All Chapters of دين اسمه القدر: Chapter 1 - Chapter 10

20 Chapters

1- ثمن الحرية

لم تتخيل إيلينا هايز يومًا أن محاولتها لإنقاذ عائلتها ستقودها إلى مكتب كايسن فانس.كان اسمه معروفًا في عالم الأعمال لسببين لا ينفصلان: ثروته الهائلة، وقسوته التي لم يعرف أحد كيف ينجو منها.لم يكن رجلًا يمنح الفرص بدافع الشفقة، ولم يكن ممن يتراجعون عن قراراتهم مهما كانت العواقب.وفي تلك الليلة، كانت إيلينا على وشك اكتشاف ما إذا كانت كل الحكايات التي سمعتها عنه صحيحة.“السيد فانس مستعد لاستقبالكِ الآن.”رفعت إيلينا رأسها نحو المساعدة التي وقفت عند باب الانتظار، ثم نهضت وهي تقبض على حقيبتها الصغيرة. حاولت أن تبدو هادئة، لكن أصابعها التي تشبثت بحزام الحقيبة فضحت توترها.لم تكن خائفة من مواجهة رجل ثري.كانت خائفة من العودة إلى منزلها من دون حل.ففي ذلك المنزل، كانت عائلتها تنتظر خبرًا قد يحدد مصيرها جميعًا. منزل بنوه بالأمل، وذكريات عاشوا فيها سنوات طويلة، وأب لم يعد قادرًا على النظر في عيني ابنته كلما ذُكرت الديون.كل ذلك كان مهددًا بالضياع قبل منتصف الليل.سارت إيلينا خلف المساعدة عبر ممر طويل تحيط به الجدران الزجاجية، حتى وصلتا إلى مكتب واسع يطل على المدينة بأضوائها المتلألئة.كان المكت
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

2- منزل بلا ترحيب

أُغلق باب السيارة خلف إيلينا بصوت مكتوم.ألقت نظرة على المقاعد الجلدية السوداء، ثم التفتت إلى كايسن الجالس بجوارها، وكأن إحضار امرأة غريبة إلى منزله في ساعة متأخرة من الليل أمر عادي تمامًا.“هل تنقل الناس إلى منزلك دائمًا دون أن تمنحهم وقتًا للاستعداد؟”لم يرفع كايسن عينيه عن هاتفه.“فقط عندما يوقعون عقودًا يبدأ تنفيذها فورًا.”“لقد وقعت عقدًا للعمل لديك، ولم أوافق على اختطافي.”“عادةً ما يتطلب الاختطاف رفض الشخص الصعود إلى السيارة.”استدارت إيلينا نحوه.“امنحني خمس دقائق، وسأكون سعيدة بإثبات ذلك.”سعل السائق بهدوء، وكان صوته قريبًا بشكل مريب من ضحكة حاول كتمها.رفع كايسن عينيه أخيرًا عن الشاشة.“هل هناك ما يثير تسليتك يا توماس؟”“لا يا سيدي.”“إذن ركز على الطريق.”“حاضر يا سيدي.”ضغطت إيلينا شفتيها، مصممة على ألا تضحك. لم تكن تنوي منحه متعة معرفة أنه نجح في إضحاكها.في الخارج، كانت أضواء المدينة تمر متتابعة خلف النوافذ. راقبتها إيلينا بصمت، بينما اشتدت قبضتها حول حزام حقيبتها.أصبحت عائلتها بأمان، ولم يعد منزلهم مهددًا.لكنها وقعت للتو عقدًا تخلت بموجبه عن ستة أشهر من حياتها لرجل يبد
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

