بيت / الرومانسية / أسيرة وصيته / الفصل الحادي عشر

مشاركة

الفصل الحادي عشر

مؤلف: سحر جاد
last update تاريخ النشر: 2026-07-22 19:15:04

تجمدت ليان في مكانها.

أما آدم، فرفع سلاحه في اتجاه الصوت مباشرة، بينما جذبها خلف ظهره.

لم يكن يرى شيئًا.

لكن خطوات الرجل كانت تقترب ببطء...

ثابتة...

وكأن صاحبها لا يخشى الرصاص.

قال آدم بلهجة حادة:

"اخرج."

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم انبعث صوت ضحكة خافتة من قلب الظلام.

"ما زلت كما أنت يا آدم... تسبق إصبعك على الزناد بعقلك."

وبدأت الأنوار الخافتة تضيء واحدة تلو الأخرى.

لم تكشف القاعة بالكامل...

بل كشفت فقط عن رجل يقف على بعد أمتار قليلة منهما.

كان في أواخر الخمسينيات.

شعره غزاه الشيب.

ملابسه أنيقة رغم الغبار الذي يكسو المكان.

وعيناه...

كانتا تحملان برودة لم ترَ ليان مثلها من قبل.

حدق آدم فيه طويلًا.

ثم اتسعت عيناه فجأة.

خرج الاسم من بين شفتيه دون إرادة.

"كمال..."

ابتسم الرجل ابتسامة صغيرة.

"أخيرًا تذكرتني."

نظرت ليان بينهما في حيرة.

"من هذا؟"

لم يجبها آدم.

كانت قبضته تزداد قوة حول السلاح.

بينما عاد شريط الذكريات يهاجمه بلا رحمة.

قبل عشرين عامًا...

كان كمال الذراع اليمنى لفؤاد السيوفي.

الرجل الذي يعرف كل أسرار العائلة.

ثم اختفى فجأة بعد ليلة الحريق...

ولم يعثر عليه أحد.

قال آدم بصوت خافت امتزج بالغضب:

"أنت ميت..."

ابتسم كمال.

"هذا ما أردت للجميع أن يصدقوه."

شعرت ليان بقشعريرة تسري في جسدها.

قالت وهي تحاول السيطرة على ارتجاف صوتها:

"هل أنت الخائن؟"

نظر إليها طويلًا.

ثم ضحك.

"لو كنت أنا الخائن... لما بقي أحد منكما حيًا حتى الآن."

تبادل آدم وليان النظرات.

كانت كلماته تحمل شيئًا من المنطق...

لكنه لا يعني أنه صادق.

اقترب كمال خطوة أخرى.

رفع آدم سلاحه أكثر.

"قف مكانك."

توقف الرجل بالفعل.

ورفع يديه ببطء ليؤكد أنه لا يحمل سلاحًا.

ثم قال بهدوء:

"اسمعاني جيدًا... الوقت ينفد."

أشار بعينيه نحو الشاشة السوداء.

"العد التنازلي لم يكن للزينة."

قطبت ليان حاجبيها.

"ماذا تقصد؟"

أجاب دون أن يحول نظره عنها:

"بعد دقائق قليلة سيغلق هذا المكان بالكامل... وإذا بقينا هنا سنُدفن جميعًا تحت الجبل."

تسارعت أنفاسها.

نظرت إلى آدم.

لكن الأخير لم يُنزل سلاحه.

"لماذا نصدقك؟"

تنهد كمال.

ثم أخرج من جيب سترته شيئًا صغيرًا.

سلسلة فضية قديمة.

وفي طرفها...

خاتم نسائي.

ما إن وقعت عينا آدم عليه...

حتى تغير وجهه تمامًا.

همس بصوت مبحوح:

"هذا... خاتم مريم."

أغلق كمال أصابعه حول الخاتم.

وقال ببطء:

"لأنني كنت آخر شخص رآها... وهي على قيد الحياة."

شعرت ليان أن الأرض تميد تحت قدميها.

أما آدم...

فلمعت عيناه بصدمة لم يعرفها منذ سنوات.

