Todos os capítulos de لعبة الورثة : Capítulo 31 - Capítulo 40

56 Capítulos

31

❈ ━━━━━━━━ ❈لم تكن لارا من النوع الذي يتقبل الخسارة بسهولة، خصوصًا حين تكون الخسارة رجلًا اعتادت أن تراه محاطًا بالنساء، بينما لم يمنحها هي يومًا أكثر من ابتسامة رسمية ونظرة عابرة.ومنذ عودة يزن إلى القصر برفقة زوجته المصابة، بدأت تشعر بأن شيئًا يتغير.لم يعد يزن يبقى في الشركة حتى ساعات متأخرة كما اعتاد، وأصبح يتلقى اتصالات من القصر للاطمئنان على تاليا، بل إنه ألغى اجتماعين مهمين في اليوم التالي لحادث سقوطها.كان ذلك كافيًا لإشعال غضب لارا.جلست خلف مكتبها، تحرك قلمًا بين أصابعها بعصبية، ثم رفعت عينيها نحو باب مكتب يزن المغلق.همست بضيق:— ماذا تملك هذه الفتاة ولا أملكه أنا؟لم تكن تاليا أكثر أناقة منها، ولا أكثر خبرة، ولا حتى أكثر هدوءًا. بل كانت، من وجهة نظر لارا، فتاة طائشة اقتحمت حياة رجل ناجح، وحصلت على اسمه ومكانته دون أن تبذل أي مجهود.لكنها نسيت حقيقة واحدة: يزن لم يكن يمنح أحدًا مكانًا في حياته لمجرد أنه يستحقه.نهضت لارا أخيرًا، وأخذت حقيبتها الصغيرة، ثم اتجهت إلى المكتب بعد أن تأكدت من مغادرة الموظفين الموجودين في الطابق.فتحت الباب باستخدام المفتاح الاحتياطي الذي احتفظت
last updateÚltima atualização : 2026-10-21
Ler mais

32

❈ ━━━━━━━━ ❈ما إن دخلت تاليا مكتب يزن حتى ألقت حقيبتها فوق الأريكة، ثم جلست براحة مصطنعة، وكأنها لم تكن قبل دقائق السبب في تعطيل اجتماع كامل.أغلق يزن الباب خلفه، ووقف أمامها عاقدًا ذراعيه.— هل انتهيتِ من استعراض مواهبكِ أمام موظفي الشركة؟رفعت عينيها إليه ببراءة.— أي مواهب؟ لم أكن أعلم أن العثور على ملابس مفقودة أصبح موهبة نادرة في هذه الأيام.— تاليا!— حسنًا، حسنًا! لا داعي إلى الصراخ. رأيت شيئًا غريبًا في مكتبك، فسألت عنه. أين المشكلة؟اقترب من مكتبه، ووضع هاتفه فوقه بعصبية.— المشكلة أنكِ تتصرفين دون تفكير، وتعتقدين أن بإمكانكِ فعل ما تشائين لمجرد أنكِ زوجتي.اختفت ابتسامتها قليلًا، ثم اعتدلت في جلستها.— وهل كنت ستفضّل أن أتجاهل الأمر؟ وجدت عطرًا نسائيًا وقطعة ملابس في مكتبك، فهل كان عليّ أن أصفق وأخرج؟— كان بإمكانكِ أن تسأليني أولًا بدلًا من تحويل الأمر إلى فضيحة أمام الموظفين.— سألتك الآن، هل أنت غاضب لأنني أحرجت لارا أم لأنني أحرجتك أنت؟حدق فيها طويلًا.— أنا غاضب لأنكِ لا تعرفين متى تتوقفين.نهضت تاليا، وحملت حقيبتها.— رائع. عندما تتعلم أنت كيف تجعل سكرتيرتك تحترم حدو
last updateÚltima atualização : 2026-10-21
Ler mais

