共有

15

作者: Fifi
last update 公開日: 2026-10-19 07:09:41

أغلقت كيارا الهاتف وهي تحدق في الأمواج من نافذة مكتبها في مطعم سانتياغو، وقد غمرتها مناظر تلال المياه المتلألئة تحت شمس الصباح ببهجة غامرة؛ شعرت وللمرة الأولى بمشاعر جديدة من الاستقلالية تنبض في داخلها، فقد اتخذت قراراً بالخروج مع أنجيلو بنفسها، ورغم محاولات والدها منعها طوال حياتها، إلا أنها لم تطلب إذنه هذه المرة، وشعرت أخيراً بأنها مسؤولة حقاً عن حياتها...

في ذلك الوقت، كان أنجيلو قد أنهى مكالمته للتو ليؤكد موعدهما في صباح الغد، وكان يفكر في اصطحبها في رحلة بحرية. استرجعت كيارا تلك اللحظة التي دعاها فيها للخروج معه، فابتسمت وهي تتذكر ارتباكه وتردده، متسائلة بينها وبين نفسها إن كانت هذه هي المرة الأولى التي يدعو فيها امرأة للخروج في موعد!

رفعت بسترها نحو السقس لتفكر بعمق، وقالت في سرها:

— «مستحيل أن يكون هذا صحيحاً، فرجل بوسامة وذكاء وقوة أنجيلو لابد أنه خرج في مواعيد مع الكثير من النساء!»

لكن أفكارها سرعان ما انقطعت عندما ظهرت رسالة مفاجئة على شاشة هاتفها تطالبها بإدخال الرقم السري لبطاقة الـ (SIM) بعد أن أُغلقت البطاقة فجأة برمز سري!

لم تضطر قط من قبل لإدخال أي رقم سري لفتح الهاتف، فأغلقت الجهاز وأعادته التشغيل، لكن المشكلة ظهرت مجددًا، لتستمر في طلب كلمة المرور لفتح الهاتف!

أخذت كيارا نفساً عميقاً محملًا بالانزعاج، والتقطت هاتف المكتب لتتصل بشركة العقارات التي تعمل لديها لتطلب منهم كلمة المرور الخاصة بفتح الهاتف المحمول الخاص بالعمل والذي منحوها إياه عند بدء عملها؛ فقد افترضت أنهم أضافوا هذا الرمز لجميع هواتف الموظفين لدواعٍ أمنية فحسب...

تحدثت كيارا إلى الشخص الموجود على الطرف الآخر:

— «مرحباً... نعم أريد التحدث إلى جاكوب سوليفان... أليس في مكتبه؟! حسناً، هل روبرت كولينز في مكتبه؟ لا يوجد أحد في المكتب إذن؟! طيب، أنا كيارا كولينز، وأحتاج للتحدث إلى أي شخص يخبرني كيف أفتح هاتفي المحمول لأنه أُغلق برمز سري من قِبل الشركة!!»

طلبت موظفة الاستقبال التي ردت على مكالمة كيارا منها الانتظار ريثما تتحدث إلى شخص آخر للاستعلام عن مشكلة هاتفها، وعادت بعد قليل لتخبرها بالحقيقة والخبر الصادم!!

— «ماذا تقصدين بأنني لم أعد موظفة في الشركة؟! والدي هو من يملك هذه الشركة!!»

حاولت كيارا بكل ما أوتيت من قوة الحفاظ على هدوئها والسيطرة على أعصابها ولكن دون جدوى، فقد تسبب الخبر الصادم في تصاعد شعور مؤلم بالغضب والإحباط في صدرها...

— «لم يخبرني أحد بأن الشركة قررت تقليص عدد الموظفين؟! نعم، أنا أدرك ذلك، وسأقوم بالاتصال به للاستعلام عن الأمر بالطبع!»

أغلقت الهاتف وأسندت رأسها على المكتب غير مصدقة لما جرى.

ها هو والدها يقطع جميع الجسور معها إذن! لقد لم يعد يطيقها لدرجة أنه فصلها عن العمل ولم يكلف نفسه عناء إخبارها بذلك بنفسه! لقد عملت بجهد أكبر من معظم موظفيه، ولم تكن متسامحة مع نفسها، ولم تأخذ شيئاً مجاناً أو ترقية تمييزية لمجرد أنها ابنة المدير، فهي تستحق كل دولار تقاضته من راتبها!

