Share

" تهديد"

Author: Paradise
last update publish date: 2026-07-04 23:55:31

ظل نيكولاس ممسكًا بيد إيفون، بينما كانت المدينة بأكملها لا تزال تعيش حالة من الفوضى بعد سقوط التنين.

أما هما...

فقد ابتعدا عن الضجيج.

مرّا بين الشوارع القديمة، حتى وصلا إلى حي مليء بالأكشاك الصغيرة.

كانت رائحة الخبز الساخن تمتزج برائحة السكر والقرفة.

اتسعت عينا إيفون بحماس.

"هل نستطيع تجربة هذا أيضًا؟"

التفت نيكولاس نحو البائع، ثم ابتسم.

"اثنان."

بعد دقائق، كانت تمشي وهي تحمل قطعة حلوى دائرية، بينما يحمل هو كوبين من شراب الفاكهة البارد.

ضحكت عندما التصق السكر بطرف أنفها.

مد نيكولاس يده دون كلمة، ومسح السكر بإبهامه، ثم أعاد يده إلى جيبه وكأن الأمر طبيعي.

احمر وجهها قليلًا.

"كنت أستطيع فعل ذلك بنفسي."

ابتسم.

"أعلم."

أكملا السير.

توقفا عند لعبة رمي الحلقات.

ثم عند متجر يصنع تماثيل زجاجية صغيرة.

ثم أمام موسيقي عجوز يعزف لحنًا هادئًا في وسط الساحة.

جلست إيفون تستمع إليه مبتسمة، بينما وقف نيكولاس بجانبها بصمت.

بعد انتهاء المقطوعة، وضعت عدة عملات في صندوق الرجل.

فابتسم لها العجوز شكرًا.

نظر إليها نيكولاس بطرف عينه.

"أنتِ لطيفة أكثر مما ينبغي."

ابتسمت.

"وهل هذا سيئ؟"

هز رأسه.

"قد يكون... في عالمنا."

ابتسمت وهي تهز كتفيها.

"إذن سأبقى هكذا."

نظر إليها لثوانٍ.

ثم ابتسم ابتسامته الهادئة.

...

حين بدأت السماء تظلم، حمَلها بين ذراعيه كما اعتاد.

كانت الرياح الباردة تمر بجانبهما، بينما كانت إيفون تستند إلى صدره بهدوء.

بعد دقائق، وصلا إلى أطراف الغابة القريبة من القصر.

أنزلها برفق.

ساد الصمت للحظات.

قال مبتسمًا:

"إلى اللقاء يا سيدتي."

أومأت.

"إلى اللقاء."

استدارت لتغادر...

ثم توقفت.

عضت شفتها بتردد.

التفتت إليه مرة أخرى.

قبل أن يتمكن من السؤال...

ركضت نحوه فجأة.

وأحاطت خصره بذراعيها.

تجمد نيكولاس في مكانه.

لم يتوقع ذلك.

دفنت إيفون وجهها في صدره لثوانٍ فقط.

"شكرًا..."

همست بخجل شديد.

"كان اليوم جميلًا."

وقبل أن يجيب...

ابتعدت بسرعة.

كان وجهها قد احمر بالكامل.

"إلى اللقاء!"

ركضت نحو الغابة بأقصى سرعة، حتى اختفت بين الأشجار.

بقي نيكولاس واقفًا مكانه.

ثم...

ارتسمت على وجهه ابتسامة أعرض من أي وقت مضى.

رفع يده ببطء إلى المكان الذي عانقته فيه.

وأطلق ضحكة خافتة.

"هذا... لم يكن ضمن توقعاتي."

استدار ليغادر.

لكن...

توقف.

لأنه شعر بشيء بارد يلامس رقبته.

شفرة حادة.

رفيعة.

ولو تحرك سنتيمترًا واحدًا فقط، لقطعت شريان عنقه.

ورغم ذلك...

لم تختفِ ابتسامته.

خلفه مباشرة، دوّى صوت رجولي منخفض، مليء بالبرود والعداء:

"من أنت..."

ساد الصمت.

