Share

11

Author: Fifi
last update publish date: 2026-10-19 07:02:34

عبرت كيارا عدة طاولات يتبعها أنجيلو، حتى وصلت إلى بيانو أثري فاخر يبدو وكأنها تحفة نادرة بجانب باب لونه بني داكن...

"هذا البيانو كان يخص جدة السيد سانتياغو. قام المالك بترميم بعض مفاتيحه المكسورة ويعامله كقطعة ذهب ثمينة."

"إنه يبدو كتحفة تاريخية أصلية."

مرر أصابعه بخفة على مفاتيح البيانو، ضاغطة عليها لاختبار عملها.

"إنه لأثر جميل في المطعم، هل عزف عليه أحد الزبائن قط؟!"

"فقط زوجان عزفا عليه معاً."

أجابته وهي تفتح له الباب الجانبي البني..

أخذ أنجيلو نفساً عميقاً ملقياً نظرة أخيرة على البيانو قبل أن يتبعها للداخل.

عبرت كيارا قاطعاً خشبياً من البلوط مع درج صغير متصل به يلتف حركة دائرية نحو الأسفل، حيث صفت زجاجات النبيذ الفاخر بدقة متناهية داخل خزانة خشبية ضخمة تمتد من السقف إلى الأرض على الجوانب الأربعة...

"حسناً، ما رأيك؟!"

التفتت كيارا لتتأمل رفوف زجاجات النبيذ معيناً...

"زجاجات النبيذ الأبيض في القسم السفلي، وزجاجات المارلوت والكابرينيه في القسم العلوي من الرفوف."

أعجب أنجيلو بطريقتها في الحديث معه. في الواقع، شعر أنها إنسانة يتعامل معها دون أي نوايا خبيثة أو دوافع خفية خلف كلامه. لم تكن تكترث لحجم ثروته أو مكانته الرفيعة، ومع ذلك كانت تعامله بكل احترام...

"إنه لأمر مذهل حقاً!"

شدد أنجيلو على كل حرف في الكلمة وهو يلتفت ناظراً إليها مبتسماً، ليشعر بمزيد من الفضول تجاهها.

لقد وجد فيها براءة حقيقية أثارت اهتمامه...

لم تكن كيارا تعلم أنه لم يكن يمدح خزانة النبيذ وحدها، رغم أنه رآها رائعة بالفعل!!

"أتشرب النبيذ، سيد تومسي؟!"

"نعم، أستمتع بتناوله إذا كان من إنتاج سنة قديمة ومعتقة بعناية."

"هل لديك نوع مفضل من النبيذ؟!"

أمعن أنجيلو النظر حول المكان ثم عاد ليحدق بها. لم يسبق لأحد أن سأله عن تفضيلاته دون أن تكون خلف السؤال نوايا لابتزاز المال منه أو خداعه، لكن الأمر يختلف كلياً مع كيارا؛ فهو يعلم أنها ليست كمن عرفهن من قبل، ولن تستغل خياراته لتحقيق مكاسب شخصية...

"لدي بعض سنوات الإنتاج المفضلة لدي، لكنني أشك في وجودها هنا بالممطعم."

"ربما ما تقوله صحيح، لكن بإمكانك تجربة زجاجة سأمنحك إياها؛ للأسف ستعرض جميع الزجاجات الحالية في مزاد علني غداً، لكنني سأهدي لك هذه الآن لتتذوقها وتستمتع بطعمها."

فقدت عينا كيارا بريقهما وهي تنظر إلى رفوف الزجاجات الممتدة من السقف للأرض.

تساءل أنجيلو في نفسه: من أين ياتي كل هذا التعلق بالنبيذ؟

وكيف لها أن تلم بكل هذه المعلومات عنه؟!

تبدو صغيرة السن لكنها تعرف كافة الأنواع بخبرة محترفة، لقد كانت مزيجاً غريباً من الصفات التي تلفت الانتباه!

"لا مانع لدي من نبيذ دومينوز إستيت."

تحدث بسرعة خاطفة ليشد انتباهها ويبعد عنها أفكاراً سرقت ابتسامتها... لقد اختار نوعاً زجاجياً عالي الجودة وبطعم رائع، وبسعر أقل بكثير مما يختاره عادة، ولن يمانع أبداً في احتسائه الليلة مع العشاء...

"ألا تمانع ذلك النوع؟! لكنك لا تفضله حقاً؟!"

رمقته كيارا بنظرة خاطفة ثم عادت لتتأمل صفوف الزجاجات...

"كنت أظن أنك ستسأل وتختار شاتو أوسون."