كيف لديه أن يفعل بها هذا؟!

طرق أحدهم باب مكتبها مستذناً في الدخول... «كيارا؟!»

— «تفضلي بالدخول.»

— «لقد انتهيت من عملي ورأيت...» توقفت ليليا في منتصف كلامها عندما رأت ملامح كيارا الكئيبة..

— «ما الذي حدث؟!»

— «فصلني والدي من العمل! ولم يبلغني بشيء، ولم أعلم بالأمر إلا عندما اتصلت لأستعلم عن سبب تعطيل هاتف العمل!»

ابتسمت لها ليليا بابتسامة تعاطف:

— «لمَ لا تخرجين معي الليلة؟ كنت سأطلب منك ذلك على أي حال، لنذهب إلى مكان ينسيك أفكارك عن والدك.. أنا ذاهبة إلى ميامي لقاء صديقتي براندي، وأعتقد أنك ستحبينها.»

— «لا أعرف، فعلى في المساء مقابلة أحدهم في بيتي باكر صباحاً، ولا أرغب في السهر طويلاً اليوم لأنني أخشى تفويت الموعد.»

— «أحدهم؟!!» سألتها ليليا بابتسامة ساخرة! «أحقاً ستذهبين في موعد غرامي؟! »

— «لا،» حاولت كيارا الكذب! لِمَ فتحت فمها بمثل هذه الأخبار أمام ليليا أصلاً؟!

— « لعلاقات العمل فقط، لا يوجد شيء مهم.»

ضحكت ليليا بصوت عالٍ.

— «عمل؟! حقاً!»

ابتسمت ولم تتابع الحديث عن الأمر...

— «حسناً يا كيارا، لن نتأخر، أعدك بذلك، أستأتين؟!»

حدقت كيارا حولها متمنية الذهاب لأي مكان سوى البقاء هنا.. ولم ترَ بأساً في قبول عرض ليليا..

— «حسناً، سأذهب الليلة، لكني سأقود سيارتي الخاصة.»

— «جيد، سأركب معك.»

— «لكن اعديني ألا نتأخر!»

— «أعدك بذلك يا كيارا.»

لكن الابتسامة الساخرة على وجه ليليا جعلت كيارا غير متأكدة تماماً من صدق وعد صديقتها لها.

 

 

 

 

في الصالة الكبيرة للنادي الليلي، حيث دارت الألوان المضيئة لتنير الجدران في أجواء مظلمة، اكتظ المكان بالناس في كل مكان. كانت ليليا تمسك بذراع كيارا وتجرها وسط حشد الراقصين؛ حيث رأت كيارا إحدى عاملات الصالون مرتدية فداءً أحمر قصيراً ومكشوفاً يكاد يستر جسدها، مع حذاء كعب عالٍ جداً!

 

تفاجأت كيارا عندما رأت اللافته الحمراء الساطعة تضيء باسم (فليمنغ تورش).

 

 

— «ليليا، ظننت أننا ذاهبتان إلى مكان ممتع ومسلي!!»

 

— «أوه يا كيارا، نحن في مكان ممتع حقاً!»

 

— «ليس هذا ما تخيلته!» أجابت ليليا وهي تحدق في راقصة شبه عارية تؤدي وصلتها على منصة مرتفعة..

 

— «أنا لا أتنتمي إلى هنا مطلقاً.»

 

 

فكرت كيارا في ملابس العمل التي ترتديها؛ تنورة سوداء قصيرة وبلوزة رسمية من الحرير الأبيض. نظرت إلى مجموعة من الفتيات المارّات، وجميعكن يرتدين فساتين قصيرة وضيقة للغاية لا تترك مجالاً للخيال، إذ تبرز تفاصيل أجسادهن بوضوح تام! وحتى ليليا كانت مثلهن ترتدي بلوزة قصيرة ببطن مكشوف مع شورت قصير جداً وحذاء بكعب عالٍ...

 

 

— «استرخي يا كيارا، بعد كأسين من الشراب لن تلاحظي أي فرق بينك وبينهما!»

 

 

أوقفت ليليا نادلاً يمر حاملاً صينية في يده، وأخذت منه كؤوساً صغيرة «هذا ما نحتاجه الآن.»

