FAZER LOGIN«اليوم العاشر »
سبعة أيام مروا هكذا بدون أي حدث مثير للإهتمام كي يُذكر ولكن جميع الأيام القادمة ستكون مثيرة لك عزيزي القاريء،نتسأل جميعنا هل سنغرق بتلك الدوامات أم سننجو منها؟!
معكم كامل الحق نتسأل ولكن لا يوجد رد وأنا لن أخبركم أنكم ستحصلون على رد من الأساس وإن حصلتم لم يكن مرضيلغروركم وكبريائكم، لاعليكم هذه أمور صغيرة لكن مشكلتنا العظيمة هي كيفية وجود أنفسنا بتلك الدوامات؟
أقرأ معي وأنتبه جيدًا على كل سطر يمر أمام بصرك، وأحفظ ما مر بشكل صحيح لتستطع تجميع مامر على ماهو قادموتخرج به شئ ما يلعب برؤوس الجميع! الحظ حليفك إن كنت دقيق بكل كلمة تقرأها.
_ صباح الخير يا زوجة إبني العزيزة، كيف حالك؟
هتفت "تيما" بإبتسامة هادئة وهي تنظر ل"إيما" فبقى لها عدة أيام تخرج من غرفتها وتدور بين جدران القصر الكبيرتتعرف على معالمه، تريد الغوص داخله ومعرفة كل شيء يدور بداخله، بادلتها الإبتسامة بحياء قائلة:
_ صباح الخير، أنا بخير ولكن اتسأل أين زوجي لم آراه منذ ثلاثة أيام؟ وهو لم يترك لي هاتف أو أي طريقة أصل له منخلالها.
تشعر بالأشتياق الشديد له لم يتصل عليها، حتى لم يطمئن عليها هل حبه هذا يكون يلا أشتياق كيف! تنهدت والدتهبضيق فهي لاتعلم أين يذهب ويأتي صغيرها ولكنها تشعر بالشفقة على زوجته رغم حبه الشديد لها ولكنه يتركها بالأيامدون أن يخبرها أين هو!
_ أنظري أيما أنا لا أعلم أين يذهب فراس ولكن لا تقلقي لن يفعل شئ سئ بغيابك هو يحبك كثيرًا وعندما ترغبين بمعرفةكم هو يحبك أسأليني فأنا أفضل من يعلم هذا الشئ ليس لأنه يقص لي كل شيء ولكن تغيره وتصرفاته تظهر حبه لكِ.
أصبحت غارقة بخجلها لاتعلم كيف تجيب هذه المرأة اللطيفة، أكتفت بإبتسامة هادئة فوق محياها وهي تخبرها بأنهاستجلس بالخارج قليلًا.
_ هيا إبنتي أفعلي ما تشائين.
خرجت من باب القصر الخلفي وهي تبتسم وتستنشق رحيق الزهور التي تملأ تلك الحديقة الشاسعة، فهي تعشقالزهور وكل ماله رائحة ساخرة تتغلغل بداخلها، بدأت بالتراقص بين الشجيرات، والنخل الشاهق الذي يشع سعادةبجميع الإرجاء بسبي قوة الخضار بأفرعه الزاهية تشبه البلورتين الممكثين داخل أعينها، شعرت بشيء يكتم أنفاسهاحاولت أن تتملص من بين يدين هذا المجهول لم تلحق بمعرفة هل هو رجل أم امرأة؟ كان فقط الخوف ينهش قلبهاوالصراخ يعلو ويعلو ولكن صوتها لم يصل لأي أحد وكأن هذا القصر مهجور ولا يسكنه أحد! هزمتها تلك الغيامةالسوداء التي أتتها بعدما وضع المخدر فوق فمها، لم تمر دقيقة واحدة وأصبحت "إيما" رماد وكأنها لم تكن بهذا المكانمن الأساس! مرت ساعة، أثنان، أربعة وشعرت "تيما" والدة "فراس" أن "إيما" مازالت بالخارج فالليل قد أتى وهي لمتدخل إلى القصر، خرجت تبحث عنها بالحديقة الشاسعة وتسأل عنها الحراس الكثيرون ولكن بلا جدوى لم يعطوها لايإجابة ترضي شعور القلق، والتوتر الذي سار بداخل جسدها صرخت بأعلى صوتها وهي تنادي على "آسر" يأتي ويرىمالذي يحدث وأين أختفت "إيما"؟
_ إيما أختفت آسر، كأنها لم تكن هنا من الأساس! كيف خرجت وفراس أخبر الجميع بأن هذه الصغيرة لن تتحرك بدونهأشعر أن هناك شيء سئ حدث لها!
