Início / مافيا / “A” فشلت الخطة / الفصل السابع عشر

Compartilhar

الفصل السابع عشر

last update Data de publicação: 2026-09-26 03:41:03

                              «اليوم الثاني»

كانت هذه "إيما" حبيبته قد استيقظت وأستمعت لكل شئ كان يتحدث به معها بكل صدق وبكائه يخترق قلبها الصغير،ظل ينظر لها بصمت لايريد أن ينبت بكلمة واحدة حتى، فقط عادت روحه إليه بعدها أستيقظت صغيرته العنيدة، تنهدبراحة وهو يبتلع ما بحلقه ومازال يرمقها بحب فعينه أصبحت غير مبالية لرغبتها في البكاء بعدما ينظر لها، تمردتأعينه عليه وأصبحت تظهر حبه لها بكل صراحة.

_ ستصمت بالطبع، رغم قوتك وهيبتك لكنك تتهرب من مشاكلك الشخصية والعاطفية بصمتك، حسنًا يا فراس أصمتعلى راحتك ولكن اتركني من فضلك أنا مُتعبة للغاية.

كانت تنظر له بوجه شاحب وعينيها الباهتة تتوسله أن يتحدث بأي شيء ولا يظل صامت هكذا فهو يؤلمها أكثر وأكثربسبب صمته هذا، تنهدت بقلة حيلة وهي تدير وجهها للجهة الأخرى تمنع نفسها عن النظر له، أطرق رأسه أرضًا كطفلصغير يتوسل والدته بأن تسامحه بعد أرتكابه لخطأ ما وهو يفرك بأصابعه بتوتر قائلًا:

_ أنا لا أحب مواجهة مشكلاتي الشخصية أو العاطفية مثلما تقولين رغم كل ما أفعله لكن أقف أمام مشكلة لي أشعروكأني ولد صغير يريد والده يخرجه مما وقع به، لن أستطيع حلها فأصمت، أنا لم أخرج ما بداخل قلبي لأحد غيرك أسجنكل شيء يؤلمني لأني شخص مُعقد لايمكنه التحدث بأي شيء، أعلم جيدًا أنكِ حاولتي قتل نفسك لتتخلصي من حياتكمعي.

أوقفته قبل أن ينهي حديثه وهي تتحدث بنبرة هادئة متقطعة أثر مرضها، قائلة:

_ لا فراس أنا لم أفعل ذلك للتخلص من حياتي معك ولكن أنا سئمت كل يوم يزداد خوفي منك، أخاف أن تقتلني مثلماقتلت والدي بلا قلب، أختنق فمشاعري مضطربة لم أفهم ما يحدث لي أنا فقط أريد الأخذ بثأر والدي منك ولكن ليس قبلمعرفتي بسبب قتله.

أبتسم بسخرية وهو لايزال مطأطا رأسه أرضًا قائلًا:

_ أنا أنتظرك إيما لتاخذي ثأر والدك مني لن امنعك حتى لن أجعل الحرب صعبة سأحضر لكِ سلاحي لقتلي به ولكن أنتِحرام عليكِ أن تلقي نفسك بالهلاك لأجل شخص مثلي.

ظلت تحدق بالفراغ دون أن ترد عليه، تفكر هل هي أصبحت سيئة مثله لما تفكر به، أرادت لو يأخذها بين يديه ويهدئ تلكالمناوشات الناشبة بين قلبها وعقلها لكنها فضلت أن تصمت.

داخله يحترق، قلبه يجدد إشعال النار كلما شعر أنه سيهدأ، بماذا يقسم لها لتثق به وتعطيه حياتها لإسعادها وليسلإنهائها فهو أصبح عاشق مُتيم لتلك المثيرة الخاطفة للأنظار، يُغار عليها من أعين النساء حتى، تكونت كل قواعدوأساليب العشق لها داخل قلبه لكنه يُكابر بحبه لا يعلم لما لا يرغمها على حبه؟!

