Todos os capítulos de لعبة الورثة : Capítulo 21 - Capítulo 30

56 Capítulos

21

الفصل الحادي والعشرون: أما هنا، وسط الرخام اللامع والأثاث الباهظ والثريات الضخمة، فقد شعرت أحيانًا أنها غريبة أكثر مما كانت في أي مكان آخر.كانت تملك الآن قصرًا، ونصيبًا في إمبراطورية مالية، وزوجًا يحمل اسمًا يجعل الناس يتسابقون لإرضائه.لكنها كانت تتمنى في تلك اللحظة شيئًا بسيطًا للغاية.بطانية دافئة.أغمضت عينيها بقوة، وحاولت أن تتوقف عن التفكير.إلا أن أسنانها بدأت تصطك بخفة.وفي الطرف الآخر من الغرفة، سمع يزن الصوت.توقفت أصابعه فوق لوحة المفاتيح.ظل ينظر إلى الشاشة أمامه لثوانٍ، محاولًا إقناع نفسه بأن الأمر لا يعنيه.إنها ترتجف لأنها لا تريد النهوض وإحضار ملابس أخرى.أو لأنها تبالغ كعادتها.أو لأنها تريد لفت انتباهه.كانت هناك عشرات التفسيرات التي يمكنه التمسك بها، وكلها أسهل من الاعتراف بأنه لاحظ ارتجافها منذ فترة، وأنه لم يعد قادرًا على التركيز في عمله بسبب الصوت الخافت الذي يصدر عن حركتها تحت الغطاء.أغلق الحاسوب أخيرًا.ثم نهض، واتجه إلى الخزانة، وأخرج بطانية سميكة من الرف العلوي.توقف للحظة وهو يمسك بها.نظر إلى السرير، حيث كانت تاليا منكمشة على نفسها، وقد اختفى معظم وجهها
last updateÚltima atualização : 2026-10-20
Ler mais

22

الفصل الثاني والعشرون: ثم حاولت أن تتحرك.لم تستطع.كان هناك شيء تحت ذراعها.شيء دافئ وصلب، يتنفس بانتظام.فتحت عينيها ببطء.ورأت قميصًا رماديًا أمام وجهها.توقفت أنفاسها للحظة.رفعت رأسها قليلًا، فرأت كتفًا عريضًا، ثم رقبة، ثم جانب وجه مألوفًا إلى حد جعل عقلها يستيقظ دفعة واحدة.يزن.كانت تحتضن يزن الجارحي من الخلف.لم تتحرك.لم ترمش حتى.ظلت تحدق فيه، بينما بدأت ذاكرتها تعود إليها على أجزاء متفرقة: المكيف، والبرد، والبطانية، ثم دعوتها له كي ينام على السرير.لكنها لم تتذكر أنها احتضنته.نظرت إلى ذراعها الملتفة حول خصره.ثم إلى وجهه.ثم عادت تنظر إلى ذراعها.«يا مصيبتي...»خرج الهمس من شفتيها بالكاد.حاولت أن تسحب ذراعها ببطء شديد، وكأنها تتعامل مع قنبلة قابلة للانفجار عند أدنى حركة.نجحت في تحرير يدها، ثم بدأت تبتعد عنه سنتيمترًا بعد آخر.لكن قبل أن تتمكن من الانسحاب تمامًا، جاءها صوته الخافت من أمامها:«صباح الخير.»تجمدت.ثم رفعت رأسها ببطء شديد.كان يزن مستيقظًا.وعيناه مفتوحتين.وينظر إليها.أطلقت تاليا شهقة صغيرة، ثم تراجعت إلى الطرف الآخر من السرير بسرعة جعلت البطانية تنسحب مع
last updateÚltima atualização : 2026-10-20
Ler mais

