، عندما بدأت قراءة ملف الحريق، أدركت أنه ربما فعل الأمرين معًا.***وصلت إلى مكتب المحامي سامر في التاسعة صباحًا، قبل الموعد بعشر دقائق.لم أكن قد نمت جيدًا منذ ثلاثة أيام.كلما أغمضت عينيّ، سمعت صوت أمي يخرج من جهاز التسجيل القديم:«لقد أخذناها من أمها يا فارس».وكان السؤال نفسه يعود إليّ كل ليلة.إذا كنت أنا تلك الطفلة، فكيف استطاع أبي أن ينظر إليّ طوال واحد وثلاثين عامًا دون أن يخبرني؟جلست في غرفة الانتظار، وأخرجت دفتري الصغير.كانت صفحاته قد امتلأت بأسماء وتواريخ وأسئلة.فارس الخطيب.سلمى.مريم.رشيد محمود العبد.يونس العطار.وآدم.ستة أسماء، لا أعرف حتى الآن كيف اجتمعت حول حريق واحد.رفعت رأسي عندما فُتح باب المكتب.كان سامر يحمل ملفًا أزرق سميكًا، وإلى جانبه ظرف بني كبير.لم يبتسم كعادته.قال:— تفضلي يا ليان.دخلت خلفه.أغلق الباب، ووضع الملف أمامي.— وصلتنا نسخ من بعض أوراق القضية القديمة، وهناك مستندات أخرى ما زالت تحتاج إلى إجراءات للحصول عليها. كما أرسل آدم مجم
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-10-09
Mehr lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status