Início / مافيا / “A” فشلت الخطة / الفصل السادس عشر

Compartilhar

الفصل السادس عشر

last update Data de publicação: 2026-09-26 03:37:53

«اليوم الأول» من الشهر المتبقي على قيام الحرب، وتنفيذ الخطة "A".

أتى صباح يوم جديد بشمسه المتوهجة، تخبرهم بحضور يوم جديد مُشرِق يملأهم القليل من السعادة والأمل؛ لإكمالأيامهم ولكن مايوجد داخل قلوبهم يحتاج إرتواء إكثر من أشعة الشمس المتلألئة.

لم يكن هناك شيء يُذكر بليلة البارحة، فهو لم يتحدث معها بكلمة واحدة حتى أنه أتى بموعد متأخر لا يريد أن يلتقيمعها، لم يعلم أحد ماسبب هذا التغير المفاجئ الذي حلّ عليه، داخله يشتعل لكنه قوي لن يُهزم بهذه الطريقة.

أستيقظ من نومه محاولًا ألا يصدر صوت كي لا تستيقظ هي وتتسأله، تسلل بحذر الى أن أخذ ملابسه من الخزانةالتاسعة التي تشبه الغرف الخاصة بالبلوجرز المعروفين ولكنها أفضل فهو رجل الماڤيا الغني كيف لم يكن لديه مثلهذه؟!

أرتدى ملابسه ووقف أمام المرآة يصفف شعره بعناية ثم ينهي ترتيب نفسه بوضع عطره المميز فوق ملابسه الزاهيه، أخذأغراضه وأتجه بخطوات بطيئة وهو يفتح باب الغرفة يمنع نفسه عن رؤيتها وإشباع بصره من تلك الصغيرة لكن دائمًاالقدر يريد عكس مانرغب به نحن، خرجت من غرفتها عندما أستمعت لصوت أقدامه همت مسرعة وهي تجذبه من مرفقهوتجعله يقف أمامها، نظرت له بضيق، وهدوء ولكن أعينها كانت ترغب بصفعه، قائلة:

_  ماذا فعلت أنا لك لتعاملني بهذه الطريقة البشعة؟  أتعلم ماذا أشعر أنا الآن؟  بأنني شئ صغير ليس له قيمة ولكن أنتليس لك علاقة بذلك فأنا بلهاء، سخيفة ظننت أنه يمكن لقاتل والدي السئ الذي أكرهه أن يجعلني بعيدة عن تلك الأمورحتى نعلم كيف ستكون نهايتنا.

أردفت "إيما" بحرقة، وحزن يأكل مابداخلها وهي ترمقة بنظرات غريبة لم يفهمها وأنهت حديثها وهي تبتسم بسخريةعلى تلك الحالة التي وقعت بها، كان يقف مثل لوح الخشب أمامها جماد صامت لا يتحرك لكنه انتفض بضيق صارخًا بهاوهو يومأ لها بجنون، قائلًا:

_ أنا سأخبرك لما أنا أعاملك بهذه الطريقة،  تذكري كلمتك الأخيرة وستعلمين أنتِ كم أنا أحترق كلما شعرت بأن لابد أنيكون لنا نهاية، إيما أنتِ لستِ مدركة لأي شيء يحدث داخلي أنا أشعر باليأس لم يكن لدي هذا الشعور السئ من قبل،دائمًا يوجد حلول لأي مشكلة لكن ماوقعت به هذه المرة لم أجد له حل.

قل غضبه وصراخه عليها رويدًا رويدًا إلى أن وصل لنهاية حديثه وهو يطالعها بنظرات ضعيفة، يعلم جيدًا إنها لن تبادلهذلك الشعور الذي يملؤ قلبه ولكن هو لن يتحمل، أبتلع ما بحلقه وهو ينظر لها بزرقواتيه التي تلونت بالأحمر بسببالحزن، والغضب وأعطاها ظهره وهو يغلق الباب بكل ما أوتي من قوة أفزعتها، وقفت مبحلقة بالفراغ فهي حقًا ليستمدركة لما يحدث مثلما قال لها قبل قليل، فشعوره بالحب تجاهها يكن لها مثل الروايات الخيالية.