هتفت وهي ترتجف من القلق، تنظر لآسر بتوسل بأن يجدها فزوجها ليس هناك الآن فماذا تفعل هل يجلسوا ينتظرواسماع خبر موتها حتى يأتي "فراس"؟
_ مافائدة هؤلاء الرجال إذا لم يروا عملهم؟ كيف حدث شئ وهم لم يروا؟!
هتف وهو يصرخ بجنون فهي أمانة أخيه بغيابه، فكيف حدث وأختفت هكذا وكأنها طفل صغير تاه وسط جمع كبير منالناس!
_ آسر عليك أن تجد طريقة لإعادتها المنزل، أين ستكون ذهبت؟
هتفت "تيما" وهي تصرخ عليه وكأنه السبب بإختفائها، وقف لبرهة يفكر ماذا يفعل وأخذ رجال معه وركب بسيارتهالخاصة به وذهب لمكان ما يبحث عنها ظل هكذا إلى مايقارب الثلاث ساعات بلا فائدة لم يجدها ولم يعرف من السيببإختفائها المفاجئ! يدور هكذا حوله من الخوف عليها فهي أمانة بعنقه كيف يفرط بها بغياب أخيه؟ لكنه يعلم جيدًا أنهالن تخرج من باب القصر نهائيًا، عاد إلى القصر وصرخ بأعلى صوت لديه ينادي على الرجال الواقفين بالخارج لحمايةمن بالقصر! جعلهم يقفون صفًا واحد دون أن بنقصهم رجل، أخفضوا رؤوسهم أرضًا وهم يرتجفون فحدوث خطأ بهذاالقصر يعني إنتهاء حياة واحد من بينهم، أخذ يجول أمامهم بخطوات ترهبهم وهو يمرر بصره فوقهم بشر يريد أن يخلعأعينهم من مكانها فما فائدتها إذا لم يروا من يرتكب شئ بهذا القصر؟! وقف فجأة وهو ينظر لهم بجمود قائلًا:
_ الآن إذا لم يخرج من بينكم الفاعل أفرغ مابيدي بمنتصف جبهتكم، أنتظر من سيتقدم هيا.
رفع وجهه يناظرهم بأعين حادة تريد تقتلهم، تبادلوا النظرات بين بعضهم يريدون إلقاء اللوم على واحد منهم حتى لايموت الجميع بسبي شئ لم يفعلوا! ترك لهم خمسة دقائق يتشاورون بلغة أعينهم فقط إلى أن أشار لهم بيده لينتبهواله، قائلًا:
_ أنتهى الوقت سأفي بوعدي معكم وأنهي حياتكم، للأسف أنا رجل أفي بما يخرج من فمي ليس مثلكم! إذا كان بمكانكمنساء كانت زوجة سيد فراس بخير ومعنا الآن.
