بيت / الرومانسية / «حين جمعنا القدر» / الفصل الأول: اللقاء الذي لم يكن صدفة

مشاركة

«حين جمعنا القدر»
«حين جمعنا القدر»
مؤلف: أثير

الفصل الأول: اللقاء الذي لم يكن صدفة

مؤلف: أثير
last update تاريخ النشر: 2026-09-20 04:09:08

كانت الساعة تقترب من الثامنة مساءً عندما خرجت ليان من مبنى الشركة.

وضعت حقيبتها على كتفها، وأغلقت هاتفها بعد أن ألقت نظرة أخيرة على الرسائل المتراكمة.

كان يومًا مرهقًا بشكل غير طبيعي.

اجتماع طويل في الصباح، عشرات الملفات بعد الظهر، ومدير لا يبدو أنه يعرف معنى كلمة «غدًا»؛ كل شيء كان يجب أن ينتهي اليوم.

وقفت عند باب المبنى وأخذت نفسًا عميقًا.

كانت السماء ملبدة بالغيوم، والهواء باردًا على غير عادة هذا الوقت من السنة.

قالت لنفسها:

— «أخيرًا إلى المنزل.»

لكنها ما إن خطت أول خطوة حتى بدأ المطر يهطل.

نظرت إلى السماء بصدمة.

— «ليس الآن...»

فتحت حقيبتها بسرعة تبحث عن مظلتها.

قلبت محتوياتها مرة، ثم مرتين.

لا شيء.

— «رائع.»

شدت معطفها حول جسدها وقررت الركض إلى موقف السيارات.

لم تكن قد قطعت سوى بضعة أمتار عندما اصطدمت بشخص قادم في الاتجاه المعاكس.

سقط الملف الذي كانت تحمله من يدها.

تناثرت الأوراق فوق الأرض المبللة.

— «آه! انتبه!»

انحنت بسرعة تجمع الأوراق قبل أن يفسدها المطر.

سمعت الرجل يقول:

— «أنا آسف.»

كان صوته هادئًا جدًا.

انحنى ليساعدها.

كانت يداه تجمعان الأوراق واحدة تلو الأخرى، وعندما مد لها آخر ورقة، رفعت ليان عينيها إليه.

توقفت للحظة.

كان رجلًا طويل القامة، يرتدي معطفًا أسود أنيقًا. شعره داكن، وملامحه حادة، لكن أكثر ما لفت انتباهها كان هدوء عينيه.

لم يكن يبدو مستعجلًا، رغم المطر.

أخذت الورقة من يده.

— «شكرًا.»

نظر إلى الورقة التي بين يديه قبل أن يعطيها لها.

ثم قال:

— «أنتِ ليان، أليس كذلك؟»

تغيرت ملامحها.

— «كيف تعرف اسمي؟»

صمت الرجل للحظة.

ثم أعطاها الورقة.

— «سمعت أحد الموظفين يناديكِ بهذا الاسم.»

لم تقتنع تمامًا.

لكنها لم تجد سببًا لمواصلة الحديث.

قالت:

— «حسنًا... شكرًا على مساعدتك.»

ثم استدارت وغادرت.

خطت عدة خطوات قبل أن تسمعه يناديها:

— «ليان.»

توقفت.

التفتت إليه.

كان واقفًا تحت المطر وينظر إليها.

— «ماذا؟»

ظل صامتًا لثوانٍ.

ثم قال:

— «لا شيء.»

قطبت حاجبيها.

— «غريب.»

ومضت في طريقها.

لكنها لم تعرف أن الرجل ظل يراقبها حتى اختفت خلف السيارات.

في صباح اليوم التالي، وصلت ليان إلى الشركة قبل موعدها بقليل.

كانت قد أقنعت نفسها أن ما حدث بالأمس مجرد موقف عابر.

شخص ساعدها في جمع أوراقها.

لا أكثر.

دخلت مكتبها، وضعت حقيبتها، وأشعلت جهاز الكمبيوتر.

بعد دقائق، وصلتها رسالة من المدير:

«اجتماع عاجل الساعة التاسعة. جميع أعضاء فريق المشروع الجديد مطالبون بالحضور.»

