Accueil / الرومانسية / «حين جمعنا القدر» / الفصل 73: الهروب الأخير

Partager

الفصل 73: الهروب الأخير

Auteur: أثير
last update Date de publication: 2026-10-03 07:20:03

انفتح الباب بعنف.

شهقت ليان، وتراجعت إلى الخلف، بينما وقف ياسين أمامها مباشرة.

دخل رجلان مسلحان إلى الغرفة.

قال أحدهما:

— لا أحد يتحرك!

رفع مراد يديه ببطء.

— نادر أرسلكم؟

لم يجب الرجل.

كانت عينا ياسين تتحركان بسرعة بين الرجلين، ثم نحو النافذة.

همس لليان:

— عندما أقول لكِ اركضي، خذي أمك واتجهي إلى النافذة.

نظرت إليه.

— وأنت؟

— سأكون خلفك.

وفجأة انطفأ هاتف أحد الرجلين.

في اللحظة نفسها اندفع ياسين نحوه.

حدث كل شيء بسرعة.

اصطدم الرجل بالجدار، وسقط سلاحه على الأرض.

اندفع مراد نحو الرجل الثاني، بينما أمسكت ليان بيد أمها.

— الآن!

ركضتا نحو النافذة.

لكن الرجل الثاني أمسك بذراع ليان.

صرخت.

وقبل أن يتمكن من سحبها، ظهر آدم وضرب يده.

حررت ليان نفسها.

صرخ ياسين:

— اخرجوا!

قفزت ليان وأمها إلى الدرج.

كان صوت الاشتباك خلفهما يزداد.

قالت الأم:

— إلى الطابق السفلي!

— هناك رجال آخرون!

— أعرف مخرجًا.

قادتهما عبر ممر ضيق لم تلاحظه ليان من قبل.

فتحَت الأم بابًا صغيرًا خلف خزانة قديمة.

ظهر درج يؤدي إلى الأسفل.

قالت ليان:

— إلى أين يؤدي؟

— إلى الشارع الخلفي.

نزلا بسرعة.

لكن قبل أن تصل ليان إلى آخر الدرج، سمعت صوتًا خلفها.

— ليان!

التفتت.

كان ياسين.

كان يركض نحوهما.

ابتسمت رغم خوفها.

— هل أنت بخير؟

— نعم.

ثم نظر إلى أمها.

— ومراد؟

أجاب آدم من خلفه:

— سيأتي.

وصلوا إلى المخرج.

فتح ياسين الباب.

كان الشارع خاليًا.

خرجوا جميعًا.

بعد لحظات ظهر مراد.

قال:

— الجميع هنا؟

أومأ ياسين.

لكن الأم كانت تنظر إلى المبنى.

قالت:

— هذا لم يكن هجومًا عشوائيًا.

سألها مراد:

— ماذا تقصدين؟

— كانوا يبحثون عن شيء.

نظر الجميع إلى ليان.

ثم إلى سوارها.

فهمت فورًا.

— الجزء الثاني من المفتاح.

أومأت أمها.

— نعم.

قال ياسين:

— لكنهم لم يجدوه.

أخرجت الأم القطعة من جيبها.

— لأنني لم أحمله معي.

ابتسمت ليان.

— أين هو؟

نظرت أمها إلى مراد.

ثم قالت:

— في المكان الذي بدأ منه كل شيء.

سأل مراد:

— منزل العائلة؟

— لا.

قالت:

— المستشفى.

تجمد مراد.

— الغرفة 217؟

أومأت.

— هناك تركت آخر نسخة من الأدلة قبل أن أختفي.

قالت ليان:

— لكننا وجدنا والد مراد هناك.

— وهذا لم يكن صدفة.

تبادل مراد وياسين نظرة.

قال ياسين:

— نادر يعرف المكان.

أجابت الأم:

— نعم.

ثم أضافت:

— ولهذا علينا أن نصل قبله.

---

بعد وقت قصير، كانوا أمام المستشفى القديم.

كان المكان شبه مهجور.

دخلوا من الباب الجانبي.

قادهم مراد نحو الممر المؤدي إلى الغرفة 217.

لكن عندما وصلوا...

كان الباب مفتوحًا.

قال ياسين:

— شخص سبقنا.

دخل مراد.

كانت الغرفة فارغة.

لكن على السرير وُضعت ورقة.

أخذها.

قرأها.

ثم تغير وجهه.