ضحك أنجيلو بخفة، لأن ما قالته كان صحيحاً تماماً؛ فهو نبيذ فاخر وباهظ الثمن للغاية...

"كيف لك أن تعلمي بكل هذه المعلومات عن النبيذ يا آنسة كولينز؟!"

كان الفضول يتجسد في ملامحه ويزيد من إنجذابه نحوها! تساءل عما إذا كانت هذه الخبرة موهبة أم شيئاً تعلمته من الكتب؟!

"من والدي، فقد كان يمتلك خزانة نبيذ ضخمة في قبو منزلنا وكان فخوراً بها للغاية، مما دفعني للاهتمام بتعلم المزيد عن النبيذ. كنت أقف أمام صفوف الزجاجات وأنا طفلة وأنا مندهشة للغاية، وبالتذوق اكتسبت هذه المعرفة، وأعتقد أن هذا ما جعلني خبيرة فيه نوعاً ما."

ابتسمت كيارا وهي تصف معرفتها بالنبيذ...

"لست خبيرة تماماً، لكنني أعرف الكثير عنه."

"يمكنني ملاحظة ذلك."

وافقها أنجيلو الرأي.

ابتسمت كيارا ابتسامة واسعة، وتملكت أجمل ابتسامة؛ إذ ترتفع شفتاها قليلاً للأعلى وتتألق عيناها، ليضيء وجهها فرحاً، ابتسامة حقيقية وطبيعية خالية من أي خداع...

"خذ هذه."

ناولته زجاجة من نبيذ "دومينوز إستيت" كانت بيدها...

"خذها كهدية. يمكنك الاستمتاع بها هنا في المطعم أو اصطحابها معك حين تغادر."

بدأت كيارا تسير باتجاه الدرج، لكنها توقفت والتفتت إليه:

"أوه، هل انتهيت من جولة الاستكشاف، أم أن لديك أسئلة أخرى؟!"

وجد أنجيلو صعوبة بالغة في التركيز للإجابة عن سؤالها بينما كان يرى هيئتها تقف بجسدها النحيل الرشيق تحت الأضواء الخافتة بالقرب من الدرج...

بدأت كيارا تشعر بالبرد وبدأت يداها ترتجفان لكون درجة حرارة تخزين الزجاجات منخفضة، وملابسها الخفيفة لم تساعدها على الدفء. بالطبع لن يتركها أنجيلو هنا رغم رغبته العارمة في الحديث معها لفترة أطول...

"ألديك أي ارتباطات لهذه الليلة، آنسة كولينز؟!"

سألها وهما يعبران معاً الباب البني نحو الخارج...

"لا، سأذهب إلى البيت وأحاول التفكير في حلول تمنع هاتين المرأتين من شراء سانتياغو."

هزت كيارا رأسها وهي تفكر.

"على الأقل سأعزي نفسي وأقول إنني حاولت إن فشلت الصفقة."

"لمَ لا تشاركيني هذه الزجاجة إذن؟! يا سيدتي، أليس لديك شيء مهم تفعلينه بينما سأحتسي زجاجة كاملة بمفردي؟!"

"سيد تومسي، أخبرتك أنني سأحاول إيجاد طريقة لمنع بيع هذا المطعم! هذا موضوع مهم جداً بالنسبة لي!"

"نعم بالطبع، سنتحدث عن المطعم بينما نحتسي كأسين من النبيذ."

فتحت كيارا فها لتقول شيئاً آخر، لكن أنجيلو صمت. كان يرى ترددها والأفكار الكثيرة التي تزدحم في رأسها وهي تحاول معرفة السبب الذي يجعله يصر على الحديث عن المطعم...

لو كان رافال هنا، لنصحه بالعدول عن هذه الفكرة تماماً، ولذلك تركه خلفه في ميامي!

في تلك الليلة، اختار أنجيلو طاولة منعزلة عن الزبائن عند جانب المطعم بمحاذاة الجدار..

سحب الكرسي لها وانتظرها لتجلس بطريقته المهذبة، لتتفاجأ كيارا مرة أخرى وتوّجت دهشتها بابتسامة امتنان له..

لقد استمتعت بالحديث معه وشعرت بارتياح أكبر بصحبته؛ فرغم أن رجاله كانوا يرتجفون رعباً وخوفاً من نظراته الحادة وملامحه التي تتسم دائماً بالصرامة، إلا أن كيارا رأت خلف كل ذلك قسوة تخفي طابعاً من الطيبة ولمسة خفية من الحزن...

