共有

17

作者: Fifi
last update 公開日: 2026-10-19 07:11:37

انعطف أنجيلو بسيارته نحو شارع جانبي ضيق، وقاد لمسافة ميل واحد من الشارع الرئيسي متوجهاً إلى منزل كيارا الشاطئي الصغير، الواقع في منطقة منعزلة وخاصة.

كانت عائلتها ترغب بالتأكيد في الخصوصية عندما تقضي عطلتها السنوية في كيبيسكوني، إذ لم يكن هناك أي منزل يلوح في الأفق بالقرب من منزلهم الشاطئي...

انتهى الشارع بموقف للسيارات أمام المنزل الذي تحيط به الشجيرات والمساحات الخضراء..

كان المنزل صغيراً بطبيعة الحال، يضم غرفة نوم واحدة، أو ربما غرفتين على الأكثر..

رفعت أعمدة خشبية بيضاء سقف الشرفة الأمامية عالياً، وممر بلاط أبيض يؤدي إلى الباب، وممر آخر يتفرع نحو شاطئ البحر الرملي.

أطفأ أنجيلو المحرك وترجل من سيارته، ناظراً إلى الشاطئ الرملي الذي يحيط بمنزلها، ومتفحصاً المكان حوله بينما كان يصعد درجات الشرفة الأمامية البيضاء..

في الواقع، فكر أنجيلو لبرهة أن المنزل معزل وربما يشكل خطورة على امرأة تعيش فيه بمفردها! خصوصاً إذا أرادت المغادرة بسرعة، فسيتطلب الأمر بعض الوقت لإخراج سيارتها من هذا المكان المنعزل حتى تصل إلى الشارع الرئيسي! وبالحديث عن السيارة، أين سيارتها تريثي...؟!

أنسيتْ أنها ستلتقي بي، أم أنها في المنزل؟!

طرق أنجيلو الباب الأبيض وانتظر..

كان الباب متوسط الحجم خلو من أي خدوش أو تشققات، يحفظ المنزل جيداً..

الشرفة الأمامية صغيرة، لكنها تضم كرسي أرجوحة علق أنجيلو بصره عليه، متخيلًا كيارا وهي جالسة عليه، مسترخية، تستمتع بمنظر وصوت أمواج البحر أمامها في نفس الوقت. إنه يفحص دائماً أي مكان حوله ويقيم مخاطره وسلامته، لكن من غير المعقول أن تكون كيارا في خطر، فهي بالكاد تخرج وأصدقاؤها قلة...

— «مرحباً، سيد تومسي.»

رحبته كيارا وهي تفتح الباب.

— «أترغبين في الدخول؟! »

لاحظ أنجيلو الأريكة الصغيرة في غرفة المعيشة، والتي بالكاد تكفي ليجلس عليها شخصان متجاوران. ستشعر كيارا بالتهديد والارتباك من الجلوس بهذه القرب في هذا المكان المنعزل..

— «لا.» تراجع خطوة إلى الوراء.

— «أأنتِ مستعدة للذهاب؟! »

— «نعم، أنا مستعدة.»

استدار أنجيلو لينظر إلى البحر بينما كانت كيارا تغلق الباب خلفه، ممسكة بمعصم حقيبتها...

— «لاحظت أن سيارتك ليست موجودة، أهي في ورشة تصليح السيارات؟! »

— «حسنًا هممم...»

نزلت الدرجات وحدقت بنظرة متوارية...

— «خرجت مع ليليا الليلة الماضية، ولم نتأخر لأكثر من ساعة بالداخل، وعندما عدنا إلى السيارة في موقف السيارات، وجدت إطارين للسيارة فارغين تماماً.»

— «الإطاران؟! »

سألها أنجيلو ليتأكد.

— «إلى أين ذهبتِ؟! »

ترددت كيارا في إخباره..

ألم ترغب في إخباره إلى أين ذهبت؟ لأنها ذهبت مع ليليا، وهو ما لن يكون مكاناً مناسباً بالتأكيد!

— «حسنًا، أنا بانتظار الإجابة!»

أصر أنجيلو على معرفة الحقيقة!

— «نادي في ميامي» وحاولت تجنب ذكر اسمه..

— «ما اسم النادي؟! »

أصر على معرفة ذلك!

أطلقت كيارا زفرة وقالت بصوت منخفض ومهموس..