"...وكيف تجرأت على الاقتراب من أختي؟"

لم يجب نيكولاس فورًا.

بل اتسعت ابتسامته بهدوء، وكأن ظهور صاحب الشفرة لم يفاجئه أصلًا.

ظل نيكولاس واقفًا في مكانه، والابتسامة الهادئة لم تغادر وجهه، رغم برودة الشفرة الملامسة لعنقه.

رفع يده ببطء، وأبعد النصل عن رقبته بإصبعين، ثم استدار دون استعجال.

ساد الصمت.

ما إن وقعت عينا صاحب السيف على وجهه، حتى تجمد في مكانه.

اتسعت عيناه للحظة.

"...نيكولاس؟"

نظر إليه نيكولاس ولوح له وكأنه التقى بصديق قديم.

"مساء الخير ماكسيل"

ساد صمت قصير.

خفض ماكسيل سيفه ببطء، لكنه لم يُعده إلى غمده.

ظل يحدق في وجهه دون أن يرمش.

"إذن... أنت الرجل الذي رأيته مع إيفون في الغابة."

ابتسم نيكولاس.

" اووو ، يبدو انك كنت تراقبنا."

"كنت أحمي أختي."

أجاب ببرود.

ثم أضاف:

"وأنت أيضًا الرجل الذي منعها من لمس تلك النبتة السامة."

هز نيكولاس كتفيه بخفة.

"طبعا فعلت فكيف يمكنني أن أسمح لفتاة جميلة كتلك أن تعرض نفسها للخطر."

انتفخ عنق ماكسيل بالعروق و هو يكافح كي لا يقتله .

ثم قال بنبرة خالية من أي انفعال:

"لم أتوقع أبدًا أن يكون ذلك الشخص هو أنت."

أمال نيكولاس رأسه قليلًا.

"هل خاب ظنك؟"

"لا."

توقف لحظة.

"لا بل وجدت هذا مثيرا للاهتمام."

نظر إلى نيكولاس مباشرة.

"الطريقة التي كانت تعود بها وهي تبتسم."

"شرودها."

"اختفاؤها عند الغروب."

"كلها أصبحت منطقية."

ابتسم نيكولاس.

"عبقري كعادتك."

لم يرد ماكسيل على المجاملة.

بل قال بصوت هادئ جدًا:

"هل تحبها؟"

لم تتغير ابتسامة نيكولاس.

"أجل."

"هل تنوي الزواج منها؟"

"إذا وافقت بالطبع سأفعل."

ساد الصمت مجددًا.

ثم أطلق ماكسيل زفرة خافتة.

"أنت تعرف ما الذي سيحدث لو علم والدي."

ابتسم نيكولاس.

"أعرف."

"وسيقتلك."

قالها ماكسيل وكأنه يذكر حقيقة بسيطة.

"وأخي ليوس الذي هو صديقك المقرب ، مازلت أذكر عندما جاء و هو يضحك قائلا أنك واقع في الحب لكنه لا يعلم أن الفتاة المعنية هي أختنا..."

رفع عينيه نحوه.

"لن يمنحك فرصة للدفاع عن نفسك أصلًا."

لم تختفِ ابتسامة نيكولاس.

"أعرف ذلك أيضًا."

اقترب ماكسيل خطوة.

"أما أنا..."

توقفت كلماته للحظة.

"...فسأقتلك بنفسي إن جعلتها تبكي."

ابتسم نيكولاس أكثر.

"إذن نحن متفقان."

ضيّق ماكسيل عينيه.

"لا."

"لسنا متفقين."

"أنا فقط أخبرك بما ينتظرك."

صمت قليلًا، ثم أكمل:

"الغريب أنك تعرف كل هذا..."

"...ومع ذلك ما زلت تلتقي بها."

أجاب نيكولاس دون تردد:

"لأنها تستحق المخاطرة."

لأول مرة...

ظهر شيء يشبه الدهشة في عيني ماكسيل.

حدق فيه طويلًا.

ثم قال:

"أنت مجنون."

ضحك نيكولاس ضحكة قصيرة.

"سمعت هذه الجملة كثيرًا اليوم."