33

❈ ━━━━━━━━ ❈لم تكن تاليا متحمسة لحضور الحفلة العائلية التي أصرّت فريال على إقامتها في القصر، خصوصًا بعدما أخبرها يزن أن جميع أفراد العائلة وبعض شركاء الشركة سيحضرون.جلست أمام المرآة في غرفتها، بينما كانت الخادمة تضع أمامها عدة فساتين اختيرت بعناية.تأملت تاليا الفساتين للحظات، ثم أشارت إلى واحد منها.— هذا.رفعت الخادمة الفستان الأحمر بحذر، وابتسمت بإعجاب.— اختيار رائع، سيدتي. سيبدو جميلًا عليكِ.تناولته تاليا، وفردته أمام جسدها. كان فستان سهرة أحمر أنيقًا، ضيقًا عند الخصر، ينساب على جسدها بانسيابية، بينما كشف ظهره المفتوح عن مساحة واسعة من بشرتها.ابتسمت تاليا لنفسها.— رائع. إذا كانوا يصرون على إقامة حفلة، فسأمنحهم شيئًا يتحدثون عنه طوال الأسبوع.بعد نصف ساعة، وقفت أمام المرآة وقد انتهت من ارتداء الفستان، وتركت شعرها منسدلًا على كتفيها، مع بعض التموجات الناعمة التي أخفت جزءًا من الضمادة الصغيرة تحت خصلاتها.كانت لا تزال تتعافى من إصابتها، لكن الطبيب سمح لها بالعودة إلى نشاطها المعتاد تدريجيًا، بشرط ألا ترهق نفسها.وحين رأت انعكاسها في المرآة، ابتسمت برضا.لم تكن بحاجة إلى أن تعجب
last updateÚltima atualização : 2026-10-21
Ler mais

34

❈ ━━━━━━━━ ❈صفقت فريال بيديها بخفة، ثم وقفت في منتصف القاعة بابتسامتها الاجتماعية المعتادة.— أعتقد أن الوقت قد حان لافتتاح الحفلة برقصة الزوجين. لا يمكننا أن ننسى تقاليد عائلة الجارحي، أليس كذلك؟التفتت الأنظار نحو يزن وتاليا، بينما اتسعت ابتسامة فريال وهي تراقب ملامح ابن أخيها.كانت تعرف جيدًا أنه لا يحب الاستعراض أمام الآخرين، وأن فكرة الرقص مع تاليا، بفستانها الأحمر الذي أثار ضجة منذ دخولها، ستكون آخر ما يرغب فيه هذه الليلة.أما تاليا، فرفعت حاجبيها ونظرت إلى يزن بترقب.— هل سمعت؟ يبدو أن عليك إنقاذ تقاليد العائلة.رمقها بنظرة باردة.— لا تبدئي.— لم أفعل شيئًا! أنا مستعدة تمامًا. بل إنني متحمسة جدًا لرؤية مهاراتك في الرقص، إن كنت تمتلك أيًّا منها.اقتربت فريال منهما، وقالت بنبرة لا تسمح بالاعتراض:— هيا يا يزن، الجميع ينتظر. لا تخبرني أنك ستخذلنا من أجل رقصة واحدة.نظر إليها يزن، ثم إلى الحاضرين الذين بدأ بعضهم يصفق، وأدرك أنه لن يستطيع الانسحاب دون أن يلفت الأنظار أكثر.مد يده نحو تاليا.— هل أنتِ راضية الآن؟وضعت يدها في يده، وابتسمت.— لم أكن أعتقد أنني سأراك تطلب مني الرقص ي
last updateÚltima atualização : 2026-10-21
Ler mais

35

❈ ━━━━━━━━ ❈ما إن دخل يزن الغرفة حتى وجد تاليا تحاول خلع حذائها بكثير من التركيز، بينما كانت تميل قليلًا إلى أحد الجانبين كلما حاولت الانحناء.عقد حاجبيه، وأغلق الباب خلفه.— ماذا تفعلين؟رفعت رأسها نحوه، وابتسمت ابتسامة واسعة.— أحاول خلع هذا الحذاء اللعين. هل تريد المشاركة في المهمة؟اقترب منها، ولاحظ احمرار وجنتيها ورائحة الشراب الخفيفة التي تفوح منها.— كم كأسًا شربتِ؟رفعت إصبعًا، ثم توقفت، ورفعت إصبعًا آخر.— واحدًا... وربما اثنين. لكنهما كانا صغيرين جدًا!— تاليا، أنتِ لا تتحملين الشراب أصلًا!— ومن قال إنني لا أتحمله؟ أنا أتحمله الآن بكل شجاعة!حاولت الوقوف باستقامة لإثبات كلامها، لكنها فقدت توازنها فجأة.أسرع يزن وأمسك بها قبل أن تسقط، فاستندت إلى صدره، ثم رفعت وجهها إليه.— أوه...نظر إليها بقلق.— ماذا حدث؟ هل تشعرين بالدوار؟هزت رأسها، ثم حدقت في وجهه طويلًا.— أنت وسيم جدًا.تجمد يزن.— ماذا؟ابتسمت تاليا، ورفعت يدها لتلمس وجنته.— أقول إنك وسيم جدًا. هل أخبرك أحد بذلك من قبل؟ بالتأكيد أخبروك، لكنني أعتقد أنك تحتاج إلى سماعها مرة أخرى.أمسك يدها قبل أن تعبث بوجهه أكثر.—
last updateÚltima atualização : 2026-10-21
Ler mais