اقترب خطوة دون أن يشعر.

"أين هي؟"

ساد الصمت.

نظر كمال إلى آدم بحزن حقيقي لأول مرة.

ثم قال:

"هذا هو السؤال الذي سيغير حياتكم جميعًا..."

وقبل أن يكمل...

اهتزت القاعة بعنف.

وتساقطت الحجارة من السقف.

وعاد صوت إنذار حاد يملأ المكان.

ثم ظهر على الشاشة من جديد عداد أحمر كبير...

**00:59**

وتحته عبارة واحدة:

**"تم تفعيل بروتوكول الإغلاق."**

اهتزت القاعة مرة أخرى.

تساقطت ذرات الغبار من السقف، بينما دوّى صوت الصخور وهي تحتك ببعضها.

ثبت آدم قدميه على الأرض، ثم أمسك بذراع ليان قبل أن تفقد توازنها.

قال بحدة:

"لازم نخرج... حالًا."

لكن كمال رفع يده فجأة.

"ليس من هذا الاتجاه."

نظر إليه آدم بغضب.

"ولماذا أصدقك؟"

أشار كمال إلى المدخل الذي دخلا منه.

وفي اللحظة نفسها، انهارت كتلة صخرية ضخمة أمام الباب، وأغلقت الممر بالكامل.

ارتفع غبار كثيف ملأ المكان.

سعلت ليان وهي تضع يدها على فمها.

أما آدم، فاكتفى بالنظر إلى الممر المغلق، ثم عاد ببصره إلى كمال.

قال الأخير بهدوء:

"الطريق الوحيد المتبقي من هنا."

وأشار إلى باب خشبي قديم في آخر القاعة.

لم يكن ظاهرًا من قبل خلف إحدى الستائر المهترئة.

تردد آدم لثانية.

ثم جذب ليان خلفه واتجه نحو الباب، بينما سار كمال إلى جواره.

فتح الباب بقوة.

فانكشف ممر ضيق يمتد إلى عمق الجبل.

***

لم يتوقفوا عن الركض.

كانت الأرض غير مستوية، والجدران الصخرية تزداد ضيقًا كلما تقدموا.

تعثرت ليان في إحدى الصخور.

لكن آدم أمسكها قبل أن تسقط.

قال وهو يلهث:

"أنتِ بخير؟"

أومأت سريعًا.

"كمّل... أنا معاك."

لم يترك يدها.

بل شد عليها أكثر، وكأنه يخشى أن يفقدها وسط ذلك الظلام.

راقبهما كمال من الخلف في صمت.

ثم قال فجأة:

"هناك مفترق بعد أمتار."

"اسلكوا اليمين."

توقف آدم.

استدار إليه بعينين مليئتين بالشك.

"واضح إنك حافظ المكان."

تنهد كمال.

"لأنني كنت من الذين بنوه مع فؤاد."

لم يعلق آدم.

لكن شكوكه ازدادت.

***

وصلوا إلى المفترق.

كما قال كمال تمامًا.

طريق إلى اليسار...

وآخر إلى اليمين.

وقبل أن يختار آدم...

وصلهم صوت خطوات قادمة من الممر الأيسر.

تبادل الثلاثة النظرات.

همست ليان:

"هم وصلوا."

لم يكن هناك وقت للتفكير.

أمسك آدم بيدها، واندفع نحو الممر الأيمن.

وبعد ثوانٍ فقط...

ظهر أربعة رجال مسلحين عند المفترق.

صرخ أحدهم:

"هناك... لا تدعوهم يهربون!"

انطلقت الأقدام خلفهم.

***

كان الممر يضيق أكثر فأكثر.

ثم انتهى فجأة عند باب حديدي صدئ.

تقدم كمال بسرعة.

أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه.

نظر إليه آدم باستغراب.

"معك مفتاح؟"

قال دون أن يرفع عينيه:

"لأن فؤاد أعطاني نسخة منذ عشرين سنة."

أدار المفتاح.

لكن الباب لم يفتح.

حاول مرة أخرى.