تنهدت.

— «اجتماع آخر...»

دخلت قاعة الاجتماعات في التاسعة تمامًا.

جلس عدد من الموظفين حول الطاولة.

وبعد دقائق، دخل المدير.

كان إلى جانبه رجل آخر.

رفعت ليان رأسها.

وتجمدت.

إنه الرجل نفسه.

الرجل الذي قابلته بالأمس.

جلس إلى جانب المدير بهدوء.

قال المدير:

— «صباح الخير جميعًا. أريد أن أعرّفكم بالأستاذ ياسين. سيتولى إدارة المشروع الجديد، وسيكون مسؤولًا عن الفريق خلال الفترة القادمة.»

بدأ الموظفون بالترحيب به.

أما ليان فبقيت صامتة.

التقت عيناها بعينيه.

هذه المرة، لم يبدُ عليه أي تفاجؤ.

وكأنه كان يعرف أنها ستكون هنا.

بدأ الاجتماع.

كان ياسين يتحدث عن المشروع بثقة ووضوح. لم يكن يرفع صوته، لكنه كان يجعل الجميع يصمت عندما يتحدث.

كانت ليان تحاول التركيز على الأوراق أمامها.

لكنها شعرت بنظراته أكثر من مرة.

وأخيرًا قال المدير:

— «ليان، أريدك أن تكوني ضمن الفريق الأساسي للمشروع.»

رفعت رأسها.

— «أنا؟»

— «نعم. ستكونين مسؤولة عن جزء مهم من المتابعة والتنسيق.»

ثم التفت إلى ياسين.

— «هل هذا مناسب لك؟»

نظر ياسين إلى ليان.

ثم قال:

— «مناسب جدًا.»

شعرت ليان بالانزعاج.

بعد انتهاء الاجتماع، بدأ الجميع بالخروج.

كانت ليان تضع أوراقها في حقيبتها عندما سمعت صوته خلفها:

— «ليان.»

التفتت.

— «نعم؟»

وقف ياسين على بعد خطوات منها.

قال:

— «أريد منكِ تجهيز الملف الذي تحدثنا عنه قبل نهاية اليوم.»

— «حسنًا.»

استدارت لتغادر.

لكنه أضاف:

— «وبالمناسبة...»

توقفت.

— «ماذا؟»

نظر إليها للحظات.

ثم قال:

— «لقاؤنا بالأمس لم يكن كما ظننتِ.»

شعرت بقلبها يخفق.

— «ماذا تقصد؟»

لكنه لم يجب.

أخذ ملفه وغادر القاعة.

بقيت ليان واقفة مكانها.

ما الذي كان يقصده؟

في المساء، جلست ليان في مكتبها وحدها.

كانت الساعة قد تجاوزت السابعة.

أنهت معظم العمل، لكنها لم تستطع التركيز.

كانت جملة ياسين تتكرر في رأسها:

«لقاؤنا بالأمس لم يكن كما ظننتِ.»

أغلقت الكمبيوتر ووقفت.

قررت أن تسأله مباشرة.

خرجت من مكتبها وتوجهت إلى مكتبه.

طرقت الباب.

لم يجب أحد.

طرقت مرة أخرى.

ثم فتحت الباب قليلًا.

كان المكتب فارغًا.

تنهدت.

وقبل أن تغلق الباب، لاحظت شيئًا فوق الطاولة.

صورة قديمة.

اقتربت منها دون تفكير.

كانت الصورة لرجل وامرأة يقفان أمام منزل قديم.

وبجانب الرجل طفل صغير.

حدقت ليان في الصورة.

كان هناك شيء مألوف في وجه المرأة.

شيء جعل قلبها يتوقف للحظة.

اقتربت أكثر.

وقبل أن تلمس الصورة، جاء صوت خلفها:

— «ماذا تفعلين هنا؟»

استدارت بسرعة.

كان ياسين واقفًا عند الباب.

لم يكن هادئًا هذه المرة.

كانت عيناه مثبتتين على الصورة في يدها.

قالت ليان:

— «أنا... كنت أبحث عنك.»

