LOGINاستيقظت الفتيات مبكرًا، واستعددن للذهاب إلى الجامعة.
قالت نيرة وهي تغلق حقيبتها: "هيا يا جوري، سنتأخر." ابتسمت جويرية وأومأت برأسها، ثم خرجت الفتيات متجهات إلى الجامعة. ما إن وصلن حتى التقت جويرية ونيرة بتيا وريم. قالت ريم بفضول: "هل سمعتم أي أخبار عن الطالب الذي أُصيب بالأمس؟" هزت جويرية رأسها نفيًا. أما تيا فقالت: "سمعت أنه ما زال في المستشفى ولم يستعد وعيه بعد." ساد الصمت بينهن للحظات، قبل أن يرن جرس المحاضرة. توجهن جميعًا إلى القاعة. جلس الطلاب في أماكنهم ينتظرون دخول الدكتور آدم. مرت خمس دقائق... ثم عشر دقائق... لكن الباب لم يُفتح. بدأ الطلاب يتبادلون النظرات. وفجأة دخل أحد موظفي الجامعة وقال: "الدكتور آدم لن يحضر اليوم، وسيتم تعويض المحاضرة في وقت لاحق." تعالت همسات الطلاب. قال أحدهم: "غريب... هذه أول مرة يتغيب فيها." وقال آخر: "لا أحد يعرف عنه شيئًا أصلًا." همست نيرة لجويرية: "حتى اسمه لا نعرف عنه سوى أنه دكتور هنا." شعرت جويرية بغرابة. لا تعلم لماذا... لكنها كانت تتوقع حضوره. مر اليوم سريعًا، ولم يكن لديهن سوى محاضرة أخرى، حضرنها ثم خرجن من الجامعة. قالت تيا بحماس: "ما رأيكن أن نذهب للتسوق؟" وافقت الفتيات فورًا. تجولن بين المحلات، واشترت كل واحدة بعض الأشياء البسيطة، ثم جلسن يتناولن الآيس كريم والبوظة، وسط الضحكات والأحاديث. قالت ريم: "بقي يومان فقط على عطلة نهاية الأسبوع." ابتسمت نيرة وقالت: "إذن لنخرج جميعًا في نزهة." وافقت الفتيات بحماس، وبدأن يخططن للمكان الذي سيذهبن إليه. وبينما كن يتحدثن... قالت نيرة فجأة: "بالمناسبة... غدًا سيأتي آسر لزيارة جوري." اتسعت عينا تيا. "آسر؟ من هو؟" ابتسمت نيرة وقالت بحماس: "إنه ابن خالتها، ضابط شرطة، ويعامل جوري كأنها أغلى شخص في حياته." ثم أخذت تحكي لهن عن اهتمامه بها، وكيف كان دائمًا يقف بجانبها ويشتري لها ما تحتاج إليه ويطمئن عليها باستمرار. ضحكت ريم وقالت: "واضح أنه يحبها." احمر وجه جويرية قليلًا وقالت بسرعة: "لا... أنتن تفهمن الأمر خطأ. آسر يعتبرني مثل أخته، وأنا أيضًا لا أراه إلا بهذه الطريقة." ابتسمت تيا بمكر وقالت: "سنحكم بأنفسنا عندما نراه." ضحكت الفتيات جميعًا، بينما ازداد حماسهن لرؤية ذلك الضابط الذي تتحدث عنه نيرة. وفي مكانٍ بعيد... بعيدًا جدًا عن صخب المدن... وفي أرضٍ لا يُرى فيها سوى الثلوج الممتدة إلى ما لا نهاية... ارتفع عواء عشرات الذئاب في وقتٍ واحد. كان صوتًا مرعبًا... وكأنه إعلانٌ ببداية حربٍ لن تنتهي إلا بالدماء. وقفت عشرات الذئاب في صفوفٍ منتظمة، جميعها تنظر في اتجاهٍ واحد. وفي مقدمتهم... وقف رجلٌ طويل القامة، يرتدي معطفًا أسود طويلًا، وكانت عيناه حمراوين بشكلٍ مخيف، حتى بدت العروق حولهما واضحة، بينما ارتسمت على وجهه ملامح غضبٍ لم يعرف الرحمة. كان ينظر إلى شيءٍ أمامه... شيءٍ جعل قبضته تشتد بقوة. وعلى الأرض... كان يرقد ذئبٌ ضخم، تبدو عليه علامات الكِبر في السن. غارقًا في دمائه... وجسده مليء بجروحٍ عميقة. اقترب الرجل منه بخطواتٍ بطيئة. ثم انحنى قليلًا، وأغلق عيني الذئب بيده. وقال بصوتٍ امتلأ بالقهر والغضب: "أقسم