共有

20

作者: Fifi
last update 公開日: 2026-10-19 07:23:36

مرّ تفاهم صامت بينهما، وفي اللحظة التالية، تجهم جبين أنтониيو ليؤكد أنه لم يكن سعيداً على الإطلاق!

وصل الطعام أخيرًا ليشتت هذا التوتر المتصاعد بينهما!

أبقت كيارا عينيها على طبقها، باستثناء بعض النظرات الخاطفة التي أثارتها بين الرجلين.

دفع أنجيلو طبقه جانباً بعد أن فرغ من تناوله، منزعجاً من الصمت المروع وعدم رغبة أي منهما في التكلم.

"أنجلو"

نادى عليه أنтониيو باسمه ونهض من كرسيه.

"أريد التحدث معك في الخارج!"

لاحظت كيارا كيف شد أنجيلو فكه وكيف أغلق عينيه لبرهة وعض على أسنانه أثناء نهوضه ليلقي بمنديل الطاولة بغضب على كرسيه، ودون أن يكلف نفسه عناء النظر إلى كيارا، سار خلف أنтониيو متبعاً إياه إلى الشرفة الخارجية!

أرادت كيارا معرفة ما المشكلة بحق الجحيم؟! وهي تراقب الاثنين يخرجان إلى الخارج وبدت على وجهيهما علامات الاشمئزاز والعبوس!

وما إن ابتعدا عن مسامعها حتى بدأ تبادل الكلمات الحادة بينهما!

***

"أنجلو يشتري مطعماً صغيراً لا قيمة له لأجل امرأة!

لمَ فعلتَ شيئاً سخيفاً كهذا؟!

هذا المطعم لن يحقق لك سوى قروش معدودة من الأرباح!

هذا يبدو أمراً غير معتاد بالنسبة لك!"

"لقد اشتريته بمالي الخاص؛ ولا علاقة لرجالي بالأمر ولن يمثله أبداً."

"حسناً، يمكنك إنفاق أموالك الخاصة بالطريقة التي تحلو لك؛ وهي تبدو معجبة به بلا شك! لكني لست متأكداً البتة لماذا أحضرتها لمقابلتي؟!"

قال أنجليو وهو يستند على الحاجز الخشبي ناظراً إلى المحيط أمامه..

ألقى أنجيلو نظرة خاطفة على السماء ثم أعاد بصره إلى البحر أمامه.

كان والده يعلم جيداً لماذا أتى بكيارا لمقابلته!

"من أجل موافقتك"

استقام في وقفته وأخذ نفساً عميقاً، بينما ركز أنтониيو عينيه عليه..

"موافقتي على ماذا؟! أن أنام معها؟! أم لجعلها عشيرتك الخاصة؟!"

"أنت تعلم السبب يا أبي! ولو لم تكن تعلم، لما قمت باستجوابها بالأسئلة كما فعلت!"

"فعلت ذلك لأنها برفقتك! وما زال هناك احتياطات يجب اتخاذها! صحيح أنني أعجبت بكونها مهذبة وأنها تعرف كيف تطبخ وما هي أنواع النبيذ المفضلة، وكانت كيارا لتكون شخصية جذابة ومرافقة رائعة على عضدك في الحفلات والمناسبات، لكنها لا يمكن أن تكون زوجة لك!

يا بني، لديك واجبات ومسؤوليات هي أساس ما أنت عليه..

مهمتك هي توسيع اسم تومسي إلى مستوى أعلى وأكبر وأفضل بكثير مما كان عليه عندما كنتُ أنا الزعيم."

"وجود كيارا معي دون زواج سيتركها دون حماية المجموعة. لا يمكنني فعل هذا بها. إنها بحاجة إلى أن تكون تحت حماية عصابتنا."

"افهم يا بني، الزوجة تأتي في المقام الأول في هذه الحياة. لا يمكننا الزواج ممن نشاء، لأننا نصنع من خلال الزواج تحالفات ونضمن ولاءً أكبر. هكذا تسير الأمور."

"إذن هكذا تريدني! أنت متعلق بالقوانين وتطبيقها لدرجة أنك ستتجاهل ما أرغب به وما أريده أنا؟!"