اقترب منها وأخذ الصورة بسرعة.

— «لا تلمسي أشياء ليست لكِ.»

تفاجأت من نبرته.

— «أنا آسفة، لم أقصد...»

توقف للحظة.

ثم نظر إليها.

تغيرت ملامحه فجأة.

وكأنه أدرك أنه بالغ في ردة فعله.

قال بصوت أكثر هدوءًا:

— «لا بأس.»

لكن ليان لم تستطع تجاهل ما رأته.

سألته:

— «من في الصورة؟»

صمت.

— «ياسين؟»

رفع عينيه إليها.

ثم قال:

— «شخص من الماضي.»

— «ومن تكون المرأة؟»

تغير وجهه.

اقترب منها خطوة.

— «ليان... هناك أشياء من الأفضل ألا تعرفيها.»

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

— «ولماذا أشعر أنك تخفي شيئًا عني؟»

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

— «لأنني أخفيه فعلًا.»

تجمدت في مكانها.

فتح ياسين الباب وأشار لها بالخروج.

خرجت دون كلمة.

لكن قبل أن تبتعد، سمعته يناديها:

— «ليان.»

التفتت.

قال:

— «غدًا... لا تأتي إلى الشركة.»

نظرت إليه بدهشة.

— «لماذا؟»

أغلق الباب.

وتركتها كلماته واقفة في الممر.

لأول مرة، شعرت ليان أن دخول ياسين إلى حياتها لم يكن مجرد صدفة.

وكان هناك شيء في ماضيه...

شيء يتعلق بها هي.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 80: الحقيقة التي بدأت منها الحكاية

    ساد الصمت داخل المستودع.كانت ليان تنظر إلى والدها، بينما كانت الكلمات الأخيرة التي قالها تتردد في رأسها:«لم تكوني الوحيدة التي وُلدت في ذلك اليوم.»تقدمت نحوه خطوة.— ماذا تقصد؟لم يجب مراد فورًا.كانت والدتها تبكي بصمت.قالت ليان:— أمي... أبي... أريد الحقيقة. مهما كانت.تنفس مراد بعمق، ثم قال:— في الرابع عشر من أبريل، وُلد طفلان.تجمدت ليان.— طفلان؟أومأ.— أنتِ... وطفل آخر.اقترب ياسين منها، لكنه لم يتدخل.تابع مراد:— كان ذلك الطفل ابن امرأة كانت شاهدة على الشبكة. كانت تعرف أسماء أشخاص مهمين، وكانت تملك نسخة من الحسابات الأصلية.قالت ليان:— آدم؟هز مراد رأسه.— لا. ليس آدم الذي قابلته.تنفست ليان بارتياح، فقد فهمت أخيرًا أن الأمر لا يتعلق بأخ مخفي أو قريب جديد.قال مراد:— الطفل الآخر لم يكن من عائلتك. لكنه وُلد في المكان نفسه، وفي الساعات نفسها تقريبًا.سأل ياسين:— ولماذا كان ذلك مهمًا؟أجاب مراد:— لأن رجال الشبكة كانوا يبحثون عن الطفل منذ ولادته. كانت والدته تعرف أن حياتها في خطر، ولذلك طلبت من والدتك أن تساعدها.رفعت والدة ليان عينيها.— كنت أعرف أنني إذا تركته معها فسيم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 79: الرسالة الأخيرة

