Home / الرومانسية / «حين جمعنا القدر» / الفصل 58: الرجل الذي أخفاه الزمن

Share

الفصل 58: الرجل الذي أخفاه الزمن

Author: أثير
last update publish date: 2026-10-02 02:33:09

ظلّت ليان تحدّق في الصورة القديمة دون أن تنطق.

كان الرجل الواقف إلى جوار مراد أكبر سنًا بقليل من ياسين، لكنه يحمل ملامح مألوفة بشكل غريب. نفس النظرة الهادئة، نفس شكل العينين، وحتى الخط الصغير فوق الحاجب الأيسر.

رفع ياسين الصورة بيد مرتجفة.

— هذا عمي… أنا متأكد.

اقترب مراد منهما، وأخذ الصورة.

ظل صامتًا لثوانٍ طويلة.

ثم قال:

— لم أكن أعلم أن لديه نسخة من هذه الصورة.

التفتت ليان إليه بسرعة.

— أنت تعرفه؟

رفع مراد عينيه إليها.

— أعرفه جيدًا.

شعرت ليان بأن قلبها بدأ يخفق بقوة.

— من هو؟

تبادل مراد وياسين نظرة طويلة.

ثم قال مراد:

— اسمه حسان.

تجمد ياسين.

— حسان…؟

— نعم. كان شقيق والدك الأصغر.

أخذ ياسين نفسًا عميقًا.

— لكن أبي أخبرني أنه مات قبل ولادتي.

— لم يمت.

ساد الصمت.

كانت هذه الجملة كافية لتغيير كل شيء.

اقترب ياسين من مراد.

— ماذا تقول؟

— حسان اختفى قبل سنوات من وفاة والدك. كنا نعتقد أنه غادر البلاد، ثم اكتشفنا أنه كان يعمل داخل الشبكة المالية التي كنت أحقق فيها.

قالت ليان:

— هل كان واحدًا منهم؟

هز مراد رأسه.

— لا أستطيع أن أقول ذلك بهذه البساطة.

— ماذا تقصد؟

نظر مراد إلى الصورة.

— حسان كان واحدًا من الأشخاص الذين اكتشفوا وجود الشبكة قبل أن نعرف نحن حقيقتها. كان يعرف كيف تتحرك الأموال، ومن أين تأتي، وإلى أين تذهب. لكنه لم يكن يعمل لصالحها.

سأل ياسين:

— إذن لماذا اختفى؟

تردد مراد.

— لأنه اكتشف شيئًا خطيرًا.

اقتربت ليان أكثر.

— ماذا اكتشف؟

لم يجب مراد مباشرة.

بل وضع الصورة على الطاولة، ثم أخرج من جيبه الورقة التي وجدوها داخل الغرفة.

كانت الورقة تحمل رقمًا واحدًا:

17-04-09

نظر ياسين إليها.

— نفس الأرقام الموجودة على سوار ليان.

قال مراد:

— نعم.

تقدمت ليان.

— إذن عمي كان يعرف عن السوار؟

— أكثر من ذلك.

رفع مراد عينيه إليها.

— حسان هو أول شخص أخبرني أن السوار لم يكن مجرد ذكرى تركتها لك والدتك.

وضعت ليان يدها على معصمها.

— ماذا كان بداخله؟

قال مراد:

— دليل.

سأل ياسين:

— دليل على ماذا؟

أجاب مراد:

— على الشخص الذي كان يدير الحسابات السرية للشبكة.

سقط الصمت من جديد.

لكن هذه المرة كان مختلفًا.

فقد بدأ كل شيء يتصل ببعضه.

الحسابات.

الغرف السرية.

الصور.

السوار.

والرجل الذي ظهر الآن في الصورة.

قالت ليان:

— إذا كان حسان يعرف كل هذا… فلماذا لم يظهر طوال هذه السنوات؟

أجاب مراد:

— لأنه كان يعرف أن ظهوره سيعرّضك للخطر.

نظر ياسين إلى عمه في الصورة.

— وهل أبي كان يعرف أنه حي؟

— نعم.

اتسعت عينا ياسين.

— ولم يخبرني؟

— لأنه تلقى تهديدًا مباشرًا.

توقف مراد للحظة.

ثم أضاف:

— وكان والدك يخشى أن يستخدموا إياك للوصول إلى حسان.

جلس ياسين على الكرسي، وكأنه يحاول استيعاب كل ما يسمعه.

قال بصوت منخفض:

— لهذا السبب كان أبي يراقب ليان؟

— نعم.

رفعت ليان رأسها.

— وحسان؟

نظر إليها مراد.

— حسان كان يراقب الشخص الذي يراقبك.

توقفت أنفاسها للحظة.