عادت "إيما" للقصر بعدما تحدث "فراس" مع أحد الأطباء ليجعلهم يسمحوا لها بالخروج وهو سيعتني بها جيدًا، ظلتصامتة منذ عودتها لا تتحدث مع أحد حتى إن صديقها "فراس" لم تتحدث معه منذ البارحة، قررت أن تظل صامتة مثلمايفعل هو دائمًا، عندما أستقبلتها "تيما" بكل حب أبتسمت لها بهدوء فقط وهي بين يدي هذا الوسيم، و"آسر" الذيبادلها الحزن على حالتها الصحية التي تدهورت لم تهتم لأي شيء يحدث حولها تريد أن تصل لمبتغاها ولكن كيف؟!

_ ماذا هناك آرثر؟

كان هذا "فراس" يتحدث بحدة مع مساعده القريب منه وهو يتسأله لما ينهال عليه بكل هذه الإتصالات؟

_ سيد فراس عليك أن تأتي لترتيبات خطتنا فالساعة أصبحت الثالثة مساءً وأنت لم تأتِ.

هتف "آرثر" بهدوء وهو يخبره أنه يجب عليه أن يأتي ولكن "فراس" أخبره أنه لن يأتي سيظل جالس بالمنزل لتعبهالشديد، نعم أنه يكذب ولكن لا يريد أن يترك صغيرته التي أعلنت عليه الحرب بمرضها ويذهب، أغلق المكالمة، وهاتفهبأكمله ووضعة فوق الطاولة الخشبية الصغيرة المتواجدة بغرفته، إتجه يجلس بجانبها وهو يحمل كفها الصغير بينقبضته، قائلًا:

_  هل أنتِ بخير اليوم؟

لم يجد منها رد، تسألها مرة ثانية وهو ينظر لها بتمعن وأعينه تغرقها حنان لكنها لم ترد، حاول تمالك أعصابه وأقتربمنها بهدوء ونبرته مليئة باللطف، قائلًا:

_ أريد الاطمئنان عليكِ، أشعر بروحي تخرج بسبب خوفي إيما.

نظرت له بإبتسامة هادئة وهي تعطيه وجهها الممتلئ بعبراتها الحارقة، قائلة:

_ أريد أن أنام بغرفتي من فضلك.

مدّ أنامله يزيل تلك العبرات اللعينة التي تتخذ وجنتيها مجرى لها، لمساته لها تحرقه لكنه يشعر بالراحة عندما يكونقريب منها، ربت فوق كفها بحب قائلًا:

_ هذه غرفتك، وهذا فراشك لن تتحركي من هنا، دعيني أعتني بكِ على طريقتي.

_ لا أسمح لك بالإقتراب مني فراس، لا تحلم.

هتفت بحدة بعض الشيء وهي تفكر باشياء سيئة يمكن أن يفعلها لها، وضع أصبعه فوق شفتيها يجعلها تصمت وهويبتسم لها بخفة قائلًا:

_ أريد فقط أن أكون بجانبك لايهمني أي شيء كما ياتي برأسك.

أومأت له بعد دقائق من التفكير، فهي أيضًا تحتاج لنفس ذاك الشئ، جاء لينهض ولكنها أمسكت بكفه قائلة:

_ هل يمكن لك أن تجيب على سؤالي الذي طرحته عليك بالأمس؟

_  أنتِ لا ترغبي بحبي لكِ وأنا لا أفرض نفسي عليكِ ولكن قلبي يؤلمني، لم أشعر ذلك الشعور السئ من قبل، قررت أنأعاملك بطريقة صارمة لأجبر قلبي على نسيانك ولكن مشاعري التي أقتلها تستيقظ من جديد وترهقني خلفها.

كان يتمعن بالنظر داخل عيونها التي تشبه الحدائق الخضراء الشاسعة وهو يحمل كفها بيد واليد الأخرى فوق صدرهبموضع قلبه، متسألًا بعيناه متى سيرق تلك القلب القاسي عليه ويحبه؟

_  ماذا تريد أن أخبرك فراس؟ هل ترغب بسماع أن إيما تحبك مثلما تحبها؟! أم أخبرك إنني أرهقت بسبب معاملتك ليوغيابك عني؟ إيما تكرهه فكرة الإبتعاد عن فراس.