3- أقرب مما ينبغي

كانت إيلينا قد وعدت نفسها بألا تسمح لكايسن فانس بترهيبها.لكن بحلول الثامنة من صباح ذلك اليوم، بدأت تدرك مدى صعوبة الوفاء بذلك الوعد.كان ينتظرها بجوار السيارة عندما نزلت إلى الطابق السفلي، مرتديًا بدلة سوداء أنيقة ومفصلة بعناية، يحمل هاتفه بيد، بينما يستقر الأخرى في جيب بنطاله.لم يكن يفعل شيئًا استثنائيًا.كان يقف فحسب.ومع ذلك، بدا وكأن قاعة المدخل بأكملها ملك له.رفع عينيه عندما سمع خطواتها. انتقلت نظراته إلى وجهها، ثم توقفت للحظة عند فستانها قبل أن تعود إلى عينيها.“أنتِ متأخرة.”نظرت إيلينا إلى الساعة المعلقة فوق الباب.“الساعة السابعة وثمان وخمسون دقيقة.”“بالضبط.”توقفت أمامه.“إذن ربما تحتاج ساعتك إلى ضبط.”استقرت عيناه على عينيها.لم يقل شيئًا للحظة.لم يكن في ملامحه أي غضب، ولم يرفع صوته أو يُظهر حركة تنم عن نفاد صبره. والغريب أن ذلك كان أسوأ.كان لدى كايسن أسلوب خاص في النظر إلى الآخرين، وكأنه درس مسبقًا كل إجابة محتملة قد تصدر عنهم، وقرر أن معظمها لا يستحق إضاعة وقته.“هل تنوين التحدث إلى صاحب عملكِ بهذه الطريقة كل صباح يا آنسة هايز؟”“فقط عندما يتهمني بالتأخر بينما أنا ل
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

4- بعد ساعات

كانت الساعة الرقمية المعلقة على الحائط تشير إلى الثامنة وأربع عشرة دقيقة مساءً.كانت معظم المكاتب في الطابق العلوي مظلمة. وخلف الجدران الزجاجية، تلألأت أضواء المدينة تحت سماء الليل، لكن إيلينا لم تكاد تلاحظ المنظر خلال الساعات الثلاث الماضية.فقد كانت مشغولة للغاية بمحاولة فهم سبب حاجة ملياردير واحد إلى كل هذه التقارير المالية.فركت عينيها المتعبتين، ثم نظرت إلى جدول البيانات على شاشة حاسوبها.“صفحة أخرى فقط”، همست لنفسها. “صفحة واحدة، وبعدها سأرمي هذا الحاسوب من النافذة.”“طريقة مكلفة للاستقالة.”تجمدت إيلينا.كانت تعرف ذلك الصوت.أدارت رأسها ببطء.كان كايسن فانس يقف خلف كرسيها، وسترة بدلته السوداء ملقاة على إحدى ذراعيه. كان قميصه الأبيض مفتوحًا عند الياقة، وأكمامه مطوية حتى ساعديه. لم تختفِ المسافة المعتادة من ملامحه، لكن شيئًا فيه بدا مختلفًا من دون سترته وربطة عنقه.بدا أقل شبهًا برجل أعمال يستعد لحضور اجتماع، وأكثر شبهًا برجل أمضى يومه كله في اتخاذ قرارات يخشى الآخرون الاعتراض عليها.والآن، على ما يبدو، قرر أن يجعل مساءها أسوأ أيضًا.عادت إيلينا بنظرها إلى الحاسوب.“إذا كنت هنا ل
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

5- عشاءٌ لم ينسه

في صباح اليوم التالي، وصلت إيلينا إلى المكتب وهي تضع خطة واضحة في ذهنها.ستُنهي عملها، وتتحمل العشاء مع السيد فانس، ثم تعود إلى المنزل دون أن تمنحه سببًا واحدًا لإزعاجها.كانت خطة بسيطة.لكنها نسيت تفصيلًا مهمًا.السيد فانس يمتلك موهبة استثنائية في جعل الأمور البسيطة صعبة.في الثامنة والنصف، كانت تراجع بالفعل مجموعة من العقود. وبحلول التاسعة، تلقت تقريرين إضافيين. وفي العاشرة، أرسل إليها السيد فانس رسالة يطلب فيها إعداد جدول مُعدّل لاجتماعات الأسبوع التالي.حدقت في الرسالة.ثم نظرت إلى العقود.ثم عادت إلى الرسالة.“هل يعتقد هذا الرجل أن لديّ ثلاثة أزواج من الأيدي؟”ألقى زميلها الجالس إلى المكتب المجاور نظرة نحوها.“هل قلتِ شيئًا؟”“لا. كنت أتساءل فقط عن مستقبل البشرية.”عادت إلى العمل.وبحلول الظهر، بالكاد غادرت مقعدها. بردت قهوتها مرتين، أما الغداء الذي طلبته، فظل دون أن تلمسه بجوار لوحة المفاتيح.في الثانية عشرة والربع، اهتز هاتفها.مينا: هل ما زلنا على موعدنا للعشاء الليلة، أم أبدأ بإرسال الزهور إليكِ في المكتب؟ابتسمت إيلينا رغمًا عنها.إيلينا: الليلة. لقد وعدتكِ، أتذكرين؟مينا: ل
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