— «فليمنغ تورش»

نعم، كان أنجيلو يعرف هذا المكان جيداً. إنه نادي ليلي سيء السمعة ومعروف براقصاته العاريات، فقد كان والده يمتلكه من قبل، وبالتأكيد لم يكن مكاناً مناسباً لكيارا..

نظر إليها أنجيلو وهو يفتح باب سيارته المرسيدس السوداء.

— «ألم تكوني تعلمين أي نوع من النوادي هو، أليس كذلك؟! »

— «نعم، لم أكن أعلم، لكنه لم يكن سيئاً إلى هذا الحد. لقد التقيت بعدد من أصدقاء ليليا.»

سخر أنجيلو من كلامها وهو يغلق الباب!

— «ليس سيئاً إلى هذا الحد!!»

استدار حول السيارة، فتح الباب، وجلس في مقعد السائق.

— «هذا النادي يقع في أخطر شوارع مدينة ميامي! أأنتِ مدركة لحجم الأخطار التي عرضتِ نفسكِ لها عندما وضعتِ قدماً واحدة في هذا المكان، خصوصاً في موقف السيارات؟! »

من المستحيل أن تكون قادرة على حمايتك!

كان يجب عليكِ العودة فوراً بسيارتكِ إلى كيبيسكوني، في أول مرة رأيتِ فيها أي نوع من النوادي هو!!

— «سيد تومسي! إن تركتها هناك، فلن أستطيع فعل ذلك؟! »

— «لمَ لا؟! لقد ذهبت إلى هناك من قبل. قلتِ إن لديها أصدقاء هناك! ربما كانت تذهب إلى هناك وحدها، لا يهم!»

— «سيد تومسي»

حاولت كيارا الاعتراض! لكن أنجيلو رفع إصبع ليردعها ويمنعها من إكمال كلامه بينما أخرج هاتفه من جيبه...

— «بارت، أين أنت الآن؟»

أومأ بموافقة...

— «جيد، أريدك أنت وسامي أن تقابلاني في موقف سيارات فليمنغ تورش. أنا على بعد عشرين دقيقة من المكان.»

— «سيد تومسي، ماذا تفعل؟! »

— «أتعتقدين أنني سأجعلك تعودين إلى هذا المكان وحدكِ لتصليح سيارتكِ؟! »

— «هذه مشكلتي وأستطيع حلها بنفسي؛ ليس لدى أحد ثأر معي حتى أخشى أن أكون هدفاً محتملاً.»

وضع أنجيلو المفتاح وبدأ تشغيل محرك السيارة، ناظراً إليها بذهول. أهي ساذجة إلى هذا الحد؟!

أما زالت لا تدرك مدى خطورة ميامي؟!

— «أه، إلى جانب كونكِ امرأة جميلة ترتدي فستاناً أنيقاً تقف أمام نادي للتعري في منتصف الليل، فهذا ليس كافياً لجذب انتباه مغتصب يختطفك في طرفة عين دون أثر!!»

حدقت به كيارا وهي تضغط على شفتيها بقوة، غير راضية عن كلماته الجريئة!

— «أنت تجعلني أشعر بالسوء الآن؛ لقد كنت مع ليليا وسيكون من غير اللائق مني أن أتركها هناك وحدها.»

يعلم أنجيلو أنه يتحدث إليها بنبرة باردة وقاسية، لكنه لم يستطيع منع نفسه من هذا رد الفعل تجاهها لأنه لم يكن يريد أن تتعرض للأذى..

لقد كره فكرة الأخطار المحتملة التي قد تعرض نفسها لها بالعودة إلى موقف سيارات فليمنغ تورش وحدها، لذلك أخذ منها مسؤولية إصلاح سيارتها حتى يطمئن على سلامتها..

— «انتظري هنا في السيارة.»

وأشار بإصبعه إليها.

— «لا أريد لأي شيء أن يلوث فستانك الأبيض.»

ترجل من سيارته المرسيدس وأشار لبارت وسامي بيده لفعلا المثل.

تبعه بارت وسامي، مَشيا خلفه حتى توقفا أمام جهة السائق في سيارة كيارا المصففة.

— «بارت، انزل وتفقد الإطارات.»

جلس بارت وألقى نظرة تحت السيارة، ففحص الإطار بيده.. تبدو الإطارات كأنها جديدة ولا توجد أي مؤشرات على تعرضها لمسمار أو مفك براغي، ولا توجد تسريبات من الصمامات مع إفراغ هذا الإطار تماماً من الهواء!