راققت كيارا صمتاً أنجيلو وهو يفتح زجاجة النبيذ، واثقة بأنه سيجد طعمها رائعاً لأنها ذات جودة عالية وحُفظت في درجة الحرارة المثالية تماماً، زجاجة براقة ونظيفة خالية من أي ذرة غبار. وكل ما كان ينقصهم الآن هو كأسين. تذكرت كيارا أن صديقتها ليليان تعمل في هذه الليلة، لكنها تمنَت لو أن نادلاً آخر يخدمهم لأن ليليان ستُحرِجها بالتأكيد أمام أنجيلو وستذكره بأنها عزباء بلا صديق أو حبيب في حياتها!

وعندما تقاطعت نظراتها مع صديقتها، هزت كيارا رأسها رافضة:

لا، إياكِ.

لكن أنجيلو لمح ذلك من طرف عينه، وبالتأكيد لاحظ الحوار الصامت بينها وبين ليليان. ابتسمت كيارا بخجل من هذا الموقف، إلا أن ليليان لم تلتفت لتحذيرات صديقتها واقتربت من طاولتهم مباشرة...

"مساء الخير."

ألقتها بابتسامة ساخرة من ليلان وهي تضع كأسين لنبيذ أنجيلو، بينما استشاط هو غضباً من نبرتها، وبقيت كيارا صامتة دون أن تنبس ببنت شفة. لاحظت أن أنجيلو كان يحاول تجاهل ليليان تماماً، وأنه لم يكن مرتاحاً لوجودها منذ المرة الأولى التي خدمت فيها طاولتهم حين كان برفقة رافال وبارت...

احمرت وجنتا كيارا خجلاً من الموقف مرة أخرى، غارقة في التفكير والخوف مما قد تقوله ليليان عنها أمام أنجيلو...

"أتريدان رؤية قائمة الطعام، سيدي؟!"

"لا."

رد أنجيلو بسرعة حاسمة:

"لن نحتاج إليكِ بقية الليلة."

"حسناً." تبادلت ليليان النظرات مع كيارا وانصرفت، لدرجة جعلت كيارا تكاد تصدق أنها ذهبت دون أن تطلق أي إشاعات أو كلام محرج عنها، وكأن معجزة قد حدثت...

"منذ متى وأنتِ وتلك النادلة صديقتان؟!"

سألها أنجيلو وهو يصب الشراب في كئوسهما وناولها كأسها...

"منذ سبعة أشهر."

تناولت الكأس من يده...

"التقيت بها في أول يوم لي هنا بعد انتقالي إلى كيبيسكوني."

"آه، إذن أنتِ لستِ من هذه المدينة أصلاً؟!"

"لا."

قالتها وهي تحتسي رشفة من نبيذها...

"أنا من أورلاندو، وكانت عائلتي تسافر إلى هنا مرتين كل عام، وبعد أن حصلت على شهادة إدارة الأعمال انتقلت للعيش هنا بشكل دائم."

"أولا يمانع والداكِ بقاءكِ بعيدة جداً عن منزلكِ في Orlando؟!"

أسندت كيارا ذقنها على كف يدها وهي تملي بصرها نحو الجانب، شاردة بأفكارها بعيداً...

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • أحبني زعيم المافيا   20

    مرّ تفاهم صامت بينهما، وفي اللحظة التالية، تجهم جبين أنтониيو ليؤكد أنه لم يكن سعيداً على الإطلاق!وصل الطعام أخيرًا ليشتت هذا التوتر المتصاعد بينهما!أبقت كيارا عينيها على طبقها، باستثناء بعض النظرات الخاطفة التي أثارتها بين الرجلين.دفع أنجيلو طبقه جانباً بعد أن فرغ من تناوله، منزعجاً من الصمت المروع وعدم رغبة أي منهما في التكلم."أنجلو"نادى عليه أنтониيو باسمه ونهض من كرسيه."أريد التحدث معك في الخارج!"لاحظت كيارا كيف شد أنجيلو فكه وكيف أغلق عينيه لبرهة وعض على أسنانه أثناء نهوضه ليلقي بمنديل الطاولة بغضب على كرسيه، ودون أن يكلف نفسه عناء النظر إلى كيارا، سار خلف أنтониيو متبعاً إياه إلى الشرفة الخارجية!أرادت كيارا معرفة ما المشكلة بحق الجحيم؟! وهي تراقب الاثنين يخرجان إلى الخارج وبدت على وجهيهما علامات الاشمئزاز والعبوس!وما إن ابتعدا عن مسامعها حتى بدأ تبادل الكلمات الحادة بينهما!***"أنجلو يشتري مطعماً صغيراً لا قيمة له لأجل امرأة!لمَ فعلتَ شيئاً سخيفاً كهذا؟!هذا المطعم لن يحقق لك سوى قروش معدودة من الأرباح!هذا يبدو أمراً غير معتاد بالنسبة لك!""لقد اشتريته بمالي الخاص؛ و