36

❈-❈-❈استيقظت تاليا على ضوء الشمس المتسلل من خلف الستائر الثقيلة، وهي تشعر بأن رأسها أثقل قليلًا من المعتاد، وبأن ذاكرتها اختارت أن تتوقف عند اللحظة التي انتهت فيها الحفلة، تاركة ما بعدها في منطقة ضبابية لا تستطيع الوصول إليها.تقلّبت على جانبها، ثم سحبت الغطاء حتى ذقنها، وأطلقت تأوهًا خافتًا قبل أن تفتح عينيها بالكامل.كانت ترتدي بيجامة طويلة بلون اللافندر، تختلف تمامًا عن الفستان الأحمر الذي ارتدته في الحفلة.توقفت عن الحركة.نظرت إلى ملابسها، ثم رفعت الغطاء قليلًا لتتأكد من أنها ترتديها بالفعل، قبل أن تستدير نحو الكرسي القريب من النافذة.كان يزن جالسًا هناك، يرتدي قميصًا أسود وسروالًا منزليًا، وأمامه حاسوبه المحمول. بدا منشغلًا بما يقرأه، لكن عينيه ارتفعتا إليها بمجرد أن تحركت.ضيّقت تاليا عينيها في شك.«صباح الخير.»أجاب دون أن يبتسم:«صباح النور.»نظرت إلى ملابسها مرة أخرى، ثم رفعت عينيها إليه.«يزن.»«نعم؟»«من ألبسني هذه؟»توقفت أصابعه فوق لوحة المفاتيح للحظة، ثم أغلق الحاسوب ببطء، وكأنه كان ينتظر هذا السؤال منذ أن استيقظ.«أنا.»اتسعت عيناها.«أنت؟!»«هل تريدينني أن أستدعي لكِ
last updateÚltima atualização : 2026-10-21
Ler mais

37

❈-❈-❈لم تكن تاليا بخير، وهذا ما لم يستطع يزن تجاهله أكثر.على مدار الأيام الثلاثة الماضية، كانت تعود من عملها شاحبة الوجه، بخطوات غير متزنة، وما إن تصل إلى غرفتهما حتى تضع حقيبتها جانبًا وتجلس على أقرب مقعد، ضاغطةً أصابعها على صدغيها وكأنها تحاول إيقاف الدوار الذي يعبث برأسها.وفي كل مرة كان يسألها عما بها، كانت تجيبه بالإجابة نفسها.«مجرد إرهاق، لا أكثر.»لكن يزن لم يكن مقتنعًا.في مساء ذلك اليوم، دخل الغرفة فوجدها جالسة على حافة السرير، تنزع حذاءها بصعوبة. كان وجهها شاحبًا إلى حد أثار قلقه، وشعرها المتناثر حول وجهها يزيد مظهرها إنهاكًا.اقترب منها، وعقد حاجبيه.«تاليا، انظري إليَّ.»رفعت رأسها ببطء.«ماذا؟»«منذ متى وأنتِ تشعرين بالدوار؟»حاولت الابتسام، لكنها لم تنجح في إخفاء تعبها.«أخبرتك، أنا بخير. ربما لم أنم جيدًا.»«وأمس؟»«ماذا عن أمس؟»«كنتِ على وشك السقوط في الممر.»«كنت أنظر إلى هاتفي!»«وأول أمس كدتِ تتقيئين في السيارة.»أشاحت بوجهها.«هل تسجل عليَّ كل حركة أقوم بها؟»«لو كنتِ تتوقفين عن إخفاء ما يحدث لكِ، لما اضطررت إلى ذلك.»نهضت تاليا، ثم تمايل جسدها قليلًا. امتدت يد
last updateÚltima atualização : 2026-10-21
Ler mais