تشعر أنها تجرحه بكل مرة تتحدث بها، فتلك الصغيرة لا تستطع أن تخذل أحد حتى وإن كان حاول قتلها شخصيًا منقبل، أنفجرت الدموع من عيناها وهي تشهق وسط بكائها الذي نبع من قلبها النقي، جلست بجانب الباب وهي تنكمشببعضها باكية لاتعلم كيف ستسير حياتها بشكل طبيعي وتكمل تعليمها، وماذا عن جامعتها؟ تتسأل حول الكثير والكثيرولكن لم يشغل بالها شئ سوى هذا الوسيم المخيف الذي يكمن لها الكثير من الحب، مازالت تريد معرفة الكثير عنه، ترغببأخذه بين ذراعيها وتستمع لكل مايؤلم قلبه لكن كيف ستخبره بذاك؟! وماذا عنها هي لما لا يريد إستماع أي شيءيخصها؟ هل حبه سطحي فقط؟

_ هل ستتراجعي عن فعل مابرأسك إيما؟

كان هذا عقلها الباطن يسألها عن مالذي ستفعله ولكن قلبها الرقيق تسارع بالرد عليه، قائلًا:

_ نعم، سأتراجع أرغب بمعرفة كل شيء عنه، وعن أبي وسبب قتله وبعدها أفكر ماذا سأفعل.

نفى عقلها حديث قلبها الغبي ذلك، قائلًا:

_ هل أنتِ معتوهه؟ أتريدين  التفكير بمستقبلك وأنتِ مع هذا المخيف؟

_ أنا لن أسمح بأن أكون سببًا بحزنه حتى وإن بدأ هو بهذا الأمر، لن أستطيع فعل ذلك.

صرخت أيما وهي تقذف أنينة العطر خاصته بالمرآه الزجاجية تستغيث لينقذها أحد من المناوشات العنيفة التي تدور بينقلبها، وعقلها فرغم قصرها لكنها تشتت مشاعرها أكثر ، تفتت المرأة إلى رقائق زجاجية صغيرة ملأت جميع أرجاء الغرفة،حدقت ببقايا المرآه القريبة منها وهي تفكر هل تنهي حياتها وتريح هذا الرجل منها وترتاح هي من هذا العذاب الذيأحتل حياتها، أم تتراجع عن هذه الفكرة السيئة وتنهض داخل غرفتها تفعل أي شيء يلهيها عن مايحدث مع قلبها؟!

أنتهى بها المطاف وهي تجذب تلك القطعة الزجاجية تضعها فوق رسغها بالمكان الذي يتواجد به الشرايين والأوردة تريدأن تنتحر وتخلص الجميع منها وتتخلص هي من الحميع، صرخت بقوة وهي تمزق شراينها وبعد دقائق كانت قد غابتعن الوعيي، أستمع "آسر" لصوت صراخها ركض مسرعًا للأعلى وهو يدق بقوة فوق الباب لعل وعسى أن تكون بخيروتفتح له وهناك خلفة "تيما" زوجة عمه تدعو ألا يكون قد حدث لها شئ سئ إلى أن كسر "آسر" ذلك الباب الخشبي ووجدوا الدماء تخرج كالشلالات من يديها وهي غائبة عن الوعي، صرخت "تيما" عندما رآتها هكذا كالأموات ولكن "آسر" حاول أن يجعلها تهدئ وتتوقف عن النواح قليلًا، حملها بين يديه وهو يهبط بها الدرج مسرعًا نحو سيارته يضعهابداخلها وجلست"تيما" بالمقعد الخلفي جانبها وهي تحاول إيقاظها لكن كل هذا بلا جدوى لم يغير شئ مما حدث.