— ماذا فيها؟

ناولها ليان.

كان مكتوبًا:

«كنت أعرف أنك ستعود يا مراد.»

وفي الأسفل:

«الدليل ليس في الغرفة.»

ثم سطر أخير:

«ابحث عن المكان الذي ولدت فيه ليان.»

رفعت ليان رأسها.

— المستشفى القديم؟

أجاب مراد:

— نعم.

لكن أمها هزت رأسها.

— لا.

نظر الجميع إليها.

قالت:

— ليان لم تولد هنا.

صمت مراد.

ثم قال:

— ماذا؟

نظرت الأم إليه.

— لم أخبرك وقتها لأننا كنا نهرب.

سألها:

— أين وُلدت؟

قالت:

— في منزل قديم خارج المدينة.

تغير وجه مراد.

— منزل عائلتك؟

— نعم.

أمسكت ليان بيدها.

— إذن هذا هو المكان الذي يجب أن نذهب إليه.

وفجأة وصل صوت من نهاية الممر.

— لن تصلوا إليه.

استدار الجميع.

كان نادر يقف هناك.

وحيدًا.

دون سلاح ظاهر.

قال مراد:

— انتهى الأمر يا نادر.

ابتسم نادر.

— لا.

ثم نظر إلى ليان.

— الآن فقط بدأ.

قالت ليان:

— لماذا فعلت كل هذا؟

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

— لأن والدك وأمك ظنا أن الحقيقة ستسقطني.

وأشار إلى مراد.

— لكنهما لم يفهما شيئًا.

اقترب خطوة.

— أنا لا أخاف من كشف الحسابات.

سأله ياسين:

— إذن ماذا تريد؟

أجاب نادر:

— أريد الشيء الذي لا تستطيعون استعادته.

— ما هو؟

ابتسم.

— ثقة ليان.

نظر إلى ليان مباشرة.

— لأنك إذا عرفتِ كل شيء عن والدك... لن تعرفي من تصدقين بعد الآن.

ثم أخرج هاتفًا.

ظهرت على شاشته صورة قديمة.

كانت ليان طفلة.

وبجانبها ياسين.

تجمدت ليان.

قال نادر:

— وهذه الصورة ستخبرك أن بعض الأشياء التي قالها ياسين لكِ... لم تكن كاملة.

نظر ياسين إلى الصورة.

ثم إلى ليان.

ولأول مرة منذ بداية الرحلة...

لم يجد الكلمات المناسبة.

يتبع...

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 80: الحقيقة التي بدأت منها الحكاية

    ساد الصمت داخل المستودع.كانت ليان تنظر إلى والدها، بينما كانت الكلمات الأخيرة التي قالها تتردد في رأسها:«لم تكوني الوحيدة التي وُلدت في ذلك اليوم.»تقدمت نحوه خطوة.— ماذا تقصد؟لم يجب مراد فورًا.كانت والدتها تبكي بصمت.قالت ليان:— أمي... أبي... أريد الحقيقة. مهما كانت.تنفس مراد بعمق، ثم قال:— في الرابع عشر من أبريل، وُلد طفلان.تجمدت ليان.— طفلان؟أومأ.— أنتِ... وطفل آخر.اقترب ياسين منها، لكنه لم يتدخل.تابع مراد:— كان ذلك الطفل ابن امرأة كانت شاهدة على الشبكة. كانت تعرف أسماء أشخاص مهمين، وكانت تملك نسخة من الحسابات الأصلية.قالت ليان:— آدم؟هز مراد رأسه.— لا. ليس آدم الذي قابلته.تنفست ليان بارتياح، فقد فهمت أخيرًا أن الأمر لا يتعلق بأخ مخفي أو قريب جديد.قال مراد:— الطفل الآخر لم يكن من عائلتك. لكنه وُلد في المكان نفسه، وفي الساعات نفسها تقريبًا.سأل ياسين:— ولماذا كان ذلك مهمًا؟أجاب مراد:— لأن رجال الشبكة كانوا يبحثون عن الطفل منذ ولادته. كانت والدته تعرف أن حياتها في خطر، ولذلك طلبت من والدتك أن تساعدها.رفعت والدة ليان عينيها.— كنت أعرف أنني إذا تركته معها فسيم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 79: الرسالة الأخيرة