أنهى كلماته السامة وهو يبصق عليهم بإشمئزاز فأيت كانت عقولهم وهم يعينوا هؤلاء للعمل معهم؟ أتى "آرثر" علىالفور بعدما طلبه "آسر" وأخبره بما حدث وعلم إذا عرف رئيسه "فراس" بما حدث لا ينتهي اليوم إلا إذا قتل الجميع وهومن بينهم، ركض مسرعًا فور دخوله من بوابة القصر وهو يميل أمام أذنه يتمتم بصوتٍ خافت يخبره ببعض الأشياء،أخفض سلاحه ووضعه بجانبه وهو يضحك بشر وشفقة على ما أستمع له، أومأ برأسه وهو يضحك قائلًا:
_ أشعر بالشفقة عليكم دومًا، تظنون أن رؤوسكم أفضل منا، أعتذر لكم ولكن نحن نرتب لكل شيء جيدًا وفراس لن يسمحيحدث خطأ ولو حتى صغير وإذا أنتم لم تنتبهوا على من بالداخل هو ينتبه جيدًا وإن لم يكن موجود.
وقف "آرثر" جانبه وهو ثابت بمكانه كالأسد لن يهتز، أنهى"آسر" حديثه وهو يقترب بخطواته المخيفة منهم ليقفقبالتهم ينظر عليهم واحدًا يلو الآخر من أعلاهم إلى أخمص أقدامهم أشار بإصبعه على واحد منهم وبعدها حوله مسرعًاعلى آخر كاد الأول أن يسقط بمكانه من الخوف فهو لم يفعل شئ ليُقتل!
_ أخرج أيها الخائن، أخبرني كيف سمح لك عقلك بخيانتنا؟! بالطبع جننت هل سمحت لنفسك أيها الحقير بإختطافزوجة من يدفع لك الكثير من الأموال لحماية عائلتة عندما يكون بعيد؟! اللعنة عليك وعلى أشباهك أيها الحقير، هيا أذهبأمامي بصمت دون أن تفتح فمك لا مفر مما فعلت، تحمل عواقب أختياراتك السيئة.
قطع حديثه وهو يلقيه بقوة أرضًا ليسقط من قوة يديه ولكن "آرثر" سحبه وهو يكبل يديه بعنف فمن يسئ أو يفعل شئيستحق أن ينال عذاب مقابل ما فعله، وفعلته لن تغفر حقًا، ألقاه بسيارة سوداء مصفوفة أمام بوابة القصر وركب بالمقعدالأمامي بعدما أشار له "آسر" ليذهب معه حتى يأتي هو.
أعاد نظره عليهم وهو يبتسم بإصفرار والشر يشع من بين أسنانه، زفر بقوة وهو يتحرك ذهابًا وإيابًا أمامهم قائلًا:
_ حزين أنا لأنكم لن تروا ماسيحدث بصديقكم العزيز ولكن لا تقلقوا سيكون عبرة لكم، لا أعلم ماذا أفعل معه هل أقتله أمأقطع له يديه وأقدامه أم أثوم بخلع رأسه من مكانها؟ مازالت أفكر ستكونوا أول من يعلم عن ما سيحدث لهذا الخائن يارجال، هيا عودوا لأعمالكم أم أنكم تريدون مشاهدته مباشر؟!
فر الجميع من أمامه وهم يقفوا بأماكنهم وكأن لم يحدث شئ من الأساس، الرجفة تسير بجسد كلًا منهم ولكن حتى النفسلن يستطيعوا أن يأخذوا فصديقهم اللعين وضعهم بمأزق بعدما كانوا يعيشون حياة مرفهة بمنزل هذا السيد!
دلف سريعًا إلى زوجة عمه يراها وجدها جالسة تنظر للفراغ تخشى أن يحدث لها شئ سئ ويعود إبنها لحياة البائسينمرة ثانية كما أنها أحبت تلك الفتاة كثيرًا وأصبحت تملى عليها أوقاتها الممله بأحاديثهم التي تطول مع فناجين القهوةاللذيذة، جلس "آسر" بجانبها يربت فوق كفيها، قائلًا:
_ إيما لن يحدث لها شئ لا تخافي، فهي أمانة أخي لن أسمح بأن يصيبها أذى.