— «بارت، أوجدت شيئاً؟! »

نظر أنجيلو إلى بارت بينما انحنى ليحشر نفسه تحت السيارة وبدأ يفحص الجزء الداخلي للإطار من جهة المحرك.

بارت هو أحد رجاله الأوفياء. سيفعل كل ما يأمره به أنجيلو دون طرح أي أسئلة. قبل عامين، شهد بارت اللحظة التي أطلق فيها أنجيلو النار على شخص يقف خارج متجر بقالة صغير بدلاً من الهرب من أنجيلو أو تهديده بتسليمه للشرطة. اقترب من سيارة أنجيلو وطرق النافذة طالباً منه توظيفه!

لم يخفه المسدس الذي وجهه أنجيلو إلى رأس بارت على الإطلاق، حتى عندما سمع شتائم أنجيلو ورد عليه بارت بالشتائم، ظل يبتسم بعناد وإصرار تام! وكان أمام أنجيلو خياران، إما ضمه إلى مجموعته للعمل لديه، أو إطلاق النار عليه بمسدسه وقتله، لكنه اختار أن يركبه السيارة ويضمه إلى مجموعته!

— «يا بوس» نادى بارت على أنجيلو.

— «أحدهم طعن الإطار بسكين؛ القطع نظيف وواضح على الجهة الداخلية للإطار.»

نهض بارت واتجه إلى الإطار الثاني وجلس لتحسسه بيده.

— «وهذا الإطار أيضا يوجد فيه قطع بسكين. من الواضح أن من فعل هذا تعمده وهم يعلمون جيداً ما فعلوا.»

— «حسنًا، اتصل بلويجي يا بارت، وأخبره بحجم الإطار ونوع السيارة، ليرسل أحد رجاله إلى هنا لإصلاح السيارة.»

عادا أنجيلو سابئاً إلى سيارته المرسيدس وفتح باب كيارا.

— «أحدهم قطع إطاراتك بسكين، ألديك أي فكرة عمن فعل ذلك؟! »

هزت كيارا رأسها ببطء:

— «نفس الفكرة خطرت ببالي الليلة الماضية، لكن لم يخطر ببالي أحد قط، فهذا أمر غير معقول. لماذا قد يرغب أي شخص في فعل هذا بي؟! »

— «حسناً، أحدهم غاضب منكِ، أنا متأكد من ذلك. ظناً منهما أنكِ لن تلاحظي إن قطعا الإطارات من الداخل بسكين. وربما كانا سينقضان عليكِ حين تخرجين بمفردكِ في نهاية السهرة؛

كل هذه شكوك للتأكد من الأمر، لكن من الآن فصاعداً عليكِ توخي المزيد من الحذر حين تذهبين إلى أي مكان؛

أما الآن، فأنا بحاجة إلى مفاتيح سيارتكِ.»

— «لكن سيد تومسي، لا يمكنني تركك تصلح سيارتي. هذه مشكلتي.»

— «ليس الآن، فمنذ اليوم وأنتِ معي، أصبحت المشكلة مشكلتي بالفعل. سيقوم بارت الآن بالاتصال بهاتف ورشة تصليح سيارات؛ لا فائدة من الجدال معي، وحين ينتهيان، سيقودان سيارتكِ إلى سانتياغو.»

— «أه، أنت تحل المشاكل بسرعة حقاً! كيف عرفت بمن تتصل وأي رقم تطلب؟! »

— «الشركة التي أعمل بها!... هممم لنقل إن لديه الكثير من المعارف المستعدين لخدمتي في أي وقت!!»

— «يا له من حظ رائع!»

— «حظ ؟!!» بنبرة سخرية من أنجيلو، مع تلويحة ساخرة بيده..

تلاشت ملامح الابتسامة عن وجهه ليحل محلها نظرات باردة وملامح جادة وقاسية، وتحدث بنبرة هادئة وخطيرة...

— «ثقي بي، لا علاقة للححظ بالأمر على الإطلاق!!»

أعجبت كيارا بملامح أنجيلو وهي تريه أكثر هدوءاً واسترخاءً حين أوقف سيارته على الرصيف البحري، حيث تصطفت عدة سفن سياحية صغيرة أمامهما...

عادةً، كانت كيارا ستتأمل البحر، لكنها وجدت ذلك صعباً الآن لكونها بالكاد ترفع عينيها عن أنجيلو...

