Share

الفصل الثاني

Author: 💕Bonbonaya
last update publish date: 2026-07-22 13:11:15

في اليوم الأول لها في الجامعه كانت ترتدي بلوزة باللون السماء يتمشي مع لون عينيها الزرقاء وبشرتها البيضاء وإرتدت بنطلون جينز وجمعت شعرها البندقي الطويل علي هيئة زيل حصان وإرتدت حقيبة بيضاء وحذاء أبيض كأنت جميله وبسيطة حين دلفت هي ونيرة إلي الجامعة كانت نيرة بيضاء البشرة وعينيها بلون العسل الصافي وكانت قصيرة إلي حداً ما.

أثناء سيرهما اصطدمت جويرية بشيئ صلب فإذا به شاباً

طويل القامة بصورة لافتة، عريض الكتفين، يرتدي قميصًا أسود أبرز بنيته الرياضية. أما عيناه... فكانتا غريبتين على نحو أربكها؛ سوداوين، لكن في أعماقهما بريق ذهبي خاطف، وكأن شيئًا مفترسًا يختبئ خلف نظراته الهادئة.

لثوانٍ شعرت بقشعريرة تسري في جسدها دون أن تعرف السبب.

قالت جويرية بتوتر: أنا... أسفه.. أنا حقاً لم أقصد.

رفع الشاب عينيه إليها، وفي اللحظة التي التقت فيها نظراتهما، خُيّل لها أن بريقًا ذهبيًا خاطفًا مرّ داخل عينيه، ثم اختفى في لمح البصر، حتى ظنت أنها تتوهم.

وقبل أن تنطق بكلمة أخرى، اجتاح أنفها عطر غريب، مزيج من رائحة المطر وأخشاب الغابة، جعل قلبها يخفق دون أن تعرف السبب.

أما هو، فقد ظل يحدق بها لثوانٍ بصمت، وكأنه يحاول تذكر شيءٍ نسيه منذ زمن... ثم أشاح بوجهه، ومر من جوارها كأن شيئًا لم يحدث.

قالت نيرة بضيق: أظن أن الجامعه حقاَ مختلفة من بدأيتها شاب غريب الأطوار لقد إعتذرتي أنتِ منة ولم يقل كلمة واحدة كأنة يتعالي عليك.

قالت جويوية بتوتر: نيرة... إهدئي لم نأتي إلي هنا لإفتعال مشاكل جئنا للدراسة فقط وعلي أية حال الجامعة كبيرة جدا من الممكن الا نري ذلك الشخص مرة أخرة

نيرة: أتمني ذلك

جويرية أحست بشيئ غير طبيعي في ذلك الشاب لكنها لم تكترث كثير ثم نست الأمر.

داخل القاعة كان هناك عدد طلاب لا بأس به كان يبدو علي وجه جويرية القلق فقالت لها نيرة ببعض الحماس حتي تطمئن.

أُنظري ي جوري يبدو أننا ستنعرف علي أصدقاء جدد في تلك الجامعة هيا لنذهب ونجلس.

بعد قليل دخل الدكتور فإذا به ذلك الشاب الذي اصطدمت جويرية به اتسعت عينيها بشده وأخذ قلبها يخفق قالت لها نيرة بفضول: ألم يكن هذا المغف.. ل تقطعت الكلمه ونظرت بتوتر ثم أكلمت: إذا هذا هو الدكتور!

ساد الصمت داخل القاعة، ولم يُسمع سوى صوت الدكتور آدم السيوفي وهو يقول:

"أهلًا بكم. اليوم هو بداية عامكم الأول في كلية الطب. أنا الدكتور آدم السيوفي، وسأتولى تدريس مادة التشريح."

نظر إلى الطلاب جميعًا، ثم وقعت عيناه على جويرية. توقفت نظراته عليها لثوانٍ، فعاد إليها ذلك الشعور الغريب الذي انتابها عندما اصطدمت به قبل قليل.

شعرت بأن دقات قلبها تتسارع، فأخفضت رأسها سريعًا وهي تحاول تجاهل نظراته.

أما هو... فعقد حاجبيه قليلًا، وكأن وجودها أثار في داخله شيئًا لم يستطع تفسيره، ثم صرف نظره عنها وأكمل حديثه كأن شيئًا لم يكن.

بدأ الدكتور آدم يشرح مقدمة بسيطة عن مادة التشريح، ثم توقف فجأة وقال:

"من يستطيع أن يخبرني كم عدد عظام جسم الإنسان البالغ؟"

عمّ الصمت داخل القاعة، ولم يرفع أحد يده.

بعد لحظات، رفعت جويرية يدها بتردد.

نظر إليها آدم وقال بهدوء:

"تفضلي."