_ هل ستكون بخير أيها الطبيب؟

هتف "آسر" بتوتر، خائف أن يحدث لها شئ فمن الواضح أن إبن عمه الحبيب قد غرق ببحار حبها لن يرغب بأن يتذوقمرار فقدان من يحب للمرة الثانية، كما أن هذه الفتاة صغيرة جداً على أن تنتهي حياتها بهذه الطريقة.

نظر له الطبيب بسرعة وهو يأخذها مع مساعدينه يريد أن ينقذها، قائلًا:

_ أريد أن أعالجها وأنقذها قبل أن نخسر وقتنا وتموت هذه الفتاة.

أشار للمساعدين بأن يتجمعوا حوله بالداخل ليساعدوه، ظلت "تيما" تبكي على مارأته فهي لديها قلب ضعيف ينهارفور رؤية هذه الأشياء، تنهار حصون القوي إذا وقف أمام روح إنسان ورآها هامدة هكذا!

ظل هاتفه يرن لمرات عديدة، والمتصل إبن عمه "آسر" ولكنه لا يرغب بالرد عليه كان جالس شاردًا بأسلوبه السئ معهاوأنها لم تستحق منه هذه الطريقة ولكن ماذا يفعل أما أن يخبئها بين طيات قلبه ويهربوا سويًا أو تظل أمامه معلقة بههكذا وكأنهم أصدقاء ولابد أن تتحمل معاملته لها.

وجد هاتفه ينير يعلن بوصول رسالة له، وقع نظره على أسمها المتواجد داخل هذه الرسالة فهم بالقراءه مسرعًا.

" عليك أن تأتي على الفور، زوجتك مستلقية بالمشفى"

كان هذا مضمون الرسالة التي جعلته ينتفض من مكانه، فكيف هذه الصغيرة مريضة؟

خرج من مكتبه وهو يقود سيارته بأقصى سرعة لديه كاد أن يصطدم بمئة سيارة بسبب سرعته الجنونية إلى أن وصلالمشفى، ركض فوق الدرج مسرعًا وهو يتسأل الإستقبال عن مكان زوجتة العزيزة.

_ أين هي؟ ماذا حدث؟

صرخ "فراس" بوجه "آسر" ووالدته عندما صعد للمكان المتواجد به غرفتها، حاول "آسر" أن يهدئه قليلًا ولكن بلا جدوىفهو لا يستمع لأي شيء فقط يريد أستماع أن هذه مزحة سخيفة من عائلته.

_ أستمعنا لصوت صراخها القوي صعدنا للأعلى ولكن عندما وصلنا كان الصمت يعم الطابق بأكمله، طرقت فوق البابلمرات عديدة لكنها لم تفتح فأضطررت لكسر الباب وبعدها وجدنا الدماء تنسكب من يديها كالشلالات أحضرناها مسرعينإلى هنا، منتظرين ماذا سيقل الطبيب؟

كان هذا "آسر" يقص له كل ماحدث وهو يرى خوف إبن عمه عليها وكأنه أحبها بالفعل، ربت فوق أكتافه بهدوء وهويخبره أن ينتظر الطبيب إلى أن يخرج ويطمئنهم، ظل يتحرك ذهابًا و آيابًا بالطرقة المقابلة للغرفة إلى أن خرج الطبيب.

أقترب منه وعلى وجهه علامات الذعر، والقلق يأكله نظر له وهو يبتلع ما بحلقه قائلًا:

_ أخبرني هل هي بخير؟ هيا أيها الطبيب لما أنت صامت هكذا؟

أنهى تسأله وهو يصرخ عليه بغضب، فهيئته ترهبه أكثر وتجعل قلبه يرتجف خوفًا عليها، أومأ له الطبيب بهدوء، قائلًا:

_ اهدئ قليلًا سيد فراس، زوجتك بخير ستستيقظ بعد ربع ساعة ليس أكثر، زال البأس عنها.