أخرج أنجيلو سيجاراً وأشعله، نافخاً الدخان بهدوء.

"نعم!"

شعر أنجيلو بنيران تشتعل في صدره وهو يرى والده يتجاهل بقية النقاش بينهما، لكن الأمر لم ينتهِ بعد!

"كنت ستفضل زواجي من ابنة ذلك الأحمق على أن أتزوج الفتاة المثالية والصحيحة التي تتناسب تماماً معنا!!

أنت لم تقابل ابنة جورجيو حتى اللحظة!"

تنهد أنтониيو.

"قرار الزواج قد اتُّخذ بالفعل بين عائلتينا! ابني، سيكون ذلك جيداً للأعمال، وسيكون أمراً رائعاً أيضاً بيننا وبين عائلة جورجيو! سنضمن ولاء رجاله. لما تجعلني أكرر كلامي؟!"

"لا أهتم بأمر جورجيو بقدر ما أهتم بأن تتبع القوانين وتفرضها. صحيح أن كيارا فتاة شابة لطيفة وجميلة، ولباقتها وحسن أخلاقها أمران مثاليان وستكون امرأة رائعة لقضاء الكثير من السهرات معك! اشترِ لها منزلاً، دعها تعيش فيه، أبقِها قريبة منك، ولبّ كل احتياجاتها، لكنها لا يمكن أن تكون زوجة!

إما أن تقبل بهذا وتنفذه أو تتخلى عنها، فلن أمنحك موافقتي لتكون زوجة لك!"

نظر أنجيلو إلى داخل المطعم فتقاطعت عيناه مع عيني كيارا؛

النظرة البريئة التي رأاها في عينيها جعلته يشعر بسوء أكبر. ربما لم تكن كيارا قادرة على التعامل مع حياة المافيا، ناهيك عن قبولها بأن تُعامل كعشيقة سرية في حياته!

شعر أنجيلو بغضب عارم ومشاعر غامرة لكونه لن يستطيع أبداً كسر قوانين المافيا الصارمة!

"يا بني، إن لم تتبع القوانين، ربما يجدر بي اختيار شخص غيرك ليأخذ مكاني. لقد أقسمت يمين الولاء لهذه القوانين وها أنت تحاول كسرها! أنت تظهر علامات ضعف ولن يمضي وقت طويل حتى يلاحظها أعضاء المجموعة الآخرون ويستغلوها ضدك! لذا! إن كنت تريد الحفاظ على الاحترام لمجموعتنا فافعل ما قلته لك!"

مر أنجيلو بجانب والده، مسرعاً بالعودة إلى المطعم، تاركاً ابنه واقفاً بمفرده على الشرفة الخارجية.

وبينما كان أنجليو يحتسي ما تبقى من كأسه من النبيذ، قال شيئاً لكيارا ثم أمسك بمفتاح سيارته وغادر الطاولة حتى خرج من باب المطعم...

انتظر أنجيلو ريثما غادر والده ثم عاد إلى داخل المطعم.

"أنهيتما الطعام؟"

سألها أنجيلو وهو يناول النادلة بطاقته الائتمانية.

"نعم، شكراً لك."

أجابت كيارا وهي تحدق في باب المطعم متلهفة للخروج من هنا! لقد تبدلت ملامح أنجيلو، والمشاجرة التي دارت بينه وبين والده تركته بالتأكيد على أطراف أعصابه، رغم أنها ما زالت تجهل هوية هذا الرجل بالنسبة لأنجلو.

وجد أنجيلو صعوبة بالغة في النظر إليها وهو ينتظر عودة النادلة بالبطاقة الائتمانية. فوجود كيارا بجانبه سيجعل التخلي عنها أمراً بالغ الصعوبة. ومع ذلك، كان عليه مواجهة الواقع والحقيقة المتمثلة في أنها لن تستطيع أبداً العيش كعشيقة سرية له لأنه أمر غير لائق بحقها على الإطلاق..

طوال طريق العودة إلى سانتياغو، غرق أنجيلو في صمت مطبق؛ فلم يكن يريد سماع صوتها لكونها أصبحت موظفة لديه وهو رئيسها لا غير لكي يتغير الوضع!

