Mag-log inجلس "آسر" مع زوجة عمه على طاولة الطعام وهو يتناول بهدوء ناظرًا لها بغرابة وفضولة يدفعه للتساؤل عن سببإنزعاجها منذ الصباح هكذا، تنهد بهدوء وهو يترك من يديه ما يأكله قائلًا:
_ لما أنتِ حزينة هكذا؟ هل فراس لم يعد منذ البارحة؟
نظرت له بضيق أكثر عندما أستمعت لإسم إبنها المتعجرف، قائلة:
_ لم تذكر أسمه أمامي أريد أنا أفرغ غضبي به، لم يخطر برأسك ماذا فعل، أتى عند بزوغ النهار ومعه فتاه بيده يخبرنيأنها صديقته وستنام بغرفته، حقًا أنا لم آرى بوقاحته!
حاول أن يكبت ضحكاته ولكن لم يستطع فأسلوبها الغاضب يضحكه كثيراً وما أنهت به حديثها دفعه للقهقهة من جديد،سعل بخفة وسط ضحكاته قائلًا:
_ أنا لم أصدق ما تقولي، هذا فراس يخجل عندما تنطق فتاة بأسمه!
أتى على صوت ضحكاتهم وهو يناظرهم بغرابة، يرتدي قميص أسود يبرز عضلاته تارك مقدمة أزراره مفتوحة وشعرهالمصفف بعناية حقاً لديه أعين جاذبة، جلس بهيئته الغير مبشرة وهو ينظر لهم متسألًا:
_ أضحكوني معكم إن أردتم، ماذا هناك؟
_ هل ما أستمع له حقيقة، هل هذه الفتاة جميلة؟
تسأله "آسر" وهو يغمز له بوقاحة فهذا رغم أدبه وأخلاقة إلا أنه يجن عندما يرى فتاة يظل يدور حول نفسة يريد أنيصادقها، شعر "فراس" أن فكرة أحضارها إلى هنا لم تكن جيدة بالمرة فإبن عمه هذا يكون اوقح من رجالة عندما يراها! نظر له بجدية وعينه تطلق شرارة، قائلًا:
_ هذه ليست عاهرة مثل صديقاتك، أتمنى أن تكون فهمت إذا رأيت عينك تقع عليها أقتلك آسر، حسنًا؟
أندهشوا وهم يطالعوا بعدم فهم أي شيء فمنذ متى وهو يجذب فتيات إلى المنزل ويصادقهم ويحاول أن يمنع إبن عمهالوقح عنها لما كل هذا؟
_ أريد أن أفهم ما يحدث فراس، بسرعة أخبرني.
هتفت والدته وهي تمنعه من النهوض وقد حسم الأمر وسيضطر أن يخبرهم بشئ يجول برأسه لحمايتها ولكن لم يكنيضعها بالحسبان أن يفشي لهم بالأمر باكرًا هكذا!
_ حسنًا، هي تكون زوجتي هل أرحتكم هكذا؟ سأذهب.
هتف بكل برود حتى لم تتغير ملامحه لرؤية وجوههم التي طغت عليها ألوان الطيف السبعة، و والدته التي نظرت لهبحقارة، قائلة:
_ هل أنت يتيم لفعل هذا الشئ دون علمنا؟ لما لا تخبرني أنا أو فراس؟
هتفت وهي تصرخ به ولكن هذا لوح الخشب لم يتأثر بحرفٍ واحد أو حتى والدته التي ستقع مغشياً عليها بعد قليل،أبتسم لهم ببرود بعدما نهض من مكانه يرتب حلته، قائلًا:
_ عليّ أن أذهب الآن، تعاونوا معي قليلًا حتى لا نملّ جميعنا.
خرج وتركهم يأكلون نفسهم من الغضب الذي أشتعل بداخلهم و"آسر" الذي يجلس على لهيب من النار يريد رؤية تلكالفتاة التي جعلت هذا المتحجر يتزوج بها دون علم أهله والآن أصبحت هي المذنبة بأعينهم!
_ أهدئي قليلًا يا زوجة عمي، تعلمين جيدًا أن ما سنقوله لن يؤثر به فهو قلبه حجر لا يلين لأفعالنا معه، أنا سأتحدث معهوآرى ماهذا العته الذي حلّ به، لا عليكِ.
أنهى حديثه وهو يربت فوق كتفها بحنو محاولًا أن يهدئ من غضبها قليلًا حتى لا يرتفع ضغطها ويحدث لها شئ سئ،أبنها الذي أنجبته لن يخف عليها رغم حبه الشديد لها ولكن قلبه الذي شهد القسوة لم يعد يعلم للهدوء والحنيه طريق!
