Inicio / الرومانسية / «حين جمعنا القدر» / الفصل 7: ما تحت البيت

Compartir

الفصل 7: ما تحت البيت

Autor: أثير
last update Fecha de publicación: 2026-09-20 06:43:03

لم يتحرك أحد بعد كلمات ياسين.

كانت ليان تنظر إليه، وكأنها تحاول فهم ما قاله للتو.

— تحت البيت؟

أومأ ياسين ببطء.

— نعم. والدك لم يكن يثق بالجدران ولا بالخزائن ولا حتى بالأشخاص. إذا كان هناك شيء أراد إخفاءه، فمن المنطقي أن يكون في مكان لا يفكر أحد في البحث فيه.

نظرت نورا إلى الأرض، ثم قالت:

— والدك كان يخشى أن يجدوا ما تركه.

التفتت ليان إليها بسرعة.

— من هم؟

ترددت نورا.

— الأشخاص الذين كانوا يلاحقونه.

— وفارس واحد منهم؟

— نعم.

ساد الصمت للحظات.

ثم جاء صوت قوي من الخارج.

ضربة على الباب.

ارتجفت ليان.

قال ياسين فورًا:

— لم يعد لدينا وقت.

اقترب من أرضية الغرفة القديمة، وأخذ يتفحص الألواح الخشبية واحدًا تلو الآخر.

— ماذا تفعل؟

— أبحث عن شيء غير طبيعي.

ركعت ليان بجانبه، وبدأت تتفحص الأرض.

بعد لحظات، توقفت.

— ياسين...

أشارت إلى لوح خشبي مختلف قليلًا عن بقية الألواح.

مرر ياسين أصابعه حوله، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

— أحسنتِ.

رفع اللوح بصعوبة.

ظهر تحته تجويف صغير، لكن لم يكن هناك أي صندوق.

فقط قطعة معدنية قديمة.

أمسكتها ليان.

— مفتاح؟

نظر ياسين إليها جيدًا.

— نعم.

تذكرت ليان الصندوق الخشبي الذي وجدته في المرة السابقة.

أخرجت المفتاح الذي تركه والدها داخل الصندوق.

قارنته بالمفتاح الجديد.

قالت:

— هذا ليس المفتاح نفسه.

— إذن والدك كان يترك مفاتيح لأماكن مختلفة.

في تلك اللحظة، جاءت ضربة أخرى على الباب.

ثم سمعوا صوت فارس:

— ليان! أعلم أنك هنا!

تجمدت في مكانها.

اقترب ياسين منها وقال بصوت منخفض:

— لا تخافي.

نظرت إليه.

— كيف لا أخاف؟ هذا الرجل يطاردني منذ أن بدأت أبحث عن أبي.

أجابها:

— لأنه يعرف أنك تملكين شيئًا هو بحاجة إليه.

— ماذا أملك؟

صمت ياسين.

— لا أعرف بعد.

كانت كلماته صادقة، لكن ليان شعرت أن هناك شيئًا يخفيه عنها.

قالت:

— أنت تعرف أكثر مما تقول.

نظر إليها طويلًا.

— ربما.

— إذن قل لي الحقيقة.

اقترب خطوة منها.

— الحقيقة ليست دائمًا الشيء الذي نريد سماعه.

— وأنا تعبت من الأسرار يا ياسين.

خفض عينيه للحظة، ثم قال:

— وأنا أيضًا.

قبل أن تتمكن من الرد، سمعوا نورا تقول:

— وجدت شيئًا!

كان صوتها يأتي من الجهة الأخرى للغرفة.

اقتربوا منها.

كانت تقف أمام خزانة قديمة.

أزاحت بعض الكتب، ثم ظهرت خلفها فتحة صغيرة في الجدار.

أدخلت يدها وأخرجت ورقة مطوية.

فتحتها.

كانت خريطة صغيرة للمنزل.

قال ياسين:

— هذه ليست خريطة عادية.

أشارت نورا إلى أسفل الورقة.

كان هناك رمز صغير يشبه المفتاح.

قالت ليان:

— نفس الرمز الموجود على المفتاح.

نظر الثلاثة إلى بعضهم.

قال ياسين:

— إذن المفتاح يفتح شيئًا داخل المنزل.

بدأوا يبحثون بسرعة.

الغرفة تلو الأخرى.

حتى وصلت ليان إلى غرفة والدها.

توقفت أمام خزانة الملابس القديمة.

تذكرت شيئًا.

— عندما كنت صغيرة، كان أبي يمنعني دائمًا من الاقتراب من هذه الخزانة.

اقترب ياسين.