    ساد الصمت داخل المستودع بعد ظهور الرسالة على الشاشة.«نادر لم يكن الرجل الذي يجب أن تخافوا منه. لقد انتهى دوره منذ سنوات.»ظلّت ليان تحدّق في الكلمات، بينما كان ياسين يقف إلى جوارها دون أن يقول شيئًا.أما نادر، فابتسم ابتسامة غريبة.قالت ليان بحذر:— لماذا تبتسم؟رفع نادر عينيه إليها.— لأنني أعرف هذه الرسالة.تقدّم مراد خطوة.— ماذا تقصد؟أجاب نادر:— هذه ليست رسالة أُرسلت الآن.نظر الجميع إلى بعضهم.— كيف؟أشار نادر إلى الجهاز.— هذه رسالة مبرمجة منذ سنوات. كانت جزءًا من نظام قديم وضعه الأشخاص الذين أداروا الشبكة. إذا اكتشف أحدهم الملف الأصلي، يتم تشغيلها تلقائيًا.اقترب ياسين من الجهاز وفحص الشاشة.— لكن لماذا تقول إنك لست الشخص الذي يجب أن نخاف منه؟ضحك نادر بسخرية.— لأنهم كانوا يعرفون أنني سأصبح في النهاية الشخص الذي ستبحثون عنه.تقدمت ليان.— ومن كانوا يقصدون بـ«الرجل الذي يجب أن نخاف منه»؟صمت نادر لحظة.ثم قال:— لا يوجد رجل آخر.تجمدت ليان.— ماذا؟— أنتم تبحثون طوال الوقت عن شخص جديد خلف كل شخص. والد، عم، خائن، رجل مجهول... لكن الحقيقة أبسط وأخطر.وضع نادر يده على الملف الم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 78: ما أخفته الأم

    لم تتحرك ليان.كانت تنظر إلى أمها، ثم إلى نادر، ثم إلى الملف الموجود بين يديه.قالت بصوت مرتجف:— ماذا يعني أنها كانت تعرف أكثر مما أخبرتني؟أجاب نادر:— اسأليها.التفتت ليان إلى أمها.— أريد الحقيقة.خفضت أمها رأسها.مراد اقترب منها.— لا تخافي. قولي لها.رفعت الأم عينيها نحو ابنتها.— نعم... كنت أعرف.ساد الصمت.قالت ليان:— ماذا كنت تعرفين؟تنفست أمها ببطء.— كنت أعرف أن نادر لم يكن الشخص الوحيد الذي يدير الشبكة.تغير وجه مراد.— ماذا؟نظرت إليه.— كان هناك أشخاص أكبر منه في البداية.قال نادر ساخرًا:— أخيرًا.تدخل ياسين:— لكنك قلت إن نادر هو الرأس.أجاب نادر:— كنت الرأس لسنوات، لكنني لم أبدأ الشبكة.قالت ليان:— ومن بدأها؟نظر نادر إلى والدتها.— هي تعرف.اقتربت ليان من أمها.— أمي...أغلقت الأم عينيها.— الشبكة بدأت قبل ولادتك بسنوات.ثم أضافت:— ولم تكن في البداية شبكة إجرامية.قال آدم:— ماذا كانت؟— مجموعة من الشركات والمشاريع التجارية.قالت:— ثم بدأ بعض الأشخاص باستخدامها لغسل الأموال وتحويلها بعيدًا عن الرقابة.قال مراد:— وهنا بدأ التحقيق.أومأت.— نعم.ثم نظرت إلى نادر.

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 77: الحقيقة التي قلبت كل شيء

    ساد الظلام داخل الغرفة.لم يسمعوا سوى صوت أنفاسهم.ثم أضاءت شاشة صغيرة داخل الصندوق الأسود.ظهر وجه نادر.كان التسجيل قديمًا، لكنه كان واضحًا.قال:— إذا وصلتم إلى هذه الرسالة، فهذا يعني أنكم فتحتم الصندوق الذي حاول والد ياسين إخفاءه.تقدم مراد خطوة.— نادر!لكن التسجيل استمر.— وأعرف أنكم رأيتم الاسم الموجود في الصفحة الأخيرة.نظرت ليان إلى والدها.كان وجهه شاحبًا.قال نادر:— اسم مراد موجود هناك، لكن ليس بالطريقة التي تظنونها.تنفس الجميع بارتياح بسيط.لكن نادر تابع:— مراد لم يكن خائنًا.توقفت ليان عن التنفس للحظة.قال نادر:— كان الرجل الذي اخترق الشبكة من الداخل.نظر ياسين إلى مراد.— ماذا يعني ذلك؟لم يجب مراد.واصل التسجيل:— عندما بدأ مراد التحقيق في الحسابات، أدرك أن الشبكة أكبر مما توقع. لذلك اتفق معي سرًا على أن يتظاهر بأنه يعمل لصالحنا.صرخت ليان:— مع نادر؟أجاب مراد بصوت منخفض:— نعم.التفتت إليه.— لماذا لم تخبرني؟— لأنك كنتِ الهدف.قال نادر في التسجيل:— كان الاتفاق أن يسلمني مراد نسخة مزيفة من الحسابات، بينما يحتفظ بالنسخة الأصلية.قال حسان:— وهذا ما حدث.ظهر ملف آخ

