LOGINجود كنت أدرك هذه الحقيقة الآن، وكنت أشعر بضغط عاطفي وعصبي ومهني عنيف، لأنه أشركني في هذا دون أن يسألني؛ لقد ورطني في هذا الموقف، إما أن أساعده وإما أن أصبح شريكة في أيًا كان ما سيحدث له! -أنا آسف. تمتم بها بضعف شديد؛ أنا أقف في تلك النقطة التي لا أستطيع فيها أن أعنفه، ولا أستطيع فيها أن أتقبل ما فعله بي. استدرت فوق المقعد الدوار الحديدي: -أول شيء؛ أنت ممنوع من التدريبات في المعسكر تمامًا. اتسعت عيناه فيما يشبه الصدمة، ورفض بشيء من العنف: -مستحيل! لم يبقَ إلا أربعة أيام على البطولة. لم أتراجع بل اندفعت أنا الأخرى في وجهه: -أي مجهود عنيف في هذه الأيام الأربعة كفيل بجعل رئتك تنفجر وتنهي حلمك قبل البطولة. كان على وشك أن يعترض مرة أخرى، إلا أنني رفعت يدي ببطء: -ليام أنت طلبت مساعدتي، لذا دعني أساعدك، لا تناقشني فيما أخبرك إياه، لأنني لا أملك أدوية سحرية قد تلحم نسيج الرئة وتجعلك قادرًا على تحمل هذا المجهود، لقد أخبرتني بعد عشرة أيام من تدريب ليس من المفترض أن تخوضه، بعد أن تدهورت حالتك، كان يجب أن تخبرني في أول يوم. تراجع وهو يعتدل ليجلس فوق فراش الفحص في مواجهت
جود الآن أنا إنسانة، ولكنني أيضًا معالجة تأهيلية، أنا أعرف هذه الحالة، أعرف المخاطر، أنا أعرف كل شيء، لذا يجب أن أتمسك بنبرتي العملية. ولكنني لم أستطع؛ كانت كلماتي عملية ولكن نبرتي عاطفية للغاية: -قد لا تملك هذه الأربعة أيام يا ليام. كان وجهه مصممًا؛ لا شيء سيوقفه عن هذه البطولة حتى لو كان الثمن حياته! شعرت برغبة أن أعرف ما وراء هذا الإصرار، ولكنني لم أكن الشخص المناسب لهذا. -أخبرني ما عليَّ فعله كي أصل إلى البطولة؟ هززت رأسي بانفعال مجهد: -ما يجب أن تفعله هو أن تقوم بهذه الجراحة دون تأخير. هززت رأسي بانفعال رغم ملامحه التي تنطق بالذعر والإصرار؛ مزيج غريب: -كان لديك ثلاثة أشهر قبل هذه البطولة، لماذا لم تقم بهذه الجراحة؟! إنها آمنة وأصبحت تجرى بالطريقة الحديثة عبر منظار الصدر الجراحي، ويمكنك أن تعود لحياتك الطبيعية بعد أسبوعين وتستطيع العودة إلى السباحة بعد أشهر. تهكم بشيء من السخرية المريرة مما أقوله، كأنه منزعج أنني أتعامل معه بأنه حقًا لا يعرف كل شيء عن مرضه: -أنتِ تعلمين أن هذه العملية الآمنة تمامًا سوف تقلل من المرونة المطاطية للرئة.. قاطعته لأن هذا مجال
جود لم أسايره في حديثه، هززت رأسي ببعض الحِدّة: -أنت تعرف ما أعنيه تمامًا. ضغط فوق جبهته أكثر وزفر بشيء من الانفعال، لكن أسفل هذا الانفعال كنت أرى ارتباكًا وخوفًا ظاهرًا مع اقتراب موعد البطولة: -أنا أعرف كل ما سوف تقولينه ولا أريد أن أسمعها مرة أخرى، كل ما أريد أن أسأل عنه هو هل أرقامي التي قرأتِها في هذا الملف ستمكنني من أن أكون في المركز الثاني على الأقل؟ هززت رأسي دون تصديق؛ لقد رأيت من الجنون الذي يصيب الرياضيين هنا ما لم أكن أتصوره، ولكن هذا يفوقهم جميعًا، صرخت في وجهه: -لا أصدق أن هذا كل ما أنت مهتم به! لا أصدق أن هذا كل ما تفكر فيه، كل ما تريد أن تسألني عنه. انفعل هو الآخر، ولكنه حافظ على نبرته المنخفضة: -لأنني أعرف كل شيء آخر، كل يوم أسمعه من طبيبي ومن مدربي، كل ليلة أسمعه. كنتُ منفعلة بدوري؛ إنها المرة الأولى التي أكون فيها أمام حالة حساسة كهذه الحالة، لذا لم أستطع السيطرة على انفعالي: -لا، أنت تجلس كل يوم لتسمع محاضرة مملة لا تمنحها انتباهك، بل تمنح انتباه للوقت حتى تنتهي المحاضرة. التوى فمه بابتسامة متهكمة: -إذًا أنتِ تملكين شيئا جديدًا لتضيفيه على
جود أشعر أنني لا أستطيع أن أمرر اليوم كالأيام السابقة؛ هناك شيئا ما يجب أن يحدث هذه الليلة، هناك شيئا ما إن لم يحدث هذه الليلة، سأصاب بنوبة إحباط ونوبة يأس حادة بسبب مونرو. ولكنني الآن أجبرت نفسي على أن أسلط تركيزي مع ما يود ليام التحدث فيه. الحقيقة أنه لم يتأخر؛ ظهر بسرعة بعد أن أخذ حمامًا سريعا وارتدى ثيابًا جافة وأشار لي، فسرتُ بجانبه أحاول أن أمنحه كامل تركيزي، ولكنه لم يقل أي شيء! بقينا نسير لأكثر من سبع دقائق كاملة، قد منحته إياهن ليفكر، ليرتب أسئلته أو أفكاره، إلا أنه لم يتحدث، لم يسألني عن شيء، لم يقل أي شيء! أنا لا أعرف ليام أدلر بشكل شخصي، ولكن من خلال معرفتي السطحية به، لا أظنه أبدًا قد يفتعل هذا الموقف لأجل أن يضايق تي جيه مونرو! لا يمكن، لقد تحدث مع مدربه الذي تحدث مع المعالج التأهيلي المرافق كي يستدعيني بشكل رسمي، فقط كي يزعج منافسه؟! هو ليس هذه الشخصية على الإطلاق! ولكنني لا أستطيع العثور على سبب آخر يجعله لا يتحدث، رغم أن جديته في المسبح قبل دقائق أشعرتني أن الأمر هام، خطير وسري. ولا أعتقد أن هذا منوط بي! أحب أن أعتقد أنه افتعل كل هذا لأنه معجب ب
تي جيه هل أنا موافق على ذلك؟ لا. هل هذا الوجه المتماسك، الصلب، البارد، يعكس ما في داخلي حقًا؟ لا؛ في داخلي جمرة ملتهبة من الجحيم، قذيفة لهبية تشتعل وتلتهمني من الداخل، وما يظهر على الواجهة الخارجية ليس سوى وجه هادئ، بارد، ومتماسك هو قشرة هشة. راقبتها وهي تسير ببطء متعمد نحو منطقة الخزائن، ووجدت قدمي تسير خلفها تلقائيًا، ثم وقفت على مسافة بعيدة حين رأيتها تخرج إلى الجهة المقابلة. وبعد سبع دقائق –احصيتها بدقة لأن على ما يبدو أن الثوان قد اختلف شعوري بها تمامًا، وكأن العالم يتباطئ– خرج ليام بعد حمام سريع يرتدي سروالًا قطنيًا أسود وتيشيرت أسود، شعره الأشقر السخيف مصفف إلى الخلف، ورائحة عطر نفاذة وصلتني إلى النقطة التي أقف فيها مختبئًا! تي جيه مونرو يقف مختبئًا كالمتطفلين والمتلصصين ليرى رجلًا آخر يسير مع الفتاة الأولى والوحيدة التي يحبها، وهو يتحدث ببساطة وبابتسامة سخيفة أود لو أمحيها عن وجهه تمامًا، ولكن هذا هو ما يتطلبه الأمر لأكون عاقلًا. ولكن هل أريد أن أكون عاقلًا في هذه الدقيقة بالذات؟ لا لا أريد؛ ولكن عليَّ أن أكون رغمًا عن أنفي. لا أعرف بالتحديد ما حدث خلال الساعة التا