— لماذا؟

— كان يقول إنها ليست لي.

ابتسمت نورا بحزن.

— يبدو أنه كان يخفي شيئًا هنا.

بحث ياسين خلف الخزانة، ثم وجد فتحة صغيرة في الأرض.

أدخل المفتاح.

طَق.

انفتح جزء من الأرضية.

ظهر درج حجري ضيق ينزل إلى الأسفل.

تراجعت ليان خطوة.

— لا أصدق أن هذا كان موجودًا طوال هذه السنوات.

قال ياسين:

— والدك أراد أن يبقى هذا المكان مخفيًا.

بدأ بالنزول.

تبعته ليان، ثم نورا.

كان الهواء باردًا ورطبًا.

كل خطوة كانت تزيد شعور ليان بأنهم يقتربون من شيء لا يجب أن يعرفوه.

وصلوا إلى ممر ضيق.

أضاء ياسين هاتفه.

وعلى الجدار ظهرت كتابة قديمة.

اقتربت ليان.

كانت الجملة الأولى:

«إذا وصلتِ إلى هنا يا ليان، فهذا يعني أنني لم أستطع العودة.»

بدأت عيناها تمتلئان بالدموع.

وضعت يدها على الجدار.

— أبي...

تابعت القراءة.

«كنت أعرف أنهم سيبحثون عن هذا المكان.»

ثم سطر آخر:

«لا تثقي بأي شخص بسهولة.»

ثم توقفت.

كان هناك سطر أخير.

قرأته بصوت منخفض:

«حتى ياسين... لا تثقي به حتى تعرفي الحقيقة كاملة.»

رفعت رأسها ببطء.

نظرت إلى ياسين.

لم يقل شيئًا.

قالت:

— أبي حذرني منك.

ظل صامتًا.

— لماذا؟

أجاب أخيرًا:

— لأن والدك كان يعرف أنني سأخفي عنك بعض الأشياء.

— أي أشياء؟

اقترب منها.

— أشياء كنت أعتقد أنني أحميك بها.

— أم أنك كنت تحمي نفسك؟

لم يجب.

قبل أن يتكلم، سمعوا صوتًا من أعلى الدرج.

خطوات.

ثم صوت فارس:

— انتهى وقت الاختباء.

أمسك ياسين بيد ليان.

— علينا أن نتحرك.

لكن ليان سحبت يدها.

— لن أتحرك قبل أن تخبرني بالحقيقة.

نظر إليها للحظات.

ثم قال:

— والدك لم يختفِ بسبب ما كان يبحث عنه فقط.

تجمدت.

— ماذا تقصد؟

اقترب منها وهمس:

— كان يعرف شيئًا عن سامر.

في اللحظة نفسها، انطفأ ضوء هاتفه.

وأصبح الممر مظلمًا تمامًا.

ثم سمعوا صوتًا من نهاية الممر.

صوت رجل.

هادئ...

لكنه قريب جدًا.

— وأنا أيضًا أعرف أين هو.

شهقت ليان.

نظر ياسين إلى نهاية الممر.

ثم قال:

— سامر؟

ولم يجب الرجل.

فقط سمعوا صوت خطواته تقترب منهم في الظلام.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 80: الحقيقة التي بدأت منها الحكاية

    ساد الصمت داخل المستودع.كانت ليان تنظر إلى والدها، بينما كانت الكلمات الأخيرة التي قالها تتردد في رأسها:«لم تكوني الوحيدة التي وُلدت في ذلك اليوم.»تقدمت نحوه خطوة.— ماذا تقصد؟لم يجب مراد فورًا.كانت والدتها تبكي بصمت.قالت ليان:— أمي... أبي... أريد الحقيقة. مهما كانت.تنفس مراد بعمق، ثم قال:— في الرابع عشر من أبريل، وُلد طفلان.تجمدت ليان.— طفلان؟أومأ.— أنتِ... وطفل آخر.اقترب ياسين منها، لكنه لم يتدخل.تابع مراد:— كان ذلك الطفل ابن امرأة كانت شاهدة على الشبكة. كانت تعرف أسماء أشخاص مهمين، وكانت تملك نسخة من الحسابات الأصلية.قالت ليان:— آدم؟هز مراد رأسه.— لا. ليس آدم الذي قابلته.تنفست ليان بارتياح، فقد فهمت أخيرًا أن الأمر لا يتعلق بأخ مخفي أو قريب جديد.قال مراد:— الطفل الآخر لم يكن من عائلتك. لكنه وُلد في المكان نفسه، وفي الساعات نفسها تقريبًا.سأل ياسين:— ولماذا كان ذلك مهمًا؟أجاب مراد:— لأن رجال الشبكة كانوا يبحثون عن الطفل منذ ولادته. كانت والدته تعرف أن حياتها في خطر، ولذلك طلبت من والدتك أن تساعدها.رفعت والدة ليان عينيها.— كنت أعرف أنني إذا تركته معها فسيم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 79: الرسالة الأخيرة

