بيت / الرومانسية / «حين جمعنا القدر» / الفصل 68: الرجل الذي كان خلف الستار

مشاركة

الفصل 68: الرجل الذي كان خلف الستار

مؤلف: أثير
last update تاريخ النشر: 2026-10-02 19:02:43

ساد الصمت في المحطة القديمة بعد ظهور نادر.

كان يقف على بعد خطوات منهم، ممسكًا بجهاز الذاكرة بين يديه، بينما كان والد ياسين يحدق فيه وكأنه يرى شبحًا من الماضي.

أما ياسين، فلم يستطع إخفاء صدمته.

قال بصوت منخفض:

— عمي... أنت؟

ابتسم نادر ابتسامة باردة.

— نعم يا ياسين. عمك الذي لم يسمحوا لك بمعرفة وجوده.

تقدمت ليان خطوة، لكنها شعرت بيد ياسين تمسك بذراعها برفق، وكأنه يطلب منها ألا تقترب.

قال مراد:

— نادر... انتهى كل شيء.

ضحك نادر.

— لو كان انتهى، لما كنت هنا.

ثم رفع جهاز الذاكرة أمامهم.

— أنتم تبحثون عن الحقيقة منذ أشهر، أليس كذلك؟ الحقيقة موجودة هنا.

قال مراد بغضب:

— أعد الجهاز.

— لماذا؟ حتى تحذف ما بقي من الماضي كما فعلتم طوال هذه السنوات؟

رد مراد:

— أنا لم أحذف شيئًا.

نظر نادر إليه طويلًا.

— بل أخفيت أشياء كثيرة... لأنك كنت تظن أنك تحمي ابنتك.

تجمدت ليان.

— لا تتحدث عن أبي بهذه الطريقة.

التفت نادر إليها.

ولأول مرة اختفت الابتسامة من وجهه.

— أنتِ لا تعرفين كم دفع والدك من أجل أن تبقي بعيدة عن هذا العالم.

قالت ليان:

— إذن أخبرني بالحقيقة.

صمت نادر.

ثم قال:

— الحقيقة ليست أن والدك كان جزءًا من الشبكة.

نظر إلى مراد.

— الحقيقة أنه كان أقرب شخص إلى اكتشافها.

قال مراد:

— وأنت كنت تخاف من ذلك.

— نعم.

كانت الإجابة مباشرة إلى درجة أربكت الجميع.

قال ياسين:

— إذن أنت كنت وراء كل شيء؟

نظر نادر إليه.

— ليس كل شيء.

ثم أضاف:

— لكنني كنت الرجل الذي يملك المفاتيح.

فتح نادر الجهاز أمامهم.

ظهرت على شاشته ملفات كثيرة.

أسماء شركات.

حسابات مصرفية.

تحويلات مالية.

تواريخ تمتد لأكثر من عشرين عامًا.

اقترب مراد خطوة.

— هذا...

قاطعه نادر:

— هذه هي الشبكة التي كنت تبحث عنها.

أمسك مراد نفسًا عميقًا.

كان يعرف بعض الأسماء الموجودة في الملفات، لكنه لم يكن يعرف حجم الشبكة الحقيقي.

قال:

— شركات وهمية...

— أكثر مما تتخيل.

— وحسابات في عدة دول.

— نعم.

ثم نظر نادر إلى ياسين.

— ووالدك كان أول شخص اكتشف جزءًا منها.

تدخل والد ياسين:

— لهذا السبب اضطررت إلى الاختفاء.

صرخت ليان:

— طوال هذه السنوات كنت حيًا؟!

خفض الرجل رأسه.

— نعم.

نظرت إليه ليان بغضب.

— وكنت تراقبني؟

— كنت أحاول حمايتك.

— الجميع يقول إنه كان يحميّني!

خرج صوتها مرتجفًا.

— مراد اختفى ليحميني... ياسين راقبني ليحميني... والد ياسين اختفى ليحميني... وكل شخص أخفى عني الحقيقة كان يقول الشيء نفسه!

ساد الصمت.

اقترب ياسين منها.

— ليان...

التفتت إليه.

كانت عيناها ممتلئتين بالدموع.

— أنت أيضًا كنت تعرف؟

لم يجب فورًا.

وهذا كان كافيًا.

قالت:

— منذ متى؟

— منذ كنت في التاسعة عشرة.

أغمضت عينيها للحظة.

— وكنت تعرف أن أبي حي؟

نظر ياسين إلى مراد.

ثم قال:

— نعم.

ابتعدت ليان خطوة.

شعر ياسين أن المسافة بينهما أصبحت أكبر من أي وقت مضى.