بدت عضلات ذراعيه المشدودة وملامحه الصارمة أكثر استرخاءً الآن. استرخي وتنفسه هادئ ومنتظم، وهناك جزء داخل قلبها يتمنى لو كانت هي السبب في حالته هذه..

من الصعب عليه بالتأكيد أن يضع حرصه وحذره الشديدين من حوله جانباً ليوم واحد ويسترخي قليلاً. ولعل الشركة التي يعمل بها تضعه دائماً على حافة أعصابه!

— «أسبق لكِ الصعود على متن سفينة سياحية من قبل؟! » سأل أنجيلو ناظراً إليها.

— «لا، لم أركب أي نوع من السفن بحياتي قط!» اعترفت له...

— «ليس هناك الكثير من الأشياء التي فعلتها في حياتي!»

ألقت نظرة خاطفة على السفن أمامهما من نافذة السيارة، وبدأ الحماس الشديد والبهجة يتسربان إلى قلبها.

إن الذهاب اليوم في رحلة بحرية والخروج أيضاً في موعد مع أنجيلو جعل ساقيها ترتجفان من الفكرة والحماس! ورائحة عطر رجاله تذكرها بأنها وحدها مع رجل وسيم..

— «إذن يحق لكِ الاستمتاع بوقتكِ اليوم.»

ترجل من السيارة، استدار، وفتح لها الباب.

— «عادة تتسع السفينة لثلاثين شخصاً، لكني حجزتها اليوم وحدنا لنكون بمفردنا. سيستغرق الأمر ساعة حتى نعود. تأكدي من أن كل ما تحتاجينه بحوزتك.»

أشارت كيارا إلى حقيبتها وعلقتها فوق رأسها لتتدلى على جانبها الأيمن..

— «حسناً لنذهب»

سرت قشعريرة في جسدها حين شعرت براحة يد أنجيلو وهي توضع على كتفها لتقودها أمامه كأنه يحرسها ويحميها من شيء خفي ومجهول قد يظهر فجأة من مخبئه.

لم تكن تدري ما الذي يقلقه. ولعل مشكلة إطارات سيارتها هي ما أثار توتره؟

لكن دفء صدره الملامس لجسدها وهي تمشي أمامه أنساها كل ما حدث.

قفز أنجيلو من الرصيف البحري إلى داخل السفينة ومد يده إليها ليساعدها. أمسكت بيده وقفزت إلى السفينة وهي لا تزال ممسكة بيده. قادها أنجيلو إلى مؤخرة السفينة، حيث كان هناك مقعد مريح وكبير جلس عليه أنجيلو بينما بدأت السفينة التحرك..

لم تجلس كيارا، بل سارت فوراً نحو الحاجز المعدني، مطملة بإعجاب شديد على الأمواج التي تركتها السفينة خلفها.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • أحبني زعيم المافيا   20

    مرّ تفاهم صامت بينهما، وفي اللحظة التالية، تجهم جبين أنтониيو ليؤكد أنه لم يكن سعيداً على الإطلاق!وصل الطعام أخيرًا ليشتت هذا التوتر المتصاعد بينهما!أبقت كيارا عينيها على طبقها، باستثناء بعض النظرات الخاطفة التي أثارتها بين الرجلين.دفع أنجيلو طبقه جانباً بعد أن فرغ من تناوله، منزعجاً من الصمت المروع وعدم رغبة أي منهما في التكلم."أنجلو"نادى عليه أنтониيو باسمه ونهض من كرسيه."أريد التحدث معك في الخارج!"لاحظت كيارا كيف شد أنجيلو فكه وكيف أغلق عينيه لبرهة وعض على أسنانه أثناء نهوضه ليلقي بمنديل الطاولة بغضب على كرسيه، ودون أن يكلف نفسه عناء النظر إلى كيارا، سار خلف أنтониيو متبعاً إياه إلى الشرفة الخارجية!أرادت كيارا معرفة ما المشكلة بحق الجحيم؟! وهي تراقب الاثنين يخرجان إلى الخارج وبدت على وجهيهما علامات الاشمئزاز والعبوس!وما إن ابتعدا عن مسامعها حتى بدأ تبادل الكلمات الحادة بينهما!***"أنجلو يشتري مطعماً صغيراً لا قيمة له لأجل امرأة!لمَ فعلتَ شيئاً سخيفاً كهذا؟!هذا المطعم لن يحقق لك سوى قروش معدودة من الأرباح!هذا يبدو أمراً غير معتاد بالنسبة لك!""لقد اشتريته بمالي الخاص؛ و