على الجانب الآخر تلك الصغيرة المتعجرفة جالسة خلف الباب متكأه بظهرها عليه وهي تضم ركبتيها أمام صدرها تحدقبالفراغ، خائفة أن بفعل لها هذا المجنون شئ متذكرة ماذا حدث قبل قليل.
[ وقف يدق على الباب بهدوء بعض الشيء وهو ييقظها، قائلًا:
_ هيا أستيقظي يا فتاة أصبحت العاشرة، افتحي هذا الباب بهدوء حتى لا أجن عليكِ.
زفر بضيق وهو ينهي حديثه السخيف بالنسبة له ولكنه يخيفها بجميع أفعالة، أخذت تتململ بالفراش وهي تفتح أعينهابوهن تتذكر مرار حياتها الذي ستشهده مع هذا المخيف مثلما لقبته، نظرت إلى جسدها وجدت هذه السترة قد انزاحت منفوقها ولم تجد سوى ملابسها الممزقة كانت ستفتح وتعنفه ولكن بعد هذا المنظر تراجعت للخلف وقد أكتفت بصراخهاعليه، قائلة:
_ أيها الوقح أنا أخبرتك أنني لم أخف منك حسنًا، هيا أذهب ولا تضع برأسك لو لدقيقة أنني سأفتح لك هذا الباب، هلجننت أنا لفعل هذا؟
أنهت حديثها وهي تعانق نفسها بخجل فهي واقفة بمفردها بالغرفة ولكن تشعر أن هناك من يراها وهي هكذا أستمعتلنبرته القوية التي تفزعها، قائلًا:
_ لم أفعل لكِ شئ يا صغيرة أنتِ لم تصلي حتى إلى كتفي ماذا سأفعل لكِ؟ أنا لست قاتل أطفال مثلك، أخرجي سأعطيلكِ طعام وأذهب، هيا وإلا ستندمي ليكن بعلمك.
ظل يهدأ نفسه حتى لا يكسر هذا الباب ويضرب بها إلى أن تمت بين يديه، وصله صوتها الشرس وهي ترفعه عليه مرةثانية قائلة:
_ أنتظر أنا ليس لدي أي شئ أرتديه، اللعنة عليك وعلى رجالك، أنا لست طفلة ياعديم الفهم ولدي أسم، أكفِ عن قول فتاة،وصغيرة هذه.
هي لم ترد أن تطلب منه شيء ولكن خوفها منه لم يمنعها من قول له هذا الشئ، حقًا تتظاهر بأنها قوية ولكن أصبحتخاوية من الداخل ليس هناك روح بها، لم تجد منه أي رد هذا اللعين مثلما توقعت هو لم ياتي لها بشئ ماذا تفكر هل هيتقضي أجازة الصيف عنده! ]
أبتسمت بسخرية وهي تفيق من تذكرها للمعركة الناشبة بينهم وبرأيها هي الفائزة بها؛ لأنه لم يرد عليها لم تعلم أنهيخزن لها كل هذا للإنفجار بها بعد فترة!
تفكر بضيق بشئ ترتديه بدلًا من هذه الملابس التي تشف جسدها بأكمله حتى سترته وضعتها ولم تعد ترغب بإرتدائهاقامت بتمزيقها، نهضت من فوق الأرضية وهي تجول بالغرفة باحثة عن شئ تضعه فوقها يخفي جسدها الصغير، ظلتهكذا مايقارب الخمسة عشر دقائق تدور حول نفسها دون الوصول لفائدة حتى أنها لم تستمع لصوته ولم يأتي ويصرخعليها مثلما يفعل، أقتربت من الباب بهدوء وهي تضع أذنها فوقه تستمع هل هناك من بالغرفة ولكن لم تسمع اي صوتهمت بفتح الباب وهي ترتجف خائفة أن يكون متواجد ويراها، فتحت الباب ببطئ وهي تمرر بصرها من خلفه على كاملالغرفة ترى هل هناك أحد أم لأ؟ زفرت براحة عندما وجدتها فارغة لم يوجد بها سواها، خطت خطوة للأمام وجدت شئيعوق طريقها أخفضت نظرها بغرابة، وجدت سروال وكنزة بأكمام موضوعين بنظام فوق بغضهم وهناك ورقة بيضاءيظهر عليها كتابة.
جذبت الملابس، والورقة وأغلقت الباب مسرعة لترى ما المكتوب.
