بصراحة، الممرات الجامعية عندنا أشبه بمسرح مفتوح ما يسكت أبداً! كل أسبوع تلاقي فعالية ثقافية جديدة، أمس مثلاً كان في مهرجان للتراث بزوايا تصويرية من تنظيم نادي التصوير، والناس مصطفة جنب الممر اللي مزين بالإضاءة التراثية.
أنا من النوع اللي يحب الأحداث التفاعلية، ومرة شاركت في بازار خيري بالممرات الرئيسية، جبت معايا بعض الكتب المستعملة ووضعتها على طاولة صغيرة، وفي النهاية تبرعنا للجمعيات. الأجواء كانت حيوية لدرجة إن الواحد ما يحس بالوقت!
أكثر شيء يخليني أتحمس للممرات هي العروض الترفيهية اللي يقدمها طلاب الأنمي والمانغا. مرة شفت عرضاً مباشراً لأغاني الأنمي الشهيرة، والناس وقفت صفوفاً تتمايل مع اللحن، حتى المارة من غير الطلاب انبسطوا وشاركوا في التصفيق.
الممرات بالنسبة لي مش مجرد ممرات، هي نقطة التقاء لكل الهوايات والأفكار، مكان يخلينا نعيش جو الجامعة الحقيقي، بعيداً عن الكتب والمحاضرات. كل ما أمر منها أتذكر كم تجمع حلو صار هنا، من حفلات موسيقية إلى ورش رسم هادئة.
من رأيي المتواضع، الممرات الجامعية هي قلب الحياة الاجتماعية النابض في أي حرم جامعي. أتذكر أيام دراستي، كنت أقضي وقتًا طويلًا هناك أكثر مما أقضيه في المحاضرات! ليس مبالغة، الممرات كانت المسرح الحقيقي للقاءات العفوية، حيث تلتقي بزملاء من كلية الهندسة وأنت في طريقك لمكتبة الآداب، فتتبادل التحية وتنتهي بجلسة قهوة طويلة.
الجميل في الممرات أنها تخلق فرصًا لا يمكن تخطيطها. مثلاً، كنت أسمع نقاشًا علميًا بين طلاب الكيمياء فأقترب منهم، وبعد دقائق أجد نفسي أشاركهم أفكاري عن مسلسل أنمي شاهدته! هذه اللحظات المرتجلة هي التي تصنع ذكريات حقيقية، وتكسر الحواجز بين التخصصات. الممرات أشبه بغرفة دردشة مفتوحة، لكنها حقيقية، فيها ضحكات، ووشوشات، وحتى مشاجرات ودية.
أما بالنسبة للطلاب الجدد، فالممرات هي منقذهم الأول. أتذكر أيامي الأولى، كنت ضائعًا بين القاعات، لكنني تعرفت على أصدقائي الأوائل وهم ينتظرون أمام غرفة المحاضرة. في الممرات تتعلم فن 'الصدفة الجميلة'، حيث يمكن أن تبدأ محادثة مع شخص غريب وينتهي بك الأمر تذاكر معه لحفل أو تشاركه مشروعًا. بصراحة، لو كانت الجامعة بدون ممرات، لكانت مجرد مصنع للشهادات، لكنها بهذه المساحات تصبح مجتمعًا حيويًا.
أعترف أنني عندما أسمع كلمة 'ممرات الجامعة' يتبادر إلى ذهني أولاً مشاهد الأنمي التي تجلس فيها الشخصيات على الأرض أو بجانب النوافذ وتناقش الواجبات بحماس. في الواقع، أجد أن الممرات الواسعة ذات الإضاءة الطبيعية يمكن أن تكون مساحة رائعة للدراسة الجماعية، خاصة إذا كانت هناك زوايا هادئة بعيدة عن حركة المرور الكثيفة. مرة، جلست أنا وزملائي في ممر جانبي مغطى بالسجاد، وكنا نقرأ رواية 'طريق الحرير' بصوت عالٍ ونتبادل الأفكار بحرية. الجو غير الرسمي ساعدنا على الاسترخاء، حيث لم نكن مقيدين بالكراسي الصلبة للمكتبة، وأصبح النقاش أكثر حيوية. لكنني أدرك أن بعض الممرات قد تكون صاخبة جداً أو مزدحمة، لذا أقترح اختيار الأوقات المناسبة مثل فترة ما بعد الظهر عندما يخف التواجد. عموماً، أعتقد أن الممرات تقدم تجربة تعليمية مختلفة إذا تم استغلالها بشكل صحيح، مثل إضافة مقاعد محمولة أو استخدام الجدران كلوحات للعصف الذهني. الأمر يشبه إلى حد ما الأجواء التعاونية التي نراها في فرق المانغا حيث يتبادل الجميع الملاحظات وينتجون شيئاً مميزاً معاً. بالنسبة لي، الدراسة في الممر تذكرني دائماً بفكرة 'المساحة المشتركة' التي تعزز الإبداع الجماعي دون حواجز رسمية.