— ماذا؟

— طوال تلك السنوات كان هناك شخص يتابع تحركاتك، يعرف أين تذهبين، ومن تقابلين، ومتى تكونين وحدك.

قالت ليان:

— كنا نظن أن هذا الشخص هو عمي.

— لا.

أجاب مراد بسرعة.

— حسان لم يكن يراقبك ليؤذيك. كان يحاول معرفة هوية الشخص الآخر.

اقترب ياسين من الطاولة.

— وهل عرفه؟

لم يجب مراد.

وهنا ظهر على وجهه شيء لم تلاحظه ليان منذ عرفته.

الخوف.

قالت:

— أبي… ماذا حدث؟

رفع مراد رأسه ببطء.

— حسان اختفى بعد أن عرف الاسم.

تبادلت ليان وياسين النظرات.

ثم قالت:

— اسم من؟

وقبل أن يجيب مراد، سمعوا صوتًا قادمًا من خلف الباب.

خطوة واحدة.

ثم أخرى.

توقف الجميع.

رفع ياسين رأسه.

أشار إلى مراد أن يبقى مكانه، ثم اقترب من الباب ببطء.

وضع يده على المقبض.

لكن ليان أمسكت بذراعه.

— لا.

نظر إليها.

كانت عيناها مليئتين بالخوف.

— لا تفتح.

ظل ياسين ينظر إليها للحظة.

ثم أمسك يدها.

— هذه المرة لن أتركك وحدك.

ابتسمت ليان ابتسامة صغيرة رغم خوفها.

— وأنا لن أتركك تذهب وحدك.

نظر إليهما مراد بصمت، وكأنه فهم شيئًا لم يفهماه هما بعد.

ثم قال:

— ابقيا خلفي.

توقفت الخطوات.

ثم جاء صوت رجل من خلف الباب:

— مراد…

تجمد الجميع.

كان الصوت هادئًا.

لكنه مألوف.

مألوف جدًا لياسين.

اقترب من الباب أكثر.

— من أنت؟

جاء الرد:

— شخص كان ينتظر هذه اللحظة منذ أكثر من عشرين عامًا.

رفع مراد مسدسه.

قال الرجل:

— لا تخف يا مراد… لو أردت قتلك، لفعلت ذلك قبل أن تصل إلى هنا.

ثم أضاف:

— أنا لا أريد مراد.

صمت لثوانٍ.

— أريد ياسين.

شدّت ليان يد ياسين بقوة.

أما ياسين فبقي ثابتًا.

قال:

— لماذا؟

ضحك الرجل بهدوء.

— لأن أباك ترك لك شيئًا لم يكن من المفترض أن يصل إليك.

نظر ياسين إلى الصندوق القديم.

ثم إلى الصورة.

وفجأة لاحظ شيئًا لم ينتبه إليه من قبل.

خلف صورة عمه حسان، كانت هناك كتابة صغيرة جدًا.

قربها من الضوء.

وقرأ:

«إذا وصلت هذه الصورة إلى ياسين، فهذا يعني أن حسان لم يعد قادرًا على حمايته.»

توقف ياسين عن التنفس.

ثم قلب الصورة.

وفي ظهرها كانت جملة واحدة:

«ابحث عن الرجل الذي يحمل مفتاح أبيك… قبل أن يجدك هو.»

وفي اللحظة نفسها، سُمع صوت مفتاح يدور في قفل الباب.

رفع مراد سلاحه.

أما ليان، فاقتربت من ياسين أكثر.

وانفتح الباب ببطء…

وكان الرجل الواقف خلفه يحمل مفتاحًا يشبه تمامًا المفتاح الذي تركه والد ياسين.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 80: الحقيقة التي بدأت منها الحكاية

    ساد الصمت داخل المستودع.كانت ليان تنظر إلى والدها، بينما كانت الكلمات الأخيرة التي قالها تتردد في رأسها:«لم تكوني الوحيدة التي وُلدت في ذلك اليوم.»تقدمت نحوه خطوة.— ماذا تقصد؟لم يجب مراد فورًا.كانت والدتها تبكي بصمت.قالت ليان:— أمي... أبي... أريد الحقيقة. مهما كانت.تنفس مراد بعمق، ثم قال:— في الرابع عشر من أبريل، وُلد طفلان.تجمدت ليان.— طفلان؟أومأ.— أنتِ... وطفل آخر.اقترب ياسين منها، لكنه لم يتدخل.تابع مراد:— كان ذلك الطفل ابن امرأة كانت شاهدة على الشبكة. كانت تعرف أسماء أشخاص مهمين، وكانت تملك نسخة من الحسابات الأصلية.قالت ليان:— آدم؟هز مراد رأسه.— لا. ليس آدم الذي قابلته.تنفست ليان بارتياح، فقد فهمت أخيرًا أن الأمر لا يتعلق بأخ مخفي أو قريب جديد.قال مراد:— الطفل الآخر لم يكن من عائلتك. لكنه وُلد في المكان نفسه، وفي الساعات نفسها تقريبًا.سأل ياسين:— ولماذا كان ذلك مهمًا؟أجاب مراد:— لأن رجال الشبكة كانوا يبحثون عن الطفل منذ ولادته. كانت والدته تعرف أن حياتها في خطر، ولذلك طلبت من والدتك أن تساعدها.رفعت والدة ليان عينيها.— كنت أعرف أنني إذا تركته معها فسيم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 79: الرسالة الأخيرة