"ستكونين بهم كالدمية ولكن لا بأس"
لم يكن هناك بالورقة سوى هذه الجملة القصيرة التي أشعلت غضبها الطفولي بسبب كلماته الباردة هذه، هل هو يمزحمعها بعدما قتل أبيها؟ بأي وجه ينظر لها من الأساس؟!
_ أنا سآريك ماذا ستفعل لك هذه الدمية سيد فراس؟
هتفت وهي تهز رأسها بضيق محملقة بالفراغ تتوعد له بغضب طفولي ولكن ليس هنا شئ يهدأ من الحرب التي أندلعتبداخلها منذ موت والدها أمام عيناها، زفرت بضيق وقلة حيلة وهي تأخذ تلك الملابس لترتديها أفضل من مما عليها،جائت تنظر لهم وجدتهم لذلك المخيف تحدثت لنفسها بتسأل، قائلة:
_ هل أنا سأرتدي ملابس هذا؟!
لن تجد شئ أفضل من أرتدائهم وبالفعل أتجهت إلى المرحاض وهي تغسل وجهها وشعرها الأشقر المموج الذي أصبحمنطفئ أثر الغبار وحالة الحزن التي طغت عليها، أنتهت وخرجت تتطالع نفسها بالمرآة ولم تستطع كبح ضحكاتها عنهيئتها المثيرة للضحك! أصبحت مثل الدمية الصغيرة بملابسة الواسعة عليها حقاً هو لم يكذب ولكن هذا لم يعطي لهالحق ليسخر منها!
فجأة وجدت نفسها بحالة مثيرة للشفقة تبكي بحرقة وهستيرية بلا توقف، وضعت يدها فوق فمها تكتم شهقاتها وصوتبكائها حتى لا يستمع لها أحد من عائلة هذا الرجل، يزداد بكائها كلما تذكرت ذلك المشهد البشع ووالدها يسقط أمامهاوهذا اللعين يطلق النيران عليه بلا رحمة وكأنه سلب منه شيء عزيز عليه لفعل هذا به!
_ لماذا يا أبي تركتني وحيدة؟ أنا أصبحت ضعيفة بدونك.
تصرخ بحرقة وهي تشعر أن قلبها يحترق لم تعلم كيف تطفئ ذلك الحرب المشتعلة بداخلها، حدقت بالفراغ بعدما توقفتعن البكاء وازالت العبرات من فوق وجنتيها بسرعة وكأنها تخفيها من أحد محدثة نفسها بقوة وشجاعة تحرك أركان قلبهابالداخل، قائلة:
_ لا تخف أبي سأخذ حقك ولن أبكي مرة ثانية، فترة قصيرة فقط وسأجعلك تشعر بالراحة يا أبي العزيز ولكن ليس قبلمعرفتي بسبب قتلك يا أبي.
حاولت أن تهدئ من روعها وتظل شجاعة كما كانت الآن، وتفي بالوعد التي قطعته لأبيها حتى يرتاح بمكانه البعيد لكنهاترغب بمعرفة سبب موته بهذه الطريقة البشعة وكأنها أرتكب جريمة يحاسب عليها من القانون!
أمسك بكفها وأخذها معه متجهين سويًا نحو تلك الغرفة السرية التي تتواجد بنفس الطابق خاصتهم وقف ينظر لهابملامح خالية من أي تعابير وقال:_ كنت أخشى قبل فترة أن تري ما بداخل تلك الغرفة وتتخلي عني ولكن الآن تأكدت من حبك لي وإن كل شئ داخلها أغلقعليه بمفتاح وألقيته بعيدًا لأنني لم أعد أرغب بإستعمالهم مرة أخرى.لم تفهمه جيدًا لكنها كانت سعيدة فمنذ مجيئها لهذا القصر وهي ترغب كثيرًا برؤية ماداخل تلك الغرفة الغامضة فبابهابلونه الأسود هذا يوحي بوجود أشياء ليست طبيعية بالداخل.ما إن دلفوا جحظت أعينها وهي تضع كفيها فوق فمها تمنعه من إصدار الصراخ لرؤية هذه الأشياء المخيفة الكثير منالملابس المتخفية التي كان يرتديها بكل مهمة قتل يخرج بها وجميعها باللون الأسود والأسلحة التي لم تجيد عدهالعددهم الكبير، والخناجر والأسلحة البيضاء محفور فوقها حرف ال"F" وهناك سيف يوجد فوقه دماء يظهر إن دماءالضحية بقت فوقه لهذا اليوم، وقف "فراس" على طبيعته وهو يضم ذراعيه أمام صدره ويجول بعينيه عليها يرى ردفعلها نظرت له وهي تبتلع ما بحلقها قائلة:_ أنت قاتل خفي منذما كان عمرك عام أم ماذا؟ هل كل هذه الأسلحة لك؟! أماء لها بإبتسام