أعاد ماكسيل سيفه إلى غمده.

"كنت أستطيع أن أذهب الآن إلى القصر."

"وأخبر والدي بكل شيء."

"وأخبر ليوس أيضًا."

"وسينتهي الأمر الليلة."

ابتسم نيكولاس.

"لكن..."

قالها ماكسيل وهو يستدير.

"...لن أفعل."

توقفت خطواته.

"ليس لأنني أثق بك."

"ولا لأنني أوافق على ما تفعله."

استدار قليلًا ونظر إليه بطرف عينه.

"بل لأنني أريد أن أرى."

"هل ستبقى واقفًا أمام والدي وليوس عندما يكتشفان الحقيقة..."

"...أم ستهرب؟"

أجاب نيكولاس فورًا.

"لن أهرب."

ابتسم ماكسيل ابتسامة صغيرة جدًا، بالكاد ظهرت.

"إجابة جيدة."

ثم بدأ يبتعد.

وقبل أن يختفي بين الأشجار قال دون أن يلتفت:

"استمتع بما تبقى لك من هدوء."

"لأن اليوم الذي تنكشف فيه علاقتكما..."

"...سيكون أسوأ يوم في حياتك."

اختفى بين ظلال الغابة.

أما نيكولاس...

فبقي واقفًا في مكانه.

ثم رفع نظره نحو القمر.

وابتسم ابتسامته الهادئة المعتادة.

"...أتطلع إلى ذلك."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • " أسيرة جنونه "   " ذكرى مخيفة"

    عادت إيفون إلى جناحها بعدما خيّم الليل على القصر.كانت ابتسامتها الصغيرة لا تزال ترافقها منذ أن ودعت نيكولاس عند أطراف الغابة.وضعت يدها فوق صدرها، وكلما تذكرت العناق القصير، شعرت بحرارة تتسلل إلى وجنتيها.هزت رأسها بخجل."لماذا فعلت ذلك فجأة؟"استطاعت أن تتذكر بوضوح نظرة الدهشة التي ارتسمت على وجهه عندما عانقته دون سابق إنذار.اتسعت عيناها."يا إلهي... ماذا لو ظن أنني فتاة بلا حياء؟"تمتمت بذلك وهي تشد خصلات شعرها الناري بخجل يكاد يقتلها.تنهدت وهي تدفع باب غرفتها.كان كل شيء كما تركته صباحًا...إلا شيئًا واحدًا.ورقة بيضاء مطوية بعناية فوق الوسادة.توقفت مكانها.تسارعت دقات قلبها، ثم تقدمت بخطوات سريعة."هل... يمكن أن يكون نيكولاس؟"لكن كيف عرف مكان غرفتها؟وربما لم يكن هو أصلًا...ومع ذلك، تشبث جزء صغير من قلبها بذلك الاحتمال.رفعت الورقة بحذر.لم يكن عليها اسم، ولا ختم، ولا حتى كلمة واحدة.عقدت حاجبيها، ثم فتحتها.في اللحظة التي لامست فيها أصابعها منتصف الصفحة...اختفى كل شيء.لم تعد تسمع صوت الريح.ولا تشعر بأرض الغرفة تحت قدميها.تجمد جسدها بالكامل.وفي لحظة واحدة...انفجرت آلاف

  • " أسيرة جنونه "   " ذكرى مخيفة"