وقفت جويرية وقالت بثقة:

"عددها مائتان وست عظام، يا دكتور."

أومأ برأسه وقال:

"إجابة صحيحة."

أما نيرة فاقتربت منها وهمست مبتسمة:

"أول محاضرة وأول إجابة صحيحة... يبدو أنك ستصبحين الطالبة المفضلة لديه."

ابتسمت جويرية بخجل وقالت:

"لا تبالغي، لقد أجبت فقط."

مرت المحاضرة سريعًا، وما إن أعلن الدكتور آدم انتهائها حتى بدأ الطلاب يغادرون القاعة.

خرجت جويرية ونيرة تتجولان داخل الجامعة وهما تتحدثان بحماس عن الدراسة.

قالت نيرة:

"الجامعة أكبر بكثير مما توقعت."

ابتسمت جويرية وهي تنظر إلى المباني العالية وقالت:

"أشعر وكأنني بدأت حياة جديدة."

وأثناء سيرهما، مر بجوارهما الدكتور آدم.

لم ينظر إلى أحد، وكانت ملامحه هادئة وباردة كعادتها.

لكن عندما أصبح بمحاذاة جويرية، توقف لثانية واحدة فقط.

نظر إليها نظرة سريعة، ثم أكمل طريقه دون أن ينطق بكلمة.

توقفت جويرية مكانها دون أن تعرف السبب.

وضعت يدها على صدرها وهمست:

"ما هذا الشعور الغريب...؟"

نظرت إليها نيرة باستغراب وقالت:

"ماذا بك؟"

هزت جويرية رأسها وهي تحاول تجاهل الأمر.

"لا شيء... ربما لأن هذا أول يوم."

في الجهة الأخرى...

كان آدم يسير في الممر، إلا أنه توقف فجأة.

أغمض عينيه لثوانٍ، ثم قبض على يده بقوة حتى برزت عروقها.

همس بصوت منخفض لا يكاد يُسمع:

"هذه الرائحة... مستحيل..."

ثم فتح عينيه مرة أخرى، وعاد يسير وكأن شيئًا لم يحدث.

إنتها اليوم الدراسي الأول وعادت جويرية ونيرة إلي سكن الطالبات.

في المساء رن هاتف جويرية وكان المتصل آسر ضغطت علي زر الإجابه في الحال فجأها صوته به بعض القلق.

آسر: جوري كيف حالك؟ هل أنتِ بخير؟ ماذا فعلتي في الجامعة اليوم؟

وقبل أن يكمل كلامة قاطعتة جويرية ضاحكة: ألن تكف عن هذا القلق الزائد أيها الرائد؟

أنا بخير حقا وسعيدة جدا كيف حالك أنت

آسر: أنا بخير إحكي لي تفاصيل يومك كله أُريد أن أعرف ماذا فعلتي

ظلت جويرية تحكي له ما حدث في أول يوم جامعه وطبعا لم تذكر له ما حدث مع دكتور آدم فآسر بطبيعه الحال قلق عليها وهي لا تريد أن تشغل بالة بشيئ. ثم في النهايه ودعها قائلاً أنه سيأتي لزيارتها في أقرب وقت

وأخيراً إنتهيتي!

كانت نيره من قالت هذا ثم اضافت قائلة: جوري أظن أن إبن خالتك هذا معجب بك أنا لم أري قط أحداً يعامل فتاة بكل تلك الطيبه والحنان إلا إذا كان يحبها.

قالت جويرية بإمتنان: لالا آسر أنا أعتبره مثل أخي أنتِ كما تعلمين لقد تربينا سويا فمن الطبيعي أن أكون من أقرب الناس إليه فهو يعتبرني أخته ليس له أختي غيري وأيضا عمتي سافرت إلي الخارج من فتره فما كان ل آسر سوي أنا وجدتي.

قالت نيرة بعدم إقتناع: لا أظن ذلك وهل هذا يجعلة لا يعجب بك بالأخير أنتي لستي أخته الشقيقة فما المانع في ذلك؟

قالت جويرية: أما من ناحيتي فهو أخي الكبير فقط وأنا ممتنة له جدا فقد كان أكثر الداعمين لي وما وصلت إليه الأن له فضل كبير فية.

ثم كفاكي ثرثرة هيا للنوم لدينا محاضرات صباحاً.

علي بعد مسافة بعيدة وسط الغابة كان هناك بيتاً بين الاشجار صمم وكأنة شجره كبيره جدا ممتدة الفروع شاهقة الإرتفاع من يراها من الأسفل ظن أنها تصل إلي فوق السحاب فكان المنظر العام يشبة بيتاً لمخلوقات غير البشر وكأن لا حياة في هذا المكان.