أخرجت كل مايرهق قلبها هي الأخرى له وهي تتحدث بصوتِ مرتفع كأن غرورها وحزنها يمنعها عن الإعتراف بذلك،أنفرج فاهه بصدمة يتسأل هل هو أستمع بشكل جيد أم أنه حلم يراوده بسبب تفكيره بهذا الأمر؟!

_ هل أنتِ بخير؟

تسألها وهو يتفقدها هل هي حقًا جالسة أمامه بواقعهم الملموس أم لا؟ شعر بقلبه يتراقص لوجودها قلبًا وقالبًا بجانبه،نظرت له بإبتسامة هادئة وهي تومأ له قائلة:

_ أصبحت بخير عندما أخرجت ما يؤلمني.

_ عندما أنتهي من قتل أي أحد وأرى الدماء متناثرة بكل مكان أشعر بسعادة غامرة ولكن اليوم سعادتي لايمكن وصفها،أنتِ بإعترافك هذا أعطيتيني حياتي من جديد.

كان سعيد للغاية مثلما يخبرها لكنه لم يعلم مالذي ينتظره بالمستقبل؟! حاولت أن تغرقه بعضًا من الحب الذي كان يغرقهابه كان أمرًا صعبًا عليها فهي تشعر أنها تخون والدها بموته! كلما تحدثت معه بشكل جيد أو شعرت بشيء يميلللإقتراب منه تلعن نفسها وتحاول الإبتعاد حتى وإن كان هذا يؤذيها!

_ سأذهب لإحضار طعام لكِ لن تخرجي من هنا إلى أن تصبحي بخير.

أومأت له  بإبتسامة رقيقة مثلها، أقسم أنها تجذبه لفعل شئ لايرضيها ولكنه لم يعد يتحمل فإعترافها هذا فتح له جميعالأبواب المغلقة، خرج من الغرفة وهو يتماسك بصعوبة على أن يتراقص كالفراشات ويظهر كالمجانين أمام عائلته الصغيرة والخدم الذي يملأ قصره، أما هي فجلست تتسأل نفسها متى أحبها هذا الرجل كل هذا الحب؟ فبسبب والدها الذي كان يخاف عليها لم تتعرف على اي شاب من قبل أو تتعلم كيف يكون الحب، شعرت هذه الصغيرة بالحب الصادقمن هذا الرجل بجميع أشكاله اللطيفة، فحبه لها لم يكن كحب رجل لحبيبته فقط، منذ البداية أحبها كأنها إبنته بعد ذلكشعر أنها صديقته أراد أن يحبها أكثر وأكثر الي أن وصل به الأمر ليحبها كزوجة وحبيبة له، يخشى أن يتضخم حبه لهاأكثر من ذلك حينها لن يستطيع إطلاق مسمى له!

قطع عنها وصلة تفكيرها عندما دلف لها وهو يحمل صينية يعلوها أطباق ممتلئة بالطعام وكوب من العصير الطازجلينعش لها صحتها من جديد.

_ أراكِ بكل مكان إيما، أرهقتيني يافتاة.

هتف وهو يضع مابيده فوق الطاولة الخشبية الصغيرة ويبادلها إبتسامة سعيدة راضية عن كل مايحدث، أشارت له أنيجلس بجانبها قليلًا لكنه نفى لها برأسه، قائلًا:

_ لن أتحرك قبل أن ينتهي هذا الطعام، هيا سأطعمك بيدي.

بدأ بأخذ الطعام و وضعه بفمها الصغير وهي فقط تنظر لما يفعله بغرابة وفضولها يقتلها حول مايحدث تظن إنها تحلمفهذه كانت أحلامها البسيطة منذ صغرها أن تتزوج برجل يعتني بها، ويطعمها هكذا ولكن اقاربها كانوا يقطعوا وصلةأحلامهم بتدخلهم السئ من حيث احاديثهم السيئة عن الزواج وماشابه، وأن هذه أشياء لن تحدث سوى بالرواياتالخيالية فقط!

_أين ذهبتي؟

هتف "فراس" وهو يلوح لها لييقظها من نومها هذا، فهو يظنها قد نامت وأعينها مفتوحة مثل الخيل!