    ساد الصمت داخل المستودع بعد ظهور الرسالة على الشاشة.«نادر لم يكن الرجل الذي يجب أن تخافوا منه. لقد انتهى دوره منذ سنوات.»ظلّت ليان تحدّق في الكلمات، بينما كان ياسين يقف إلى جوارها دون أن يقول شيئًا.أما نادر، فابتسم ابتسامة غريبة.قالت ليان بحذر:— لماذا تبتسم؟رفع نادر عينيه إليها.— لأنني أعرف هذه الرسالة.تقدّم مراد خطوة.— ماذا تقصد؟أجاب نادر:— هذه ليست رسالة أُرسلت الآن.نظر الجميع إلى بعضهم.— كيف؟أشار نادر إلى الجهاز.— هذه رسالة مبرمجة منذ سنوات. كانت جزءًا من نظام قديم وضعه الأشخاص الذين أداروا الشبكة. إذا اكتشف أحدهم الملف الأصلي، يتم تشغيلها تلقائيًا.اقترب ياسين من الجهاز وفحص الشاشة.— لكن لماذا تقول إنك لست الشخص الذي يجب أن نخاف منه؟ضحك نادر بسخرية.— لأنهم كانوا يعرفون أنني سأصبح في النهاية الشخص الذي ستبحثون عنه.تقدمت ليان.— ومن كانوا يقصدون بـ«الرجل الذي يجب أن نخاف منه»؟صمت نادر لحظة.ثم قال:— لا يوجد رجل آخر.تجمدت ليان.— ماذا؟— أنتم تبحثون طوال الوقت عن شخص جديد خلف كل شخص. والد، عم، خائن، رجل مجهول... لكن الحقيقة أبسط وأخطر.وضع نادر يده على الملف الم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 78: ما أخفته الأم

    لم تتحرك ليان.كانت تنظر إلى أمها، ثم إلى نادر، ثم إلى الملف الموجود بين يديه.قالت بصوت مرتجف:— ماذا يعني أنها كانت تعرف أكثر مما أخبرتني؟أجاب نادر:— اسأليها.التفتت ليان إلى أمها.— أريد الحقيقة.خفضت أمها رأسها.مراد اقترب منها.— لا تخافي. قولي لها.رفعت الأم عينيها نحو ابنتها.— نعم... كنت أعرف.ساد الصمت.قالت ليان:— ماذا كنت تعرفين؟تنفست أمها ببطء.— كنت أعرف أن نادر لم يكن الشخص الوحيد الذي يدير الشبكة.تغير وجه مراد.— ماذا؟نظرت إليه.— كان هناك أشخاص أكبر منه في البداية.قال نادر ساخرًا:— أخيرًا.تدخل ياسين:— لكنك قلت إن نادر هو الرأس.أجاب نادر:— كنت الرأس لسنوات، لكنني لم أبدأ الشبكة.قالت ليان:— ومن بدأها؟نظر نادر إلى والدتها.— هي تعرف.اقتربت ليان من أمها.— أمي...أغلقت الأم عينيها.— الشبكة بدأت قبل ولادتك بسنوات.ثم أضافت:— ولم تكن في البداية شبكة إجرامية.قال آدم:— ماذا كانت؟— مجموعة من الشركات والمشاريع التجارية.قالت:— ثم بدأ بعض الأشخاص باستخدامها لغسل الأموال وتحويلها بعيدًا عن الرقابة.قال مراد:— وهنا بدأ التحقيق.أومأت.— نعم.ثم نظرت إلى نادر.