هتف بهدوء ولكن داخله خائف أن بكون قد حدث لها شئ سئ أو ماتت! وقتها سيأخذ سلاحه ويجعل "فراس" يصوبهبمنتصف رأسه أفضل له من العذاب الذي أحتل ما بداخله، نظرت له بإبتسامة هادئة وهي تومأ بسخرية قائلة:
_ لا أريد أن آرى فراس حزين مرة ثانية آسر، هي سبب سعادته الوحيد بهذه الحياة خروجه من ذكريات حبه الماضي كانصعب عليه بعدما حدث شئ لم يكن يتخيله أي أحد منا، أتوسلك أبحث عنها بكل مكان.
هتفت بحزن والدموع تسيل من أعينها حزنًا على تلك اللؤلؤة الصغيرة التي أشرقت لهم هذا القصر بعدما كان أنطفئبمعنى الكلمة، والأكثر على إبنها الذي يموت إذا أستمع أنها قد حدث لها شئ سئ، أومأ لها "آسر" ونهض وهو يرتبملابسه، وذهب بسرعة خلف "آرثر" ليعلموا من هذا الحقير أين هي الآن؟!
لم يوجد حدث هام يذكر فقد مرَّ ثلاثة أيام وهو جالس بغرفته -كعادته- يتحسن بعض الشئ بسبب أهتمامها به، ظلتمستيقظة ترى هل أنخفضت حرارته أم لا؟! وينتهي بها الأمر وهي تغفل في الصباح الباكر مستندة فوق كتفه بخفة حتىأصبح بخير.في صباح يوم جديد بعد مرور الكثير من الأيام أستيقظت بفزع عندما كانت تتململ بالفراش ولم تجده بجانبها، متسألهإلى أين ذهب؟! نهضت مسرعة وهي تبحث عنه بالمرحاض وبالطابق ولكن لم تجده، تنهدت بعمق وهي تفكر لوهلة وأخذت تسير بخفةحتى وصلت إلى مكتبه الخاص، أستمعت لصوت همهمات خافتة وكأن هناك شئ سري جدًا لا يرغبون بالإفصاح به!أقتربت أكثر وهي تستند بجانب الباب وأذنيها فوقه، لم تفهم كثيرًا الأشياء التي تُقال ولكن بعد إن انتهى الحوار بينهمركضت هي تعود لغرفتها قبل أن يراها وجلست فوق الفراش تفكر وأتضح أنها فهمت بعض الأشياء مثل أن هناك خطةبأن يتم أعلان الحرب على العالم بأكمله بسبب وجود خلاف بين "فراس" ورجل آخر ومن يُهزم سيفقد جميع أملاكه ويمتهو وكل عائلته ومن يفز يسود بقوته وسلطته ونفوذه على العالم بأكمله، لم تستطع أستماع أو فهم شئ آخر ولكن هذاأربكها وظلت تتطرح الكثير من الأسئلة على نفسها مث
هتف بجدية وسط تعبه بحياته لم يذكر أنه أظهر مرضه أمام أي شخص ولكن الآن يريد أن يركض، لينم بين يديها ويقصلها كم هو متعب، يتمنى الموت وهو بين يديها، أماء له برأسه وهو يأخذ بعض الملفات والأوراق الهامة ليتفحصها.ماذا حلَّ به أصبح مُتعب لدرجة أنه لا يستطع حتى قيادة سيارته؟! ظل يتحامل على نفسه إلى أن وصل للمنزل وصفسيارته بالجراچ الخاص بقصره._ هل أنت بخير حبيبي؟هتفت "تيما" والدته وهي تركض نحوه عندما رأته متعب ووجه يبدو عليه صفرة الجادي وحول عيناه يتلون بالأسود،أومئ لها برأسه وهو يبتسم بتعب قائلًا:_ بخير لا تقلقي، دعيني أستريح وسأكون جيد.