بدمك... لن أترك واحدًا منهم حيًا." وفي اللحظة التالية... ارتفع عواء الذئاب جميعها، حتى اهتزت الجبال الجليدية من شدته... وكأن الحرب قد بدأت بالفعل. في صباح اليوم التالي، لم تذهب جويرية إلى الجامعة، فقد كانت تنتظر زيارة آسر، بينما ذهبت نيرة وحدها إلى محاضراتها. بعد أن ودعت نيرة، خرجت جويرية إلى السوق واشترت كل ما تحتاج إليه. عادت إلى السكن، ثم بدأت في إعداد الطعام. أعدّت شرائح اللحم المشوي، مع المكرونة بالوايت صوص، ثم حضرت بعض الحلويات، وأخذت ترتب الطاولة بعناية. بعد أن انتهت، اتجهت إلى الحمام، وأخذت دشًا سريعًا. ارتدت فستانًا ورديًا بسيطًا، ورفعت شعرها على هيئة كعكة أنيقة، ثم ألقت نظرة أخيرة على المكان، تتأكد أن كل شيء أصبح جاهزًا لاستقبال آسر. كانت قد أرسلت له عنوان السكن في الليلة الماضية. وفي تمام الساعة الثانية ظهرًا... سمعت طرقات خفيفة على الباب. اتجهت إليه بسرعة، وما إن فتحته حتى ارتسمت ابتسامة واسعة على وجه آسر. قال وهو ينظر إليها بإعجاب: "السلام عليكم." ابتسمت وردت: "وعليكم السلام، تفضل." دخل آسر، لكن عينيه بقيتا معلقتين بها للحظات. بدت جميلة بفستانها الوردي وملامحها الهادئة. طال نظره إليها حتى شعرت جويرية بالخجل، واحمرّت وجنتاها. انتبه آسر إلى ذلك، فأبعد نظره عنها سريعًا حتى لا يزيد من ارتباكها. جلسا معًا، وأخذ كل منهما يطمئن على أحوال الآخر. وبعد قليل، قالت جويرية: "كيف سمحوا لك بالمجيء؟ ألم تقل إنك مشغول؟" تنهد آسر وقال: "في الحقيقة، لدي مأمورية مهمة." عقدت جويرية حاجبيها باستغراب. فأكمل: "خلال الأيام الماضية ظهرت عدة حالات غريبة... أشخاص يُعثر عليهم فاقدي الوعي، وعلى أجسادهم جروح وخدوش عميقة، تمامًا كأنهم تعرضوا لهجوم من شيءٍ مجهول." تغيرت ملامح جويرية فجأة. تذكرت الطالب الذي عُثر عليه داخل الجامعة. قالت بقلق: "مثل الطالب الذي وجدوه في الجامعة؟" نظر إليها آسر بدهشة. "هل حدث شيء مشابه عندكم؟" قصت عليه ما حدث داخل الحرم الجامعي، وكيف نُقل الطالب إلى المستشفى. ظل آسر صامتًا للحظات، ثم قال بجدية: "إذًا فالأمر ليس حادثًا منفردًا." ثم أضاف وهو يزفر ببطء: "لهذا السبب طلبوا مني تولي القضية، لأن الجاني حتى الآن مجهول، ولا يوجد أي دليل يقود إليه." شعرت جويرية بقشعريرة تسري في جسدها. بدأت تربط بين الحادث الذي وقع في الجامعة، وبين ما يقوله آسر. وأدركت أن الأمر أخطر بكثير مما كانت تظن. في مكانٍ آخر... كان آدم يقف في شرفة قصرٍ ضخم، يطل على بحرٍ واسع يمتد إلى ما لا نهاية. كانت الأمواج تتلاطم بعنف، بينما كانت نسمات الهواء الباردة تعبث بخصلات شعره الأسود. أمسك بسيجارة بين أصابعه، وأخذ نفسًا عميقًا منها، ثم أطلق زفيرًا طويلًا وهو يحدق في الأفق بشرود. كانت عيناه حمراوين، وأسفل عينيه هالاتٌ داكنة، وكأنه لم يذق طعم النوم منذ عدة أيام. في تلك اللحظة... دخلت امرأة في الخمسين من عمرها، بدت على وجهها ملامح الطيبة والوقار. اقتربت منه ببطء، وربتت برفق على ذراعه، ثم قالت بصوتٍ هادئ: "لا تشغل عقلك كثيرًا يا آدم... أحيانًا يكون القلب أصدق من العقل." ظل صامتًا، ولم يلتفت إليها. مرت بضع لحظات... ثم أطفأ سيجارته، وقال بصوتٍ خافت: "سأفعل... ما كان يجب أن أفعله منذ سنوات." ساد الصمت مرة أخرى. ثم ضيق عينيه، وأصبحت ملامحه أكثر قسوة، وقال بصوتٍ بارد يحمل من الغضب ما يكفي لإشعال حرب: "لن ينتهي هذا الأمر هنا..." توقف لثوانٍ، ثم أردف: "لن يرى شروق الشمس مرةً أخرى." ظلت المرأة تنظر إليه بصمت، بينما كان هو ما يزال يحدق في البحر... وكأن بداخله عاصفة أشد هياجًا من الأمواج التي أمامه. يتبع...