_ أريدك أنتِ فقط، ثقي بي.اردف هذا وهو يبتسم لها بملامحه الرجولية التي تخشى ايما النظر إليها حتى لا تنهار حصونها._ وأنا من الأساس صديقتك وزوجتك وحبيبتك وإبنتك إن لم يكن لديك مانع ولكن دعنا نخرج من هذه الغرفة ماذاسيتحدثون عائلتك عنا؟أرادت فقط الهروب من بين يديه ولكنه طبع قبلة صغيرة بجانب فمها قائلًا:_ سيقولون رجل يجلس مع زوجته ماذا بها إيما! أحيانًا أحاول فهمك ولكن أفشل فأنتِ تركيبة فريدة من نوعها أقسمبذلك.ضحكت عليه وعلى حديثه محركة رأسها بتنهيدة سعيدة لم يكن خلفها أي حزن أو تعب أو تفكير سيئ يدمر لها حياتهاالتي بدأت للتو قائلة:_ حتى أنا لم أفهمك فراس ولكن مافهمته بداخلي وداخلك أن الحب أتخذ قلوبنا مأوى له ولن يخرج._ هذا رأيي ولم أرغب بأي شيء آخر، أشعر بالخوف والهزيمة لأول مرة، أتساءل لما الضعف الذي وقعت به؟! ولكن لم أجدإجابة.هتف بحزن وهو يزفر بقوة مخرجًا تلك الشحنات المحملة بالأدخنة داخله، أمسكت كفه وأخذته لتجلس بجانبه ترى ماذاحل به؟ خائفة أن يكن مابرأسها وأنه قد ندم على أقترابه منها._ أبعد عن رأسك أنني زوجتك أنا الآن صديقتك فقط، هيا قص لي ما يخيفك وأنا سأساعدك.أبتسم بداخله لأ
مرَّ ثلاثة أيام وهم على حالهم الهادئ هذا، تسعهم غرفتهم بدفئ وشكل رائع، ترتسم صورتهم بأعين الجدران وهم بجانب بعضهم يتعانقون بكل حب، تعطي له علاجه بشكل منتظم وتلوم نفسها مئة مرة بالثانية لأنها سبب تعبه هذا لم تكن متخيلة أنها ستحب هذا "فراس" !حلَّ الصباح وأشرقت شمس يوم جديد لإنارة العالم وبدأ العمل بسعي، أجتمع "آسر" وزوجة عمه على طاولة الطعام وهم ينتظرون هبوط "فراس" و"إيما" فبقى لهم ثلاثة أيام لم يروهم، مثلما تعلم عزيزي الطابق بأكملة خاصة "فراس" لا يمكنك الصعود إليه حتى وإن أنقلبت رأسًا على عقب.حمحم "آسر" بإبتسامة لطيفة وهو يمازح "تيما" الشاردة:_ رجلك أصبح مسئول عن فتاة ويمكن أن يصبح أب بأي وقت لما أنتِ حزينة هكذا؟أبتسمت بيأس منه على مايقل لكنها لاتنكر أن ماتفوه به الآن جعلها سعيدة، فهي تتمنى رؤية إبنائه لتغرقهم حنانها قبل موتها. _ هناك شيء ما، فراس لم يكن يفضل أمور أن يتكأ على شخص أيًا كان ولكن.أنهت مابدت به وهي تتنهد بقوة ليست قادرة على فك شفرة رأس إبنها المُربكة بالنسبة لها، رمقها "آسر" بنظرة تعني أن ليس هناك من يريح رأسه بهذا المنزل ومن ثم فلتت إبتسامة منه بعدما أشارت له ليكم
وضعها بسيارته وسار بطريقة وما إن صف السيارة بدأت بالصراخ وهي تخبط بكفيها فوق نوافذها، خرج منها وهويفتح لها الباب واقفًا أمامها، حبس كفها بين قبضته القوية يجرها خلفه إلى أن وصلا إلى ذلك البهو الشاسع، أمرها أنتظل بمكانها ولا يصدر منها أي صوت وإلا ستمت وهي ليس لها ذنبًا بما يحدث.وضع كفيه أعلى ذراعيها وهو يناظرها بخاصته بصوتٍ خافت، قائلًا:_ أتمنى ألا يصدر منكِ أي صوت، أنا لا أتهاون مع شخص يحاول الإقتراب لكِ حتى وإن كان بالخطأ.