    ساد الصمت داخل المستودع بعد ظهور الرسالة على الشاشة.«نادر لم يكن الرجل الذي يجب أن تخافوا منه. لقد انتهى دوره منذ سنوات.»ظلّت ليان تحدّق في الكلمات، بينما كان ياسين يقف إلى جوارها دون أن يقول شيئًا.أما نادر، فابتسم ابتسامة غريبة.قالت ليان بحذر:— لماذا تبتسم؟رفع نادر عينيه إليها.— لأنني أعرف هذه الرسالة.تقدّم مراد خطوة.— ماذا تقصد؟أجاب نادر:— هذه ليست رسالة أُرسلت الآن.نظر الجميع إلى بعضهم.— كيف؟أشار نادر إلى الجهاز.— هذه رسالة مبرمجة منذ سنوات. كانت جزءًا من نظام قديم وضعه الأشخاص الذين أداروا الشبكة. إذا اكتشف أحدهم الملف الأصلي، يتم تشغيلها تلقائيًا.اقترب ياسين من الجهاز وفحص الشاشة.— لكن لماذا تقول إنك لست الشخص الذي يجب أن نخاف منه؟ضحك نادر بسخرية.— لأنهم كانوا يعرفون أنني سأصبح في النهاية الشخص الذي ستبحثون عنه.تقدمت ليان.— ومن كانوا يقصدون بـ«الرجل الذي يجب أن نخاف منه»؟صمت نادر لحظة.ثم قال:— لا يوجد رجل آخر.تجمدت ليان.— ماذا؟— أنتم تبحثون طوال الوقت عن شخص جديد خلف كل شخص. والد، عم، خائن، رجل مجهول... لكن الحقيقة أبسط وأخطر.وضع نادر يده على الملف الم

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 78: ما أخفته الأم

    لم تتحرك ليان.كانت تنظر إلى أمها، ثم إلى نادر، ثم إلى الملف الموجود بين يديه.قالت بصوت مرتجف:— ماذا يعني أنها كانت تعرف أكثر مما أخبرتني؟أجاب نادر:— اسأليها.التفتت ليان إلى أمها.— أريد الحقيقة.خفضت أمها رأسها.مراد اقترب منها.— لا تخافي. قولي لها.رفعت الأم عينيها نحو ابنتها.— نعم... كنت أعرف.ساد الصمت.قالت ليان:— ماذا كنت تعرفين؟تنفست أمها ببطء.— كنت أعرف أن نادر لم يكن الشخص الوحيد الذي يدير الشبكة.تغير وجه مراد.— ماذا؟نظرت إليه.— كان هناك أشخاص أكبر منه في البداية.قال نادر ساخرًا:— أخيرًا.تدخل ياسين:— لكنك قلت إن نادر هو الرأس.أجاب نادر:— كنت الرأس لسنوات، لكنني لم أبدأ الشبكة.قالت ليان:— ومن بدأها؟نظر نادر إلى والدتها.— هي تعرف.اقتربت ليان من أمها.— أمي...أغلقت الأم عينيها.— الشبكة بدأت قبل ولادتك بسنوات.ثم أضافت:— ولم تكن في البداية شبكة إجرامية.قال آدم:— ماذا كانت؟— مجموعة من الشركات والمشاريع التجارية.قالت:— ثم بدأ بعض الأشخاص باستخدامها لغسل الأموال وتحويلها بعيدًا عن الرقابة.قال مراد:— وهنا بدأ التحقيق.أومأت.— نعم.ثم نظرت إلى نادر.

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 77: الحقيقة التي قلبت كل شيء

    ساد الظلام داخل الغرفة.لم يسمعوا سوى صوت أنفاسهم.ثم أضاءت شاشة صغيرة داخل الصندوق الأسود.ظهر وجه نادر.كان التسجيل قديمًا، لكنه كان واضحًا.قال:— إذا وصلتم إلى هذه الرسالة، فهذا يعني أنكم فتحتم الصندوق الذي حاول والد ياسين إخفاءه.تقدم مراد خطوة.— نادر!لكن التسجيل استمر.— وأعرف أنكم رأيتم الاسم الموجود في الصفحة الأخيرة.نظرت ليان إلى والدها.كان وجهه شاحبًا.قال نادر:— اسم مراد موجود هناك، لكن ليس بالطريقة التي تظنونها.تنفس الجميع بارتياح بسيط.لكن نادر تابع:— مراد لم يكن خائنًا.توقفت ليان عن التنفس للحظة.قال نادر:— كان الرجل الذي اخترق الشبكة من الداخل.نظر ياسين إلى مراد.— ماذا يعني ذلك؟لم يجب مراد.واصل التسجيل:— عندما بدأ مراد التحقيق في الحسابات، أدرك أن الشبكة أكبر مما توقع. لذلك اتفق معي سرًا على أن يتظاهر بأنه يعمل لصالحنا.صرخت ليان:— مع نادر؟أجاب مراد بصوت منخفض:— نعم.التفتت إليه.— لماذا لم تخبرني؟— لأنك كنتِ الهدف.قال نادر في التسجيل:— كان الاتفاق أن يسلمني مراد نسخة مزيفة من الحسابات، بينما يحتفظ بالنسخة الأصلية.قال حسان:— وهذا ما حدث.ظهر ملف آخ