لكنه لم يحاول الإمساك بها.

قال بهدوء:

— لم أخبرك لأنني وعدته.

— وأنت؟

— أنا...

توقف.

ثم قال:

— كنت أريد أن أخبرك أكثر من مرة.

رفعت ليان عينيها إليه.

— لماذا لم تفعل؟

اقترب ياسين قليلًا.

— لأنني كنت أخاف أن أفقدك.

ساد صمت طويل.

حتى نادر بدا وكأنه يراقب المشهد باهتمام.

ثم قال:

— مؤثر جدًا... لكن الوقت ليس مناسبًا للمشاعر.

رفع الجهاز.

— لأنكم لم تعرفوا بعد ما يوجد في الملف الأخير.

نظر مراد إليه بسرعة.

— لا تفتحه.

ابتسم نادر.

— أنت تعرف ما بداخله؟

لم يجب مراد.

ضغط نادر على الملف.

ظهرت صورة قديمة.

كانت لوالدة ليان.

وبجانبها رجلان.

مراد...

ونادر.

تجمدت ليان.

ثم ظهرت وثيقة مالية.

وفي أسفلها توقيع واضح.

نادر.

قال مراد:

— هذه ليست النسخة الأصلية.

— لكنها كافية لإثبات أنك كنت تعرفني.

قال نادر.

ثم ظهرت مجموعة أخرى من التحويلات.

هذه المرة كانت الأرقام ضخمة.

قال والد ياسين:

— هذه الحسابات هي التي بحثنا عنها طوال سنوات.

نظر إليه نادر.

— ولهذا كان يجب أن تختفي.

وفجأة سُمع صوت سيارة خارج المحطة.

ثم صوت أبواب تُغلق.

رفع الجميع رؤوسهم.

قال ياسين:

— لسنا وحدنا.

أغلق نادر الجهاز بسرعة.

صرخ مراد:

— لا تدعه يهرب!

تحرك ياسين نحوه، لكن نادر أخرج مسدسًا.

توقفت الحركة.

ثم قال نادر بهدوء:

— لن أقتل أحدًا.

نظر إلى ليان.

— ليس اليوم.

ثم ألقى جهاز الذاكرة على الأرض.

واندفع نحو الباب الخلفي.

ركض ياسين خلفه.

لكن قبل أن يخرج، التفت نادر وقال:

— ليان!

توقفت.

— إذا أردتِ معرفة لماذا اختفت أمك من حياتك في ذلك الوقت... اسأليها عن الرابع عشر من أبريل.

ثم اختفى في الظلام.

نظر ياسين إلى ليان.

كانت شاحبة.

قال:

— ماذا يعني الرابع عشر من أبريل؟

هزت رأسها ببطء.

— لا أعرف...

لكن مراد كان يعرف.

وكان وجهه قد تغير تمامًا.

قال بصوت منخفض:

— أنا أعرف.

التفت الجميع إليه.

— ماذا حدث في الرابع عشر من أبريل؟

نظر مراد إلى ابنته.

ثم قال:

— في ذلك اليوم... وُلدتِ أنتِ.

تجمدت ليان.

لكن مراد أضاف:

— ولم تكن ولادتك هي الشيء الوحيد الذي حدث في ذلك اليوم.

يتبع...

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 80: الحقيقة التي بدأت منها الحكاية

    ساد الصمت داخل المستودع.كانت ليان تنظر إلى والدها، بينما كانت الكلمات الأخيرة التي قالها تتردد في رأسها:«لم تكوني الوحيدة التي وُلدت في ذلك اليوم.»تقدمت نحوه خطوة.— ماذا تقصد؟لم يجب مراد فورًا.كانت والدتها تبكي بصمت.قالت ليان:— أمي... أبي... أريد الحقيقة. مهما كانت.تنفس مراد بعمق، ثم قال:— في الرابع عشر من أبريل، وُلد طفلان.تجمدت ليان.— طفلان؟أومأ.— أنتِ... وطفل آخر.اقترب ياسين منها، لكنه لم يتدخل.تابع مراد:— كان ذلك الطفل ابن امرأة كانت شاهدة على الشبكة. كانت تعرف أسماء أشخاص مهمين، وكانت تملك نسخة من الحسابات الأصلية.قالت ليان:— آدم؟هز مراد رأسه.— لا. ليس آدم الذي قابلته.تنفست ليان بارتياح، فقد فهمت أخيرًا أن الأمر لا يتعلق بأخ مخفي أو قريب جديد.قال مراد:— الطفل الآخر لم يكن من عائلتك. لكنه وُلد في المكان نفسه، وفي الساعات نفسها تقريبًا.سأل ياسين:— ولماذا كان ذلك مهمًا؟أجاب مراد:— لأن رجال الشبكة كانوا يبحثون عن الطفل منذ ولادته. كانت والدته تعرف أن حياتها في خطر، ولذلك طلبت من والدتك أن تساعدها.رفعت والدة ليان عينيها.— كنت أعرف أنني إذا تركته معها فسيم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 79: الرسالة الأخيرة