أهلاً، من وجهة نظري كشخص يدرس في جامعة كبيرة ومزدحمة، أعتقد أن الممرات الجامعية ليست دائمًا آمنة كما نتمنى. أنا أستخدمها كثيرًا للعودة من المكتبة بعد الساعة العاشرة ليلاً، وما لاحظته أن الإضاءة في بعض المناطق ضعيفة جدًا، خاصة الممرات الجانبية القريبة من المواقف البعيدة. مرة شفت مجموعة من الشباب يتجمعون بشكل مريب قرب ممر خلفي، وصراحة حسيت بالتوتر وقررت أمشي بسرعة مع زميلة لي كانت رايحة نفس الاتجاه.
لكن في نفس الوقت، الجامعة عندها نظام أمني واضح مع دوريات وزرعات طوارئ على الجدران، وهذا الشيء يريح البال نوعًا ما. أنا شخصيًا أحرص على استخدام التطبيق الرسمي للجامعة اللي يسمح لي بمشاركة موقعي مع الأمن، ودائمًا أمشي في الممرات الرئيسية المزدحمة حتى لو طولت المشوار. أتذكر مرة كان فيه ندوة عن السلامة، ونصحتنا المرشدة بعدم استخدام سماعات الأذن بشكل كامل عشان نكون متنبهين للمحيط. أعتقد أن الممرات آمنة نوعًا ما إذا التزمنا بالخطوات البسيطة، لكن ما أقدر أقول إنها خالية تمامًا من المخاطر، خاصة مع وجود بعض النقاط العمياء. خلاصة تجربتي: الأمان مسؤولية مشتركة بين الجامعة والطالب، والممرات الليلية تحتاج وعي وحذر دائمين.
صدق أو لا تصدق، في السنة الثانية لي في الجامعة، كنت أتسلل إلى ممر كلية الهندسة لأني سمعت شائعة أنه صوروا هناك مشهد من مسلسل 'The 100'.
المفاجأة أني وجدت بالفعل لوحة تذكارية صغيرة على الجدار تثبت أنهم استخدموا الممر في مشهد المطاردة الشهير! من يومها وأنا أدقق في كل زاوية وركن في الحرم الجامعي، خاصة الممرات القديمة المغطاة باللبلاب.
في جامعة القاهرة مثلاً، الممرات الرئيسية لكلية الآداب استُخدمت في فيلم 'عسل أسود' لأحمد حلمي، وفي جامعة الإسكندرية، ممر كلية العلوم كان موقع لتصوير مشهد درامي في مسلسل 'ذات'. أتذكر كنا نمر كل يوم ونحن نضحك لأننا كنا نشوف نفسنا في التلفزيون.
الأمر المضحك أن بعض الممرات المغطاة في الجامعات القديمة تكون مثالية للمشاهد الليلية الغامضة، وعشان كده المخرجين يفضلونها. في جامعة عين شمس، فيه ممر معروف بين الطلبة بـ 'ممر الرعب' لأنه صورت فيه مشاهد لفيلم رعب مصري قديم.
الخلاصة إن الممرات الجامعية مش مجرد ممرات عادية، كل ممر له قصة خلفية قد تكون جزء من تاريخ السينما. لو كنت من محبي الأفلام، أنصحك تنتبه للممرات القديمة في جامعتك، يمكن تلاقي مفاجآت.
آه، هذا سؤال يلمس شغفي الحقيقي بالسينما ومشاهدة المواقع الخلفية! لطالما لفت انتباهي كيف تتحول ممرات الجامعات في الأفلام إلى شخصيات بحد ذاتها، وليس مجرد ديكور. شيء ما في تلك الممرات الطويلة الممتلئة بالضوء المتسلل من النوافذ العالية، أو تلك الأبواب الخشبية الثقيلة التي تصدر صريراً يمهد لمشهد درامي، يمنح الفيلم عمقاً بصرياً لا يضاهى.