في الداخل كان آدم يقف في النافذه عاري الصدر ينظر إلي القمر وبدأ علية الإرهاق كأنة كان يصارع لمنع حدوث شيئ قد أخفاه من زمن.

فبرزت عروق وجهة وجسده بشده وأصبح لون بشرتة قاتم وعينية بارزه إلي القمر وقال بضعف: لا... لا يجب أن يحدث هذا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أحببتُ ذئباً بشرياً!    الفصل الخامس:

    بعد عودة نيرة من الجامعة، رحبت بآسر بحرارة، ثم خرج الثلاثة إلى الفناء الواسع أمام السكن، حيث الهواء الطلق والأشجار التي تحيط بالمكان. جلسوا يتبادلون الأحاديث والضحكات، وتناولوا الطعام والحلويات التي أعدتها جويرية. قالت نيرة مبتسمة: "الآن فهمتُ لماذا كنا نريد رؤيتك، أنت فعلًا شخص لطيف." ضحك آسر وقال بمزاح: "إذًا حصلت على موافقة صديقاتها؟" ضحكت الفتاتان، بينما احمر وجه جويرية قليلًا. مر الوقت سريعًا، حتى حان موعد مغادرة آسر. وقف أمام جويرية وقال بابتسامة: "سأراكِ في أقرب فرصة، ففي النهاية نحن الآن في المدينة نفسها." ابتسمت له وقالت: "سأكون بانتظارك، انتبه إلى نفسك." أومأ برأسه، ثم غادر. بعد دخولهما السكن، جلست جويرية بجوار نيرة. قالت وهي تنظر إليها: "كيف كان يومك في الجامعة؟ وهل هناك أي أخبار عن ذلك الطالب؟" هزت نيرة رأسها نفيًا وقالت: "لا، ما زال في المستشفى وتحت الملاحظة، ولم يستعد وعيه بعد." أومأت جويرية بصمت. لم تخبرها بما قاله آسر عن القضايا المشابهة، فلم ترد أن تزيد من قلقها. ساد الصمت لدقائق... ثم سألت جويرية بتردد: "هل... جاء الدكتور آدم اليوم؟"

  • أحببتُ ذئباً بشرياً!    الفصل الرابع:

    استيقظت الفتيات مبكرًا، واستعددن للذهاب إلى الجامعة.قالت نيرة وهي تغلق حقيبتها: "هيا يا جوري، سنتأخر."ابتسمت جويرية وأومأت برأسها، ثم خرجت الفتيات متجهات إلى الجامعة.ما إن وصلن حتى التقت جويرية ونيرة بتيا وريم.قالت ريم بفضول: "هل سمعتم أي أخبار عن الطالب الذي أُصيب بالأمس؟"هزت جويرية رأسها نفيًا.أما تيا فقالت: "سمعت أنه ما زال في المستشفى ولم يستعد وعيه بعد."ساد الصمت بينهن للحظات، قبل أن يرن جرس المحاضرة.توجهن جميعًا إلى القاعة.جلس الطلاب في أماكنهم ينتظرون دخول الدكتور آدم.مرت خمس دقائق...ثم عشر دقائق...لكن الباب لم يُفتح.بدأ الطلاب يتبادلون النظرات.وفجأة دخل أحد موظفي الجامعة وقال:"الدكتور آدم لن يحضر اليوم، وسيتم تعويض المحاضرة في وقت لاحق."تعالت همسات الطلاب.قال أحدهم: "غريب... هذه أول مرة يتغيب فيها."وقال آخر: "لا أحد يعرف عنه شيئًا أصلًا."همست نيرة لجويرية: "حتى اسمه لا نعرف عنه سوى أنه دكتور هنا."شعرت جويرية بغرابة.لا تعلم لماذا...لكنها كانت تتوقع حضوره.مر اليوم سريعًا، ولم يكن لديهن سوى محاضرة أخرى، حضرنها ثم خرجن من الجامعة.قالت تيا بحماس:"ما رأيكن أ

  • أحببتُ ذئباً بشرياً!    الفصل الثالث:

    استيقظت جويرية في الصباح على صوت منبه هاتفها، فتحت عينيها ببطء، ثم التفتت نحو السرير المجاور. قالت بابتسامة: "نيرة... استيقظي، سنتأخر." تمطت نيرة وهي تتثاءب وقالت: "خمس دقائق فقط." ضحكت جويرية واتجهت إلى الحمام. بعد أن انتهتا من الاستحمام، ارتدت جويرية فستانًا بيج بسيطًا أبرز هدوء ملامحها، وانتعلت حذاءً أبيض صغيرًا، وحملت حقيبةً بنفس اللون. أما نيرة، فارتدت بلوزة كحلية مع بنطال أبيض وحذاءً أبيض، ثم صففت شعرها أمام المرآة. خرجتا من السكن الجامعي متجهتين إلى أحد المقاهي الصغيرة القريبة. تناولتا فطورًا خفيفًا مكونًا من الكرواسون وبعض الجبن، وشربتا كوبًا من العصير الطازج، ثم استقلتا الحافلة المتجهة إلى الجامعة. بعد دقائق، وصلتا إلى الحرم الجامعي. كان المكان يعج بالطلاب، وكلٌ منهم منشغل بأحاديثه. وأثناء سيرهما، اقتربت منهما فتاتان تبدوان في مثل عمرهما. قالت إحداهما بابتسامة لطيفة: "مرحبًا، أنا تيا." وأضافت الأخرى: "وأنا ريم. يبدو أنكما طالبتان جديدتان مثلنا." ابتسمت جويرية وردت بلطف: "تشرفنا، أنا جويرية، وهذه صديقتي نيرة." سرعان ما انسجم الحديث بين الفتيات

  • أحببتُ ذئباً بشرياً!    الفصل الثاني

    في اليوم الأول لها في الجامعه كانت ترتدي بلوزة باللون السماء يتمشي مع لون عينيها الزرقاء وبشرتها البيضاء وإرتدت بنطلون جينز وجمعت شعرها البندقي الطويل علي هيئة زيل حصان وإرتدت حقيبة بيضاء وحذاء أبيض كأنت جميله وبسيطة حين دلفت هي ونيرة إلي الجامعة كانت نيرة بيضاء البشرة وعينيها بلون العسل الصافي وكانت قصيرة إلي حداً ما. أثناء سيرهما اصطدمت جويرية بشيئ صلب فإذا به شاباً طويل القامة بصورة لافتة، عريض الكتفين، يرتدي قميصًا أسود أبرز بنيته الرياضية. أما عيناه... فكانتا غريبتين على نحو أربكها؛ سوداوين، لكن في أعماقهما بريق ذهبي خاطف، وكأن شيئًا مفترسًا يختبئ خلف نظراته الهادئة. لثوانٍ شعرت بقشعريرة تسري في جسدها دون أن تعرف السبب. قالت جويرية بتوتر: أنا... أسفه.. أنا حقاً لم أقصد. رفع الشاب عينيه إليها، وفي اللحظة التي التقت فيها نظراتهما، خُيّل لها أن بريقًا ذهبيًا خاطفًا مرّ داخل عينيه، ثم اختفى في لمح البصر، حتى ظنت أنها تتوهم. وقبل أن تنطق بكلمة أخرى، اجتاح أنفها عطر غريب، مزيج من رائحة المطر وأخشاب الغابة، جعل قلبها يخفق دون أن تعرف السبب. أما هو، فقد ظل يحدق بها لثوانٍ

  • أحببتُ ذئباً بشرياً!    الفصل الأول:

    اليوم هو ظهور نتيجه الثانوية فقد كنت أنتظرة كثيراً كنت أتحمس لمعرفة نتيجة ما أثمرتة كل تلك الليالي من جهد ومراجعة الكتب حتي أصل اللي ما حلمت به طوال سنواتي أن أُصبح طبيبه بشرية كان هدفي الأول هو مداوة المرضي ثم من الجيد أن يصبح لدي عمل ومال خاص بي بعيداً عن زوجة أبي التي لم ترغب بي يوما. كنت جالسة في غرفتي فوجدت هاتفي يرن وكان المتصل آسر ابن خالتي يكبرُني آسر بِعدة سنوات وكان في كليه الشرطة كان يعاملني بلطف دائما ما كنا ساويا من الصغر فقد تربيتُ في بيت جدتي وكأن دائما ما يأتي للعب معي حتي كبرنا آسر: أهلا بجميلتي جوري هل أنتي مستعدة لتعرفي نتيجة إختبارات الثانوية؟ جوايرية: أجل أنا متحمسة جدا لذلك أتمني أن احصل ع ما أُريده آسر مازحاً: لا تقلقي ستصبحي طبيبة وتفتحي عيادتك الخاصه وأنا سأرسل لك المجرمين ليتعافو عندك ثم أقبض عليهم مرة أخري لأُعذبهم وهكذا. جويريه بذهول: لا تقل هذا أنت لم تعذب أحد صحيح؟ آسر بمشاكسه: جوري لا تكوني حنونه بهذا القدر هؤلاء مجرمون ويستحقون جويرية:....... آسر مازحاً: حسناً حسناً كنت أمزح معك بالأخير كل مجرم ينال جزاءه قانونياً ليس من شأني أن أع

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status