أنهى مايقل وجاء ليذهب لكنه توقف بعدما أمسكه "فراس" من مرفقه، قائلًا:

_ ستخبرني الآن ماذا حدث لها؟

يعلم الطبيب أين سيصل بهم غضب هذا السيد المتعجرف، قرر أن يمتثل لكل مايطلبه حتى يتركه حي، نظر له بهدوءقائلًا:

_  يجب عليك أن تعتني بزوجتك أكثر من ذلك، فأنا كطبيب فعلت ما يجب عليّ فعله لكن أنت لم تهتم بها هذا مايتضحلي.

أنقض عليه "فراس" لينهي حياته فماذا يقل هذا الأبله عنه، هل يتخطى حدوده معه بالحديث؟ منعه "آسر" عن ضربهفهو لم يفعل شئ يستدعى قتله، أبتعد عنه لكن غروره يدفعه لإزعاج هذا السيد المتعجرف، قائلًا:

_  إذا كانت هذه زوجتي أقسم لك لن أتركها تحزن لدقيقة، من تحاول زوجته قتل نفسها ماذا يسمى، أنتظر.. للأسف لمأتذكر، هيا إلى اللقاء.

وبالفعل تمت مهمته في أزعاج "فراس" وإشعال النيران بداخله من جديد، فهل هذا السئ يتغزل بزوجته وصغيرته هكذا؟من سمح له بفعل ذلك؟!

_ ستنال عقابك أيها الطبيب ولكن ليس الآن، أنتظر فقط.

هتف "فراس" بصوتٍ عالٍ وهو يتحدث بنبرته الحادة يخيف بها هذا الطبيب لكن هو لم يكن يهدده فقط لا بل هو مايخرجمن فمه يفعله ليس هناك تراجع به.

أبعد "آسر" عنه وهو ينظر لهم بضيق والغيرة تأكل قلبه، قائلًا:

_ هيّا يا آسر أذهب أنت وأمي للمنزل، لا أريد أعتراض.

من نظرته القوية المخيفة هذه جعلهم يذهبوا بصمت، تركوه مع صغيرته بالغرفة بعدما دلف للداخل وأغلق الباب خلفه،أعطى الكثير من الأموال لتلك الفتاة التي تعتني بها لتتركه يراها ويجلس معها.

ما إن رآها هكذا فرت الدموع من مقلتيه وكأنه كان ينتظر فقط رؤيتها؛ ليخرج مابداخله، جلس بالمقعد المجاور للفراشالنائمة عليه، نظر لوجهها البرئ  الذي يهدئه من أي شعور سئ يؤلمه، أخذ يملس فوق خصلاتها المبعثرة بهدوء وهويبكي على كل شيء، على مافعلته لنفسها، وعلى هذه الحياة التي لن تترك له شخصًا واحد يكون سببًا بسعادتهأصبحت حياته متوقفة على مهماته التي يخرج بها إما أن يموت أو يعود منتصرًا!

سقط نظره فوق رسغها الذي أصبح محاوط بالضماد والشاش الكثير الذي تلون باللون الأحمر دماؤها هذه الذي ملأتالارجاء، يقسم أنه لم يرتجف قلبه هكذا من قبل على أي شخص فشعور أنه سيخسرها جعله يتراجع بجميع أفكارهالسيئة، تلخبطت مشاعره وأفكاره وكل شيء حوله بسببها وحدها.

_ ماذا فعلتي إيما؟ هل تريدين تركي وحيد مرة ثانية؟ أنا لا أستطع العيش بدونك، أنتِ أصبحتي كل شيء بيومي،وحياتي لن أعلم كيف ستكون نهايتنا مثلما تقولين؟ ولكن أعطي لي فرصة لإكمال هذه الحياة معك إيما، أرجوكِ لا تتخليعني.

كان يخرج كل حرف من بين شفتيه وهو يبكي، ويطالعها بآلم يتمنى لو يكن لديه الجرأه ليستطع التحدث أمامها وهيمستيقظة لم يعلم أنها كانت قد أستيقظت.