 

ألقت ليليا النقود على الصينية... «سأخذ أربعة أكواب.»

 

التفتت وناولتك كيارا كأسين «اشربي يا كيارا، فأنت بحاجة لذلك.»

 

 

لم تكن كيارا تعلم نوع هذا الشراب لكنها شربته رغبة في عدم معارضة رغبة ليليا..

 

— «أخبرتني أنك ستلتقين بصديقتك براندي، أين هي؟!»

 

— «نعم، لكنها ترقص الآن على المسرح وسط الصالة، وتنتهي من عملها في التاسعة. مررنا بها قبل قليل لكنها كانت منشغلة بالرقص فلم نحيها.»

 

— «أتقصدين تلك الفتاة التي ترتدي القطعة الحمراء وتلك الحمالة التي بالكاد تغطي صدرها؟!»

 

— «نعم، دعونا ننتظرها عند البار.»

 

 

تأملت كيارا المكان من حولها، وفكرت بعمق في أنه لو علم والدها بوجودها هنا لثار غضباً وانهال عليها بتوبيخ لا ينتهي.. فهو دائم الحرص والحذر، خصوصاً إذا تواجد وسط حشود الناس..

 

راقبت المحيطين بها بدقة تماماً كما يفعل والدها؛ فالجميع منشغل بالرقص أو الهتاف بحماس للراقصات شبه العاريات على المنصات المرتفعة، وهم يحتسون المشروبات باستمتاع تام..

 

 

استدارت كيارا لتتراجع ورمقت البار من خلفها...

 

— «كيف حالكِ يا حبيبتي؟!» تحدث الساقي مخاطباً ليليا، ثم أضاف: «ومن هذه التي معكِ؟!»

 

— «روبي، هذه صديقتي كيارا... كيارا، هذا صديقي روبي.»

 

— «مرحباً.» ألقت كيارا التحية.

 

— «أهلاً.» رد عليها روبي.

 

 

— «أنا أعرف ماذا تريد ليليا مني!! لكن عليها الانتظار حتى أنهي عملي! ماذا تريدين أنتِ يا كيارا؟!»

 

حدقت به كيارا متفاجئة من صراحته المبالغ فيها؛ فهذا الرجل ذو الشعر البني والابتسامة الخبيثة يبدو أكثر جرأة في الكلام مما تحب كيارا سماعه!

 

 

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • أحبني زعيم المافيا   20

    مرّ تفاهم صامت بينهما، وفي اللحظة التالية، تجهم جبين أنтониيو ليؤكد أنه لم يكن سعيداً على الإطلاق!وصل الطعام أخيرًا ليشتت هذا التوتر المتصاعد بينهما!أبقت كيارا عينيها على طبقها، باستثناء بعض النظرات الخاطفة التي أثارتها بين الرجلين.دفع أنجيلو طبقه جانباً بعد أن فرغ من تناوله، منزعجاً من الصمت المروع وعدم رغبة أي منهما في التكلم."أنجلو"نادى عليه أنтониيو باسمه ونهض من كرسيه."أريد التحدث معك في الخارج!"لاحظت كيارا كيف شد أنجيلو فكه وكيف أغلق عينيه لبرهة وعض على أسنانه أثناء نهوضه ليلقي بمنديل الطاولة بغضب على كرسيه، ودون أن يكلف نفسه عناء النظر إلى كيارا، سار خلف أنтониيو متبعاً إياه إلى الشرفة الخارجية!أرادت كيارا معرفة ما المشكلة بحق الجحيم؟! وهي تراقب الاثنين يخرجان إلى الخارج وبدت على وجهيهما علامات الاشمئزاز والعبوس!وما إن ابتعدا عن مسامعها حتى بدأ تبادل الكلمات الحادة بينهما!***"أنجلو يشتري مطعماً صغيراً لا قيمة له لأجل امرأة!لمَ فعلتَ شيئاً سخيفاً كهذا؟!هذا المطعم لن يحقق لك سوى قروش معدودة من الأرباح!هذا يبدو أمراً غير معتاد بالنسبة لك!""لقد اشتريته بمالي الخاص؛ و