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 76: الغرفة تحت الدرج

    وصلوا إلى المنزل القديم بعد منتصف الليل.كان المكان أكثر هدوءًا مما تتذكره ليان، لكن كل زاوية فيه كانت تحمل ذكرى.وقفت أمام الباب للحظات.قال ياسين:— هل أنت بخير؟أومأت.— نعم... فقط أشعر أنني عدت طفلة من جديد.قال بهدوء:— هذه المرة لن تكوني وحدك.نظرت إليه، ثم ابتسمت.دخلوا.كان مراد ورؤوف يتفقدان الغرف، بينما توجهت ليان مباشرة إلى الدرج.توقفت أمام المساحة الصغيرة الموجودة تحته.— هنا.انحنت، وأزاحت قطعة خشبية قديمة.ظهر باب صغير.قالت:— كنت أختبئ هنا عندما كنت صغيرة.فتح ياسين الباب.كانت الغرفة ضيقة، لا تتسع إلا لشخص أو اثنين.دخلت ليان.بدأت تبحث بين الصناديق القديمة.وجدت لعبة خشبية، ودفترًا صغيرًا، وبعض الصور.ثم توقفت.— هذه...رفعت صورة.كانت لها وهي طفلة، تقف أمام المنزل.وبجانبها والدتها.لكن خلفهما كان هناك شخص آخر.رجل شاب.حدقت ليان في الصورة.— هذا...اقترب مراد.ثم تغير وجهه.— حسان.قال ياسين:— ماذا كان يفعل هنا؟لم يجب مراد.قلبت ليان الصورة.وجدت كتابة على ظهرها:"إذا احتجتِ إلى المساعدة، تذكري الرجل الذي أعطاكِ المفتاح."قالت ليان:— أي مفتاح؟وفجأة تذكرت.— لح

  • «حين جمعنا القدر»   الفصل 75: من كان يراقبهم؟

    ساد الصمت في الممر.كانت الصورة على هاتف رؤوف لا تزال ظاهرة أمامهم.صورة لهم جميعًا داخل المستشفى.صورة التُقطت قبل دقائق فقط.قال آدم:— هذا مستحيل... لم يكن هناك أحد معنا.نظر ياسين إلى الممر الطويل.— كان هناك شخص.قال مراد:— أين؟أشار ياسين إلى كاميرا المراقبة الموجودة في السقف.— هناك.اقترب منها.— إذا كانت تعمل، سنعرف من دخل.قال رؤوف:— الكاميرات هنا لا تعمل منذ سنوات.ابتسم ياسين.— كلها؟لم يجب رؤوف.اقترب ياسين من لوحة كهربائية صغيرة بجانب الباب.فتحها.وجد سلكًا جديدًا.قال:— هذه الكاميرا تعمل.نظر مراد إليه.— منذ متى؟— لا أعرف.ثم أخرج هاتفه ووصل بالنظام.ظهرت تسجيلات الساعات الماضية.مرّت الصور بسرعة.الممر فارغ.الغرفة 217.الممر.ثم...توقف التسجيل.ظهر شخص يدخل المستشفى.كان يرتدي معطفًا أسود وقبعة تخفي وجهه.قالت ليان:— أوقفه.كبر ياسين الصورة.لم يظهر الوجه بوضوح.لكن الشخص كان يحمل شيئًا في يده.قال آدم:— حقيبة.ثم ظهر الرجل في تسجيل آخر.كان يراقبهم من نهاية الممر.قالت ليان:— إنه كان هنا قبل وصولنا.مراد:— إذن نادر لم يكن الشخص الذي يراقبنا.فجأة أوقف ياس

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status