_ أنا أعتدت عليك فراس، لكن أنت لم تقم بتنفيذ وعدك لي، هل تتذكر ماذا وعدتني؟ سأعملك بشكل جيد إيما ولن اقسوعليكِ! هل تذكرت؟

كانت هذه "إيما" حبيبته قد استيقظت وأستمعت لكل شئ كان يتحدث به معها بكل صدق وبكائه يخترق قلبها الصغير،ظل ينظر لها بصمت لايريد أن ينبت بكلمة واحدة حتى، فقط عادت روحه إليه بعدها أستيقظت صغيرته العنيدة، تنهدبراحة وهو يبتلع ما بحلقه ومازال يرمقها بحب فعينه أصبحت غير مبالية لرغبتها في البكاء بعدما ينظر لها، تمردتأعينه عليه وأصبحت تظهر حبه لها بكل صراحة.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • “A” فشلت الخطة   الفصل الثلاثون

    لم يوجد حدث هام يذكر فقد مرَّ ثلاثة أيام وهو جالس بغرفته -كعادته- يتحسن بعض الشئ بسبب أهتمامها به، ظلتمستيقظة ترى هل أنخفضت حرارته أم لا؟! وينتهي بها الأمر وهي تغفل في الصباح الباكر مستندة فوق كتفه بخفة حتىأصبح بخير.في صباح يوم جديد بعد مرور الكثير من الأيام أستيقظت بفزع عندما كانت تتململ بالفراش ولم تجده بجانبها، متسألهإلى أين ذهب؟! نهضت مسرعة وهي تبحث عنه بالمرحاض وبالطابق ولكن لم تجده، تنهدت بعمق وهي تفكر لوهلة وأخذت تسير بخفةحتى وصلت إلى مكتبه الخاص، أستمعت لصوت همهمات خافتة وكأن هناك شئ سري جدًا لا يرغبون بالإفصاح به!أقتربت أكثر وهي تستند بجانب الباب وأذنيها فوقه، لم تفهم كثيرًا الأشياء التي تُقال ولكن بعد إن انتهى الحوار بينهمركضت هي تعود لغرفتها قبل أن يراها وجلست فوق الفراش تفكر وأتضح أنها فهمت بعض الأشياء مثل أن هناك خطةبأن يتم أعلان الحرب على العالم بأكمله بسبب وجود خلاف بين "فراس" ورجل آخر ومن يُهزم سيفقد جميع أملاكه ويمتهو وكل عائلته ومن يفز يسود بقوته وسلطته ونفوذه على العالم بأكمله، لم تستطع أستماع أو فهم شئ آخر ولكن هذاأربكها وظلت تتطرح الكثير من الأسئلة على نفسها مث

  • “A” فشلت الخطة   الفصل التاسع والعشرون

    هتف بجدية وسط تعبه بحياته لم يذكر أنه أظهر مرضه أمام أي شخص ولكن الآن يريد أن يركض، لينم بين يديها ويقصلها كم هو متعب، يتمنى الموت وهو بين يديها، أماء له برأسه وهو يأخذ بعض الملفات والأوراق الهامة ليتفحصها.ماذا حلَّ به أصبح مُتعب لدرجة أنه لا يستطع حتى قيادة سيارته؟! ظل يتحامل على نفسه إلى أن وصل للمنزل وصفسيارته بالجراچ الخاص بقصره._ هل أنت بخير حبيبي؟هتفت "تيما" والدته وهي تركض نحوه عندما رأته متعب ووجه يبدو عليه صفرة الجادي وحول عيناه يتلون بالأسود،أومئ لها برأسه وهو يبتسم بتعب قائلًا:_ بخير لا تقلقي، دعيني أستريح وسأكون جيد.نظرت له بحزن فهي تعلم أنه ليس بخير ولكن فقط يخفي عنها، تركها وأستند بيده فوق ترابزين الخاص بالدرج حتىوصل إلى غرفته هو وتلك الصغيرة ولكن عندما دلف شعر بشئ غريب الغرفة بها إضائات خافتة وشموع بكل مكانورائحة نفاذة تستطيع حاسة الشم خاصتة معرفة هويتها تجول ببصره بجميع أرجاء الغرفة ولكن دون جدوى لم يراها._ إيما أين أنتِ؟هتف بصوت خافت بعض الشيء فحتى لم يستطع إخراج صوته يبدو أنه يجب عليه إستماع نصائح الطبيب له حتى لايسقط أرضًا، طأطأ رأسه أرضًا مستندًا بكفه فوق ال