نظرت له بحزن فهي تعلم أنه ليس بخير ولكن فقط يخفي عنها، تركها وأستند بيده فوق ترابزين الخاص بالدرج حتىوصل إلى غرفته هو وتلك الصغيرة ولكن عندما دلف شعر بشئ غريب الغرفة بها إضائات خافتة وشموع بكل مكانورائحة نفاذة تستطيع حاسة الشم خاصتة معرفة هويتها تجول ببصره بجميع أرجاء الغرفة ولكن دون جدوى لم يراها._ إيما أين أنتِ؟هتف بصوت خافت بعض الشيء فحتى لم يستطع إخراج صوته يبدو أنه يجب عليه إستماع نصائح الطبيب له حتى لايسقط أرضًا، طأطأ رأسه أرضًا مستندًا بكفه فوق ال
أمسك بكفها وأخذها معه متجهين سويًا نحو تلك الغرفة السرية التي تتواجد بنفس الطابق خاصتهم وقف ينظر لهابملامح خالية من أي تعابير وقال:_ كنت أخشى قبل فترة أن تري ما بداخل تلك الغرفة وتتخلي عني ولكن الآن تأكدت من حبك لي وإن كل شئ داخلها أغلقعليه بمفتاح وألقيته بعيدًا لأنني لم أعد أرغب بإستعمالهم مرة أخرى.لم تفهمه جيدًا لكنها كانت سعيدة فمنذ مجيئها لهذا القصر وهي ترغب كثيرًا برؤية ماداخل تلك الغرفة الغامضة فبابهابلونه الأسود هذا يوحي بوجود أشياء ليست طبيعية بالداخل.ما إن دلفوا جحظت أعينها وهي تضع كفيها فوق فمها تمنعه من إصدار الصراخ لرؤية هذه الأشياء المخيفة الكثير منالملابس المتخفية التي كان يرتديها بكل مهمة قتل يخرج بها وجميعها باللون الأسود والأسلحة التي لم تجيد عدهالعددهم الكبير، والخناجر والأسلحة البيضاء محفور فوقها حرف ال"F" وهناك سيف يوجد فوقه دماء يظهر إن دماءالضحية بقت فوقه لهذا اليوم، وقف "فراس" على طبيعته وهو يضم ذراعيه أمام صدره ويجول بعينيه عليها يرى ردفعلها نظرت له وهي تبتلع ما بحلقها قائلة:_ أنت قاتل خفي منذما كان عمرك عام أم ماذا؟ هل كل هذه الأسلحة لك؟! أماء لها بإبتسام
_ أريدك أنتِ فقط، ثقي بي.اردف هذا وهو يبتسم لها بملامحه الرجولية التي تخشى ايما النظر إليها حتى لا تنهار حصونها._ وأنا من الأساس صديقتك وزوجتك وحبيبتك وإبنتك إن لم يكن لديك مانع ولكن دعنا نخرج من هذه الغرفة ماذاسيتحدثون عائلتك عنا؟أرادت فقط الهروب من بين يديه ولكنه طبع قبلة صغيرة بجانب فمها قائلًا:_ سيقولون رجل يجلس مع زوجته ماذا بها إيما! أحيانًا أحاول فهمك ولكن أفشل فأنتِ تركيبة فريدة من نوعها أقسمبذلك.ضحكت عليه وعلى حديثه محركة رأسها بتنهيدة سعيدة لم يكن خلفها أي حزن أو تعب أو تفكير سيئ يدمر لها حياتهاالتي بدأت للتو قائلة:_ حتى أنا لم أفهمك فراس ولكن مافهمته بداخلي وداخلك أن الحب أتخذ قلوبنا مأوى له ولن يخرج._ هذا رأيي ولم أرغب بأي شيء آخر، أشعر بالخوف والهزيمة لأول مرة، أتساءل لما الضعف الذي وقعت به؟! ولكن لم أجدإجابة.هتف بحزن وهو يزفر بقوة مخرجًا تلك الشحنات المحملة بالأدخنة داخله، أمسكت كفه وأخذته لتجلس بجانبه ترى ماذاحل به؟ خائفة أن يكن مابرأسها وأنه قد ندم على أقترابه منها._ أبعد عن رأسك أنني زوجتك أنا الآن صديقتك فقط، هيا قص لي ما يخيفك وأنا سأساعدك.أبتسم بداخله لأ