  • أحبني زعيم المافيا   19

    استقلت كيارا وأنجيلو سيارة المرسيدس السوداء مجدداً، وقاد أنجيلو السيارة في طريق العودة.لاحظت كيارا أن أنجيلو لم يكن يأخذها إلى مطعم سانتياغو كما اتفقا مسبقاً بعد انتهاء الرحلة البحرية!فهما قد تجاوزا للتو تقاطع الطرق المؤدي إلى المطعم، ولم يكلف أنجيلو نفسه عناء الانعطاف.حدقت كيارا باتجاه التقاطع ثم عادت لتنظر إليه منتظرة إياه أن يتكلم ويبرر سبب تجاهله للانعطاف!لكنه بدا بعينين تركزان بقوة على الطريق..لماذا تبدو ملامحه الآن أكثر جدية وصرامة مما كان عليه في السفينة السياحية؟! بل وبدت في عينيه نظرة تكاد تشبه الرعب!بعد عشر دقائق، توفقت سيارة المرسيدس في موقف سيارات فسيح أمام الشاطئ، بجانب جسر خشبي طويل يربط بين اليابسة ومطعم خشبي قائم على أعمدة طويلة داخل البحر.أطفأ أنجيلو محرك السيارة وتنهد بعمق، ثم توقف برهة كأنه متردد في النزول أو الكلام. ثم نظر إليها وبدأ يفكر ملياً فيما سيقوم به.بماذا يفكر؟!يبدو متردداً!"سنتناول الغداء هنا......... هناك رجل...."توقف برهة، منتقياً كلماته بحذر لها."أنا هنا لمقابلة رجل لأمور عمل وقد قررت اصطحابك معي. لم يكن هناك وقت كافٍ لتوصيلك إلى سانتياغو ث

  • أحبني زعيم المافيا   18

    — «أرهن أن الإبحار عند غروب الشمس سيكون رائعاً أيضاً.»التفتت كيارا لتلقي نظرة خاطفة على أنجيلو، لكنها لاحظت أنه بالكاد يولي أي اهتمام للمناظر الخلابة من حوله. ورغم أنه بدا أكثر استرخاءً من ذي قبل، إلا أن أنجيلو لم يُظهر أي شعور بالمتعة تجاه البحر.كان يشبك كلتا يديه معاً في حجره، وبدت ملامح وجهه وكأنها تائهة في ضباب أفكاره، كأن الحزن يلفه. تحدقت كيارا فيه مطولاً، محاولة قراءة أفكاره؛ فهو بالتأكيد يعرف الكثير من الناس، لكن الشعور الذي لمسته خلف سخريته ونظراته الضائعة كان يشبه إلى حد كبير ما عانته طوال حياتها هي وحدها!شعرت كيارا بالأسف نحوه، وبحركة عفوية منها جلست بجانبه ولفّت ذراعها حول ذراعه منتظرة رد فعله..ارتجف ذراع أنجيلو قليلاً، لكنه سرعان ما عاد واسترخى تحت لمستها. وكانت ممتنة لكونه لم يسحب ذراعه أو يبعدها عنه.سألت كيارا بصوتها الناعم:— «أظن أن لديهم مشروبات هنا. أترغب في أن أحضر لك كوباً من القهوة؟! »لم يكن هناك ما هو أفضل الآن من كوب قهوة يساعده على استعادة توازنه وقطع تشويشه. أومأ أنجيلو رأسه موافقاً..— «سأكتفي بكوب قهوة مع كريمة ودون سكر.»— «سأعود حالاً.» قالت بابتسام