6- تحت نظراته

كان المطر قد توقف بحلول الوقت الذي عادت فيه إيلينا إلى القصر.كانت لا تزال تبتسم حين ناولت إليانور معطفها. فقد كان العشاء مع مينا تمامًا ما احتاجت إليه: طعامًا لذيذًا، ونكاتًا مألوفة، وساعتين كاملتين لم يطلب منها أحد خلالهما مراجعة وثيقة واحدة.لكن ابتسامة إيلينا اختفت حين أخبرتها إليانور أن السيد فانس ينتظرها في مكتبه.“هل ارتكبت خطأً ما؟”“لا أعلم يا آنسة هايز.”لم تكن تلك إجابة مطمئنة على الإطلاق.تفقدت إيلينا الساعة. كانت التاسعة وثلاثًا وعشرين دقيقة.تنهدت، ثم سارت في الممر وطرقت باب المكتب.“ادخلي.”كان كايسن واقفًا خلف مكتبه، وقد خلع سترته ورفع أكمام قميصه حتى ساعديه. كان يقرأ وثيقة، لكنه وضعها جانبًا فور دخولها.استقرت عيناه عليها.وللحظة، نسيت إيلينا التعليق الساخر الذي أعدته مسبقًا.كان في الطريقة التي ينظر بها إلى الناس شيء يجعل من الصعب معرفة ما إذا كان يصغي إليهم فحسب، أم أنه بدأ بالفعل بتكوين حكمه عليهم.“هل استمتعتِ بأمسيتك؟”فاجأها السؤال.“نعم.”“جيد.”رفع كأس الماء إلى شفتيه.انتظرت إيلينا.وحين لم يتبع ذلك أي كلام، عقدت حاجبيها.“هل لهذا السبب طلبت مني الحضور؟”“لا.
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

7- الظلام في عينيه

غيّرت إيلينا فستانها ثلاث مرات قبل أن تستقر أخيرًا على الفستان الأسود.كان أنيقًا دون مبالغة، محددًا عند الخصر، بياقة بسيطة، وشق يكشف عن جزء كافٍ من ساقها كلما مشت. اختارته لأنه يمنحها شعورًا بالثقة.لكنها لم تتوقع أن تشعر بهذا القدر من الانكشاف بمجرد دخولها قاعة المدخل.كان كايسن ينتظر بجوار الباب الأمامي، يتحدث بهدوء عبر هاتفه. بدت بدلته السوداء مثالية، بينما انعكس الضوء على ساعته حين عدّل أزرار كمّه.رفع رأسه عندما سمع خطواتها.وصمت.لم يستمر ذلك التوقف سوى ثانية واحدة تقريبًا، لكن عينيه ظلتا معلقتين بها.تحركتا فوق فستانها، تتأملان قصّته والطريقة التي احتضن بها قوامها. انتقلت نظراته إلى كتفيها العاريين، واستقرت للحظة عند جانب عنقها، قبل أن تعود إلى وجهها.ببطء.وبتعمد واضح.توقفت إيلينا على بعد خطوات قليلة منه.أنهى كايسن مكالمته دون أن ينظر إلى الشاشة.“هل أنتِ مستعدة؟”رمشت بعينيها.“هذا كل ما ستقوله؟”استقرت عيناه على عينيها.“هل تفضلين خطابًا طويلًا؟”“لا.”“إذًا، نحن مستعدان.”أدخل هاتفه في جيبه وفتح الباب.بقيت إيلينا واقفة للحظة، وقد أربكتها الطريقة التي نظر بها إليها. لم ي
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

8- ثمن صمتها

أدركت إيلينا أن هناك خطبًا ما بمجرد دخولها القصر.كانت إليانور تقف بالقرب من المدخل، تنتظرها بتعبير جاد أكثر مما ينبغي لأمسية عادية.“هل كايسن في المنزل؟” سألت إيلينا وهي تخلع معطفها.“إنه في مكتبه. طلب مني أن أخبركِ بمقابلته فور وصولكِ.”أغمضت إيلينا عينيها للحظة.بالطبع فعل ذلك.بعد الطريقة التي تصرف بها في الفندق، كانت تأمل أن تحظى بأمسية هادئة واحدة، دون محادثة غامضة أخرى، أو نظرة قاتمة جديدة، أو قرار يُتخذ نيابة عنها.لكن يبدو أن كايسن فانس كانت لديه خطط أخرى.ناولَت إليانور معطفها، ثم اتجهت مباشرة إلى مكتبه.كان الباب مواربًا قليلًا.وقف كايسن خلف مكتبه، يقرأ شيئًا على هاتفه. كان قد خلع سترته ورفع أكمام قميصه حتى ساعديه. وبجواره، استقر ملف مفتوح، رُتبت محتوياته في صفوف منظمة.رفع رأسه حين دخلت.“أغلقي الباب.”فعلت، ثم عبرت الغرفة وعقدت ذراعيها أمام صدرها.“ما الأمر هذه المرة؟”وضع هاتفه على المكتب.“ستنتقلين إلى الجناح الشرقي غدًا.”للحظة، ظنت أنها أساءت فهمه.“عفوًا؟”“الجناح الشرقي جزء من المنزل الرئيسي. ستُنقل أغراضكِ إليه صباحًا.”حدقت فيه.ثم أطلقت ضحكة قصيرة وحادة، خالية ت
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