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 76: الغرفة تحت الدرج

    وصلوا إلى المنزل القديم بعد منتصف الليل.كان المكان أكثر هدوءًا مما تتذكره ليان، لكن كل زاوية فيه كانت تحمل ذكرى.وقفت أمام الباب للحظات.قال ياسين:— هل أنت بخير؟أومأت.— نعم... فقط أشعر أنني عدت طفلة من جديد.قال بهدوء:— هذه المرة لن تكوني وحدك.نظرت إليه، ثم ابتسمت.دخلوا.كان مراد ورؤوف يتفقدان الغرف، بينما توجهت ليان مباشرة إلى الدرج.توقفت أمام المساحة الصغيرة الموجودة تحته.— هنا.انحنت، وأزاحت قطعة خشبية قديمة.ظهر باب صغير.قالت:— كنت أختبئ هنا عندما كنت صغيرة.فتح ياسين الباب.كانت الغرفة ضيقة، لا تتسع إلا لشخص أو اثنين.دخلت ليان.بدأت تبحث بين الصناديق القديمة.وجدت لعبة خشبية، ودفترًا صغيرًا، وبعض الصور.ثم توقفت.— هذه...رفعت صورة.كانت لها وهي طفلة، تقف أمام المنزل.وبجانبها والدتها.لكن خلفهما كان هناك شخص آخر.رجل شاب.حدقت ليان في الصورة.— هذا...اقترب مراد.ثم تغير وجهه.— حسان.قال ياسين:— ماذا كان يفعل هنا؟لم يجب مراد.قلبت ليان الصورة.وجدت كتابة على ظهرها:"إذا احتجتِ إلى المساعدة، تذكري الرجل الذي أعطاكِ المفتاح."قالت ليان:— أي مفتاح؟وفجأة تذكرت.— لح

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 75: من كان يراقبهم؟

    ساد الصمت في الممر.كانت الصورة على هاتف رؤوف لا تزال ظاهرة أمامهم.صورة لهم جميعًا داخل المستشفى.صورة التُقطت قبل دقائق فقط.قال آدم:— هذا مستحيل... لم يكن هناك أحد معنا.نظر ياسين إلى الممر الطويل.— كان هناك شخص.قال مراد:— أين؟أشار ياسين إلى كاميرا المراقبة الموجودة في السقف.— هناك.اقترب منها.— إذا كانت تعمل، سنعرف من دخل.قال رؤوف:— الكاميرات هنا لا تعمل منذ سنوات.ابتسم ياسين.— كلها؟لم يجب رؤوف.اقترب ياسين من لوحة كهربائية صغيرة بجانب الباب.فتحها.وجد سلكًا جديدًا.قال:— هذه الكاميرا تعمل.نظر مراد إليه.— منذ متى؟— لا أعرف.ثم أخرج هاتفه ووصل بالنظام.ظهرت تسجيلات الساعات الماضية.مرّت الصور بسرعة.الممر فارغ.الغرفة 217.الممر.ثم...توقف التسجيل.ظهر شخص يدخل المستشفى.كان يرتدي معطفًا أسود وقبعة تخفي وجهه.قالت ليان:— أوقفه.كبر ياسين الصورة.لم يظهر الوجه بوضوح.لكن الشخص كان يحمل شيئًا في يده.قال آدم:— حقيبة.ثم ظهر الرجل في تسجيل آخر.كان يراقبهم من نهاية الممر.قالت ليان:— إنه كان هنا قبل وصولنا.مراد:— إذن نادر لم يكن الشخص الذي يراقبنا.فجأة أوقف ياس

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status