_ عندما كنت صغيرة تمنيت أن يكون لدي زوج يحبني بجنون، يعتني بي جيدًا، يطعمني وكأني إبنته، يتجول معيالعالم بأكمله ولكن بعض الناس كانوا يزعجوني، ويخبروني أن هذه الأحلام لن تتواجد سوى بالروايات ولكن الآن أرىكل أحلامي بك فكيف أنت هكذا؟

تتحدث معه بهدوء تام وشعورها كأنها فراشة يملؤ قلبها برحيق أزهار فصل الربيع البديعة، أرادت لو تعانقة بحب جملأنه أعطاها شعور مختلف أسعدها، نظر لها بإبتسامة وهو يترك الطعام من يديه قائلًا:

_ صدقيني إيما أنا لا أفهم كيف أصبح فراس هكذا؟ ولكن معك يكن كل شيء سهل خفيف على قلبي، إذا طلبتي أن أحضرلكِ اي شيء سأفعله بصدرٍ رحب، دعينا نشاهد تغيرات حياتنا سويًا نتيجة حبنا.

أرسل لها حبه الظاهر بعيناه، بكلماته اللينة الحنونة التي لم تكن بيوم لتصدق أن فراس هذا الوحش البشري يخرج منبين شفتيه تلك الكلمات الدلالية!

يفجر حبه وكلماته المعسولة أمامها، ويجعلها حائرة ومتتظرة إجابات لتسأولاتها العديدة ويذهب بكل بساطة كأنه لميفعل شيئًا، تركها وجلس بالأسفل مع عائلته للتحدُث معهم ببعض الأمور.

حلّ الليل وتزينت السماء بالنجوم اللامعه وهذه الصغيرة تتوسط الفراش خاصته وتنظر بكل هدوء لبساطة السماءوجمالها، أما هو فلم يصعد لها حتى الآن.

_ أريد أن أراها وأطمأن على صحتها، هل تمنعني عن رؤية زوجتك فراس؟

هتفت والدته بضيق فبقى لها ساعتان تحاول إقناعه بأن يسمح لها لتصعد وترى "إيما" لكن رأسه كالحجر فأوامره لنتسقط إلا بعد موته، نظر لها بخبث قائلًا:

_ أريد أن أجلس مع زوجتي بعضًا من الوقت أمي، ماذا بك لن تفهمي ماذا أقصد؟ لم أذهب لعملي اليوم وأمنعك عنرؤيتها مارأيك بذلك؟

أبتسمت بخجل من حديثه الوقح هذا، قائلة:

_ لا عليك يا عزيزي فهمت ماتريد ولكن خبثك هذا لن يمنعني عن رؤيتها.

أومأ لها بضحك بعدما ولاها ظهره وصعد فوق الدرج مسرعًا ليراها فأصبح وقته ممل بدونها، يفكر بأن يصنع منهت دميةويأخذها معه أينما ذهب.

_ ماهذا التفكير المعتوه فراس؟

ضحك بشدة على جنونه الذي وصل له بسبب تلك الصغيرة المرهقة، دلف الغرفة بهدوء وهو يغلقها جيدًا خلفه، وقفلدقائق معدودة يمرر بصره على تلك اللؤلؤة اللامعة التي تتوسط فراشه فرغم مرضها ووجهها الشاحب إلا أنها لامعه لمتنطفئ بعينه!  ملئ صدره بالهواء النقي وهو يتجه إليها بخطوات هادئة لايريد أن يزعجها، جلس بجانبها وهو يتمددفوق الفراش على راحته قائلًا:

_ آرى أن الفراش أصبح أكثر راحة عندما جلستي فوقه!

أبتسمت بخفة وهي تنظر له بوجه شاحب بعض الشيء قائلة:

_ أين كنت كل هذا الوقت؟ أنا مللت من الجلوس بمفردي.

_ أردت أن أتركك على راحتك ولكن..

قطعت حديثه وهي تتحدث بهدوء قائلة:

_ إذا كنت بجانبي لكنت شعرت بالراحة.

أدار وجهه للجانب الآخر وهو يحاول السيطرة على مايشتعل بداخله فهي مريضة الآن وغير ذلك لن تتقبل منه أن يقتربمنها، وضعت أناملها الرقيقة فوق ذقنه تدير وجهه لها مرة ثانية، قائلة:

_  ضمني إليك قليلًا، أحتاج إلى ذلك يا فراس.