بعد عودة نيرة من الجامعة، رحبت بآسر بحرارة، ثم خرج الثلاثة إلى الفناء الواسع أمام السكن، حيث الهواء الطلق والأشجار التي تحيط بالمكان. جلسوا يتبادلون الأحاديث والضحكات، وتناولوا الطعام والحلويات التي أعدتها جويرية. قالت نيرة مبتسمة: "الآن فهمتُ لماذا كنا نريد رؤيتك، أنت فعلًا شخص لطيف." ضحك آسر وقال بمزاح: "إذًا حصلت على موافقة صديقاتها؟" ضحكت الفتاتان، بينما احمر وجه جويرية قليلًا. مر الوقت سريعًا، حتى حان موعد مغادرة آسر. وقف أمام جويرية وقال بابتسامة: "سأراكِ في أقرب فرصة، ففي النهاية نحن الآن في المدينة نفسها." ابتسمت له وقالت: "سأكون بانتظارك، انتبه إلى نفسك." أومأ برأسه، ثم غادر. بعد دخولهما السكن، جلست جويرية بجوار نيرة. قالت وهي تنظر إليها: "كيف كان يومك في الجامعة؟ وهل هناك أي أخبار عن ذلك الطالب؟" هزت نيرة رأسها نفيًا وقالت: "لا، ما زال في المستشفى وتحت الملاحظة، ولم يستعد وعيه بعد." أومأت جويرية بصمت. لم تخبرها بما قاله آسر عن القضايا المشابهة، فلم ترد أن تزيد من قلقها. ساد الصمت لدقائق... ثم سألت جويرية بتردد: "هل... جاء الدكتور آدم اليوم؟"
استيقظت الفتيات مبكرًا، واستعددن للذهاب إلى الجامعة.قالت نيرة وهي تغلق حقيبتها: "هيا يا جوري، سنتأخر."ابتسمت جويرية وأومأت برأسها، ثم خرجت الفتيات متجهات إلى الجامعة.ما إن وصلن حتى التقت جويرية ونيرة بتيا وريم.قالت ريم بفضول: "هل سمعتم أي أخبار عن الطالب الذي أُصيب بالأمس؟"هزت جويرية رأسها نفيًا.أما تيا فقالت: "سمعت أنه ما زال في المستشفى ولم يستعد وعيه بعد."ساد الصمت بينهن للحظات، قبل أن يرن جرس المحاضرة.توجهن جميعًا إلى القاعة.جلس الطلاب في أماكنهم ينتظرون دخول الدكتور آدم.مرت خمس دقائق...ثم عشر دقائق...لكن الباب لم يُفتح.بدأ الطلاب يتبادلون النظرات.وفجأة دخل أحد موظفي الجامعة وقال:"الدكتور آدم لن يحضر اليوم، وسيتم تعويض المحاضرة في وقت لاحق."تعالت همسات الطلاب.قال أحدهم: "غريب... هذه أول مرة يتغيب فيها."وقال آخر: "لا أحد يعرف عنه شيئًا أصلًا."همست نيرة لجويرية: "حتى اسمه لا نعرف عنه سوى أنه دكتور هنا."شعرت جويرية بغرابة.لا تعلم لماذا...لكنها كانت تتوقع حضوره.مر اليوم سريعًا، ولم يكن لديهن سوى محاضرة أخرى، حضرنها ثم خرجن من الجامعة.قالت تيا بحماس:"ما رأيكن أ