لا شيء.

قال آدم بحدة:

"ابتعد."

أمسك بالمقبض بكل قوته، ثم دفع الباب بكتفه.

ظل ثابتًا.

وفي الخلف...

كانت أصوات الرجال تقترب بسرعة.

نظرت ليان حولها في توتر.

ثم لاحظت ذراعًا حديدية كبيرة مثبتة بجوار الباب.

صرخت:

"آدم... هناك!"

لم يتردد.

أمسك الذراع وأنزلها بكل قوته.

صدر صوت احتكاك قوي.

ثم انفتح الباب الحديدي ببطء.

اندفع الثلاثة إلى الداخل.

وما إن عبروا...

حتى أعاد آدم دفع الباب بكل قوته.

وصل الرجال في اللحظة نفسها.

اصطدمت أجسادهم بالباب من الخارج.

تعالت الضربات.

واحد...

اثنان...

ثلاثة...

لكن الباب السميك صمد.

تنفس الجميع بصعوبة.

إلا أن الراحة لم تدم.

رفع كمال المصباح الصغير.

فانكشف أمامهم ممر حجري قصير ينتهي ببوابة حديدية سوداء.

وفوقها لوحة نحاسية قديمة، نُقشت عليها عبارة واحدة:

"مقبرة آل السيوفي."

شعرت ليان بقشعريرة تسري في جسدها.

نظرت إلى آدم وهمست:

"يعني... الحقيقة كانت مدفونة هنا طوال الوقت؟"

لم يجبها.

ظل ينظر إلى البوابة في صمت...

ثم تقدّم نحوها ببطء، وهو يشعر أن ما سيجده خلفها سيغيّر كل شيء.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • أسيرة وصيته   الفصل الثالث عشر

    تحركت السيارات عبر الطريق الجبلي الضيق تحت ستار الليل.لم يتبادل أحد الحديث.كانت ليان تجلس إلى جوار آدم، تضم الدفتر الجلدي إلى صدرها، بينما كانت تنظر من نافذة السيارة إلى الأشجار التي تمر مسرعة.شعرت أن كل طريق تسلكه يعيدها إلى النقطة التي حاولت الهروب منها.القصر.لاحظ آدم شرودها.فقال بصوت هادئ:"لو خائفة... ما زال بإمكانك التراجع."التفتت إليه.ابتسمت ابتسامة خفيفة، لكنها كانت مليئة بالإصرار."منذ دخلت حياتي، وأنا أهرب."تنهدت."كل مرة كنت أعتقد أن الهروب سينقذني."ثم نظرت إليه مباشرة."لكن الحقيقة دائمًا كانت تنتظرني."ظل ينظر إليها للحظات.ثم قال بهدوء:"هذه المرة لن أسمح أن يمسك أحد بسوء."شعرت بحرارة كلماته.واكتفت بهزة رأس صغيرة.***بعد ساعة...ظهرت بوابات قصر السيوفي من بعيد.كان المكان غارقًا في الظلام.لا أضواء...ولا حركة...ولا حتى صوت الحراس.قطب سالم حاجبيه."هذا غير طبيعي."ترجل آدم أولًا.رفع سلاحه، وأشار للجميع بالانتشار.دخلوا الساحة الأمامية بحذر.كانت السيارات التي يفترض أن تكون موجودة قد اختفت.والباب الرئيسي...كان مفتوحًا.تبادل الجميع النظرات.قال كمال بصوت