    ساد الصمت داخل المستودع بعد ظهور الرسالة على الشاشة.«نادر لم يكن الرجل الذي يجب أن تخافوا منه. لقد انتهى دوره منذ سنوات.»ظلّت ليان تحدّق في الكلمات، بينما كان ياسين يقف إلى جوارها دون أن يقول شيئًا.أما نادر، فابتسم ابتسامة غريبة.قالت ليان بحذر:— لماذا تبتسم؟رفع نادر عينيه إليها.— لأنني أعرف هذه الرسالة.تقدّم مراد خطوة.— ماذا تقصد؟أجاب نادر:— هذه ليست رسالة أُرسلت الآن.نظر الجميع إلى بعضهم.— كيف؟أشار نادر إلى الجهاز.— هذه رسالة مبرمجة منذ سنوات. كانت جزءًا من نظام قديم وضعه الأشخاص الذين أداروا الشبكة. إذا اكتشف أحدهم الملف الأصلي، يتم تشغيلها تلقائيًا.اقترب ياسين من الجهاز وفحص الشاشة.— لكن لماذا تقول إنك لست الشخص الذي يجب أن نخاف منه؟ضحك نادر بسخرية.— لأنهم كانوا يعرفون أنني سأصبح في النهاية الشخص الذي ستبحثون عنه.تقدمت ليان.— ومن كانوا يقصدون بـ«الرجل الذي يجب أن نخاف منه»؟صمت نادر لحظة.ثم قال:— لا يوجد رجل آخر.تجمدت ليان.— ماذا؟— أنتم تبحثون طوال الوقت عن شخص جديد خلف كل شخص. والد، عم، خائن، رجل مجهول... لكن الحقيقة أبسط وأخطر.وضع نادر يده على الملف الم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 78: ما أخفته الأم

    لم تتحرك ليان.كانت تنظر إلى أمها، ثم إلى نادر، ثم إلى الملف الموجود بين يديه.قالت بصوت مرتجف:— ماذا يعني أنها كانت تعرف أكثر مما أخبرتني؟أجاب نادر:— اسأليها.التفتت ليان إلى أمها.— أريد الحقيقة.خفضت أمها رأسها.مراد اقترب منها.— لا تخافي. قولي لها.رفعت الأم عينيها نحو ابنتها.— نعم... كنت أعرف.ساد الصمت.قالت ليان:— ماذا كنت تعرفين؟تنفست أمها ببطء.— كنت أعرف أن نادر لم يكن الشخص الوحيد الذي يدير الشبكة.تغير وجه مراد.— ماذا؟نظرت إليه.— كان هناك أشخاص أكبر منه في البداية.قال نادر ساخرًا:— أخيرًا.تدخل ياسين:— لكنك قلت إن نادر هو الرأس.أجاب نادر:— كنت الرأس لسنوات، لكنني لم أبدأ الشبكة.قالت ليان:— ومن بدأها؟نظر نادر إلى والدتها.— هي تعرف.اقتربت ليان من أمها.— أمي...أغلقت الأم عينيها.— الشبكة بدأت قبل ولادتك بسنوات.ثم أضافت:— ولم تكن في البداية شبكة إجرامية.قال آدم:— ماذا كانت؟— مجموعة من الشركات والمشاريع التجارية.قالت:— ثم بدأ بعض الأشخاص باستخدامها لغسل الأموال وتحويلها بعيدًا عن الرقابة.قال مراد:— وهنا بدأ التحقيق.أومأت.— نعم.ثم نظرت إلى نادر.

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 77: الحقيقة التي قلبت كل شيء