  • “A” فشلت الخطة   الفصل الثامن والعشرون

    أمسك بكفها وأخذها معه متجهين سويًا نحو تلك الغرفة السرية التي تتواجد بنفس الطابق خاصتهم وقف ينظر لهابملامح خالية من أي تعابير وقال:_ كنت أخشى قبل فترة أن تري ما بداخل تلك الغرفة وتتخلي عني ولكن الآن تأكدت من حبك لي وإن كل شئ داخلها أغلقعليه بمفتاح وألقيته بعيدًا لأنني لم أعد أرغب بإستعمالهم مرة أخرى.لم تفهمه جيدًا لكنها كانت سعيدة فمنذ مجيئها لهذا القصر وهي ترغب كثيرًا برؤية ماداخل تلك الغرفة الغامضة فبابهابلونه الأسود هذا يوحي بوجود أشياء ليست طبيعية بالداخل.ما إن دلفوا جحظت أعينها وهي تضع كفيها فوق فمها تمنعه من إصدار الصراخ لرؤية هذه الأشياء المخيفة الكثير منالملابس المتخفية التي كان يرتديها بكل مهمة قتل يخرج بها وجميعها باللون الأسود والأسلحة التي لم تجيد عدهالعددهم الكبير، والخناجر والأسلحة البيضاء محفور فوقها حرف ال"F" وهناك سيف يوجد فوقه دماء يظهر إن دماءالضحية بقت فوقه لهذا اليوم، وقف "فراس" على طبيعته وهو يضم ذراعيه أمام صدره ويجول بعينيه عليها يرى ردفعلها نظرت له وهي تبتلع ما بحلقها قائلة:_ أنت قاتل خفي منذما كان عمرك عام أم ماذا؟ هل كل هذه الأسلحة لك؟! أماء لها بإبتسام

  • “A” فشلت الخطة   الفصل السابع والعشرون

    _ أريدك أنتِ فقط، ثقي بي.اردف هذا وهو يبتسم لها بملامحه الرجولية التي تخشى ايما النظر إليها حتى لا تنهار حصونها._ وأنا من الأساس صديقتك وزوجتك وحبيبتك وإبنتك إن لم يكن لديك مانع ولكن دعنا نخرج من هذه الغرفة ماذاسيتحدثون عائلتك عنا؟أرادت فقط الهروب من بين يديه ولكنه طبع قبلة صغيرة بجانب فمها قائلًا:_ سيقولون رجل يجلس مع زوجته ماذا بها إيما! أحيانًا أحاول فهمك ولكن أفشل فأنتِ تركيبة فريدة من نوعها أقسمبذلك.ضحكت عليه وعلى حديثه محركة رأسها بتنهيدة سعيدة لم يكن خلفها أي حزن أو تعب أو تفكير سيئ يدمر لها حياتهاالتي بدأت للتو قائلة:_ حتى أنا لم أفهمك فراس ولكن مافهمته بداخلي وداخلك أن الحب أتخذ قلوبنا مأوى له ولن يخرج._ هذا رأيي ولم أرغب بأي شيء آخر، أشعر بالخوف والهزيمة لأول مرة، أتساءل لما الضعف الذي وقعت به؟! ولكن لم أجدإجابة.هتف بحزن وهو يزفر بقوة مخرجًا تلك الشحنات المحملة بالأدخنة داخله، أمسكت كفه وأخذته لتجلس بجانبه ترى ماذاحل به؟ خائفة أن يكن مابرأسها وأنه قد ندم على أقترابه منها._ أبعد عن رأسك أنني زوجتك أنا الآن صديقتك فقط، هيا قص لي ما يخيفك وأنا سأساعدك.أبتسم بداخله لأ

