Início / الرومانسية / «حين جمعنا القدر» / الفصل 8: الرجل في الظلام

Compartilhar

الفصل 8: الرجل في الظلام

Autor: أثير
last update Data de publicação: 2026-09-21 03:24:26

توقفت ليان عن التنفس للحظة.

كان صوت الخطوات يقترب ببطء من نهاية الممر، وكل خطوة كانت ترتد في الجدران الحجرية وكأن المكان نفسه يحاول تحذيرهم.

أمسك ياسين بيد ليان وسحبها خلفه.

قال بصوت منخفض:

— لا تتحركي.

همست:

— هل تعتقد أنه سامر؟

لم يجب.

كان يحدق في الظلام أمامه.

اقتربت الخطوات أكثر.

ثم ظهر ضوء صغير في نهاية الممر.

مصباح يدوي.

رفع الرجل المصباح قليلًا، فظهر نصف وجهه فقط.

لكن ليان لم تستطع رؤيته بوضوح.

قال الرجل:

— مر وقت طويل يا ياسين.

تجمد ياسين.

— مستحيل...

قالت ليان:

— من هو؟

لم يجب ياسين.

اقترب الرجل خطوة أخرى.

— يبدو أنك لم تخبرها بكل شيء.

قال ياسين بغضب:

— اخرج من هنا يا سامر.

ضحك الرجل.

— ما زلت تتحدث معي بالطريقة نفسها.

شعرت ليان بارتباك شديد.

إذن الرجل هو سامر فعلًا.

الرجل الذي ظهر في الصورة القديمة.

الرجل الذي كتب والدها خلف صورته:

«لا تثقي بالرجل الذي يحمل هذا الاسم.»

قالت ليان:

— سامر... ماذا فعلت بأبي؟

ساد الصمت.

خفض سامر المصباح قليلًا.

— هذا هو السؤال الخطأ.

— وما السؤال الصحيح؟

نظر إليها مباشرة.

— لماذا كان والدك يثق بي أصلًا؟

لم تجد ليان جوابًا.

التفتت إلى ياسين.

— هل كنت تعرفه؟

قال ياسين:

— نعم.

— منذ متى؟

— منذ سنوات.

شعرت بالغضب.

— وأنت تعرف كل هؤلاء الأشخاص، وتعرف أبي، وتعرف فارس، والآن سامر... وأنا آخر من يعلم؟

قال ياسين:

— ليان، ليس الآن.

— بل الآن!

تدخل سامر بهدوء:

— دعيه يتحدث.

نظر ياسين إليه بغضب.

— أنت آخر شخص يحق له أن يطلب منها ذلك.

ابتسم سامر ابتسامة غامضة.

ثم قال:

— والدك كان يعرف أن هذا اليوم سيأتي.

اقتربت ليان منه بحذر.

— أي يوم؟

— اليوم الذي ستكتشفين فيه أن اختفاء والدك لم يكن حادثًا.

توقفت.

— إذن هو لم يمت؟

لم يجب سامر.

اقتربت أكثر.

— أجبني!

قال أخيرًا:

— لم أر جثته.

اتسعت عيناها.

شعرت أن الأرض تحركت تحت قدميها.

— ماذا يعني هذا؟

— يعني أن احتمال أن يكون والدك حيًا... لم ينتهِ.

وضعت يدها على فمها.

لأول مرة منذ سنوات، شعرت أن الأمل الذي دفنته داخلها قد يعود.

لكن ياسين قال بسرعة:

— لا تصدقيه.

التفتت إليه.

— لماذا؟

— لأن سامر بارع في قول نصف الحقيقة.

نظر سامر إلى ياسين.

— وأنت بارع في إخفاء النصف الآخر.

اشتد التوتر بين الرجلين.

ثم سمعوا فجأة صوت باب يُغلق في الأعلى.

قال ياسين:

— فارس.

ابتسم سامر.

— ليس وحده.

قالت ليان بخوف:

— كم شخصًا هناك؟

— أكثر مما يمكننا مواجهته.

أخرج سامر مفتاحًا صغيرًا من جيبه وألقاه نحو ياسين.

أمسكه ياسين قبل أن يسقط.

نظر إليه باستغراب.

— ما هذا؟

— المفتاح الذي كان يبحث عنه والدك.

نظرت ليان إلى المفتاح.

— ماذا يفتح؟

قال سامر:

— الباب الموجود خلفكم.

التفت الجميع.

كان هناك باب حديدي صغير في الجدار.

لم تلاحظه ليان من قبل.