  • أسيرة وصيته   الفصل الثاني عشر

    وقف الثلاثة أمام البوابة الحديدية في صمت.كانت الضربات القادمة من الباب الذي خلفهم لا تزال تُسمع، لكنها أصبحت أضعف.تنفس آدم ببطء.ثم مد يده إلى البوابة.كانت باردة بصورة غريبة.نظر إلى كمال."أنت تعرف ما بداخلها."لم يجب كمال مباشرة.ظل ينظر إلى النقش المحفور فوق الباب، ثم قال بصوت خافت:"آخر مرة دخلت هذا المكان... كانت منذ عشرين عامًا."انعقد حاجبا آدم."ليلة الحريق؟"أغمض كمال عينيه للحظة.ثم أومأ.شعرت ليان بأن كل خيط في القضية يعود إلى الليلة نفسها.ليلة الحريق...الليلة التي سرقت أعمار الجميع.أخرج آدم المفتاح الصغير الذي وجده داخل الصندوق.أدخله في القفل الحديدي.استدار المفتاح بسهولة.ثم صدر صوت معدني ثقيل.وانفتحت البوابة ببطء....دخلوا بحذر.أضاء آدم المصباح.فانكشف ممر طويل تصطف على جانبيه مقابر رخامية تحمل أسماء أفراد عائلة السيوفي.ساد المكان هدوء مهيب.حتى أنفاسهم أصبحت مسموعة.سارت ليان بخطوات بطيئة، تتأمل الأسماء.بعضها تعرفه...وبعضها تسمعه لأول مرة.ثم توقفت فجأة.حدقت في شاهد قبر يحمل اسمًا جعل قلبها يتوقف للحظة."مريم السيوفي."اتسعت عيناها.التفتت إلى آدم بسرعة.

  • أسيرة وصيته   الفصل الحادي عشر

    تجمدت ليان في مكانها. أما آدم، فرفع سلاحه في اتجاه الصوت مباشرة، بينما جذبها خلف ظهره. لم يكن يرى شيئًا. لكن خطوات الرجل كانت تقترب ببطء... ثابتة... وكأن صاحبها لا يخشى الرصاص. قال آدم بلهجة حادة: "اخرج." ساد الصمت لثوانٍ. ثم انبعث صوت ضحكة خافتة من قلب الظلام. "ما زلت كما أنت يا آدم... تسبق إصبعك على الزناد بعقلك." وبدأت الأنوار الخافتة تضيء واحدة تلو الأخرى. لم تكشف القاعة بالكامل... بل كشفت فقط عن رجل يقف على بعد أمتار قليلة منهما. كان في أواخر الخمسينيات. شعره غزاه الشيب. ملابسه أنيقة رغم الغبار الذي يكسو المكان. وعيناه... كانتا تحملان برودة لم ترَ ليان مثلها من قبل. حدق آدم فيه طويلًا. ثم اتسعت عيناه فجأة. خرج الاسم من بين شفتيه دون إرادة. "كمال..." ابتسم الرجل ابتسامة صغيرة. "أخيرًا تذكرتني." نظرت ليان بينهما في حيرة. "من هذا؟" لم يجبها آدم. كانت قبضته تزداد قوة حول السلاح. بينما عاد شريط الذكريات يهاجمه بلا رحمة. قبل عشرين عامًا... كان كمال الذراع اليمنى لفؤاد السيوفي. الرجل الذي يعرف كل أسرار العائلة. ثم اختفى فج

  • أسيرة وصيته   الفصل العاشر

    كان الظلام كثيفًا إلى درجة أن ليان لم تعد ترى سوى خيط الضوء الخافت المنبعث من المصباح الصغير الذي يحمله آدم.ترددت خطواتهما داخل النفق الحجري العتيق، فترددت معها أصداء كأن المكان يحتفظ بأصوات من مروا فيه منذ عشرات السنين.تسللت رائحة الرطوبة والتراب إلى أنفاسهما.وضعت ليان يدها على الجدار تستند إليه، وهمست:"منذ متى وهذا النفق موجود؟"أجاب آدم وهو يتقدم بحذر:"أقدم من القصر نفسه... كان يستخدم قديمًا للهروب وقت الحروب."سكت لحظة.ثم أضاف:"لكن جدك لم يحتفظ به لهذا السبب."التفتت إليه."إذن لماذا؟"لم يجب.بل واصل السير، وكأنه يحارب ذكرى لا يريدها أن تعود.---في الجهة الأخرى...كان رجال الملثمين يندفعون داخل النفق.أضاءت مصابيحهم الجدران الحجرية، بينما كان قائدهم يتابع آثار الأقدام على الأرض المبتلة.رفع جهاز الاتصال."إنهما يبتعدان."جاءه الصوت الغامض ببرود:"لا تقتربوا أكثر."توقف الرجل باستغراب."لكننا نستطيع الإمساك بهما."ساد الصمت لثوانٍ.ثم قال الصوت:"قلت... لا تقتربوا."أغلق الجهاز وهو يضغط على أسنانه.لم يكن يفهم لماذا يتركهما يهربان...لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا...أن أوامر