23

الفصل الثالث والعشرون: نظرت إلى نفسها بامتعاض.«لا، ليس رجلًا. يزن الجارحي تحديدًا. الرجل الذي لو أمكنه أن يضع لافتة على صدره مكتوبًا عليها ممنوع الاقتراب، لفعل.»أخذت حقيبتها، ثم خرجت من الغرفة.كان يزن يقف في الممر، يتحدث عبر الهاتف مع أحد مديري الشركة. بدا في كامل أناقته، مرتديًا بدلة داكنة وقميصًا أبيض، وقد عاد وجهه إلى ملامحه المعتادة، باردًا وجادًا، كأن شيئًا لم يحدث في الليلة الماضية.وحين رآها، أنهى المكالمة.نظرت تاليا إلى الأرض مباشرة، وسارت نحوه دون أن ترفع عينيها.لكن صوته أوقفها.«تاليا.»توقفت.رفعت رأسها بحذر.«ماذا؟»نظر إليها لحظة، ثم قال:«المكيف سيُصلح اليوم.»رمشت بدهشة.كانت تتوقع تعليقًا ساخرًا جديدًا، أو تهديدًا بأن يمنعها من النوم في السرير، أو حتى أن يطالبها باعتذار عن احتضانه طوال الليل.لكن المكيف؟هذا كل شيء؟ابتلعت ريقها، ثم هزت رأسها.«حسنًا.»صمت لحظة، ثم أضاف:«ويمكنك طلب بطانية إضافية من العاملين إذا احتجتِ إليها.»ظلت تاليا تنظر إليه.كانت الكلمات عادية، بسيطة، لا تحمل أي اعتذار أو اهتمام واضح، لكن شيئًا في طريقته جعلها تشعر بأنه يحاول إغلاق الموضوع
last updateÚltima atualização : 2026-10-20
Ler mais

24

لم تكن تاليا تعرف أن بعض الكلمات، مهما بدت عادية، قد تترك أثرًا في القلب يفوق أثر الاعتذارات الطويلة والوعود الكبيرة.ولم تكن تعرف أيضًا أن الرجل الذي أمضى أيامًا يناديها بألقاب مستفزة، ويتعامل مع اسمها كما لو أنه تفصيل لا يستحق أن يشغل ذاكرته، سيأتي يوم ينطقه فيه بطريقة تجعلها تنسى، ولو لثوانٍ قليلة، كل الأسباب التي تدفعها إلى كراهيته.لكن ذلك لم يحدث في صباح هادئ، ولا في لحظة رومانسية تحت ضوء الشمس، ولا بينما كان يزن الجارحي يتأملها بإعجاب ويقرر فجأة أنه وقع في حبها.بل حدث في يوم سيئ للغاية.يوم بدأت فيه تاليا تشعر أن القصر، بكل اتساعه وفخامته، ليس سوى مكان آخر يمكن أن تُجرح فيه دون أن تجد من يسألها إن كانت بخير.بدأ الصباح بمشادة صغيرة على مائدة الإفطار.كانت تاليا تجلس أمام طبق من البيض والخبز المحمص، ترتدي فستانًا منزليًا بلون أزرق سماوي، وقد رفعت شعرها في كعكة مرتخية فوق رأسها. كانت تحاول تناول إفطارها بهدوء، بينما يزن يراجع رسائل العمل على هاتفه، غير مهتم كثيرًا بما يحدث حوله.مدت يدها نحو طبق المربى، لكنها وجدته بعيدًا قليلًا، فمدت ذراعها أكثر حتى كادت تسقط الملعقة من يدها.ر
last updateÚltima atualização : 2026-10-20
Ler mais

25

لم تكن المشكلة في أن تاليا ويزن الجارحي يعيشان تحت سقف واحد، ولا في أن كليهما يكره الطريقة التي جمعتهما بها وصية رجل ميت، ولا حتى في أن كل صباح يبدأ بينهما بمعركة صغيرة على شيء تافه، من فنجان القهوة الذي يصر يزن على وضعه في منتصف الطاولة، إلى الوسائد التي تعيد تاليا ترتيبها كل ليلة لتصنع حاجزًا يفصل نصفها عن نصفه.كانت المشكلة الحقيقية أن شيئًا ما بدأ يتغير.تغيير صغير، بالكاد يمكن ملاحظته، لكنه كان موجودًا.يزن، الذي اعتاد أن يعود إلى قصره فيجد الصمت في انتظاره، أصبح يعرف متى تكون تاليا مستيقظة من وقع خطواتها في الممر، ومتى تكون غاضبة من الطريقة التي تغلق بها الأبواب، ومتى تكون سعيدة من صوت همهمتها وهي تتنقل بين الغرف دون أن تنتبه إلى أنها تغني. بل إنه اكتشف، على نحو أثار استياءه الشديد، أنه يستطيع تمييز مزاجها من طريقة وضعها لفنجانها على الطاولة.أما تاليا، التي أقسمت لنفسها منذ الليلة الأولى أنها لن تمنح ذلك الرجل البارد فرصة واحدة للاقتراب منها، فقد بدأت تلاحظ أشياء لم تكن ترغب في ملاحظتها؛ مثل أنه يتأكد من وجود الطعام الذي تفضله على مائدة الإفطار، وأنه لم يعد يسمح لفريال بالاقترا
last updateÚltima atualização : 2026-10-20
Ler mais