كان بحاجة لإخراجها من عقله حتى يتمكن من إدارة مسؤولياته بتركيز تام!

هذا ما فرضت عليه حياته اختياره، أن يشعر بالفراغ ولا شيء سوى الفراغ المطلق!

وما إن وصلا إلى مطعم سانتياغو، حتى فتح أنجيلو باب السيارة لها ورافقها حتى باب المطعم.

"سأرسل بارت الأسبوع القادم لجلب الفواتير والتقارير الخاصة بتقدم العمل في المطعم لأنني سأكون مشغولاً ولن أستطيع القدوم بنفسي لرؤيتها."

فكر في عذر سريع دون أي شعور بالرضا أو السعادة، مجرد فراغ، وكأنها أغلق مشاعره في حفرة مظلمة عميقة!

"حسناً، ولكن... أترغب في الخروج معي مرة أخرى في وقت ما، في مكان ما... عندما لا تكون مشغولاً بشركتك؟!"

سألته بنبرة صوت منخفضة، وهي تعلم مسبقاً بما ستكون عليه الإجابة، وكأنها شعرت بها.

"لا، يجب أن أركز على عملي! هناك الكثير من الأعمال التي لا يمكنني تأجيلها."

وبينما كان يكاد يبتلع ريقه بصعوبة، رأى أنجيلو خيبة الأمل في عينيها، فأشاح بنظره عنها، عاجزاً عن إطالة النظر إليها أكثر.

فكر أنجيلو بصمت في أنه ارتكب خطأ منذ البداية. ما كان عليه قط أن يدعوها للخروج في موعد!

لأنها بدت وكأنها بدأت تكن له مشاعر وتتعلق به أكثر، وهذا خطأ يجب إيقافه فوراً!!!

أو لعلّه هو من بدأ يشعر بمشاعر تجاهها!

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • أحبني زعيم المافيا   20

    مرّ تفاهم صامت بينهما، وفي اللحظة التالية، تجهم جبين أنтониيو ليؤكد أنه لم يكن سعيداً على الإطلاق!وصل الطعام أخيرًا ليشتت هذا التوتر المتصاعد بينهما!أبقت كيارا عينيها على طبقها، باستثناء بعض النظرات الخاطفة التي أثارتها بين الرجلين.دفع أنجيلو طبقه جانباً بعد أن فرغ من تناوله، منزعجاً من الصمت المروع وعدم رغبة أي منهما في التكلم."أنجلو"نادى عليه أنтониيو باسمه ونهض من كرسيه."أريد التحدث معك في الخارج!"لاحظت كيارا كيف شد أنجيلو فكه وكيف أغلق عينيه لبرهة وعض على أسنانه أثناء نهوضه ليلقي بمنديل الطاولة بغضب على كرسيه، ودون أن يكلف نفسه عناء النظر إلى كيارا، سار خلف أنтониيو متبعاً إياه إلى الشرفة الخارجية!أرادت كيارا معرفة ما المشكلة بحق الجحيم؟! وهي تراقب الاثنين يخرجان إلى الخارج وبدت على وجهيهما علامات الاشمئزاز والعبوس!وما إن ابتعدا عن مسامعها حتى بدأ تبادل الكلمات الحادة بينهما!***"أنجلو يشتري مطعماً صغيراً لا قيمة له لأجل امرأة!لمَ فعلتَ شيئاً سخيفاً كهذا؟!هذا المطعم لن يحقق لك سوى قروش معدودة من الأرباح!هذا يبدو أمراً غير معتاد بالنسبة لك!""لقد اشتريته بمالي الخاص؛ و