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 77: الحقيقة التي قلبت كل شيء

    ساد الظلام داخل الغرفة.لم يسمعوا سوى صوت أنفاسهم.ثم أضاءت شاشة صغيرة داخل الصندوق الأسود.ظهر وجه نادر.كان التسجيل قديمًا، لكنه كان واضحًا.قال:— إذا وصلتم إلى هذه الرسالة، فهذا يعني أنكم فتحتم الصندوق الذي حاول والد ياسين إخفاءه.تقدم مراد خطوة.— نادر!لكن التسجيل استمر.— وأعرف أنكم رأيتم الاسم الموجود في الصفحة الأخيرة.نظرت ليان إلى والدها.كان وجهه شاحبًا.قال نادر:— اسم مراد موجود هناك، لكن ليس بالطريقة التي تظنونها.تنفس الجميع بارتياح بسيط.لكن نادر تابع:— مراد لم يكن خائنًا.توقفت ليان عن التنفس للحظة.قال نادر:— كان الرجل الذي اخترق الشبكة من الداخل.نظر ياسين إلى مراد.— ماذا يعني ذلك؟لم يجب مراد.واصل التسجيل:— عندما بدأ مراد التحقيق في الحسابات، أدرك أن الشبكة أكبر مما توقع. لذلك اتفق معي سرًا على أن يتظاهر بأنه يعمل لصالحنا.صرخت ليان:— مع نادر؟أجاب مراد بصوت منخفض:— نعم.التفتت إليه.— لماذا لم تخبرني؟— لأنك كنتِ الهدف.قال نادر في التسجيل:— كان الاتفاق أن يسلمني مراد نسخة مزيفة من الحسابات، بينما يحتفظ بالنسخة الأصلية.قال حسان:— وهذا ما حدث.ظهر ملف آخ

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 76: الغرفة تحت الدرج

    وصلوا إلى المنزل القديم بعد منتصف الليل.كان المكان أكثر هدوءًا مما تتذكره ليان، لكن كل زاوية فيه كانت تحمل ذكرى.وقفت أمام الباب للحظات.قال ياسين:— هل أنت بخير؟أومأت.— نعم... فقط أشعر أنني عدت طفلة من جديد.قال بهدوء:— هذه المرة لن تكوني وحدك.نظرت إليه، ثم ابتسمت.دخلوا.كان مراد ورؤوف يتفقدان الغرف، بينما توجهت ليان مباشرة إلى الدرج.توقفت أمام المساحة الصغيرة الموجودة تحته.— هنا.انحنت، وأزاحت قطعة خشبية قديمة.ظهر باب صغير.قالت:— كنت أختبئ هنا عندما كنت صغيرة.فتح ياسين الباب.كانت الغرفة ضيقة، لا تتسع إلا لشخص أو اثنين.دخلت ليان.بدأت تبحث بين الصناديق القديمة.وجدت لعبة خشبية، ودفترًا صغيرًا، وبعض الصور.ثم توقفت.— هذه...رفعت صورة.كانت لها وهي طفلة، تقف أمام المنزل.وبجانبها والدتها.لكن خلفهما كان هناك شخص آخر.رجل شاب.حدقت ليان في الصورة.— هذا...اقترب مراد.ثم تغير وجهه.— حسان.قال ياسين:— ماذا كان يفعل هنا؟لم يجب مراد.قلبت ليان الصورة.وجدت كتابة على ظهرها:"إذا احتجتِ إلى المساعدة، تذكري الرجل الذي أعطاكِ المفتاح."قالت ليان:— أي مفتاح؟وفجأة تذكرت.— لح

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 75: من كان يراقبهم؟

    ساد الصمت في الممر.كانت الصورة على هاتف رؤوف لا تزال ظاهرة أمامهم.صورة لهم جميعًا داخل المستشفى.صورة التُقطت قبل دقائق فقط.قال آدم:— هذا مستحيل... لم يكن هناك أحد معنا.نظر ياسين إلى الممر الطويل.— كان هناك شخص.قال مراد:— أين؟أشار ياسين إلى كاميرا المراقبة الموجودة في السقف.— هناك.اقترب منها.— إذا كانت تعمل، سنعرف من دخل.قال رؤوف:— الكاميرات هنا لا تعمل منذ سنوات.ابتسم ياسين.— كلها؟لم يجب رؤوف.اقترب ياسين من لوحة كهربائية صغيرة بجانب الباب.فتحها.وجد سلكًا جديدًا.قال:— هذه الكاميرا تعمل.نظر مراد إليه.— منذ متى؟— لا أعرف.ثم أخرج هاتفه ووصل بالنظام.ظهرت تسجيلات الساعات الماضية.مرّت الصور بسرعة.الممر فارغ.الغرفة 217.الممر.ثم...توقف التسجيل.ظهر شخص يدخل المستشفى.كان يرتدي معطفًا أسود وقبعة تخفي وجهه.قالت ليان:— أوقفه.كبر ياسين الصورة.لم يظهر الوجه بوضوح.لكن الشخص كان يحمل شيئًا في يده.قال آدم:— حقيبة.ثم ظهر الرجل في تسجيل آخر.كان يراقبهم من نهاية الممر.قالت ليان:— إنه كان هنا قبل وصولنا.مراد:— إذن نادر لم يكن الشخص الذي يراقبنا.فجأة أوقف ياس

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status