38

❈-❈-❈لم تتناول تاليا الطعام طوال النهار.في البداية، ظن يزن أنها فقدت شهيتها بسبب الصدمة التي سببتها لها حقيقة الأقراص، ولم يضغط عليها، خصوصًا بعدما اصطحبها إلى الطبيب وأكد لها أن الأعراض التي تعاني منها تستدعي إيقاف تلك الأقراص ومتابعة حالتها، وأنه لا يمكن الجزم بأي تأثير طويل الأمد قبل إجراء الفحوصات اللازمة.لكن حين عادا إلى القصر، لاحظ أنها رفضت الغداء، ثم اعتذرت عن العشاء بحجة أنها متعبة.وفي كل مرة كانت إحدى العاملات تدخل إليها بطبق، كانت تاليا تكتفي بالنظر إليه قبل أن تطلب أخذه بعيدًا.عند التاسعة مساءً، سألها يزن للمرة الثالثة:«ألن تأكلي شيئًا؟»كانت تجلس على السرير، تقلب صفحات كتاب دون أن تقرأ كلمة واحدة.«لست جائعة.»أغلق الحاسوب المحمول الذي كان يعمل عليه.«لم تتناولي شيئًا منذ الصباح.»«تناولت بعض البسكويت.»«قطعتين من البسكويت لا تُعدّان وجبة.»رفعت عينيها إليه.«وهل ستجبرني على الأكل أيضًا؟»توقف قليلًا، ثم أجاب بنبرة أكثر هدوءًا:«لا. لكنني أريد أن أفهم ما الذي يحدث معكِ.»عادت إلى كتابها.«لا يحدث شيء.»لم يصدقها، لكنه لم يشأ تحويل الأمر إلى شجار جديد. تركها وشأنها،
last updateÚltima atualização : 2026-10-21
Ler mais

39

❈-❈-❈استيقظت تاليا في الصباح على رائحة القهوة، وصوت يزن يتحدث عبر الهاتف بنبرة جادة من الجهة الأخرى للغرفة.فتحت عينيها بتثاقل، ثم سحبت الغطاء فوق رأسها محاولةً استعادة الدقائق القليلة التي سُرقت من نومها.«لا، أريد أن يكون كل شيء جاهزًا قبل الظهر. لا أريد أي تأخير، مفهوم؟»صمت قليلًا يستمع إلى الطرف الآخر، ثم أضاف:«وتأكد بنفسك من جودة الأجهزة قبل إرسالها.»أغلق المكالمة، فرفعت تاليا رأسها من تحت الغطاء، وحدقت فيه بنعاس.«هل تعلم أن الناس الطبيعيين يتحدثون بهذه الطريقة في العمل، لا في السابعة صباحًا داخل غرفة نومهم؟»التفت إليها يزن، فوجد شعرها مبعثرًا فوق الوسادة، وعينيها نصف مغمضتين، وملامحها تحمل ذلك الاستياء الصباحي الذي صار مألوفًا لديه.«الساعة التاسعة، يا تاليا.»«بالنسبة إليَّ، ما دمت لم أتناول الإفطار، فهي السابعة.»«منطق عبقري.»«شكرًا، أعلم ذلك.»نهضت جالسة، ثم مدت ذراعيها فوق رأسها قبل أن تنظر إليه بفضول.«ماذا كنت تفعل؟»«أتحدث في العمل.»«سمعت ذلك. أنا أسأل عمّا كنت تجهزه قبل الظهر.»أغلق حاسوبه ووضعه جانبًا.«ستعرفين لاحقًا.»ضيقت عينيها.«أنا أكره هذه الجملة.»«وأنا
last updateÚltima atualização : 2026-10-21
Ler mais

40

❈-❈-❈لم يكن يزن يعرف أن الضحك يمكن أن يكون مستفزًا إلى هذه الدرجة، حتى سمع ضحكات تاليا تتردد في الطابق السفلي، بينما كان يحاول إنهاء اجتماع مهم عبر الهاتف.في البداية، تجاهل الأمر.ثم سمعها تضحك مرة أخرى، ضحكة عالية وصافية، أعقبها صوت رجل لم يألفه في القصر.توقفت أصابعه عن الكتابة.رفع رأسه نحو الباب، وعقد حاجبيه، ثم عاد إلى شاشة الحاسوب محاولًا التركيز.«كما كنت أقول، نحتاج إلى مراجعة بنود العقد قبل نهاية الأسبوع...»جاءته ضحكة أخرى من الأسفل.أغمض عينيه للحظة.«أعتذر، سأعاود الاتصال بكم لاحقًا.»أنهى المكالمة دون انتظار الرد، ثم نهض من مقعده واتجه نحو الباب. لم يكن مهتمًا بمن يزور القصر، ولم يكن من عادته التدخل في أحاديث زوجته مع الآخرين.على الأقل، هذا ما حاول إقناع نفسه به وهو يهبط الدرج بخطوات سريعة.لكن ما إن وصل إلى الصالة حتى توقف.كانت تاليا جالسة على الأريكة، وقد مالت بجسدها إلى الأمام من شدة الضحك، بينما جلس إلى جوارها شاب أنيق، في أواخر العشرينيات، ذو ملامح جذابة وابتسامة واثقة.كان يمسك كوبًا من العصير، ويحكي لها شيئًا بدا مضحكًا إلى درجة جعلتها تضرب كفها برفق على ذراع ا
last updateÚltima atualização : 2026-10-21
Ler mais
ANTERIOR
123456
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status