9- قواعده

اكتشفت إيلينا أن كايسن فانس يمتلك موهبة في اتخاذ القرارات التي تفسد صباحها قبل أن تتمكن حتى من فتح فمها.في السابعة والنصف، كان رجلان ينقلان أغراضها من غرفة نومها.وفي السابعة وخمس وثلاثين دقيقة، أخبرها أحد أفراد الأمن أن السيارة التي اعتادت الذهاب بها إلى العمل قد خُصصت لشخص آخر.وفي السابعة وأربعين دقيقة، ناولتها إليانور ظرفًا صغيرًا يحتوي على بطاقة دخول جديدة.“هذه خاصة بالجناح الشرقي”، أوضحت مدبرة المنزل بلطف. “طلب مني السيد فانس التأكد من حصولكِ عليها.”نظرت إيلينا إلى البطاقة.ثم إلى الرجلين اللذين كانا يحملان حقيبتها ويمران بها أمام باب الغرفة.“ضعاها أرضًا.”توقف الرجلان.“عفوًا يا آنسة؟”“حقيبتي. ضعاها أرضًا.”تبادل الرجلان نظرة سريعة.وقبل أن يتمكن أي منهما من الإجابة، جاءها صوت مألوف من خلفها.“إنهما ينفذان تعليماتي.”استدارت إيلينا.كان كايسن يقف عند نهاية الممر، مرتديًا بدلة رمادية داكنة، ويثبت زر كم قميصه. بدا وكأن الصباح لم يسبب له أي إزعاج على الإطلاق.على عكس صباحها هي.رفعت بطاقة الدخول أمامه.“أرى أنك أسأت فهم صمتي الليلة الماضية، واعتبرته موافقة.”“لا.” عدّل زر كمّ
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more

10- أقرب مما ينبغي إليه

كانت إيلينا قد قطعت نصف الدرج تقريبًا قبل أن تدرك أن أحدًا يتبعها.لم تكن بحاجة إلى الالتفات.فوقع الخطوات المتزنة خلفها كان مألوفًا لا يمكنها أن تخطئه.“هل هناك سبب يجعلك تتبعني، سيد فانس؟”“إلى أين تذهبين؟”“إلى الخارج.”“هذا ليس مكانًا محددًا.”توقفت عند الدرجة الأخيرة واستدارت.كان كايسن يقف على درجتين فوقها، مستندًا بإحدى يديه إلى الدرابزين. كان قد خلع سترته، وطوى كُمَّي قميصه الأسود بعناية حتى ساعديه.ظل تعبير وجهه باردًا كعادته.“سأخرج للتنزه.”“ليس بمفردك.”حدقت إيلينا فيه.“عذرًا، هل كان ذلك طلبًا؟”“لا.”نزل الدرجتين الأخيرتين.“أحضري معطفك.”أطلقت ضحكة غير مصدقة.“لا يمكن أن تكون جادًا.”“أنا جاد دائمًا عندما أضطر إلى تكرار كلامي.”“لا أذكر أنني طلبت منك مرافقتي.”“لم تفعلي.”“إذًا، ربما عليك أن تبقى هنا.”استقرت عيناه على وجهها.“وربما عليك أن تتوقفي عن الخلط بين ما تريدينه وما هو منطقي.”شعرت بالغضب يتأجج في داخلها.“وربما عليك أن تتعلم أن ليس كل قرار في حياتي يحتاج إلى موافقتك.”لم يقل شيئًا للحظة.ثم مد يده من خلفها وفتح الباب الأمامي.اندفع هواء المساء البارد إلى ردهة
last updateLast Updated : 2026-10-29
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status