  • “A” فشلت الخطة   الفصل السادس والعشرون

    مرَّ ثلاثة أيام وهم على حالهم الهادئ هذا، تسعهم غرفتهم بدفئ وشكل رائع، ترتسم صورتهم بأعين الجدران وهم بجانب بعضهم يتعانقون بكل حب، تعطي له علاجه بشكل منتظم وتلوم نفسها مئة مرة بالثانية لأنها سبب تعبه هذا لم تكن متخيلة أنها ستحب هذا "فراس" !حلَّ الصباح وأشرقت شمس يوم جديد لإنارة العالم وبدأ العمل بسعي، أجتمع "آسر" وزوجة عمه على طاولة الطعام وهم ينتظرون هبوط "فراس" و"إيما" فبقى لهم ثلاثة أيام لم يروهم، مثلما تعلم عزيزي الطابق بأكملة خاصة "فراس" لا يمكنك الصعود إليه حتى وإن أنقلبت رأسًا على عقب.حمحم "آسر" بإبتسامة لطيفة وهو يمازح "تيما" الشاردة:_ رجلك أصبح مسئول عن فتاة ويمكن أن يصبح أب بأي وقت لما أنتِ حزينة هكذا؟أبتسمت بيأس منه على مايقل لكنها لاتنكر أن ماتفوه به الآن جعلها سعيدة، فهي تتمنى رؤية إبنائه لتغرقهم حنانها قبل موتها. _ هناك شيء ما، فراس لم يكن يفضل أمور أن يتكأ على شخص أيًا كان ولكن.أنهت مابدت به وهي تتنهد بقوة ليست قادرة على فك شفرة رأس إبنها المُربكة بالنسبة لها، رمقها "آسر" بنظرة تعني أن ليس هناك من يريح رأسه بهذا المنزل ومن ثم فلتت إبتسامة منه بعدما أشارت له ليكم

  • “A” فشلت الخطة   الفصل الخامس والعشرون

    وضعها بسيارته وسار بطريقة وما إن صف السيارة بدأت بالصراخ وهي تخبط بكفيها فوق نوافذها، خرج منها وهويفتح لها الباب واقفًا أمامها، حبس كفها بين قبضته القوية يجرها خلفه إلى أن وصلا إلى ذلك البهو الشاسع، أمرها أنتظل بمكانها ولا يصدر منها أي صوت وإلا ستمت وهي ليس لها ذنبًا بما يحدث.وضع كفيه أعلى ذراعيها وهو يناظرها بخاصته بصوتٍ خافت، قائلًا:_ أتمنى ألا يصدر منكِ أي صوت، أنا لا أتهاون مع شخص يحاول الإقتراب لكِ حتى وإن كان بالخطأ.لم تعلم هل يخيفها أم يهدئ من روعها الذي ملأ قلبها بأكمله، تركها وذهب؛ لبدء ملحمة عنيفة لا تنتهي إلا بموت أحدهم.أنكمشت بإحدى الزوايا تضم ركبتيها أمام صدرها مستندة بذقنها فوقهم وهي تحاوطهم بيديها الصغيرتان، تشاهد فيصمت هذا العراك الناشب بين هؤلاء العمالقة و "المُخيف" مثلما تقل له دائماً.أغلقت عيناها تتوسل الله ألا يحدث له شئ على الرغم من أفعاله اللعينة معها إلا أنها لم ترغب بأن يُعاقب بهذه الطريقة،تريد هي أن تعاقبه بألاعيبها الطفولية.أنفرج فاهها وعيناها وهي تراه يسقط أرضاً بعدما خرت قواه والدماء تنهال منه بغزارة، اللعنة هل سيتركني؟سقطت جفونه بإستسلام لتلك المؤام

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status