  • أحبني زعيم المافيا   19

    استقلت كيارا وأنجيلو سيارة المرسيدس السوداء مجدداً، وقاد أنجيلو السيارة في طريق العودة.لاحظت كيارا أن أنجيلو لم يكن يأخذها إلى مطعم سانتياغو كما اتفقا مسبقاً بعد انتهاء الرحلة البحرية!فهما قد تجاوزا للتو تقاطع الطرق المؤدي إلى المطعم، ولم يكلف أنجيلو نفسه عناء الانعطاف.حدقت كيارا باتجاه التقاطع ثم عادت لتنظر إليه منتظرة إياه أن يتكلم ويبرر سبب تجاهله للانعطاف!لكنه بدا بعينين تركزان بقوة على الطريق..لماذا تبدو ملامحه الآن أكثر جدية وصرامة مما كان عليه في السفينة السياحية؟! بل وبدت في عينيه نظرة تكاد تشبه الرعب!بعد عشر دقائق، توفقت سيارة المرسيدس في موقف سيارات فسيح أمام الشاطئ، بجانب جسر خشبي طويل يربط بين اليابسة ومطعم خشبي قائم على أعمدة طويلة داخل البحر.أطفأ أنجيلو محرك السيارة وتنهد بعمق، ثم توقف برهة كأنه متردد في النزول أو الكلام. ثم نظر إليها وبدأ يفكر ملياً فيما سيقوم به.بماذا يفكر؟!يبدو متردداً!"سنتناول الغداء هنا......... هناك رجل...."توقف برهة، منتقياً كلماته بحذر لها."أنا هنا لمقابلة رجل لأمور عمل وقد قررت اصطحابك معي. لم يكن هناك وقت كافٍ لتوصيلك إلى سانتياغو ث

  • أحبني زعيم المافيا   18

    — «أرهن أن الإبحار عند غروب الشمس سيكون رائعاً أيضاً.»التفتت كيارا لتلقي نظرة خاطفة على أنجيلو، لكنها لاحظت أنه بالكاد يولي أي اهتمام للمناظر الخلابة من حوله. ورغم أنه بدا أكثر استرخاءً من ذي قبل، إلا أن أنجيلو لم يُظهر أي شعور بالمتعة تجاه البحر.كان يشبك كلتا يديه معاً في حجره، وبدت ملامح وجهه وكأنها تائهة في ضباب أفكاره، كأن الحزن يلفه. تحدقت كيارا فيه مطولاً، محاولة قراءة أفكاره؛ فهو بالتأكيد يعرف الكثير من الناس، لكن الشعور الذي لمسته خلف سخريته ونظراته الضائعة كان يشبه إلى حد كبير ما عانته طوال حياتها هي وحدها!شعرت كيارا بالأسف نحوه، وبحركة عفوية منها جلست بجانبه ولفّت ذراعها حول ذراعه منتظرة رد فعله..ارتجف ذراع أنجيلو قليلاً، لكنه سرعان ما عاد واسترخى تحت لمستها. وكانت ممتنة لكونه لم يسحب ذراعه أو يبعدها عنه.سألت كيارا بصوتها الناعم:— «أظن أن لديهم مشروبات هنا. أترغب في أن أحضر لك كوباً من القهوة؟! »لم يكن هناك ما هو أفضل الآن من كوب قهوة يساعده على استعادة توازنه وقطع تشويشه. أومأ أنجيلو رأسه موافقاً..— «سأكتفي بكوب قهوة مع كريمة ودون سكر.»— «سأعود حالاً.» قالت بابتسام