طلبت منه بابتسامة بسيطة و وجه برئ لدرجة أنه يجعلك تفعل أي شيء لأجله، أومأ لها وبداخله سعادة لم يستطعالتعبير عنها إلا بالصراخ، بادلها الإبتسامة الصغيرة التي برزت فكيه وغمزاته وهو يفتح لها ذراعه ويجذبها إليه بهدوء،شعرت برجفة تسير بجسدها ولكن ذلك الشعور الغريب يغطي حتى على تلك الرجفة.

_ أنت سبب مرضي وبنفس الوقت دوائي! لم أستطع تحديد أي شعور بداخلي ولكن ما أعلمه أنني أحتاج لك.

ربت على كتفها بحنو وهو يقبل خصلاتها بهدوء، قائلًا:

_ وأنا لن أتخلى عنكِ يا صغيرتي، أحبك لدرجة أعجز عن وصفها حتى!

ظلت هكذا إلى أن نامت بين يديه وهو عندما أطمان أنها قد غطت بنومٍ عميق ذهب خلفها وهو يشعر براحة تغمره وسعادةيريد التحليق بالسماء بسببها، ولأول مرة يشعر أنه يحق له العيش بسعادة مثل الآخرون.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • “A” فشلت الخطة   الفصل الثلاثون

    لم يوجد حدث هام يذكر فقد مرَّ ثلاثة أيام وهو جالس بغرفته -كعادته- يتحسن بعض الشئ بسبب أهتمامها به، ظلتمستيقظة ترى هل أنخفضت حرارته أم لا؟! وينتهي بها الأمر وهي تغفل في الصباح الباكر مستندة فوق كتفه بخفة حتىأصبح بخير.في صباح يوم جديد بعد مرور الكثير من الأيام أستيقظت بفزع عندما كانت تتململ بالفراش ولم تجده بجانبها، متسألهإلى أين ذهب؟! نهضت مسرعة وهي تبحث عنه بالمرحاض وبالطابق ولكن لم تجده، تنهدت بعمق وهي تفكر لوهلة وأخذت تسير بخفةحتى وصلت إلى مكتبه الخاص، أستمعت لصوت همهمات خافتة وكأن هناك شئ سري جدًا لا يرغبون بالإفصاح به!أقتربت أكثر وهي تستند بجانب الباب وأذنيها فوقه، لم تفهم كثيرًا الأشياء التي تُقال ولكن بعد إن انتهى الحوار بينهمركضت هي تعود لغرفتها قبل أن يراها وجلست فوق الفراش تفكر وأتضح أنها فهمت بعض الأشياء مثل أن هناك خطةبأن يتم أعلان الحرب على العالم بأكمله بسبب وجود خلاف بين "فراس" ورجل آخر ومن يُهزم سيفقد جميع أملاكه ويمتهو وكل عائلته ومن يفز يسود بقوته وسلطته ونفوذه على العالم بأكمله، لم تستطع أستماع أو فهم شئ آخر ولكن هذاأربكها وظلت تتطرح الكثير من الأسئلة على نفسها مث