لنأخذ مثلاً فيلم 'The Social Network'، استخدموا ممرات جامعة هارفارد لتصوير الصراع الفكري والتوتر بين الشخصيات. في المشاهد الأخيرة من الفيلم، عندما يمشي مارك زوكربيرغ في تلك الممرات الشبه خالية بعد جداله مع إدواردو، الممر كان يعكس تماماً عزلة النجاح وبرودة الطموح. الممرات الجامعية ليست مجرد مكان، بل أداة سردية بصرية قوية! فيها شيء من الجدية والرهبة يميز الأجواء الأكاديمية، وفي نفس الوقت تحمل طابعاً كلاسيكياً يصلح لأعمال الحقب التاريخية، مثل فيلم 'Dead Poets Society' الذي استخدم ممرات أكاديمية ويلتون لترجمة روح التمرد على التقاليد.
الأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو كيف تختلف استخدامات الممرات حسب نوع الفيلم. في أفلام الرعب مثل 'The Shining' أو بعض أفلام 'Scream' التي صورت في ممرات جامعية، تتحول تلك الممرات إلى مساحات خانقة ومربكة للمشاهد. فيلم 'The Blair Witch Project' مثلاً استغل الممرات الخشبية القديمة في غابات الجامعة لخلق شعور بالضياع التام. هناك أيضاً فيلم 'The Spectacular Now' الذي صور ممرات المدارس الثانوية لكن بنفس التقنية، حيث الممر يرمز إلى مرحلة الانتقال بين عالم الطفولة وعالم المسؤولية.
من جهة عملية بحتة، استخدام ممرات الجامعات الحقيقية يوفر ميزانية ضخمة. بدلاً من بناء ديكور ضخم بممرات وأسقف عالية، يمكن التصوير مباشرة في مواقع حقيقية تحتوي على تفاصيل معمارية متقنة عمرها مئة عام. هذا يعطي الفيلم مصداقية فورية، خاصة في أفلام الفترة الزمنية مثل 'The Theory of Everything' الذي صوّر في جامعة كامبريدج. السبب الثالث الذي أقلق بشأنه هو الإضاءة الطبيعية التي توفرها هذه الممرات، فمعظم الممرات الجامعية القديمة تحتوي على نوافذ زجاجية ملونة تخلق أنماط ضوئية ساحرة على وجوه الممثلين.
ما يجعل هذه الممرات مميزة حقاً هو قدرتها على الجمع بين الحميمية والعظمة. في مشهد واحد يمكن للكاميرا أن تضيق على وجهين يتهامسان في الممر، وفي اللحظة التالية تنسحب الكاميرا لتكشف عن سقف مقبب يذكرنا بالكاتدرائيات. هذا التباين البصري هو ما يجعل مشاهد الممرات الجامعية لا تُنسى. الفيلم الذي حفر في ذاكرتي بهذا الشأن هو 'The Verdict' مع بول نيومان، حيث استخدم الممرات القضائية في جامعة كمبردج لتعكس صراع المحامي الداخلي مع النظام القانوني.
في النهاية، أعتقد أن صناع الأفلام يختارون هذه المواقع لأنها تحمل إرثاً تاريخياً وثقافياً لا يمكن تجسيده في استوديو. الممر الجامعي ليس مجرد ممر، إنه بوابة إلى عقول الشخصيات وإلى حقبة زمنية كاملة. كل خشبة فيه وكل ضوء يتسلل من النافذة يحكي قصة عمرها عقود. بالنسبة لي، عندما أرى ممراً جامعياً في فيلم، أشعر أنني مدعو لرحلة في الزمن والذاكرة.
أول ما ألاحظه عندما أتجوّل في الحرم الجامعي هو تفاصيل صغيرة تصنع فرقًا كبيرًا—هل يوجد رامب عند المدخل؟ هل الأبواب واسعة وتفتح أوتوماتيكيًا؟ في بعض الجامعات التي رأيتها تُعطى أولوية واضحة لتجهيز المدرجات بمداخل مريحة لذوي الاحتياجات الخاصة: منصات لعربات الكراسي المتحركة، صفوف مخصصة، مسارات خالية من العوائق وتوجيهات واضحة على الأرض والجدران.