اقترب ياسين منه وأدخل المفتاح.

لكن قبل أن يديره، أمسك سامر بذراعه.

— انتظر.

— ماذا؟

قال سامر:

— إذا فتحته، فلن تستطيع التراجع.

نظر ياسين إلى ليان.

ثم قال:

— لقد تراجعت كثيرًا.

وأدار المفتاح.

طَق.

انفتح الباب ببطء.

خرج منه هواء بارد.

كانت هناك غرفة صغيرة.

في وسطها طاولة خشبية.

وفوق الطاولة صندوق أسود.

اقتربت ليان منه.

كان الصندوق يحمل اسمها.

«إلى ليان فقط.»

بدأت يدها ترتجف.

— أبي...

قال ياسين:

— لا تفتحيه.

نظرت إليه.

— لماذا؟

— لأننا لا نعرف ما بداخله.

قالت:

— هذا هو السبب الذي يجعلني أريد فتحه.

وضعت يدها على الصندوق.

لكن قبل أن تفتحه، سمعوا صوت فارس من خلفهم:

— انتهى كل شيء.

استدار ياسين بسرعة.

كان فارس يقف عند مدخل الممر، وخلفه رجلان.

قال فارس:

— أعطني الصندوق يا ليان.

احتضنت ليان الصندوق إلى صدرها.

— لن أعطيك شيئًا.

ابتسم فارس.

— كنت أتمنى ألا تصعبي الأمر.

تقدم ياسين أمامها.

— لن تقترب منها.

قال فارس:

— ما زلت تفي بوعدك القديم؟

سأله ياسين:

— ماذا تعرف عن الوعد؟

ضحك فارس.

— أكثر مما تتخيل.

ثم نظر إلى ليان.

— اسألي حاميك العزيز لماذا اختار والدك أن يثق به.

نظرت ليان إلى ياسين.

لكن قبل أن تسأله، أطفأ سامر مصباحه فجأة.

ساد الظلام.

ثم سمعوا صوت شيء يسقط.

وصوت صراخ أحد الرجال.

أمسك ياسين بيد ليان.

— اركضي!

ركضت معه داخل الممر.

كانت لا تزال تحمل الصندوق.

خلفهما تعالت الأصوات.

— لا تدعوهم يهربون!

ركضت ليان بأقصى سرعتها، حتى وصلت إلى الدرج.

لكنها توقفت فجأة.

كان هناك شخص يقف في أعلى الدرج.

شخص لم تتوقع رؤيته أبدًا.

رفع المصباح نحو وجهه.

وتعرفت ليان عليه من صورة قديمة وجدتها مع والدها.

تجمدت في مكانها.

همست:

— أبي؟

نظر الرجل إليها.

ولم يقل سوى جملة واحدة:

— ليان... لا تثقي بياسين.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 80: الحقيقة التي بدأت منها الحكاية

    ساد الصمت داخل المستودع.كانت ليان تنظر إلى والدها، بينما كانت الكلمات الأخيرة التي قالها تتردد في رأسها:«لم تكوني الوحيدة التي وُلدت في ذلك اليوم.»تقدمت نحوه خطوة.— ماذا تقصد؟لم يجب مراد فورًا.كانت والدتها تبكي بصمت.قالت ليان:— أمي... أبي... أريد الحقيقة. مهما كانت.تنفس مراد بعمق، ثم قال:— في الرابع عشر من أبريل، وُلد طفلان.تجمدت ليان.— طفلان؟أومأ.— أنتِ... وطفل آخر.اقترب ياسين منها، لكنه لم يتدخل.تابع مراد:— كان ذلك الطفل ابن امرأة كانت شاهدة على الشبكة. كانت تعرف أسماء أشخاص مهمين، وكانت تملك نسخة من الحسابات الأصلية.قالت ليان:— آدم؟هز مراد رأسه.— لا. ليس آدم الذي قابلته.تنفست ليان بارتياح، فقد فهمت أخيرًا أن الأمر لا يتعلق بأخ مخفي أو قريب جديد.قال مراد:— الطفل الآخر لم يكن من عائلتك. لكنه وُلد في المكان نفسه، وفي الساعات نفسها تقريبًا.سأل ياسين:— ولماذا كان ذلك مهمًا؟أجاب مراد:— لأن رجال الشبكة كانوا يبحثون عن الطفل منذ ولادته. كانت والدته تعرف أن حياتها في خطر، ولذلك طلبت من والدتك أن تساعدها.رفعت والدة ليان عينيها.— كنت أعرف أنني إذا تركته معها فسيم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 79: الرسالة الأخيرة