  • “A” فشلت الخطة   الفصل التاسع والعشرون

    هتف بجدية وسط تعبه بحياته لم يذكر أنه أظهر مرضه أمام أي شخص ولكن الآن يريد أن يركض، لينم بين يديها ويقصلها كم هو متعب، يتمنى الموت وهو بين يديها، أماء له برأسه وهو يأخذ بعض الملفات والأوراق الهامة ليتفحصها.ماذا حلَّ به أصبح مُتعب لدرجة أنه لا يستطع حتى قيادة سيارته؟! ظل يتحامل على نفسه إلى أن وصل للمنزل وصفسيارته بالجراچ الخاص بقصره._ هل أنت بخير حبيبي؟هتفت "تيما" والدته وهي تركض نحوه عندما رأته متعب ووجه يبدو عليه صفرة الجادي وحول عيناه يتلون بالأسود،أومئ لها برأسه وهو يبتسم بتعب قائلًا:_ بخير لا تقلقي، دعيني أستريح وسأكون جيد.نظرت له بحزن فهي تعلم أنه ليس بخير ولكن فقط يخفي عنها، تركها وأستند بيده فوق ترابزين الخاص بالدرج حتىوصل إلى غرفته هو وتلك الصغيرة ولكن عندما دلف شعر بشئ غريب الغرفة بها إضائات خافتة وشموع بكل مكانورائحة نفاذة تستطيع حاسة الشم خاصتة معرفة هويتها تجول ببصره بجميع أرجاء الغرفة ولكن دون جدوى لم يراها._ إيما أين أنتِ؟هتف بصوت خافت بعض الشيء فحتى لم يستطع إخراج صوته يبدو أنه يجب عليه إستماع نصائح الطبيب له حتى لايسقط أرضًا، طأطأ رأسه أرضًا مستندًا بكفه فوق ال

  • “A” فشلت الخطة   الفصل الثامن والعشرون

    أمسك بكفها وأخذها معه متجهين سويًا نحو تلك الغرفة السرية التي تتواجد بنفس الطابق خاصتهم وقف ينظر لهابملامح خالية من أي تعابير وقال:_ كنت أخشى قبل فترة أن تري ما بداخل تلك الغرفة وتتخلي عني ولكن الآن تأكدت من حبك لي وإن كل شئ داخلها أغلقعليه بمفتاح وألقيته بعيدًا لأنني لم أعد أرغب بإستعمالهم مرة أخرى.لم تفهمه جيدًا لكنها كانت سعيدة فمنذ مجيئها لهذا القصر وهي ترغب كثيرًا برؤية ماداخل تلك الغرفة الغامضة فبابهابلونه الأسود هذا يوحي بوجود أشياء ليست طبيعية بالداخل.ما إن دلفوا جحظت أعينها وهي تضع كفيها فوق فمها تمنعه من إصدار الصراخ لرؤية هذه الأشياء المخيفة الكثير منالملابس المتخفية التي كان يرتديها بكل مهمة قتل يخرج بها وجميعها باللون الأسود والأسلحة التي لم تجيد عدهالعددهم الكبير، والخناجر والأسلحة البيضاء محفور فوقها حرف ال"F" وهناك سيف يوجد فوقه دماء يظهر إن دماءالضحية بقت فوقه لهذا اليوم، وقف "فراس" على طبيعته وهو يضم ذراعيه أمام صدره ويجول بعينيه عليها يرى ردفعلها نظرت له وهي تبتلع ما بحلقها قائلة:_ أنت قاتل خفي منذما كان عمرك عام أم ماذا؟ هل كل هذه الأسلحة لك؟! أماء لها بإبتسام

  • “A” فشلت الخطة   الفصل السابع والعشرون

    _ أريدك أنتِ فقط، ثقي بي.اردف هذا وهو يبتسم لها بملامحه الرجولية التي تخشى ايما النظر إليها حتى لا تنهار حصونها._ وأنا من الأساس صديقتك وزوجتك وحبيبتك وإبنتك إن لم يكن لديك مانع ولكن دعنا نخرج من هذه الغرفة ماذاسيتحدثون عائلتك عنا؟أرادت فقط الهروب من بين يديه ولكنه طبع قبلة صغيرة بجانب فمها قائلًا:_ سيقولون رجل يجلس مع زوجته ماذا بها إيما! أحيانًا أحاول فهمك ولكن أفشل فأنتِ تركيبة فريدة من نوعها أقسمبذلك.ضحكت عليه وعلى حديثه محركة رأسها بتنهيدة سعيدة لم يكن خلفها أي حزن أو تعب أو تفكير سيئ يدمر لها حياتهاالتي بدأت للتو قائلة:_ حتى أنا لم أفهمك فراس ولكن مافهمته بداخلي وداخلك أن الحب أتخذ قلوبنا مأوى له ولن يخرج._ هذا رأيي ولم أرغب بأي شيء آخر، أشعر بالخوف والهزيمة لأول مرة، أتساءل لما الضعف الذي وقعت به؟! ولكن لم أجدإجابة.هتف بحزن وهو يزفر بقوة مخرجًا تلك الشحنات المحملة بالأدخنة داخله، أمسكت كفه وأخذته لتجلس بجانبه ترى ماذاحل به؟ خائفة أن يكن مابرأسها وأنه قد ندم على أقترابه منها._ أبعد عن رأسك أنني زوجتك أنا الآن صديقتك فقط، هيا قص لي ما يخيفك وأنا سأساعدك.أبتسم بداخله لأ