    ساد الصمت داخل المستودع بعد ظهور الرسالة على الشاشة.«نادر لم يكن الرجل الذي يجب أن تخافوا منه. لقد انتهى دوره منذ سنوات.»ظلّت ليان تحدّق في الكلمات، بينما كان ياسين يقف إلى جوارها دون أن يقول شيئًا.أما نادر، فابتسم ابتسامة غريبة.قالت ليان بحذر:— لماذا تبتسم؟رفع نادر عينيه إليها.— لأنني أعرف هذه الرسالة.تقدّم مراد خطوة.— ماذا تقصد؟أجاب نادر:— هذه ليست رسالة أُرسلت الآن.نظر الجميع إلى بعضهم.— كيف؟أشار نادر إلى الجهاز.— هذه رسالة مبرمجة منذ سنوات. كانت جزءًا من نظام قديم وضعه الأشخاص الذين أداروا الشبكة. إذا اكتشف أحدهم الملف الأصلي، يتم تشغيلها تلقائيًا.اقترب ياسين من الجهاز وفحص الشاشة.— لكن لماذا تقول إنك لست الشخص الذي يجب أن نخاف منه؟ضحك نادر بسخرية.— لأنهم كانوا يعرفون أنني سأصبح في النهاية الشخص الذي ستبحثون عنه.تقدمت ليان.— ومن كانوا يقصدون بـ«الرجل الذي يجب أن نخاف منه»؟صمت نادر لحظة.ثم قال:— لا يوجد رجل آخر.تجمدت ليان.— ماذا؟— أنتم تبحثون طوال الوقت عن شخص جديد خلف كل شخص. والد، عم، خائن، رجل مجهول... لكن الحقيقة أبسط وأخطر.وضع نادر يده على الملف الم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 78: ما أخفته الأم

    لم تتحرك ليان.كانت تنظر إلى أمها، ثم إلى نادر، ثم إلى الملف الموجود بين يديه.قالت بصوت مرتجف:— ماذا يعني أنها كانت تعرف أكثر مما أخبرتني؟أجاب نادر:— اسأليها.التفتت ليان إلى أمها.— أريد الحقيقة.خفضت أمها رأسها.مراد اقترب منها.— لا تخافي. قولي لها.رفعت الأم عينيها نحو ابنتها.— نعم... كنت أعرف.ساد الصمت.قالت ليان:— ماذا كنت تعرفين؟تنفست أمها ببطء.— كنت أعرف أن نادر لم يكن الشخص الوحيد الذي يدير الشبكة.تغير وجه مراد.— ماذا؟نظرت إليه.— كان هناك أشخاص أكبر منه في البداية.قال نادر ساخرًا:— أخيرًا.تدخل ياسين:— لكنك قلت إن نادر هو الرأس.أجاب نادر:— كنت الرأس لسنوات، لكنني لم أبدأ الشبكة.قالت ليان:— ومن بدأها؟نظر نادر إلى والدتها.— هي تعرف.اقتربت ليان من أمها.— أمي...أغلقت الأم عينيها.— الشبكة بدأت قبل ولادتك بسنوات.ثم أضافت:— ولم تكن في البداية شبكة إجرامية.قال آدم:— ماذا كانت؟— مجموعة من الشركات والمشاريع التجارية.قالت:— ثم بدأ بعض الأشخاص باستخدامها لغسل الأموال وتحويلها بعيدًا عن الرقابة.قال مراد:— وهنا بدأ التحقيق.أومأت.— نعم.ثم نظرت إلى نادر.

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 77: الحقيقة التي قلبت كل شيء