    عادت إيفون إلى جناحها بعدما خيّم الليل على القصر.كانت ابتسامتها الصغيرة لا تزال ترافقها منذ أن ودعت نيكولاس عند أطراف الغابة.وضعت يدها فوق صدرها، وكلما تذكرت العناق القصير، شعرت بحرارة تتسلل إلى وجنتيها.هزت رأسها بخجل."لماذا فعلت ذلك فجأة؟"استطاعت أن تتذكر بوضوح نظرة الدهشة التي ارتسمت على وجهه عندما عانقته دون سابق إنذار.اتسعت عيناها."يا إلهي... ماذا لو ظن أنني فتاة بلا حياء؟"تمتمت بذلك وهي تشد خصلات شعرها الناري بخجل يكاد يقتلها.تنهدت وهي تدفع باب غرفتها.كان كل شيء كما تركته صباحًا...إلا شيئًا واحدًا.ورقة بيضاء مطوية بعناية فوق الوسادة.توقفت مكانها.تسارعت دقات قلبها، ثم تقدمت بخطوات سريعة."هل... يمكن أن يكون نيكولاس؟"لكن كيف عرف مكان غرفتها؟وربما لم يكن هو أصلًا...ومع ذلك، تشبث جزء صغير من قلبها بذلك الاحتمال.رفعت الورقة بحذر.لم يكن عليها اسم، ولا ختم، ولا حتى كلمة واحدة.عقدت حاجبيها، ثم فتحتها.في اللحظة التي لامست فيها أصابعها منتصف الصفحة...اختفى كل شيء.لم تعد تسمع صوت الريح.ولا تشعر بأرض الغرفة تحت قدميها.تجمد جسدها بالكامل.وفي لحظة واحدة...انفجرت آلاف

  • " أسيرة جنونه "   " تهديد"

    ظل نيكولاس ممسكًا بيد إيفون، بينما كانت المدينة بأكملها لا تزال تعيش حالة من الفوضى بعد سقوط التنين. أما هما... فقد ابتعدا عن الضجيج. مرّا بين الشوارع القديمة، حتى وصلا إلى حي مليء بالأكشاك الصغيرة. كانت رائحة الخبز الساخن تمتزج برائحة السكر والقرفة. اتسعت عينا إيفون بحماس. "هل نستطيع تجربة هذا أيضًا؟" التفت نيكولاس نحو البائع، ثم ابتسم. "اثنان." بعد دقائق، كانت تمشي وهي تحمل قطعة حلوى دائرية، بينما يحمل هو كوبين من شراب الفاكهة البارد. ضحكت عندما التصق السكر بطرف أنفها. مد نيكولاس يده دون كلمة، ومسح السكر بإبهامه، ثم أعاد يده إلى جيبه وكأن الأمر طبيعي. احمر وجهها قليلًا. "كنت أستطيع فعل ذلك بنفسي." ابتسم. "أعلم." أكملا السير. توقفا عند لعبة رمي الحلقات. ثم عند متجر يصنع تماثيل زجاجية صغيرة. ثم أمام موسيقي عجوز يعزف لحنًا هادئًا في وسط الساحة. جلست إيفون تستمع إليه مبتسمة، بينما وقف نيكولاس بجانبها بصمت. بعد انتهاء المقطوعة، وضعت عدة عملات في صندوق الرجل. فابتسم لها العجوز شكرًا. نظر إليها نيكولاس بطرف عينه. "أنتِ لطيفة أكثر مما ينبغي." ابتسمت. "وهل هذا سيئ؟"

  • " أسيرة جنونه "   " ما وراء الابتسامة"

    اتسعت ابتسامة نيكولاس أكثر، وظهرت غمازة صغيرة على خده."أجل... أنا هو."مال برأسه قليلًا، وكأنه يرحب بضيوف وصلوا في الوقت المناسب."هل جئتم لتنالوا نصيبكم أيضًا؟"ساد الصمت.نظر الرجال إلى بعضهم بعضًا.كانوا قد حضروا غاضبين، لكن رؤية الشابين اللذين اختفيا قبل قليل، والهمسات التي انتشرت في دار المزاد، جعلت ثقتهم تهتز.تقدم أكبرهم خطوة."أطلق سراح ولدي."ابتسم نيكولاس كما لو أنه سمع مزحة."أي ولد؟"اشتدت عروق رقبة الرجل."لا تتظاهر بالجهل.""آه..."صفق نيكولاس بخفة."تقصدان اللعبتين اللتين خسرتا."ثم نظر إلى إيفون."هل أخبرتك يا سيدتي؟ إنني أكره من يخالف شروط العقد."أخرج لفافة العقد السحري من جيبه، ولوح بها أمامهم."وقّعا بإرادتهما."أخذها أحد الرجال بعصبية، وما إن قرأ البنود حتى تغير وجهه.كان العقد صحيحًا.ولا يمكن الطعن فيه.قال نيكولاس مبتسمًا:"هل من اعتراض قانوني؟"ساد الصمت.قال رجل آخر بغضب:"القانون ليس كل شيء.""أتفق."أجاب نيكولاس وهو يبتسم."لذلك لديكم خيار آخر.""وما هو؟""أن تحاولوا أخذهما بالقوة."انخفض صوته في الجملة الأخيرة، لكن ابتسامته لم تختفِ.نظر الرجال إلى بعضهم.