مرَّ ثلاثة أيام وهم على حالهم الهادئ هذا، تسعهم غرفتهم بدفئ وشكل رائع، ترتسم صورتهم بأعين الجدران وهم بجانب بعضهم يتعانقون بكل حب، تعطي له علاجه بشكل منتظم وتلوم نفسها مئة مرة بالثانية لأنها سبب تعبه هذا لم تكن متخيلة أنها ستحب هذا "فراس" !حلَّ الصباح وأشرقت شمس يوم جديد لإنارة العالم وبدأ العمل بسعي، أجتمع "آسر" وزوجة عمه على طاولة الطعام وهم ينتظرون هبوط "فراس" و"إيما" فبقى لهم ثلاثة أيام لم يروهم، مثلما تعلم عزيزي الطابق بأكملة خاصة "فراس" لا يمكنك الصعود إليه حتى وإن أنقلبت رأسًا على عقب.حمحم "آسر" بإبتسامة لطيفة وهو يمازح "تيما" الشاردة:_ رجلك أصبح مسئول عن فتاة ويمكن أن يصبح أب بأي وقت لما أنتِ حزينة هكذا؟أبتسمت بيأس منه على مايقل لكنها لاتنكر أن ماتفوه به الآن جعلها سعيدة، فهي تتمنى رؤية إبنائه لتغرقهم حنانها قبل موتها. _ هناك شيء ما، فراس لم يكن يفضل أمور أن يتكأ على شخص أيًا كان ولكن.أنهت مابدت به وهي تتنهد بقوة ليست قادرة على فك شفرة رأس إبنها المُربكة بالنسبة لها، رمقها "آسر" بنظرة تعني أن ليس هناك من يريح رأسه بهذا المنزل ومن ثم فلتت إبتسامة منه بعدما أشارت له ليكم
وضعها بسيارته وسار بطريقة وما إن صف السيارة بدأت بالصراخ وهي تخبط بكفيها فوق نوافذها، خرج منها وهويفتح لها الباب واقفًا أمامها، حبس كفها بين قبضته القوية يجرها خلفه إلى أن وصلا إلى ذلك البهو الشاسع، أمرها أنتظل بمكانها ولا يصدر منها أي صوت وإلا ستمت وهي ليس لها ذنبًا بما يحدث.وضع كفيه أعلى ذراعيها وهو يناظرها بخاصته بصوتٍ خافت، قائلًا:_ أتمنى ألا يصدر منكِ أي صوت، أنا لا أتهاون مع شخص يحاول الإقتراب لكِ حتى وإن كان بالخطأ.لم تعلم هل يخيفها أم يهدئ من روعها الذي ملأ قلبها بأكمله، تركها وذهب؛ لبدء ملحمة عنيفة لا تنتهي إلا بموت أحدهم.أنكمشت بإحدى الزوايا تضم ركبتيها أمام صدرها مستندة بذقنها فوقهم وهي تحاوطهم بيديها الصغيرتان، تشاهد فيصمت هذا العراك الناشب بين هؤلاء العمالقة و "المُخيف" مثلما تقل له دائماً.أغلقت عيناها تتوسل الله ألا يحدث له شئ على الرغم من أفعاله اللعينة معها إلا أنها لم ترغب بأن يُعاقب بهذه الطريقة،تريد هي أن تعاقبه بألاعيبها الطفولية.أنفرج فاهها وعيناها وهي تراه يسقط أرضاً بعدما خرت قواه والدماء تنهال منه بغزارة، اللعنة هل سيتركني؟سقطت جفونه بإستسلام لتلك المؤام