26

لم تكن الأيام التي تلت شجارهما الأخير هادئة كما تمنّى كلٌّ منهما، بل بدا وكأن الكلمات التي تبادلاها في تلك الليلة تركت بينهما شيئًا عالقًا في الهواء، شيئًا لا يُرى، لكنه يظهر في كل نظرة عابرة، وفي كل صمت يطول أكثر مما ينبغي، وفي كل مرة يجد أحدهما نفسه منتبهًا إلى الآخر دون سبب منطقي يستطيع الاعتراف به.كانت تاليا قد قررت ألّا تمنح يزن فرصة أخرى لإفساد يومها بكلمة مستفزة، ولذلك استيقظت في صباح اليوم التالي بعزم شديد على تجاهله تمامًا.عزمٌ لم يصمد أكثر من عشر دقائق.فبمجرد أن دخلت غرفة الطعام، وجدته جالسًا إلى رأس المائدة، يرتدي قميصًا أبيض بأكمام مطوية حتى ساعديه، وأمامه حاسوبه المحمول وفنجان قهوته السوداء، بينما كان يقرأ بعض الملفات بتركيز جعل ملامحه تبدو أكثر صرامة من المعتاد.لم يرفع عينيه إليها حين دخلت، ولم يلقِ عليها تحية الصباح، وهو أمر لم يكن غريبًا عليه، لكنه أصبح مستفزًا لها على نحو غير مفهوم.سحبت الكرسي المقابل له وجلست، ثم مدّت يدها نحو طبق الخبز.«صباح الخير.»لم يجب.رفعت عينيها إليه منتظرة بضع ثوانٍ، ثم أمالت رأسها قليلًا.«هل فقدت القدرة على الكلام، أم أنك تتعمد تجاهل
last updateÚltima atualização : 2026-10-20
Ler mais

27

لم تكن تاليا تعلم أن صباح ذلك اليوم سيترك أثرًا لن يمحوه يزن الجارحي من ذاكرته مهما حاول إقناع نفسه بأن ما حدث لم يكن سوى حادث عابر.استيقظت متأخرة على غير عادتها، بعد ليلة قضتها تتقلب في فراشها وهي تفكر في الأيام الثلاثين التي مرت منذ زواجها، وفي ذلك الرجل الذي استطاع، بطريقة مستفزة، أن يجعلها تتردد قبل أن تقرر إن كانت تكرهه فعلًا أم أنها بدأت تعتاد وجوده أكثر مما ينبغي.كانت قد انتهت لتوها من ارتداء ثوب منزلي بلون عاجي، وتركت شعرها ينسدل على كتفيها دون أن تكلف نفسها عناء ترتيبه بعناية. وقفت أمام المرآة، تمرر أصابعها بين خصلاته، ثم حدقت في انعكاس وجهها لحظات قبل أن تتمتم:«أقسم إنني سأفقد عقلي في هذا القصر. شهر كامل وأنا أعيش مع رجل يعتقد أن الابتسام جريمة يعاقب عليها القانون، ومع ذلك...»توقفت، ثم هزت رأسها بعنف.«لا. لن أبدأ هذا الحديث مع نفسي مجددًا. لديَّ أشياء أهم من التفكير في السيد يزن الجارحي، أهمها أن أجد شيئًا آكله قبل أن أموت جوعًا.»التقطت هاتفها من فوق الطاولة، ثم خرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها.كان الممر هادئًا على نحو غريب، ولم يكن هناك سوى صوت خطواتها الخفيفة وهي ت
last updateÚltima atualização : 2026-10-20
Ler mais

28

«ثماني غرز.»كانت تلك أول عبارة التقطها يزن بوضوح حين خرج الطبيب من غرفة الفحص، بعد وقت بدا له أطول من يوم كامل.رفع رأسه بسرعة، ونهض من المقعد الذي لم يجلس عليه إلا قبل دقائق، ثم اقترب من الطبيب بخطوات متعجلة.«ماذا قلت؟»خلع الطبيب قفازيه، وألقى نظرة على الملف الذي يحمله قبل أن يجيبه:«أقول إن الجرح الموجود في جانب رأس زوجتك احتاج إلى ثماني غرز. كان عميقًا بما يكفي ليستدعي التدخل، لكننا تمكنا من إغلاقه والسيطرة على النزيف.»تصلب فك يزن، وانتقلت عيناه إلى الباب خلف الطبيب.«وهل هذا كل شيء؟ هل ستخبرني أن الأمر انتهى عند ثماني غرز وكأنها خدش بسيط؟ لقد كانت فاقدة للوعي!»«أفهم قلقك، لكن اهدأ قليلًا ودعني أشرح لك حالتها.»«أنا هادئ.»نظر الطبيب إلى الدماء الجافة على قميصه، ثم عاد إلى وجهه.«إذا كان هذا هو الهدوء، فأنا لا أريد أن أرى غضبك.»لم يبتسم يزن، ولم يكن لديه أدنى استعداد لتقبّل المزاح.«دكتور، من فضلك. أريد أن أعرف إن كانت في خطر.»تبدلت نبرة الطبيب إلى الجدية.«لقد أجرينا الفحوص الأولية، ولا توجد حاليًا علامات واضحة على نزيف داخلي خطير، لكن إصابات الرأس لا يمكن الاستهانة بها. سن
last updateÚltima atualização : 2026-10-20
Ler mais