لكن الواقع يخلط بين الإيجابيات والعقبات. في المباني القديمة قد تتعرّض للمفاجآت: سلالم ضيقة، أبواب ثقيلة، أو مصاعد خارج الخدمة. حتى عندما توجد مداخل ميسّرة فإنها أحيانًا تكون بعيدة عن المدخل الرئيسي أو مكتوبة فقط على الورق دون صيانة عملية—مثل رامب مغطى بأدوات أو مصعد لا يعمل لساعات.
بالنسبة لي، جواب إدارة الحرم يعتمد على سياسة الجامعة وميزانيتها ووعْيها بحقوق الطلبة. أفضل ما نراه هو وجود مكتب لخدمات ذوي الإعاقة ينسّق طلبات النقل داخل الحرم، ويوفر خريطة توضح المداخل المريحة، ويعمل على صيانة التجهيزات وتدريب الموظفين. إذا كانت جامعتك تتعامل بمرونة—تأمين مقاعد مخصصة، توفير مساعدة عند الدخول، وبث المحاضرات عن بُعد—فهذا مؤشر جيد. أما إذا كانت المشكلة هي تكاليف الترميم أو تجاهل وصيانة ضعيفة، فغالبًا ستحتاج لمبادرات طلابية ومتابعة رسمية لتحسين الأوضاع، وهذا ما يمنحني مزيجًا من التفاؤل والحنق أحيانًا.
أول شيء يخطر ببالي هو أن اللافتات عند مداخل المدرج ليست رفاهية بل جزء أساسي من تجربة الزائر داخل الحرم الجامعي. أنا عادةً أزور محاضرات وفعاليات مختلفة، وما لاحظته أن الإدارة تميل لوضع لافتات واضحة عندما يكون هناك حدث مفتوح أو محاضرة عامة تُقام في مدرج معين؛ اللافتات تساعد الناس يصلون بسرعة وتخفف الازدحام عند البوابات. في حالات الفعاليات الكبيرة، تضع الإدارة لافتات إرشادية بالممرات، ومعلومات عن مواعيد بداية ونهاية الجلسات، وأحياناً خرائط صغيرة أو رموز لونية لتسهيل الوصول.
لكن هناك فرق واضح بين تنظيم الأحداث الكبيرة واليوم الدراسي العادي: أثناء اليوم الدراسي لا ترى دائماً لافتات مخصصة للزوار لأن الدخول محصور غالباً للطلبة وأعضاء هيئة التدريس، أو لأن المدرج يستخدم لأكثر من فصل ويصعب ثبات لافتة طوال اليوم. لذلك أرى أن الإدارة مثلاً يمكن أن تعتمد لافتات مؤقتة قابلة للإزالة أو شاشات رقمية تعرض اسم الجلسة وتسمية «للزوار» عندما يكون الدخول مسموحاً للجمهور.
أقترح كذلك أن تكون اللافتات متعددة اللغات، واضحة بصريا، ومع رموز إتاحة للمعاقين، لأن تجربة زائر واحد تضيع لو لم يجد إشارة بسيطة. بالنسبة لي، عندما أرى لافتة مرتبة عند مدخل المدرج أشعر أن المكان منظّم والحدث مُقدَّر، فالأثر النفسي لا يقل عن فائدتها الوظيفية.
أذكر زيارتي الأخيرة للحرم الجامعي كما لو أنها مشهد حيّ لا أنساه: الباب كان مفتوحًا جزئياً، والطلاب يتنقلون بحرية، لكن بعض المباني بقيت مغلقة.
في تجربتي، كثير من الجامعات فتحت بوابات الحرم للجمهور لكن بشروط واضحة؛ مثلاً الميادين والحدائق العامة ومقاهي الحرم والفعاليات الثقافية غالبًا متاحة لأي زائر. بالمقابل، مباني القاعات الدراسية المختصّة، المختبرات، أو مراكز البحوث عادة تتطلب تصريحًا أو مرافقة من شخص داخل الجامعة.
لاحظت أيضًا أن الدخول قد يخضع لساعات محددة وإجراءات أمنية بسيطة مثل فحص الهوية أو التسجيل عند البوابة. بعد جائحة كورونا، تغيّرت السياسات: بعض الأماكن عادت للطبيعي بينما بعض الخدمات بقيت محصورة لأسباب تتعلق بالسلامة أو الجداول الدراسية. في النهاية، عشت لحظات ممتعة أثناء تجوالي لأن الحرم احتفظ بأجوائه المميزة، لكنني كنت مستعدًا لأن أُوجّه إلى نقاط مسموح لي بالدخول فيها فقط.