  • أحبني زعيم المافيا   17

    انعطف أنجيلو بسيارته نحو شارع جانبي ضيق، وقاد لمسافة ميل واحد من الشارع الرئيسي متوجهاً إلى منزل كيارا الشاطئي الصغير، الواقع في منطقة منعزلة وخاصة.كانت عائلتها ترغب بالتأكيد في الخصوصية عندما تقضي عطلتها السنوية في كيبيسكوني، إذ لم يكن هناك أي منزل يلوح في الأفق بالقرب من منزلهم الشاطئي...انتهى الشارع بموقف للسيارات أمام المنزل الذي تحيط به الشجيرات والمساحات الخضراء..كان المنزل صغيراً بطبيعة الحال، يضم غرفة نوم واحدة، أو ربما غرفتين على الأكثر..رفعت أعمدة خشبية بيضاء سقف الشرفة الأمامية عالياً، وممر بلاط أبيض يؤدي إلى الباب، وممر آخر يتفرع نحو شاطئ البحر الرملي.أطفأ أنجيلو المحرك وترجل من سيارته، ناظراً إلى الشاطئ الرملي الذي يحيط بمنزلها، ومتفحصاً المكان حوله بينما كان يصعد درجات الشرفة الأمامية البيضاء..في الواقع، فكر أنجيلو لبرهة أن المنزل معزل وربما يشكل خطورة على امرأة تعيش فيه بمفردها! خصوصاً إذا أرادت المغادرة بسرعة، فسيتطلب الأمر بعض الوقت لإخراج سيارتها من هذا المكان المنعزل حتى تصل إلى الشارع الرئيسي! وبالحديث عن السيارة، أين سيارتها تريثي...؟!أنسيتْ أنها ستلتقي بي،

  • أحبني زعيم المافيا   16

    لو كانت مكان ليليا لشعرت بالإهانة من طريقته، فقد أدركت أنه يقصد رغبة ليليا في قضاء ليلة حمراء معه وأنها أتت لهذا الغرض تماماً...لكن ليليا لم تهتم وانحنت نحو منضدة البار حتى ظهر جزء من صدرها وبلوزتها القصيرة تحت نظرات روبي الفاحصة!— «أرغب بكأس من المارلوت. ماذا تمتلكون في خزانة نبيذ البار؟!»التفت كل من روبي وليليا لينظرا إليها بذهول وصدمة.أأطلقت طلباً غير معتاد؟! لم تكن كيارا تدرك سبب صدمتهما وحيرتهما!قال لها الساقي روبي:— «يا عزيزتي، ليس لدينا سوى العصائر والبيرة، لا يوجد نبيذ هنا!»عقدت كيارا حاجبها استنكاراً لرد؛ أفمن الغريب أن تسأل عن النبيذ؟ لمَ لا توفيره لمن يريده لمجرد أنه نوع فاخر وثمين، فهذا لا يعني استحالة شربه أو شرائه!تحدث إليها روبي مجدداً:— «سأعد لك مشروباً مخلوطاً، أتدرين ما هو؟ إنه مجموعة من عدة مشروبات تفضلينها نخلطها مع الصودا أو عصير الليمون.»لم تكن كيارا غبية وهي تعلم جيداً ما هو المشروب المخلوط، وكان واضحاً أن روبي يتحدث إليها بسخرية واستهزاء. فهل ترد عليه أو تتظاهر بالغباء وكأنها لا تعرف؟ لكنها اختارت الرد لترد له سخريته منها...— «حسناً، أريد كوكتيل (إمب

  • أحبني زعيم المافيا   15

    أغلقت كيارا الهاتف وهي تحدق في الأمواج من نافذة مكتبها في مطعم سانتياغو، وقد غمرتها مناظر تلال المياه المتلألئة تحت شمس الصباح ببهجة غامرة؛ شعرت وللمرة الأولى بمشاعر جديدة من الاستقلالية تنبض في داخلها، فقد اتخذت قراراً بالخروج مع أنجيلو بنفسها، ورغم محاولات والدها منعها طوال حياتها، إلا أنها لم تطلب إذنه هذه المرة، وشعرت أخيراً بأنها مسؤولة حقاً عن حياتها...في ذلك الوقت، كان أنجيلو قد أنهى مكالمته للتو ليؤكد موعدهما في صباح الغد، وكان يفكر في اصطحبها في رحلة بحرية. استرجعت كيارا تلك اللحظة التي دعاها فيها للخروج معه، فابتسمت وهي تتذكر ارتباكه وتردده، متسائلة بينها وبين نفسها إن كانت هذه هي المرة الأولى التي يدعو فيها امرأة للخروج في موعد!رفعت بسترها نحو السقس لتفكر بعمق، وقالت في سرها:— «مستحيل أن يكون هذا صحيحاً، فرجل بوسامة وذكاء وقوة أنجيلو لابد أنه خرج في مواعيد مع الكثير من النساء!»لكن أفكارها سرعان ما انقطعت عندما ظهرت رسالة مفاجئة على شاشة هاتفها تطالبها بإدخال الرقم السري لبطاقة الـ (SIM) بعد أن أُغلقت البطاقة فجأة برمز سري!لم تضطر قط من قبل لإدخال أي رقم سري لفتح الهاتف

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status