    ساد الظلام داخل الغرفة.لم يسمعوا سوى صوت أنفاسهم.ثم أضاءت شاشة صغيرة داخل الصندوق الأسود.ظهر وجه نادر.كان التسجيل قديمًا، لكنه كان واضحًا.قال:— إذا وصلتم إلى هذه الرسالة، فهذا يعني أنكم فتحتم الصندوق الذي حاول والد ياسين إخفاءه.تقدم مراد خطوة.— نادر!لكن التسجيل استمر.— وأعرف أنكم رأيتم الاسم الموجود في الصفحة الأخيرة.نظرت ليان إلى والدها.كان وجهه شاحبًا.قال نادر:— اسم مراد موجود هناك، لكن ليس بالطريقة التي تظنونها.تنفس الجميع بارتياح بسيط.لكن نادر تابع:— مراد لم يكن خائنًا.توقفت ليان عن التنفس للحظة.قال نادر:— كان الرجل الذي اخترق الشبكة من الداخل.نظر ياسين إلى مراد.— ماذا يعني ذلك؟لم يجب مراد.واصل التسجيل:— عندما بدأ مراد التحقيق في الحسابات، أدرك أن الشبكة أكبر مما توقع. لذلك اتفق معي سرًا على أن يتظاهر بأنه يعمل لصالحنا.صرخت ليان:— مع نادر؟أجاب مراد بصوت منخفض:— نعم.التفتت إليه.— لماذا لم تخبرني؟— لأنك كنتِ الهدف.قال نادر في التسجيل:— كان الاتفاق أن يسلمني مراد نسخة مزيفة من الحسابات، بينما يحتفظ بالنسخة الأصلية.قال حسان:— وهذا ما حدث.ظهر ملف آخ

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 76: الغرفة تحت الدرج

    وصلوا إلى المنزل القديم بعد منتصف الليل.كان المكان أكثر هدوءًا مما تتذكره ليان، لكن كل زاوية فيه كانت تحمل ذكرى.وقفت أمام الباب للحظات.قال ياسين:— هل أنت بخير؟أومأت.— نعم... فقط أشعر أنني عدت طفلة من جديد.قال بهدوء:— هذه المرة لن تكوني وحدك.نظرت إليه، ثم ابتسمت.دخلوا.كان مراد ورؤوف يتفقدان الغرف، بينما توجهت ليان مباشرة إلى الدرج.توقفت أمام المساحة الصغيرة الموجودة تحته.— هنا.انحنت، وأزاحت قطعة خشبية قديمة.ظهر باب صغير.قالت:— كنت أختبئ هنا عندما كنت صغيرة.فتح ياسين الباب.كانت الغرفة ضيقة، لا تتسع إلا لشخص أو اثنين.دخلت ليان.بدأت تبحث بين الصناديق القديمة.وجدت لعبة خشبية، ودفترًا صغيرًا، وبعض الصور.ثم توقفت.— هذه...رفعت صورة.كانت لها وهي طفلة، تقف أمام المنزل.وبجانبها والدتها.لكن خلفهما كان هناك شخص آخر.رجل شاب.حدقت ليان في الصورة.— هذا...اقترب مراد.ثم تغير وجهه.— حسان.قال ياسين:— ماذا كان يفعل هنا؟لم يجب مراد.قلبت ليان الصورة.وجدت كتابة على ظهرها:"إذا احتجتِ إلى المساعدة، تذكري الرجل الذي أعطاكِ المفتاح."قالت ليان:— أي مفتاح؟وفجأة تذكرت.— لح

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 75: من كان يراقبهم؟

    ساد الصمت في الممر.كانت الصورة على هاتف رؤوف لا تزال ظاهرة أمامهم.صورة لهم جميعًا داخل المستشفى.صورة التُقطت قبل دقائق فقط.قال آدم:— هذا مستحيل... لم يكن هناك أحد معنا.نظر ياسين إلى الممر الطويل.— كان هناك شخص.قال مراد:— أين؟أشار ياسين إلى كاميرا المراقبة الموجودة في السقف.— هناك.اقترب منها.— إذا كانت تعمل، سنعرف من دخل.قال رؤوف:— الكاميرات هنا لا تعمل منذ سنوات.ابتسم ياسين.— كلها؟لم يجب رؤوف.اقترب ياسين من لوحة كهربائية صغيرة بجانب الباب.فتحها.وجد سلكًا جديدًا.قال:— هذه الكاميرا تعمل.نظر مراد إليه.— منذ متى؟— لا أعرف.ثم أخرج هاتفه ووصل بالنظام.ظهرت تسجيلات الساعات الماضية.مرّت الصور بسرعة.الممر فارغ.الغرفة 217.الممر.ثم...توقف التسجيل.ظهر شخص يدخل المستشفى.كان يرتدي معطفًا أسود وقبعة تخفي وجهه.قالت ليان:— أوقفه.كبر ياسين الصورة.لم يظهر الوجه بوضوح.لكن الشخص كان يحمل شيئًا في يده.قال آدم:— حقيبة.ثم ظهر الرجل في تسجيل آخر.كان يراقبهم من نهاية الممر.قالت ليان:— إنه كان هنا قبل وصولنا.مراد:— إذن نادر لم يكن الشخص الذي يراقبنا.فجأة أوقف ياس

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status