    ساد الظلام داخل الغرفة.لم يسمعوا سوى صوت أنفاسهم.ثم أضاءت شاشة صغيرة داخل الصندوق الأسود.ظهر وجه نادر.كان التسجيل قديمًا، لكنه كان واضحًا.قال:— إذا وصلتم إلى هذه الرسالة، فهذا يعني أنكم فتحتم الصندوق الذي حاول والد ياسين إخفاءه.تقدم مراد خطوة.— نادر!لكن التسجيل استمر.— وأعرف أنكم رأيتم الاسم الموجود في الصفحة الأخيرة.نظرت ليان إلى والدها.كان وجهه شاحبًا.قال نادر:— اسم مراد موجود هناك، لكن ليس بالطريقة التي تظنونها.تنفس الجميع بارتياح بسيط.لكن نادر تابع:— مراد لم يكن خائنًا.توقفت ليان عن التنفس للحظة.قال نادر:— كان الرجل الذي اخترق الشبكة من الداخل.نظر ياسين إلى مراد.— ماذا يعني ذلك؟لم يجب مراد.واصل التسجيل:— عندما بدأ مراد التحقيق في الحسابات، أدرك أن الشبكة أكبر مما توقع. لذلك اتفق معي سرًا على أن يتظاهر بأنه يعمل لصالحنا.صرخت ليان:— مع نادر؟أجاب مراد بصوت منخفض:— نعم.التفتت إليه.— لماذا لم تخبرني؟— لأنك كنتِ الهدف.قال نادر في التسجيل:— كان الاتفاق أن يسلمني مراد نسخة مزيفة من الحسابات، بينما يحتفظ بالنسخة الأصلية.قال حسان:— وهذا ما حدث.ظهر ملف آخ

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 76: الغرفة تحت الدرج

    وصلوا إلى المنزل القديم بعد منتصف الليل.كان المكان أكثر هدوءًا مما تتذكره ليان، لكن كل زاوية فيه كانت تحمل ذكرى.وقفت أمام الباب للحظات.قال ياسين:— هل أنت بخير؟أومأت.— نعم... فقط أشعر أنني عدت طفلة من جديد.قال بهدوء:— هذه المرة لن تكوني وحدك.نظرت إليه، ثم ابتسمت.دخلوا.كان مراد ورؤوف يتفقدان الغرف، بينما توجهت ليان مباشرة إلى الدرج.توقفت أمام المساحة الصغيرة الموجودة تحته.— هنا.انحنت، وأزاحت قطعة خشبية قديمة.ظهر باب صغير.قالت:— كنت أختبئ هنا عندما كنت صغيرة.فتح ياسين الباب.كانت الغرفة ضيقة، لا تتسع إلا لشخص أو اثنين.دخلت ليان.بدأت تبحث بين الصناديق القديمة.وجدت لعبة خشبية، ودفترًا صغيرًا، وبعض الصور.ثم توقفت.— هذه...رفعت صورة.كانت لها وهي طفلة، تقف أمام المنزل.وبجانبها والدتها.لكن خلفهما كان هناك شخص آخر.رجل شاب.حدقت ليان في الصورة.— هذا...اقترب مراد.ثم تغير وجهه.— حسان.قال ياسين:— ماذا كان يفعل هنا؟لم يجب مراد.قلبت ليان الصورة.وجدت كتابة على ظهرها:"إذا احتجتِ إلى المساعدة، تذكري الرجل الذي أعطاكِ المفتاح."قالت ليان:— أي مفتاح؟وفجأة تذكرت.— لح

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 75: من كان يراقبهم؟

    ساد الصمت في الممر.كانت الصورة على هاتف رؤوف لا تزال ظاهرة أمامهم.صورة لهم جميعًا داخل المستشفى.صورة التُقطت قبل دقائق فقط.قال آدم:— هذا مستحيل... لم يكن هناك أحد معنا.نظر ياسين إلى الممر الطويل.— كان هناك شخص.قال مراد:— أين؟أشار ياسين إلى كاميرا المراقبة الموجودة في السقف.— هناك.اقترب منها.— إذا كانت تعمل، سنعرف من دخل.قال رؤوف:— الكاميرات هنا لا تعمل منذ سنوات.ابتسم ياسين.— كلها؟لم يجب رؤوف.اقترب ياسين من لوحة كهربائية صغيرة بجانب الباب.فتحها.وجد سلكًا جديدًا.قال:— هذه الكاميرا تعمل.نظر مراد إليه.— منذ متى؟— لا أعرف.ثم أخرج هاتفه ووصل بالنظام.ظهرت تسجيلات الساعات الماضية.مرّت الصور بسرعة.الممر فارغ.الغرفة 217.الممر.ثم...توقف التسجيل.ظهر شخص يدخل المستشفى.كان يرتدي معطفًا أسود وقبعة تخفي وجهه.قالت ليان:— أوقفه.كبر ياسين الصورة.لم يظهر الوجه بوضوح.لكن الشخص كان يحمل شيئًا في يده.قال آدم:— حقيبة.ثم ظهر الرجل في تسجيل آخر.كان يراقبهم من نهاية الممر.قالت ليان:— إنه كان هنا قبل وصولنا.مراد:— إذن نادر لم يكن الشخص الذي يراقبنا.فجأة أوقف ياس

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status