  • أحبني زعيم المافيا   19

    استقلت كيارا وأنجيلو سيارة المرسيدس السوداء مجدداً، وقاد أنجيلو السيارة في طريق العودة.لاحظت كيارا أن أنجيلو لم يكن يأخذها إلى مطعم سانتياغو كما اتفقا مسبقاً بعد انتهاء الرحلة البحرية!فهما قد تجاوزا للتو تقاطع الطرق المؤدي إلى المطعم، ولم يكلف أنجيلو نفسه عناء الانعطاف.حدقت كيارا باتجاه التقاطع ثم عادت لتنظر إليه منتظرة إياه أن يتكلم ويبرر سبب تجاهله للانعطاف!لكنه بدا بعينين تركزان بقوة على الطريق..لماذا تبدو ملامحه الآن أكثر جدية وصرامة مما كان عليه في السفينة السياحية؟! بل وبدت في عينيه نظرة تكاد تشبه الرعب!بعد عشر دقائق، توفقت سيارة المرسيدس في موقف سيارات فسيح أمام الشاطئ، بجانب جسر خشبي طويل يربط بين اليابسة ومطعم خشبي قائم على أعمدة طويلة داخل البحر.أطفأ أنجيلو محرك السيارة وتنهد بعمق، ثم توقف برهة كأنه متردد في النزول أو الكلام. ثم نظر إليها وبدأ يفكر ملياً فيما سيقوم به.بماذا يفكر؟!يبدو متردداً!"سنتناول الغداء هنا......... هناك رجل...."توقف برهة، منتقياً كلماته بحذر لها."أنا هنا لمقابلة رجل لأمور عمل وقد قررت اصطحابك معي. لم يكن هناك وقت كافٍ لتوصيلك إلى سانتياغو ث

  • أحبني زعيم المافيا   18

    — «أرهن أن الإبحار عند غروب الشمس سيكون رائعاً أيضاً.»التفتت كيارا لتلقي نظرة خاطفة على أنجيلو، لكنها لاحظت أنه بالكاد يولي أي اهتمام للمناظر الخلابة من حوله. ورغم أنه بدا أكثر استرخاءً من ذي قبل، إلا أن أنجيلو لم يُظهر أي شعور بالمتعة تجاه البحر.كان يشبك كلتا يديه معاً في حجره، وبدت ملامح وجهه وكأنها تائهة في ضباب أفكاره، كأن الحزن يلفه. تحدقت كيارا فيه مطولاً، محاولة قراءة أفكاره؛ فهو بالتأكيد يعرف الكثير من الناس، لكن الشعور الذي لمسته خلف سخريته ونظراته الضائعة كان يشبه إلى حد كبير ما عانته طوال حياتها هي وحدها!شعرت كيارا بالأسف نحوه، وبحركة عفوية منها جلست بجانبه ولفّت ذراعها حول ذراعه منتظرة رد فعله..ارتجف ذراع أنجيلو قليلاً، لكنه سرعان ما عاد واسترخى تحت لمستها. وكانت ممتنة لكونه لم يسحب ذراعه أو يبعدها عنه.سألت كيارا بصوتها الناعم:— «أظن أن لديهم مشروبات هنا. أترغب في أن أحضر لك كوباً من القهوة؟! »لم يكن هناك ما هو أفضل الآن من كوب قهوة يساعده على استعادة توازنه وقطع تشويشه. أومأ أنجيلو رأسه موافقاً..— «سأكتفي بكوب قهوة مع كريمة ودون سكر.»— «سأعود حالاً.» قالت بابتسام

  • أحبني زعيم المافيا   17

    انعطف أنجيلو بسيارته نحو شارع جانبي ضيق، وقاد لمسافة ميل واحد من الشارع الرئيسي متوجهاً إلى منزل كيارا الشاطئي الصغير، الواقع في منطقة منعزلة وخاصة.كانت عائلتها ترغب بالتأكيد في الخصوصية عندما تقضي عطلتها السنوية في كيبيسكوني، إذ لم يكن هناك أي منزل يلوح في الأفق بالقرب من منزلهم الشاطئي...انتهى الشارع بموقف للسيارات أمام المنزل الذي تحيط به الشجيرات والمساحات الخضراء..كان المنزل صغيراً بطبيعة الحال، يضم غرفة نوم واحدة، أو ربما غرفتين على الأكثر..رفعت أعمدة خشبية بيضاء سقف الشرفة الأمامية عالياً، وممر بلاط أبيض يؤدي إلى الباب، وممر آخر يتفرع نحو شاطئ البحر الرملي.أطفأ أنجيلو المحرك وترجل من سيارته، ناظراً إلى الشاطئ الرملي الذي يحيط بمنزلها، ومتفحصاً المكان حوله بينما كان يصعد درجات الشرفة الأمامية البيضاء..في الواقع، فكر أنجيلو لبرهة أن المنزل معزل وربما يشكل خطورة على امرأة تعيش فيه بمفردها! خصوصاً إذا أرادت المغادرة بسرعة، فسيتطلب الأمر بعض الوقت لإخراج سيارتها من هذا المكان المنعزل حتى تصل إلى الشارع الرئيسي! وبالحديث عن السيارة، أين سيارتها تريثي...؟!أنسيتْ أنها ستلتقي بي،