  • أسيرة وصيته   الفصل التاسع

    ساد الصمت داخل الكوخ.لم يتحرك آدم من مكانه.كان يقف إلى جوار النافذة، وسلاحه بين يديه، بينما بقيت عيناه تراقبان الظلال المتحركة خارجًا.أما ليان، فكانت تحدق في الباب الخشبي الذي دوّت عليه الطرقات قبل لحظات.لم تتكرر.وكأن من في الخارج لا يريد اقتحام المكان...بل يريد بث الخوف في داخله.مرّت دقيقة كاملة.ثم تراجع الرجال الثلاثة ببطء، حتى ابتلعتهم الأشجار.تنفست ليان الصعداء.لكن آدم لم يبدُ مطمئنًا.قال دون أن يلتفت إليها:"لا ينسحبون بهذه السهولة."اقتربت منه."إذن ماذا يفعلون؟"أجاب بصوت هادئ:"ينتظرون أن نرتكب أول خطأ."وقبل أن تضيف سؤالًا آخر، وقع بصره على إحدى ألواح الأرضية الخشبية.كانت مختلفة عن بقية الألواح.انحنى على ركبته، وأزاح السجادة القديمة التي تغطيها.ظهرت دائرة حديدية صغيرة يتوسطها مقبض نحاسي.قطب حاجبيه."غريب..."اقتربت ليان منه."ماذا هناك؟"أمسك المقبض وسحبه إلى الأعلى.صدر صوت احتكاك قديم، ثم ارتفع اللوح الخشبي كاشفًا عن صندوق معدني صغير أخفته السنوات تحت الأرض.تبادلا النظرات.همست ليان:"هل كان جدي يعلم بوجود هذا المكان؟"ابتسم آدم ابتسامة خافتة."إذا كان هذا ا

  • أسيرة وصيته   الفصل الثامن

    ارتج الباب الحديدي بعنف إثر الانفجار الثاني.تساقطت ذرات الغبار من السقف، وارتفع صدى الطلقات في أرجاء الممرات السرية حتى بدا القصر كله وكأنه يئن تحت وطأة الحرب.وقف آدم أمام الباب، وعيناه مثبتتان على الفتحة الضيقة التي بدأت تتسع شيئًا فشيئًا.أدرك أن بقاءهم في تلك الغرفة لم يعد خيارًا.التفت إلى ليان، فوجدها شاحبة الوجه، لكنها لم تكن منهارة كما كانت في البداية.كان الخوف لا يزال حاضرًا في عينيها، إلا أن شيئًا آخر بدأ يظهر أيضًا...الإصرار.قال بصوت هادئ، لكنه لا يقبل النقاش:"علينا أن نغادر حالًا."نظرت إليه للحظة، ثم سألت:"إلى أين؟"أجاب وهو يفتح إحدى الخزائن الحديدية:"إلى المكان الوحيد الذي لن يبحثوا فيه أولًا."أخرج حقيبة جلدية سوداء، ووضع داخلها ملف الوصية، وجهاز التسجيل، وعدة أوراق قديمة، ثم أغلقها بإحكام.راقبته ليان بصمت.كانت تلك أول مرة تراه مرتبكًا.كان يخفي توتره خلف ملامحه الجامدة، لكن حركة يديه السريعة كشفت لها أنه يدرك خطورة ما يحدث.دوى انفجار ثالث.واهتزت الأرض تحت أقدامهما.انطفأت المصابيح للحظة، ثم عادت إلى العمل بضوء خافت.اقترب آدم منها."استمعي إليّ جيدًا."رفعت

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status