    ساد الصمت داخل المستودع بعد ظهور الرسالة على الشاشة.«نادر لم يكن الرجل الذي يجب أن تخافوا منه. لقد انتهى دوره منذ سنوات.»ظلّت ليان تحدّق في الكلمات، بينما كان ياسين يقف إلى جوارها دون أن يقول شيئًا.أما نادر، فابتسم ابتسامة غريبة.قالت ليان بحذر:— لماذا تبتسم؟رفع نادر عينيه إليها.— لأنني أعرف هذه الرسالة.تقدّم مراد خطوة.— ماذا تقصد؟أجاب نادر:— هذه ليست رسالة أُرسلت الآن.نظر الجميع إلى بعضهم.— كيف؟أشار نادر إلى الجهاز.— هذه رسالة مبرمجة منذ سنوات. كانت جزءًا من نظام قديم وضعه الأشخاص الذين أداروا الشبكة. إذا اكتشف أحدهم الملف الأصلي، يتم تشغيلها تلقائيًا.اقترب ياسين من الجهاز وفحص الشاشة.— لكن لماذا تقول إنك لست الشخص الذي يجب أن نخاف منه؟ضحك نادر بسخرية.— لأنهم كانوا يعرفون أنني سأصبح في النهاية الشخص الذي ستبحثون عنه.تقدمت ليان.— ومن كانوا يقصدون بـ«الرجل الذي يجب أن نخاف منه»؟صمت نادر لحظة.ثم قال:— لا يوجد رجل آخر.تجمدت ليان.— ماذا؟— أنتم تبحثون طوال الوقت عن شخص جديد خلف كل شخص. والد، عم، خائن، رجل مجهول... لكن الحقيقة أبسط وأخطر.وضع نادر يده على الملف الم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 78: ما أخفته الأم

    لم تتحرك ليان.كانت تنظر إلى أمها، ثم إلى نادر، ثم إلى الملف الموجود بين يديه.قالت بصوت مرتجف:— ماذا يعني أنها كانت تعرف أكثر مما أخبرتني؟أجاب نادر:— اسأليها.التفتت ليان إلى أمها.— أريد الحقيقة.خفضت أمها رأسها.مراد اقترب منها.— لا تخافي. قولي لها.رفعت الأم عينيها نحو ابنتها.— نعم... كنت أعرف.ساد الصمت.قالت ليان:— ماذا كنت تعرفين؟تنفست أمها ببطء.— كنت أعرف أن نادر لم يكن الشخص الوحيد الذي يدير الشبكة.تغير وجه مراد.— ماذا؟نظرت إليه.— كان هناك أشخاص أكبر منه في البداية.قال نادر ساخرًا:— أخيرًا.تدخل ياسين:— لكنك قلت إن نادر هو الرأس.أجاب نادر:— كنت الرأس لسنوات، لكنني لم أبدأ الشبكة.قالت ليان:— ومن بدأها؟نظر نادر إلى والدتها.— هي تعرف.اقتربت ليان من أمها.— أمي...أغلقت الأم عينيها.— الشبكة بدأت قبل ولادتك بسنوات.ثم أضافت:— ولم تكن في البداية شبكة إجرامية.قال آدم:— ماذا كانت؟— مجموعة من الشركات والمشاريع التجارية.قالت:— ثم بدأ بعض الأشخاص باستخدامها لغسل الأموال وتحويلها بعيدًا عن الرقابة.قال مراد:— وهنا بدأ التحقيق.أومأت.— نعم.ثم نظرت إلى نادر.

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 77: الحقيقة التي قلبت كل شيء