  • أحبني زعيم المافيا   16

    لو كانت مكان ليليا لشعرت بالإهانة من طريقته، فقد أدركت أنه يقصد رغبة ليليا في قضاء ليلة حمراء معه وأنها أتت لهذا الغرض تماماً...لكن ليليا لم تهتم وانحنت نحو منضدة البار حتى ظهر جزء من صدرها وبلوزتها القصيرة تحت نظرات روبي الفاحصة!— «أرغب بكأس من المارلوت. ماذا تمتلكون في خزانة نبيذ البار؟!»التفت كل من روبي وليليا لينظرا إليها بذهول وصدمة.أأطلقت طلباً غير معتاد؟! لم تكن كيارا تدرك سبب صدمتهما وحيرتهما!قال لها الساقي روبي:— «يا عزيزتي، ليس لدينا سوى العصائر والبيرة، لا يوجد نبيذ هنا!»عقدت كيارا حاجبها استنكاراً لرد؛ أفمن الغريب أن تسأل عن النبيذ؟ لمَ لا توفيره لمن يريده لمجرد أنه نوع فاخر وثمين، فهذا لا يعني استحالة شربه أو شرائه!تحدث إليها روبي مجدداً:— «سأعد لك مشروباً مخلوطاً، أتدرين ما هو؟ إنه مجموعة من عدة مشروبات تفضلينها نخلطها مع الصودا أو عصير الليمون.»لم تكن كيارا غبية وهي تعلم جيداً ما هو المشروب المخلوط، وكان واضحاً أن روبي يتحدث إليها بسخرية واستهزاء. فهل ترد عليه أو تتظاهر بالغباء وكأنها لا تعرف؟ لكنها اختارت الرد لترد له سخريته منها...— «حسناً، أريد كوكتيل (إمب

  • أحبني زعيم المافيا   15

    أغلقت كيارا الهاتف وهي تحدق في الأمواج من نافذة مكتبها في مطعم سانتياغو، وقد غمرتها مناظر تلال المياه المتلألئة تحت شمس الصباح ببهجة غامرة؛ شعرت وللمرة الأولى بمشاعر جديدة من الاستقلالية تنبض في داخلها، فقد اتخذت قراراً بالخروج مع أنجيلو بنفسها، ورغم محاولات والدها منعها طوال حياتها، إلا أنها لم تطلب إذنه هذه المرة، وشعرت أخيراً بأنها مسؤولة حقاً عن حياتها...في ذلك الوقت، كان أنجيلو قد أنهى مكالمته للتو ليؤكد موعدهما في صباح الغد، وكان يفكر في اصطحبها في رحلة بحرية. استرجعت كيارا تلك اللحظة التي دعاها فيها للخروج معه، فابتسمت وهي تتذكر ارتباكه وتردده، متسائلة بينها وبين نفسها إن كانت هذه هي المرة الأولى التي يدعو فيها امرأة للخروج في موعد!رفعت بسترها نحو السقس لتفكر بعمق، وقالت في سرها:— «مستحيل أن يكون هذا صحيحاً، فرجل بوسامة وذكاء وقوة أنجيلو لابد أنه خرج في مواعيد مع الكثير من النساء!»لكن أفكارها سرعان ما انقطعت عندما ظهرت رسالة مفاجئة على شاشة هاتفها تطالبها بإدخال الرقم السري لبطاقة الـ (SIM) بعد أن أُغلقت البطاقة فجأة برمز سري!لم تضطر قط من قبل لإدخال أي رقم سري لفتح الهاتف

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status