  • أحبني زعيم المافيا   19

    استقلت كيارا وأنجيلو سيارة المرسيدس السوداء مجدداً، وقاد أنجيلو السيارة في طريق العودة.لاحظت كيارا أن أنجيلو لم يكن يأخذها إلى مطعم سانتياغو كما اتفقا مسبقاً بعد انتهاء الرحلة البحرية!فهما قد تجاوزا للتو تقاطع الطرق المؤدي إلى المطعم، ولم يكلف أنجيلو نفسه عناء الانعطاف.حدقت كيارا باتجاه التقاطع ثم عادت لتنظر إليه منتظرة إياه أن يتكلم ويبرر سبب تجاهله للانعطاف!لكنه بدا بعينين تركزان بقوة على الطريق..لماذا تبدو ملامحه الآن أكثر جدية وصرامة مما كان عليه في السفينة السياحية؟! بل وبدت في عينيه نظرة تكاد تشبه الرعب!بعد عشر دقائق، توفقت سيارة المرسيدس في موقف سيارات فسيح أمام الشاطئ، بجانب جسر خشبي طويل يربط بين اليابسة ومطعم خشبي قائم على أعمدة طويلة داخل البحر.أطفأ أنجيلو محرك السيارة وتنهد بعمق، ثم توقف برهة كأنه متردد في النزول أو الكلام. ثم نظر إليها وبدأ يفكر ملياً فيما سيقوم به.بماذا يفكر؟!يبدو متردداً!"سنتناول الغداء هنا......... هناك رجل...."توقف برهة، منتقياً كلماته بحذر لها."أنا هنا لمقابلة رجل لأمور عمل وقد قررت اصطحابك معي. لم يكن هناك وقت كافٍ لتوصيلك إلى سانتياغو ث

  • أحبني زعيم المافيا   18

    — «أرهن أن الإبحار عند غروب الشمس سيكون رائعاً أيضاً.»التفتت كيارا لتلقي نظرة خاطفة على أنجيلو، لكنها لاحظت أنه بالكاد يولي أي اهتمام للمناظر الخلابة من حوله. ورغم أنه بدا أكثر استرخاءً من ذي قبل، إلا أن أنجيلو لم يُظهر أي شعور بالمتعة تجاه البحر.كان يشبك كلتا يديه معاً في حجره، وبدت ملامح وجهه وكأنها تائهة في ضباب أفكاره، كأن الحزن يلفه. تحدقت كيارا فيه مطولاً، محاولة قراءة أفكاره؛ فهو بالتأكيد يعرف الكثير من الناس، لكن الشعور الذي لمسته خلف سخريته ونظراته الضائعة كان يشبه إلى حد كبير ما عانته طوال حياتها هي وحدها!شعرت كيارا بالأسف نحوه، وبحركة عفوية منها جلست بجانبه ولفّت ذراعها حول ذراعه منتظرة رد فعله..ارتجف ذراع أنجيلو قليلاً، لكنه سرعان ما عاد واسترخى تحت لمستها. وكانت ممتنة لكونه لم يسحب ذراعه أو يبعدها عنه.سألت كيارا بصوتها الناعم:— «أظن أن لديهم مشروبات هنا. أترغب في أن أحضر لك كوباً من القهوة؟! »لم يكن هناك ما هو أفضل الآن من كوب قهوة يساعده على استعادة توازنه وقطع تشويشه. أومأ أنجيلو رأسه موافقاً..— «سأكتفي بكوب قهوة مع كريمة ودون سكر.»— «سأعود حالاً.» قالت بابتسام

  • أحبني زعيم المافيا   17

    انعطف أنجيلو بسيارته نحو شارع جانبي ضيق، وقاد لمسافة ميل واحد من الشارع الرئيسي متوجهاً إلى منزل كيارا الشاطئي الصغير، الواقع في منطقة منعزلة وخاصة.كانت عائلتها ترغب بالتأكيد في الخصوصية عندما تقضي عطلتها السنوية في كيبيسكوني، إذ لم يكن هناك أي منزل يلوح في الأفق بالقرب من منزلهم الشاطئي...انتهى الشارع بموقف للسيارات أمام المنزل الذي تحيط به الشجيرات والمساحات الخضراء..كان المنزل صغيراً بطبيعة الحال، يضم غرفة نوم واحدة، أو ربما غرفتين على الأكثر..رفعت أعمدة خشبية بيضاء سقف الشرفة الأمامية عالياً، وممر بلاط أبيض يؤدي إلى الباب، وممر آخر يتفرع نحو شاطئ البحر الرملي.أطفأ أنجيلو المحرك وترجل من سيارته، ناظراً إلى الشاطئ الرملي الذي يحيط بمنزلها، ومتفحصاً المكان حوله بينما كان يصعد درجات الشرفة الأمامية البيضاء..في الواقع، فكر أنجيلو لبرهة أن المنزل معزل وربما يشكل خطورة على امرأة تعيش فيه بمفردها! خصوصاً إذا أرادت المغادرة بسرعة، فسيتطلب الأمر بعض الوقت لإخراج سيارتها من هذا المكان المنعزل حتى تصل إلى الشارع الرئيسي! وبالحديث عن السيارة، أين سيارتها تريثي...؟!أنسيتْ أنها ستلتقي بي،