    ساد الظلام داخل الغرفة.لم يسمعوا سوى صوت أنفاسهم.ثم أضاءت شاشة صغيرة داخل الصندوق الأسود.ظهر وجه نادر.كان التسجيل قديمًا، لكنه كان واضحًا.قال:— إذا وصلتم إلى هذه الرسالة، فهذا يعني أنكم فتحتم الصندوق الذي حاول والد ياسين إخفاءه.تقدم مراد خطوة.— نادر!لكن التسجيل استمر.— وأعرف أنكم رأيتم الاسم الموجود في الصفحة الأخيرة.نظرت ليان إلى والدها.كان وجهه شاحبًا.قال نادر:— اسم مراد موجود هناك، لكن ليس بالطريقة التي تظنونها.تنفس الجميع بارتياح بسيط.لكن نادر تابع:— مراد لم يكن خائنًا.توقفت ليان عن التنفس للحظة.قال نادر:— كان الرجل الذي اخترق الشبكة من الداخل.نظر ياسين إلى مراد.— ماذا يعني ذلك؟لم يجب مراد.واصل التسجيل:— عندما بدأ مراد التحقيق في الحسابات، أدرك أن الشبكة أكبر مما توقع. لذلك اتفق معي سرًا على أن يتظاهر بأنه يعمل لصالحنا.صرخت ليان:— مع نادر؟أجاب مراد بصوت منخفض:— نعم.التفتت إليه.— لماذا لم تخبرني؟— لأنك كنتِ الهدف.قال نادر في التسجيل:— كان الاتفاق أن يسلمني مراد نسخة مزيفة من الحسابات، بينما يحتفظ بالنسخة الأصلية.قال حسان:— وهذا ما حدث.ظهر ملف آخ

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 76: الغرفة تحت الدرج

    وصلوا إلى المنزل القديم بعد منتصف الليل.كان المكان أكثر هدوءًا مما تتذكره ليان، لكن كل زاوية فيه كانت تحمل ذكرى.وقفت أمام الباب للحظات.قال ياسين:— هل أنت بخير؟أومأت.— نعم... فقط أشعر أنني عدت طفلة من جديد.قال بهدوء:— هذه المرة لن تكوني وحدك.نظرت إليه، ثم ابتسمت.دخلوا.كان مراد ورؤوف يتفقدان الغرف، بينما توجهت ليان مباشرة إلى الدرج.توقفت أمام المساحة الصغيرة الموجودة تحته.— هنا.انحنت، وأزاحت قطعة خشبية قديمة.ظهر باب صغير.قالت:— كنت أختبئ هنا عندما كنت صغيرة.فتح ياسين الباب.كانت الغرفة ضيقة، لا تتسع إلا لشخص أو اثنين.دخلت ليان.بدأت تبحث بين الصناديق القديمة.وجدت لعبة خشبية، ودفترًا صغيرًا، وبعض الصور.ثم توقفت.— هذه...رفعت صورة.كانت لها وهي طفلة، تقف أمام المنزل.وبجانبها والدتها.لكن خلفهما كان هناك شخص آخر.رجل شاب.حدقت ليان في الصورة.— هذا...اقترب مراد.ثم تغير وجهه.— حسان.قال ياسين:— ماذا كان يفعل هنا؟لم يجب مراد.قلبت ليان الصورة.وجدت كتابة على ظهرها:"إذا احتجتِ إلى المساعدة، تذكري الرجل الذي أعطاكِ المفتاح."قالت ليان:— أي مفتاح؟وفجأة تذكرت.— لح

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 75: من كان يراقبهم؟

    ساد الصمت في الممر.كانت الصورة على هاتف رؤوف لا تزال ظاهرة أمامهم.صورة لهم جميعًا داخل المستشفى.صورة التُقطت قبل دقائق فقط.قال آدم:— هذا مستحيل... لم يكن هناك أحد معنا.نظر ياسين إلى الممر الطويل.— كان هناك شخص.قال مراد:— أين؟أشار ياسين إلى كاميرا المراقبة الموجودة في السقف.— هناك.اقترب منها.— إذا كانت تعمل، سنعرف من دخل.قال رؤوف:— الكاميرات هنا لا تعمل منذ سنوات.ابتسم ياسين.— كلها؟لم يجب رؤوف.اقترب ياسين من لوحة كهربائية صغيرة بجانب الباب.فتحها.وجد سلكًا جديدًا.قال:— هذه الكاميرا تعمل.نظر مراد إليه.— منذ متى؟— لا أعرف.ثم أخرج هاتفه ووصل بالنظام.ظهرت تسجيلات الساعات الماضية.مرّت الصور بسرعة.الممر فارغ.الغرفة 217.الممر.ثم...توقف التسجيل.ظهر شخص يدخل المستشفى.كان يرتدي معطفًا أسود وقبعة تخفي وجهه.قالت ليان:— أوقفه.كبر ياسين الصورة.لم يظهر الوجه بوضوح.لكن الشخص كان يحمل شيئًا في يده.قال آدم:— حقيبة.ثم ظهر الرجل في تسجيل آخر.كان يراقبهم من نهاية الممر.قالت ليان:— إنه كان هنا قبل وصولنا.مراد:— إذن نادر لم يكن الشخص الذي يراقبنا.فجأة أوقف ياس

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status