  • أحبني زعيم المافيا   17

    انعطف أنجيلو بسيارته نحو شارع جانبي ضيق، وقاد لمسافة ميل واحد من الشارع الرئيسي متوجهاً إلى منزل كيارا الشاطئي الصغير، الواقع في منطقة منعزلة وخاصة.كانت عائلتها ترغب بالتأكيد في الخصوصية عندما تقضي عطلتها السنوية في كيبيسكوني، إذ لم يكن هناك أي منزل يلوح في الأفق بالقرب من منزلهم الشاطئي...انتهى الشارع بموقف للسيارات أمام المنزل الذي تحيط به الشجيرات والمساحات الخضراء..كان المنزل صغيراً بطبيعة الحال، يضم غرفة نوم واحدة، أو ربما غرفتين على الأكثر..رفعت أعمدة خشبية بيضاء سقف الشرفة الأمامية عالياً، وممر بلاط أبيض يؤدي إلى الباب، وممر آخر يتفرع نحو شاطئ البحر الرملي.أطفأ أنجيلو المحرك وترجل من سيارته، ناظراً إلى الشاطئ الرملي الذي يحيط بمنزلها، ومتفحصاً المكان حوله بينما كان يصعد درجات الشرفة الأمامية البيضاء..في الواقع، فكر أنجيلو لبرهة أن المنزل معزل وربما يشكل خطورة على امرأة تعيش فيه بمفردها! خصوصاً إذا أرادت المغادرة بسرعة، فسيتطلب الأمر بعض الوقت لإخراج سيارتها من هذا المكان المنعزل حتى تصل إلى الشارع الرئيسي! وبالحديث عن السيارة، أين سيارتها تريثي...؟!أنسيتْ أنها ستلتقي بي،

  • أحبني زعيم المافيا   16

    لو كانت مكان ليليا لشعرت بالإهانة من طريقته، فقد أدركت أنه يقصد رغبة ليليا في قضاء ليلة حمراء معه وأنها أتت لهذا الغرض تماماً...لكن ليليا لم تهتم وانحنت نحو منضدة البار حتى ظهر جزء من صدرها وبلوزتها القصيرة تحت نظرات روبي الفاحصة!— «أرغب بكأس من المارلوت. ماذا تمتلكون في خزانة نبيذ البار؟!»التفت كل من روبي وليليا لينظرا إليها بذهول وصدمة.أأطلقت طلباً غير معتاد؟! لم تكن كيارا تدرك سبب صدمتهما وحيرتهما!قال لها الساقي روبي:— «يا عزيزتي، ليس لدينا سوى العصائر والبيرة، لا يوجد نبيذ هنا!»عقدت كيارا حاجبها استنكاراً لرد؛ أفمن الغريب أن تسأل عن النبيذ؟ لمَ لا توفيره لمن يريده لمجرد أنه نوع فاخر وثمين، فهذا لا يعني استحالة شربه أو شرائه!تحدث إليها روبي مجدداً:— «سأعد لك مشروباً مخلوطاً، أتدرين ما هو؟ إنه مجموعة من عدة مشروبات تفضلينها نخلطها مع الصودا أو عصير الليمون.»لم تكن كيارا غبية وهي تعلم جيداً ما هو المشروب المخلوط، وكان واضحاً أن روبي يتحدث إليها بسخرية واستهزاء. فهل ترد عليه أو تتظاهر بالغباء وكأنها لا تعرف؟ لكنها اختارت الرد لترد له سخريته منها...— «حسناً، أريد كوكتيل (إمب

  • أحبني زعيم المافيا   15

    أغلقت كيارا الهاتف وهي تحدق في الأمواج من نافذة مكتبها في مطعم سانتياغو، وقد غمرتها مناظر تلال المياه المتلألئة تحت شمس الصباح ببهجة غامرة؛ شعرت وللمرة الأولى بمشاعر جديدة من الاستقلالية تنبض في داخلها، فقد اتخذت قراراً بالخروج مع أنجيلو بنفسها، ورغم محاولات والدها منعها طوال حياتها، إلا أنها لم تطلب إذنه هذه المرة، وشعرت أخيراً بأنها مسؤولة حقاً عن حياتها...في ذلك الوقت، كان أنجيلو قد أنهى مكالمته للتو ليؤكد موعدهما في صباح الغد، وكان يفكر في اصطحبها في رحلة بحرية. استرجعت كيارا تلك اللحظة التي دعاها فيها للخروج معه، فابتسمت وهي تتذكر ارتباكه وتردده، متسائلة بينها وبين نفسها إن كانت هذه هي المرة الأولى التي يدعو فيها امرأة للخروج في موعد!رفعت بسترها نحو السقس لتفكر بعمق، وقالت في سرها:— «مستحيل أن يكون هذا صحيحاً، فرجل بوسامة وذكاء وقوة أنجيلو لابد أنه خرج في مواعيد مع الكثير من النساء!»لكن أفكارها سرعان ما انقطعت عندما ظهرت رسالة مفاجئة على شاشة هاتفها تطالبها بإدخال الرقم السري لبطاقة الـ (SIM) بعد أن أُغلقت البطاقة فجأة برمز سري!لم تضطر قط من قبل لإدخال أي رقم سري لفتح الهاتف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status