جود لم يكن له أثر في المسبح بطوله، وهذه إحدى نقاط قوته الخارقة؛ كان يستطيع أن يسبح لمسافات طويلة للغاية بأسلوب الإخفاء المذهل. لا زلتُ أنبهر بقدرته الاحترافية الفائقة في هذه الرياضة، حتى أنني في بعض الأحيان أشعر وكأن المياه كانت جزءًا رئيسيًا من تكوينه البيولوجي! رفع كفيه فوق الحافة الباردة، وبرشاقة قفز من المياه إلى الأعلى؛ كان على مسافة متوسطة منا. -جود.. انتبهتُ على صوت ليام فارتبكتُ والتفتُ نحوه وأنا أهز رأسي بموافقة. لم يكن هناك شيء لأفكر فيه؛ هذا جزء من عملي المهني، كما أنني أعرف ليام مسبقًا، ويبدو أنه لديه موضوع جاد يريد النقاش فيه، لم يكن هناك شيء لأختار أو أفاضل بينه وبين واجباتي، ولكنني لم أستطع أن أكف عن القلق من رد فعل تي جيه. هززتُ رأسي بموافقة مهنية نحو ليام: -حسنًا يا ليام، يمكنك أن تذهب وسأنتظركَ في الخارج. وفجأة حدث شيء بسرعة خرافية؛ وضع ليام كفيه فوق كفي بحميمية مباغتة! ارتبكتُ وشعرتُ ببرودة غريبة وقلق حاد ينساب في عروقي، ولم أستطع حتى أن ألتفت نحو تي جيه في هذه اللحظة، لأن ليام أردف بسرعة وبصوت خافض: -ولكن لا أريد لأي شخص أن يعرف ما سأتحدث فيه معكِ. ش
1جود فتحت الباب الزجاجي لأدخل لصالة المسبح، يحتل أكثر من نصف مساحة مباني الجامعة، الهيكل الأرضي بالكامل مصنوع خصيصًا لفريقان السباحة.الضباب يلف صالة المسبح الأولمبي المغلقة كغشاء رقيق ولكنه بارد، تخترقه أضواء الفلورسنت البيضاء القوية منعكسة على سطح الماء الساكن كمرآة ضخم، الرائحة الحادة للكلور ت
جود التصق جسدي بجسده الضخم ولم أعد أفرق بين دقات قلبي ودقات قلبه الشرسة التي تضرب صدري العاري إلا من حمالة صدر سوداء مبتلة تمامًا. القبلات لم تعد مجرد قبلات حارة؛ كانت التهمامًا لاهثًا، صراعًا جارف أسقط كل حصوني وعنادي تحت أقدام رغبته الطاغية. كانت يده الكبيرة تدفع ظهري بقوة نحو سيراميك الحا
جود كنت أغرق في محيط أزرق يدعى عينيه. هذا النوع من الغرق الذي لا ترغب أبدًا من النجاة منه، غرق لذيذ يوازي لذة وجودي هنا في غرفة الاستحمام الخاصة به معه وحدنا. التوتر الحسي المشتعل، الحرارة والجاذبية، التحدى والرغبة العميقة في الاستسلام؛ كل المشاعر التي نثيرها في بعضنا دون تحكم منا تصاعدت في
أخذت نفسًا طويل ثم تابعت كأنها انتظرت طويلًا للتحدث: -حاولت متابعة التدريب، أخبرت مدربتي أنني أتدرب صولو وأنني مستعدة للمنافسة التالية، ودفعت نفسي فوق خوفي وقفزت ولكن لم أستطع التحرك، محاطة بالناس وخائفة من كل واحد منهم، لا لم أستطيع، وعلاج التعرض لم يكن ناجح معي وقتها، لذا ماما كرهت بابا لذلك وت