  • “A” فشلت الخطة   الفصل السادس والعشرون

    مرَّ ثلاثة أيام وهم على حالهم الهادئ هذا، تسعهم غرفتهم بدفئ وشكل رائع، ترتسم صورتهم بأعين الجدران وهم بجانب بعضهم يتعانقون بكل حب، تعطي له علاجه بشكل منتظم وتلوم نفسها مئة مرة بالثانية لأنها سبب تعبه هذا لم تكن متخيلة أنها ستحب هذا "فراس" !حلَّ الصباح وأشرقت شمس يوم جديد لإنارة العالم وبدأ العمل بسعي، أجتمع "آسر" وزوجة عمه على طاولة الطعام وهم ينتظرون هبوط "فراس" و"إيما" فبقى لهم ثلاثة أيام لم يروهم، مثلما تعلم عزيزي الطابق بأكملة خاصة "فراس" لا يمكنك الصعود إليه حتى وإن أنقلبت رأسًا على عقب.حمحم "آسر" بإبتسامة لطيفة وهو يمازح "تيما" الشاردة:_ رجلك أصبح مسئول عن فتاة ويمكن أن يصبح أب بأي وقت لما أنتِ حزينة هكذا؟أبتسمت بيأس منه على مايقل لكنها لاتنكر أن ماتفوه به الآن جعلها سعيدة، فهي تتمنى رؤية إبنائه لتغرقهم حنانها قبل موتها. _ هناك شيء ما، فراس لم يكن يفضل أمور أن يتكأ على شخص أيًا كان ولكن.أنهت مابدت به وهي تتنهد بقوة ليست قادرة على فك شفرة رأس إبنها المُربكة بالنسبة لها، رمقها "آسر" بنظرة تعني أن ليس هناك من يريح رأسه بهذا المنزل ومن ثم فلتت إبتسامة منه بعدما أشارت له ليكم

  • “A” فشلت الخطة   الفصل الخامس والعشرون

    وضعها بسيارته وسار بطريقة وما إن صف السيارة بدأت بالصراخ وهي تخبط بكفيها فوق نوافذها، خرج منها وهويفتح لها الباب واقفًا أمامها، حبس كفها بين قبضته القوية يجرها خلفه إلى أن وصلا إلى ذلك البهو الشاسع، أمرها أنتظل بمكانها ولا يصدر منها أي صوت وإلا ستمت وهي ليس لها ذنبًا بما يحدث.وضع كفيه أعلى ذراعيها وهو يناظرها بخاصته بصوتٍ خافت، قائلًا:_ أتمنى ألا يصدر منكِ أي صوت، أنا لا أتهاون مع شخص يحاول الإقتراب لكِ حتى وإن كان بالخطأ.لم تعلم هل يخيفها أم يهدئ من روعها الذي ملأ قلبها بأكمله، تركها وذهب؛ لبدء ملحمة عنيفة لا تنتهي إلا بموت أحدهم.أنكمشت بإحدى الزوايا تضم ركبتيها أمام صدرها مستندة بذقنها فوقهم وهي تحاوطهم بيديها الصغيرتان، تشاهد فيصمت هذا العراك الناشب بين هؤلاء العمالقة و "المُخيف" مثلما تقل له دائماً.أغلقت عيناها تتوسل الله ألا يحدث له شئ على الرغم من أفعاله اللعينة معها إلا أنها لم ترغب بأن يُعاقب بهذه الطريقة،تريد هي أن تعاقبه بألاعيبها الطفولية.أنفرج فاهها وعيناها وهي تراه يسقط أرضاً بعدما خرت قواه والدماء تنهال منه بغزارة، اللعنة هل سيتركني؟سقطت جفونه بإستسلام لتلك المؤام

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status