  • " أسيرة جنونه "   " من أنت حقا ؟!"

    «أسيرة جنونه» الفصل 12:" من أنت حقا ؟!" .... ساد الصمت الثقيل بعد أن تناثرت شظايا الحجر في أرجاء الساحة. وقف النبيلان مذهولين، وقد اختفت الابتسامة الساخرة من وجهيهما. لكن لم يمضِ سوى لحظات حتى استعاد أحدهما رباطة جأشه، ومسح الغبار عن ثيابه بازدراء. "لا تظن أن الأمر انتهى." ابتسم نيكولاس بصمت. تابع النبيل بنبرة متعالية: "أنا الابن الأكبر لدوق عائلة ألدريك. إذا وصل هذا الخبر إلى والدي، فلن تجد مكانًا تختبئ فيه." وأضاف الآخر وهو يحدق في نيكولاس باحتقار: "أما أنا فمن عائلة هارمون. لدينا من النفوذ ما يكفي لجعل حياتك جحيمًا. لا يهم مدى قوتك، فالقوة وحدها لا تكفي." ظل نيكولاس يبتسم. "حقًا؟" تقدم خطوة واحدة فقط. بووم! استقرت قبضته في وجه النبيل الأول، فسقط أرضًا فاقدًا للوعي. وقبل أن يتمكن الثاني من الابتعاد، تلقى لكمة أخرى أطاحت به عدة أمتار. ساد الصمت. لم تتغير ابتسامة نيكولاس حتى وهو يشبعهما ضربًا. ثم أخرج من جيبه قطعة معدنية سوداء صغيرة، وقلبها بين أصابعه مرة واحدة. بعد ثوانٍ، تشوه الهواء خلفه قليلًا. وانفتحت دائرة سحرية سوداء بصمت. خرج منها أ

  • " أسيرة جنونه "   " غيور "

    «أسيرة جنونه» الفصل 11:" غيور " أصبحت أيام إيفون، بعد أن واعدت نيكولاس، أكثر جمالًا. ... استيقظت إيفون مع أول خيوط الشمس التي تسللت عبر ستائر غرفتها. جلست فوق السرير للحظات، ثم نظرت إلى العقد الفضي المعلق حول عنقها. ابتسمت دون أن تشعر. مررت أطراف أصابعها فوق الجوهرة الزرقاء قبل أن تنهض وتستعد ليومها. كما اعتادت، بدأت صباحها بالتدريب، ثم حضرت دروسها الخاصة، وأمضت بقية النهار بين واجباتها الملكية والاجتماعات التي كانت ليا تحرص على أن تشارك فيها تدريجيًا. كانت تؤدي كل ما يُطلب منها بهدوء، لكنها كانت تنظر إلى الساعة بين الحين والآخر. لاحظت ليا ذلك، إلا أنها اكتفت بابتسامة صغيرة. ... مع اقتراب الغروب، خرجت إيفون من باب جانبي للقصر بعد أن تأكدت من انشغال الحراس بتبديل نوباتهم. كانت قد أصبحت تحفظ الطرق التي لا يمر بها أحد في هذا الوقت. ما إن وصلت إلى الغابة حتى وجدته ينتظرها تحت الشجرة نفسها. رفع رأسه عندما سمع خطواتها. "تأخرتِ." أجابت وهي تلتقط أنفاسها: "اضطررت إلى الانتظار حتى ينشغل الجميع." ابتسم. "إذن تعالي." حملها بسرعة بين ذراعيه، وانطلق بها خا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status