  • أحبني زعيم المافيا   16

    لو كانت مكان ليليا لشعرت بالإهانة من طريقته، فقد أدركت أنه يقصد رغبة ليليا في قضاء ليلة حمراء معه وأنها أتت لهذا الغرض تماماً...لكن ليليا لم تهتم وانحنت نحو منضدة البار حتى ظهر جزء من صدرها وبلوزتها القصيرة تحت نظرات روبي الفاحصة!— «أرغب بكأس من المارلوت. ماذا تمتلكون في خزانة نبيذ البار؟!»التفت كل من روبي وليليا لينظرا إليها بذهول وصدمة.أأطلقت طلباً غير معتاد؟! لم تكن كيارا تدرك سبب صدمتهما وحيرتهما!قال لها الساقي روبي:— «يا عزيزتي، ليس لدينا سوى العصائر والبيرة، لا يوجد نبيذ هنا!»عقدت كيارا حاجبها استنكاراً لرد؛ أفمن الغريب أن تسأل عن النبيذ؟ لمَ لا توفيره لمن يريده لمجرد أنه نوع فاخر وثمين، فهذا لا يعني استحالة شربه أو شرائه!تحدث إليها روبي مجدداً:— «سأعد لك مشروباً مخلوطاً، أتدرين ما هو؟ إنه مجموعة من عدة مشروبات تفضلينها نخلطها مع الصودا أو عصير الليمون.»لم تكن كيارا غبية وهي تعلم جيداً ما هو المشروب المخلوط، وكان واضحاً أن روبي يتحدث إليها بسخرية واستهزاء. فهل ترد عليه أو تتظاهر بالغباء وكأنها لا تعرف؟ لكنها اختارت الرد لترد له سخريته منها...— «حسناً، أريد كوكتيل (إمب

  • أحبني زعيم المافيا   15

    أغلقت كيارا الهاتف وهي تحدق في الأمواج من نافذة مكتبها في مطعم سانتياغو، وقد غمرتها مناظر تلال المياه المتلألئة تحت شمس الصباح ببهجة غامرة؛ شعرت وللمرة الأولى بمشاعر جديدة من الاستقلالية تنبض في داخلها، فقد اتخذت قراراً بالخروج مع أنجيلو بنفسها، ورغم محاولات والدها منعها طوال حياتها، إلا أنها لم تطلب إذنه هذه المرة، وشعرت أخيراً بأنها مسؤولة حقاً عن حياتها...في ذلك الوقت، كان أنجيلو قد أنهى مكالمته للتو ليؤكد موعدهما في صباح الغد، وكان يفكر في اصطحبها في رحلة بحرية. استرجعت كيارا تلك اللحظة التي دعاها فيها للخروج معه، فابتسمت وهي تتذكر ارتباكه وتردده، متسائلة بينها وبين نفسها إن كانت هذه هي المرة الأولى التي يدعو فيها امرأة للخروج في موعد!رفعت بسترها نحو السقس لتفكر بعمق، وقالت في سرها:— «مستحيل أن يكون هذا صحيحاً، فرجل بوسامة وذكاء وقوة أنجيلو لابد أنه خرج في مواعيد مع الكثير من النساء!»لكن أفكارها سرعان ما انقطعت عندما ظهرت رسالة مفاجئة على شاشة هاتفها تطالبها بإدخال الرقم السري لبطاقة الـ (SIM) بعد أن أُغلقت البطاقة فجأة برمز سري!لم تضطر قط من قبل لإدخال أي رقم سري لفتح الهاتف

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status