استيقظت جويرية في الصباح على صوت منبه هاتفها، فتحت عينيها ببطء، ثم التفتت نحو السرير المجاور. قالت بابتسامة: "نيرة... استيقظي، سنتأخر." تمطت نيرة وهي تتثاءب وقالت: "خمس دقائق فقط." ضحكت جويرية واتجهت إلى الحمام. بعد أن انتهتا من الاستحمام، ارتدت جويرية فستانًا بيج بسيطًا أبرز هدوء ملامحها، وانتعلت حذاءً أبيض صغيرًا، وحملت حقيبةً بنفس اللون. أما نيرة، فارتدت بلوزة كحلية مع بنطال أبيض وحذاءً أبيض، ثم صففت شعرها أمام المرآة. خرجتا من السكن الجامعي متجهتين إلى أحد المقاهي الصغيرة القريبة. تناولتا فطورًا خفيفًا مكونًا من الكرواسون وبعض الجبن، وشربتا كوبًا من العصير الطازج، ثم استقلتا الحافلة المتجهة إلى الجامعة. بعد دقائق، وصلتا إلى الحرم الجامعي. كان المكان يعج بالطلاب، وكلٌ منهم منشغل بأحاديثه. وأثناء سيرهما، اقتربت منهما فتاتان تبدوان في مثل عمرهما. قالت إحداهما بابتسامة لطيفة: "مرحبًا، أنا تيا." وأضافت الأخرى: "وأنا ريم. يبدو أنكما طالبتان جديدتان مثلنا." ابتسمت جويرية وردت بلطف: "تشرفنا، أنا جويرية، وهذه صديقتي نيرة." سرعان ما انسجم الحديث بين الفتيات
في اليوم الأول لها في الجامعه كانت ترتدي بلوزة باللون السماء يتمشي مع لون عينيها الزرقاء وبشرتها البيضاء وإرتدت بنطلون جينز وجمعت شعرها البندقي الطويل علي هيئة زيل حصان وإرتدت حقيبة بيضاء وحذاء أبيض كأنت جميله وبسيطة حين دلفت هي ونيرة إلي الجامعة كانت نيرة بيضاء البشرة وعينيها بلون العسل الصافي وكانت قصيرة إلي حداً ما. أثناء سيرهما اصطدمت جويرية بشيئ صلب فإذا به شاباً طويل القامة بصورة لافتة، عريض الكتفين، يرتدي قميصًا أسود أبرز بنيته الرياضية. أما عيناه... فكانتا غريبتين على نحو أربكها؛ سوداوين، لكن في أعماقهما بريق ذهبي خاطف، وكأن شيئًا مفترسًا يختبئ خلف نظراته الهادئة. لثوانٍ شعرت بقشعريرة تسري في جسدها دون أن تعرف السبب. قالت جويرية بتوتر: أنا... أسفه.. أنا حقاً لم أقصد. رفع الشاب عينيه إليها، وفي اللحظة التي التقت فيها نظراتهما، خُيّل لها أن بريقًا ذهبيًا خاطفًا مرّ داخل عينيه، ثم اختفى في لمح البصر، حتى ظنت أنها تتوهم. وقبل أن تنطق بكلمة أخرى، اجتاح أنفها عطر غريب، مزيج من رائحة المطر وأخشاب الغابة، جعل قلبها يخفق دون أن تعرف السبب. أما هو، فقد ظل يحدق بها لثوانٍ
اليوم هو ظهور نتيجه الثانوية فقد كنت أنتظرة كثيراً كنت أتحمس لمعرفة نتيجة ما أثمرتة كل تلك الليالي من جهد ومراجعة الكتب حتي أصل اللي ما حلمت به طوال سنواتي أن أُصبح طبيبه بشرية كان هدفي الأول هو مداوة المرضي ثم من الجيد أن يصبح لدي عمل ومال خاص بي بعيداً عن زوجة أبي التي لم ترغب بي يوما. كنت جالسة في غرفتي فوجدت هاتفي يرن وكان المتصل آسر ابن خالتي يكبرُني آسر بِعدة سنوات وكان في كليه الشرطة كان يعاملني بلطف دائما ما كنا ساويا من الصغر فقد تربيتُ في بيت جدتي وكأن دائما ما يأتي للعب معي حتي كبرنا آسر: أهلا بجميلتي جوري هل أنتي مستعدة لتعرفي نتيجة إختبارات الثانوية؟ جوايرية: أجل أنا متحمسة جدا لذلك أتمني أن احصل ع ما أُريده آسر مازحاً: لا تقلقي ستصبحي طبيبة وتفتحي عيادتك الخاصه وأنا سأرسل لك المجرمين ليتعافو عندك ثم أقبض عليهم مرة أخري لأُعذبهم وهكذا. جويريه بذهول: لا تقل هذا أنت لم تعذب أحد صحيح؟ آسر بمشاكسه: جوري لا تكوني حنونه بهذا القدر هؤلاء مجرمون ويستحقون جويرية:....... آسر مازحاً: حسناً حسناً كنت أمزح معك بالأخير كل مجرم ينال جزاءه قانونياً ليس من شأني أن أع