29

توقفت السيارة أمام بوابة القصر، فرفع يزن عينيه نحو المبنى الرخامي الذي بدا هادئًا كعادته، رغم أن ما حدث داخله قبل ساعات قليلة لم يكن أمرًا يمكن تجاوزه بسهولة.كان جالسًا في المقعد الخلفي إلى جوار تاليا، التي استندت برأسها إلى الوسادة الصغيرة، بينما التف الضماد حول جانب رأسها، وظهرت آثار التعب على وجهها الشاحب.التفت إليها للمرة الخامسة منذ مغادرة المستشفى.«هل تشعرين بالدوار؟»فتحت تاليا عينًا واحدة ونظرت إليه بضيق.«هل ستظل تسألني السؤال نفسه حتى نصل إلى غرفتي؟»«أجيبي.»«لا أشعر بالدوار.»«والصداع؟»«موجود.»«هل ازداد؟»تنهدت بعمق، ثم أدارت وجهها نحوه.«يزن، أقسم إنك إذا سألتني سؤالًا آخر عن رأسي، فسأضربك به عندما أتعافى!»حدق فيها بجمود.«حاولي فقط، وسأعيدك إلى المستشفى.»«أنت مستحيل!»«وأنتِ مريضة، لذا توقفي عن الحركة.»مدت يدها نحو الباب لتفتحه، لكنه سبقها ونزل من السيارة، ثم فتح الباب من جهتها.نظرت إليه باستغراب حين انحنى وحملها بين ذراعيه.«ماذا تفعل؟ أنزلني! أستطيع المشي.»«وأنا أستطيع حملك. يبدو أننا نمتلك قدرات مختلفة.»«يزن!»«تاليا.»«أنا جادة!»«وأنا أيضًا.»لفت ذراعها ح
last updateÚltima atualização : 2026-10-21
Ler mais

30

❈ ━━━━━━━━ ❈ ━━━━━━━━ ❈كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل حين بدأت تاليا تشعر بأن النوم صار مهمة مستحيلة.استلقت على جانبها الأيمن، ثم لم تمضِ سوى دقائق حتى عادت إلى ظهرها، محاولةً العثور على وضع مريح لا يجعل رأسها يؤلمها بتلك الطريقة المزعجة. لكن كل حركة صغيرة كانت تذكّرها بالغرز الثماني التي استقرت في رأسها، وبالسقوط الذي لم تستوعب تفاصيله كاملة حتى الآن.أطلقت تأوهًا خافتًا، ثم رفعت يدها بحذر لتلمس الضمادة.— تبًّا لهذا الدرج!جاءها صوت يزن من الجهة الأخرى للغرفة، باردًا رغم أن نبرة صوته حملت شيئًا من اليقظة المفاجئة.— ماذا قلتِ؟أدارت رأسها نحوه ببطء، فوجدته جالسًا على الأريكة القريبة من النافذة، يحمل حاسوبه المحمول فوق ركبتيه، بينما كانت نظراته مثبتة عليها بدلًا من الشاشة.لم يكن قد غادر الغرفة منذ عودتهما إلى القصر. أخبرها في وقت سابق أنه سيبقى حتى يتأكد من أنها لن تحتاج إلى شيء، ثم جلس هناك منشغلًا بعمله، أو هكذا ادعى على الأقل.ضيقت عينيها نحوه.— قلت إن هذا الدرج يستحق السجن. وربما الإعدام أيضًا، إذا كنت تريد رأيي.أغلق يزن حاسوبه ببطء.— أعتقد أن الدرج لم يفعل شيئًا يستحق ا
last updateÚltima atualização : 2026-10-21
Ler mais
ANTERIOR
123456
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status