لم تعلم هل يخيفها أم يهدئ من روعها الذي ملأ قلبها بأكمله، تركها وذهب؛ لبدء ملحمة عنيفة لا تنتهي إلا بموت أحدهم.أنكمشت بإحدى الزوايا تضم ركبتيها أمام صدرها مستندة بذقنها فوقهم وهي تحاوطهم بيديها الصغيرتان، تشاهد فيصمت هذا العراك الناشب بين هؤلاء العمالقة و "المُخيف" مثلما تقل له دائماً.أغلقت عيناها تتوسل الله ألا يحدث له شئ على الرغم من أفعاله اللعينة معها إلا أنها لم ترغب بأن يُعاقب بهذه الطريقة،تريد هي أن تعاقبه بألاعيبها الطفولية.أنفرج فاهها وعيناها وهي تراه يسقط أرضاً بعدما خرت قواه والدماء تنهال منه بغزارة، اللعنة هل سيتركني؟سقطت جفونه بإستسلام لتلك المؤام
أمسكت بالفازة الزجاجية وصفعته بها فوق رأسه حتى أصبحت قطع زجاجية مبعثرة بكل مكان أما هو سقط أرضًا والدماء تخرج من رأسه بغزاره حتى أرتسمت بقعة دماء بجانب رأسه.ظلت تصرخ بهستيرية لهذا المنظر الذي رُسِم أمامها، كانت تقل له قبل دقائق أنها تكرهه ولا تحبه اللعنة على هذا العضو النابض أظهر لها كم الحب التي تكمنه له بداخلها! جثت بركبتيها وهي تمسك وجهه بين كفيها ودموعها تسقط بحرقة عليه وعلى مافعتله به، هذه البلهاء تلوم نفسها لفعل ذلك به على الرغم من إنه قاتل والدها! _ أستيقظ لأجلي فراس، لا تغمض عيناك.ترى إن كان هناك نبض أم لا لكنها لا تشعر به، وضعت يدها فوق رأسها تفكر ماذا تفعل لإنقاذه حتى وجدت هاتفه موضوع فوق الفراش، أخذته وهي تعبث بجهات إتصاله ووجدت رقم مسجل بإسم "آرثر" وقد تذكرت إنها أستمعت لهذا الإسم وكم هو يفضله عن الجميع، ضغطت عليه وقلبها يدق بعنف خائفة أن يمت ويتركها وحيدة._ آرثر أنا بفندق** عليك أن تأتي على الفور، فراس لا يوجد لديه نبض، أرجوك لا تتأخر.أغلق بسرعة حتى لم يعطيها فرصة لإكمال حديثها إن يكن هناك بقية، ركض وهو يركب سيارته ويذهب للمكان المتواجد به ذلك الفندق الضخم، صعد إلى غ
مرّ يومان وهم بحالة مستقرة ولكنها أبتعدت بعض الشيء عنه فكان اليوم هو الأول بالعمل معه، حلَّ الليل وتزينتالسماء بالنجوم اللامعه خرجت "إيما" من غرفتها وجدت فوق فراشه صندوق وأعلاه ورقة، حملتها وهي تقرأهابإنسجام:_ أرتدي مابداخل الصندوق سيدتي، وأنتظريني الحادية عشر مساءًا بالأسفل.. زوجك فراس.أبتسمت ببلاهة وهي تضع الورقة جانبًا وتفتح ذلك الصندوق الأسود المغلف بحرص وعناية، أبتسمت مرة ثانية عندماشاهدت هذا الثوب الرائع الذي أختاره لها بكل حب ولكن الدهشه ظهرت على وجهها متحدثة مع نفسها، قائلة:_ هل هذا أول يوم عمل لي بالماڤيا أم أنه موعدنا الغرامي الأول؟! دلفت مسرعة إلى غرفتها وهي ترتب نفسها بعدما أرتدت هذا الفستان القصير الذي لم يغطي شيئًا من جسدها، لديهحملات رفيعه تتوسط أكتافها البيضاء، وقفت أمام المرآة تضع من أحمر الشفاه الصارخ فوق شفتيها وهو يزيدها إثارةأنتهت بوضع عطرها لتكتمل تلك اللوحة الفاتنة.دقت الحادية عشر هبطت فوق الدرج بخطوات ثابتة ولكن داخلها يرتجف فهي لم تظهر أمامه بهذا الشكل الخاطف المُثيرمن قبل! أبتسمت بخجل وهي تجذب خصله من شعرها المتطاير خلف أذنها وكأنه ينقصه هذه الإبتسامة







